شح السيولة يؤزم حال الأسهم السعودية ويفقد مؤشرها 2.5 %

«موبايلي» تستمهل أسبوعين لدراسة قضية نزاعها القائم مع «زين»

شح السيولة يؤزم حال الأسهم السعودية ويفقد مؤشرها 2.5 %
TT

شح السيولة يؤزم حال الأسهم السعودية ويفقد مؤشرها 2.5 %

شح السيولة يؤزم حال الأسهم السعودية ويفقد مؤشرها 2.5 %

أدى استمرار شح السيولة عن تداولات سوق الأسهم السعودية إلى تأزيم حال المؤشر العام الذي سجل تراجعا قويا قوامه 2.5 في المائة من قيمته النقطية أمس الأحد، أول أيام تداولات الأسبوع لسوق الأسهم السعودية.
ووقف المؤشر العام عند 8464 نقطة، مواصلا بذلك مسلسل تراجعاته بفقدان 219 نقطة، وسط تنفيذ 1.6 مليون سهم من خلال 100 ألف صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 4.2 مليار ريال (1.1 مليار دولار).
وأكد لـ«الشرق الأوسط» خالد بن محمد الجوهر عضو مجلس إدارة شركة الأولى جوجيت – شركة مالية مرخصة - أن شهر أغسطس (آب) يمثل أحد أكثر شهور السنة ركودا من حيث التداولات وتفاعل المتعاملين في السوق، موضحا في الوقت ذاته أن ذلك يتزامن مع خلوّ السوق من المحفزات بجانب التخوف من أسعار النفط وغياب الرؤية الاستثمارية في السوق.
ويرى الجوهر، الذي يرتبط اسم عائلته تاريخيا بالاستثمار في سوق المال السعودية منذ نشأتها، أن أبرز مشكلة تعانيها سوق الأسهم في المرحلة الحالية هي استباق المتعاملين لتنبؤات أسعار النفط، إذ يعتقد المتعاملون أن أسعار النفط في طريقها إلى مزيد من الهبوط وصولا إلى 40 دولارا للبرميل، مؤكدا أن هذا الاستباق في التوقعات هو ما يؤثر بشكل جلي على حجم السيولة وضعف التعامل اليومي.
ويقول الجوهر: «برأيي السوق تشهد ضغوطات نتيجة استباق الأخبار السلبية قبل وقتها، وهي قد تكون محض تكهنات لا أساس لها متزامنة مع خلو السوق من محفزات واضحة»، لافتا إلى تراجع أسعار النفط إلى مستويات 40 دولارا لم يقع بعد كما لا توجد تصريحات لمسؤولين أو منظمات رسمية في هذا الشأن، وهو الأمر الذي يؤكد حالة من الخوف والارتباك والقلق لبعض المتداولين.
في مقابل ذلك، يؤكد الجوهر أن سوق الأسهم بمستوياتها الحالية تمثل فرصة استثمارية واعدة لكثير من المحافظ والأفراد، لا سيما في بعض الشركات الانتقائية، محددا ذلك في قطاعات البنوك والصناعة والإسمنت وحتى النقل، إذا ما جرى وضعها في استراتيجية استثمار متوسطة وطويلة الأجل.
من ناحيته أبلغ «الشرق الأوسط» شبيب الشبيب، وهو خبير مالي ومحلل استثماري في السوق المالية السعودية أن عامل الاقتصاد العالمي ما زال يؤثر بوضوح في نفسية المتعاملين، لا سيما مع تسارع الأنباء كما هو الحال لتباطؤ الاقتصاد الصيني وسياسة تخفيض العملة القائم في الصين، مفيدا بأن هذه العوامل لها وقعها في السوق ولو لم يكن التأثير مباشر على الاقتصاد السعودي.
وأكد الشبيب أن الظروف السياسية الحالية في المنطقة تلقي بتبعاتها النفسية على المتداولين وسط ترقب الأخبار أولا بأول في صالات التداول اليومي، مشيرا إلى أن الأنباء حيال زيادة الفائدة الأميركية تكون في حسبان قوى السوق المؤثرة والمحافظ الكبرى ولدى شركات الاستثمار المالي، إذ قد تشكل فرصة استثمارية مغرية.
ويختصر الشبيب وفقا لرؤيته في العوامل السابقة وضع سوق الأسهم بأنها مرتكزة في العامل النفسي، لا سيما مع توافر السيولة وضخامة حجم الودائع في البنوك المحلية بجانب متانة وقوة الاقتصاد السعودي المصنف ضمن أقوى الاقتصادات بحسب وكالات الائتمان والتصنيف العالمية.
من جهتها، أفصحت شركة اتحاد الاتصالات «موبايلي» عن طلب استمهال في النزاع القائم بينها وبين شركة الاتصالات المتنقلة (زين) والمتعلق بالمبالغ المستحقة لشركة «موبايلي» لقاء الخدمات المقدمة من قبل شركة موبايلي للأخيرة، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب استمهال إلى هيئة التحكيم ليتسنى للإدارة التنفيذية الجديدة في الشركة دراسة القضية وتقديم رد مكتوب على ما قدمته شركة زين، مفيدة بأنه تم قبول هيئة التحكيم لطلب الشركة وتم إعطاؤها مهلة قدرها 15 يوما تبدأ من التاريخ الذي كان من المقرر الرد فيه.



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.