بايرن يستهدف لقب «البوندسليغا» لأجل إنقاذ موسمه... ودورتموند يترقب

الاجتماع الحاسم لمجلس إدارة النادي البافاري يتأجل لعدم تشتيت الفريق في المراحل الحاسمة

لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)
لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)
TT

بايرن يستهدف لقب «البوندسليغا» لأجل إنقاذ موسمه... ودورتموند يترقب

لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)
لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)

يسعى بايرن ميونيخ إلى التمسك بالصدارة التي انتزعها من غريمه بوروسيا دورتموند في المرحلة الماضية والاقتراب خطوة هامة من لقبه الحادي عشر توالياً، وذلك حين يحل ضيفاً على فيردر بريمن غداً السبت في المرحلة الحادية والثلاثين للدوري الألماني «البوندسليغا»، التي تفتتح اليوم بمواجهة مصيرية لشالكه مع ماينز لتفادي الهبوط، فيما يلتقي ليفركوزن مع مضيفه كولن.
واستعاد البايرن الصدارة الأحد بفوزه على هيرتا برلين 2 - صفر، مستفيداً من تعثر دورتموند قبلها بيومين على أرض بوخوم 1 - 1.
ومع دخول الدوري مراحله الـ4 الأخيرة، يتصدر فريق المدرب توماس توخيل الترتيب بفارق نقطة وسيكون قادراً على توسيعه إلى 4 نقاط بما أنه يتواجه مع بريمن قبل يومين من لقاء دورتموند وضيفه فولفسبورغ.
وكان الفوز على هيرتا برلين الذي يبدو في طريقه إلى الدرجة الثانية بما أنه يتخلف بفارق 6 نقاط عن منطقة الأمان، الثالث فقط لبايرن في ثماني مباريات خاضها منذ أن حل توخيل بدلاً من المُقال يوليان ناغلسمان في أواخر مارس (آذار) الماضي.
وهي فترة شهدت خروج النادي من دوري أبطال أوروبا وكأس ألمانيا، وفقدانه قمة ترتيب الدوري. وقال توخيل بعد الفوز على متذيل الترتيب بصعوبة: «لم يكن فوزاً رائعاً، لكنه كان فوزاً مستحقاً... في بعض الأحيان تحتاج إلى القليل من الحماس، وهذا ما شهدناه هذا الأسبوع. عندما يأتي مدرب جديد في أبريل (نيسان)، لن يبدو الأمر كما لو أن كل شيء يسير بسلاسة».
وستكون الفرصة متاحة أمام توخيل لإضافة فوز ثالث حين يحل رجاله ضيوفاً على بريمن الذي لم يحقق سوى انتصار يتيم في آخر ثماني مباريات كان أيضاً على هيرتا برلين في المرحلة قبل الماضية.
ومن أجل عدم تشتيت التركيز في اللحظات الحاسمة من الموسم أرجأ بايرن ميونيخ اجتماعاً لمجلس إدارته كان مقرراً هذا الأسبوع إلى ما بعد نهاية الدوري.
وأعلن النادي البافاري أن اجتماع مجلس الإدارة سيعقد يوم 22 مايو (أيار) بعد نهاية منافسات الدوري لمناقشة قرارات مصيرية تتعلق بأسباب النتائج المتواضعة للفريق في لحظات حاسمة من الموسم، والقرارات الصادرة في الأشهر الأخيرة من الرئيس التنفيذي أوليفر كان والمدير الرياضي حسن صالح حميديتش، وأبرزها إقالة ناغلسمان التي واجهت انتقادات شديدة من الجماهير.
ويخوض بريمن اللقاء من دون حافز حقيقي، إذ إنه خارج حسابات المشاركة القارية الموسم المقبل وبعيد عن منطقة الخطر بفارق 7 نقاط. لكن الفوز على بايرن دائماً ما يحمل نكهة خاصة حتى وإن كان من دون فائدة حسابية، وهو أمر لم يحققه بريمن في آخر ثلاثين مواجهة بين الفريقين على صعيدي الدوري والكأس، وتحديداً منذ أن فاز في ميونيخ 5 - 2 في الدوري في 20 سبتمبر (أيلول) 2008، فيما يعود انتصاره الأخير بين جماهيره على العملاق البافاري إلى 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2006 في الدوري أيضاً 3 - 1.
ويدرك بايرن أن الهفوة أمام بريمن قد تكلفه اللقب وتعيد الأمل لدورتموند بإزاحته عن العرش، لا سيما أنه يخوض مباراة صعبة في المرحلة التالية أمام شالكه الذي يقاتل من أجل تجنب العودة إلى الدرجة الثانية، قبل أن يستقبل في المرحلة قبل الأخيرة لايبزيغ الذي ما زال في قلب الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري الأبطال.
لكن المهاجم المخضرم توماس مولر بدا واثقاً جداً بحظوظ الاحتفاظ باللقب، وقال بعد الفوز على هيرتا برلين: «سنحصل على الدرع مرة أخرى، يمكنكم كتابة ذلك. لقد عدنا».
ولم يكن تربع النادي البافاري على الصدارة الأحد نتيجة جهود الفريق وحسب، بل حظي بمساعدة من الطاقم التحكيمي الذي ظلم المنافس دورتموند وحرمه من ركلة جزاء ضد بوخوم. وأقرّ كل من الاتحاد الألماني لكرة القدم والحكم المعني بالخطأ الفادح الذي حصل بعد تدخل قاس من البرازيلي دانيلو سواريز على كريم أديمي من الخلف بالقدمين منتصف الشوط الثاني عندما كان الفريقان متعادلين إيجاباً.
قال إدين ترزيتش مدرب دورتموند بعد المباراة: «القرار كان لحظة مصيرية»، في إشارة إلى أن التعادل قد يحرم فريقه من فرصة الفوز بلقبه الأول في الدوري منذ 11 عاماً. وسيحاول ترزيتش ورجاله أن يضعوا خلفهم ما حصل في تلك المباراة والتركيز على المواجهة الصعبة الأحد ضد فولفسبورغ الذي يصارع من أجل المشاركة القارية الموسم المقبل.
وبعيداً عن معركة اللقب، تحتدم المنافسة في الأمتار الأخيرة على جبهتي المشاركة في دوري الأبطال وتجنب الهبوط. وبعد تعادل أونيون برلين مع ليفركوزن من دون أهداف في المرحلة الماضية، لحق به فرايبورغ إلى المركز الثالث، فيما بقي لايبزيغ في قلب الصراع بتخلفه بفارق نقطتين عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية الأم.
وبعدما اكتسحه 5 - 1 الثلاثاء خارج الديار ليبلغ نهائي مسابقة الكأس التي يحمل لقبها، يجدد لايبزيغ الموعد مع فرايبورغ غداً على ملعب الأخير أيضاً في مباراة مصيرية للفريقين في صراعهما على المشاركة في دوري الأبطال.
وبدوره، يحل أونيون برلين غداً ضيفاً على أوغسبورغ الثالث عشر والعالق في معمعة محاولة الهروب من الهبوط أو الملحق الفاصل مع ثالث الدرجة الثانية.
وتوجد 6 فرق في صراع تجنب الهبوط، بينها شالكه الذي يلعب اليوم في ضيافة ماينز، إضافة إلى شتوتغارت الساعي إلى نسيان خيبة خروجه من نصف نهائي الكأس على يد أنتراخت فرانكفورت الأربعاء (2 - 3) حين يخوض مواجهة مصيرية مع هيرتا برلين.
ويملك شالكه 27 نقطة في المركز الثاني من القاع وبفارق نقطة واحدة عن آخر مراكز النجاة، بينما يبدو الوضع صعباً لهيرتا متذيل الترتيب برصيد 22 نقطة أمام شتوتغارت الخامس عشر برصيد 28 نقطة. ويتقدم شتوتغارت بفارق الأهداف عن بوخوم السادس عشر الذي يحل ضيفاً على بوروسيا مونشنغلادباخ، فيما يتخلف بفارق نقطة عن هوفنهايم الرابع عشر الذي يستضيف أنتراخت فرانكفورت.


مقالات ذات صلة

كيميتش يكشف صعوبة العودة للملاعب عقب وفاة والده

رياضة عالمية جوشوا كيميتش (أ.ف.ب)

كيميتش يكشف صعوبة العودة للملاعب عقب وفاة والده

تحدث جوشوا كيميتش لاعب فريق بايرن ميونخ الألماني لكرة القدم للمرة الأولى عن وفاة والده المفاجئة عقب تعادل فريقه مع بوروسيا دورتموند 2/2 أمس السبت.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية صيباري متألماً قبل خروجه مصاباً من القمة الألمانية (رويترز)

«الثلاثي المصاب» يثير القلق في البايرن

أثار الثلاثي مايكل أوليسي وإسماعيل صيباري وسيرجي غنابري، مخاوف عديدة في بايرن ميونخ، وذلك بعد خروجهم مصابين من مباراة الفريق أمام بوروسيا دورتموند.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية فابيو سيلفا يحتفل بهدف التعادل القاتل لدورتموند في مرمى بايرن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يخطف التعادل من بايرن في «الكلاسيكر»... وكين يهدر ركلة جزاء

خطف بوروسيا دورتموند التعادل في الدقائق الأخيرة على أرض مضيّفه بايرن ميونيخ بنتيجة 2/2، السبت، في قمة الكرة الألمانية «الكلاسيكر».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يحتفل بالكرة الذهبية مع أسرته أمام جماهير بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

بايرن ميونيخ يحتفل بهاري كين أمام دورتموند بعد فوزه بالكرة الذهبية

احتفل نادي بايرن ميونيخ الألماني بمهاجمه الإنجليزي هاري كين، وذلك بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية (بالون دور) للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فرحة لاعبي لايبزيغ بالفوز على شالكه (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: فوز لايبزيغ وفرايبورغ وبريمن... وسقوط مروّع لليفركوزن

حافظ فرايبورغ على موقعه في المركز الثالث، بعدما اقتنص فوزاً متأخراً من مضيّفه أوغسبورغ (2-1)، السبت، ضمن المرحلة الثامنة من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.