النفط يوقف النزف بعد «كبوة الـ9 %»

عقب 3 أيام من الخسائر الحادة

منشأة لتكرير النفط في بلدة شفيدت شمال شرقي ألمانيا (رويترز)
منشأة لتكرير النفط في بلدة شفيدت شمال شرقي ألمانيا (رويترز)
TT

النفط يوقف النزف بعد «كبوة الـ9 %»

منشأة لتكرير النفط في بلدة شفيدت شمال شرقي ألمانيا (رويترز)
منشأة لتكرير النفط في بلدة شفيدت شمال شرقي ألمانيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس، لكنها لم تستطع تعويض انخفاضها بأكثر من تسعة في المائة في الأيام الثلاثة السابقة مع تغلب المخاوف حيال الطلب لدى كبار المستهلكين على الدلائل التي تشير إلى أن الولايات المتحدة قد توقف رفع أسعار الفائدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 35 سنتا، أو 0.48 في المائة، إلى 72.68 دولار للبرميل بحلول الساعة 1209 بتوقيت غرينتش بعد انخفاضها بأكثر من تسعة في المائة وهبوطها في وقت سابق يوم الخميس إلى 71.28 دولار.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتا، أو 0.17 في المائة، إلى 68.72 دولار. وانخفض هذا الخام 11 في المائة تقريبا من يوم الجمعة وحتى الإغلاق مساء الأربعاء. وهبط في وقت سابق يوم الخميس إلى 63.64 دولار ليصل لأدنى مستوى منذ الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2021.
وانخفضت الأسعار هذا الأسبوع في ظل مخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي ودلائل على ضعف نمو الصناعات التحويلية في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، وبعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) مساء الأربعاء أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، ما قد يحد من النمو الاقتصادي على المدى القصير.
ورغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كما كان متوقعا، فإنه أشار إلى احتمال أن يوقف زيادات أخرى لمنح المسؤولين الوقت لتقييم تداعيات الانهيارات الأخيرة للبنوك وانتظار توضيح بشأن الخلاف على رفع سقف الديون الأميركي.
وأثر انهيار ثالث بنك أميركي منذ مارس (آذار)، بسبب عدم قدرة تلك البنوك على إدارة أسعار الفائدة المرتفعة، على الأسواق المالية بشكل عام.
وبدأت مجموعة أوبك بلس، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، تخفيضات طوعية للإنتاج بنحو 1.16 مليون برميل يوميا منذ بداية هذا الشهر. ومن المتوقع أن تدعم هذه التخفيضات السوق، وهي تمضي قدما خلال فترة الذروة على الطلب في الصيف.
ولا تزال مخاوف الطلب الصيني تلقي بظلالها على السوق خاصة بعد أن أظهر مسح للقطاع الخاص يوم الخميس أن نشاط المصانع انخفض بشكل غير متوقع في أبريل (نيسان) الماضي، بسبب ضعف الطلب المحلي.
وفي شأن منفصل، قالت مؤسسة البترول التركية إنها اكتشفت حقلا نفطيا بإقليم شرناق في جنوب شرقي البلاد يحتوي على مليار برميل، في أكبر اكتشاف نفطي بري بالبلاد. وذكرت المؤسسة في وقت متأخر مساء الأربعاء أنها حفرت على عمق 2771 مترا حتى الآن وعثرت على مخزون من النفط الخفيف مع وجود آفاق استكشافية أخرى في المنطقة.
وأضافت أن البئر، التي تسمى آيبوكه يالجين – 1، تقع على بعد 20 كيلومترا إلى الشمال الغربي من قضاء جزرا بالإقليم وتنتج حاليا نحو عشرة آلاف برميل من النفط يوميا.
وقالت شركة النفط الحكومية إنها ستحفر آبارا تقييمية متتالية في المنطقة وستضع خطة لتطوير الحقل بالكامل بحلول نهاية العام، وإنها حددت مستهدف الإنتاج عند مائة برميل يوميا، أي أكثر من ضعف إنتاج تركيا من النفط.
وتستورد تركيا، التي تنتج القليل من النفط والغاز، جميع احتياجاتها من الطاقة تقريبا. وبحسب بيانات رسمية، فقد استهلكت 246 مليون برميل من النفط الخام المستورد عام 2022، إضافة إلى 29 مليون برميل من النفط الخام المنتج محليا.
وتعتمد تركيا على الواردات من روسيا وأذربيجان وإيران بالإضافة إلى واردات الغاز الطبيعي المسال. وتطور أنقرة أيضا حقل غاز طبيعي في البحر الأسود يحتوي على 710 مليارات متر مكعب.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

الاقتصاد رايت يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية (إكس)

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

جدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تهديده يوم الخميس بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية، قائلاً إن واشنطن ستضغط على الوكالة للتخلي عن أجندة الحياد الكربوني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز» بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.