عاصي الرحباني العصيّ على الغياب... في مئويته

دعوة لتشكيل لجنة تصنف ما لم يُنشر من أعماله

عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)
عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)
TT

عاصي الرحباني العصيّ على الغياب... في مئويته

عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)
عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)

يصادف اليوم الرابع من شهر مايو (أيار)، مئوية الموسيقار عاصي الرحباني، أحد أضلاع المثلث الذهبي الغنائي الذي سحر لبنانَ والعالمَ العربيَّ لعقود، والعصي على الغياب.
ويقول عنه ابن أخيه، أسامة الرحباني إنَّه «أوجد تركيبة جديدة لتوزيع الموسيقى العربية».
ويقرّ أسامة الرحباني بتقصير العائلة تجاه «الريبرتوار الرحباني الضخم الذي يحتاج إلى تضافر جهود من أجل جَمعه»، متأسفاً على «الأعمال الكثيرة التي راحت في إذاعة الشرق الأدنى».
غير أنَّ ما انتشر من أغانٍ ومسرحيات وأفلام، على مدى أربعة عقود من عمل الثلاثي الرحباني عاصي ومنصور وفيروز، أصبح ذخيرةً للقرون المقبلة، وليس للقرن الرحباني الأول فحسب.
ويضيف أسامة الرحباني عن عمّه: «كان بركاناً يغلي بالعمل... يكتب بسرعة ولا يتوقَّف عند هاجس صناعة ما هو أجمل، بل يترك السردَ يمشي كي لا ينقطع الدفق».
أمَّا الصحافي والباحث محمود الزيباوي، الذي تعمَّق كثيراً في إرث الرحابنة، فيرى أنَّ التكريم الحقيقي يكون بتأليف لجنة تصنّف ما لم يُنشر من أعماله ولوحاته الغنائية الموجودة في إذاعتَي دمشق ولبنان.
ويضيف الزيباوي أنَّ «عاصي هو تجسيدٌ للشغف وللإنسان المهووس بعمله... بعض تمارين السيدة فيروز وتسجيلاتها كان من الممكن أن يمتدَّ لـ40 ساعة متواصلة. يعيد التسجيل إذا لم يعجبه تفصيل، وهذا كان يرهقها». ورغم أنَّه الزوج والأب للأولاد الأربعة، فإنَّ «عاصي بقي الأستاذ الذي تزوَّج تلميذته»، على حدّ وصف الزيباوي.
100 عامٍ من عاصي الرحباني


مقالات ذات صلة

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون

الوتر السادس ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو.

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

يخرج صوتُها في شارة مسلسل «لوبي الغرام» الرمضاني عابقاً بالحنين كما في زمن الفن الجميل، فتجذب سامعها بإحساسها المرهف وأدائها الدافئ الذي ينساب بسلاسة إلى القلب.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)

تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

تصدَّرت أعمال نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت المبيعات الموسيقية العالمية في عام 2025، للسنة الرابعة على التوالي، وللمرَّة السادسة في مسيرتها الفنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا والصين تُندّدان بقتل خامنئي... وأوروبا تتحدّث عن «لحظة فارقة في تاريخ إيران»

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

روسيا والصين تُندّدان بقتل خامنئي... وأوروبا تتحدّث عن «لحظة فارقة في تاريخ إيران»

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

تراوحت ردود الفعل الدولية على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بين مواقف غربية رأت فيه نهاية لحقبة و«لحظة فارقة» في تاريخ إيران، وإدانات حادّة عدّته «اغتيالاً» وانتهاكاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، فيما دعت أطراف أخرى إلى وقف فوري للتصعيد خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قتل خامنئي ليل السبت - الأحد، وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن الأخير كان «أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ»، عادّاً أن قتله «ليس تحقيقاً للعدالة لشعب إيران فقط، بل لجميع الأميركيين، ولأولئك من كثير من البلدان الذين قُتلوا أو أُصيبوا على يده». وأضاف ترمب أن الشعب الإيراني بات أمام «أعظم فرصة» لاستعادة السيطرة على بلاده، مؤكداً أن الضربات «ستستمر بالقصف الكثيف والدقيق طيلة الأسبوع أو ما دام ذلك ضرورياً لتحقيق هدفنا»، مشيراً إلى أن إيران «دُمّرت بشكل كبير في يوم واحد فقط».

وبعد إعلان طهران عزمها الرد، حذّر ترمب بأن أي هجوم إيراني سيُواجَه «بقوة غير مسبوقة»، قائلاً إن الولايات المتحدة «لم تبدأ هذا النزاع لكنها ستُنهيه»، ومتوعداً بأنه إذا «قتلتم أو هددتم أميركيين في أي مكان بالعالم... فسنلاحقكم ونقتلكم».

إدانة موسكو وبكين

في بكين، أدانت وزارة الخارجية الصينية «بشدة» اغتيال خامنئي، عادّةً أنه «يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة إيران وأمنها، ودوساً على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية». ودعت إلى «وقف فوري للعمليات العسكرية» واستئناف الحوار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية، خصوصاً وكالة «شينخوا»، الهجوم الأميركي - الإسرائيلي بأنه «اعتداء سافر على السيادة»، عادّةً أن اللجوء إلى القوة في وقت كانت تُجرى فيه محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني يبعث بـ«رسالة خطيرة مفادها بأن القوة، لا القانون، هي التي تحسم الكلمة الأخيرة». كما رأت أن دعوة ترمب الإيرانيين إلى إسقاط حكومتهم «أشد إثارة للقلق»؛ لأن «الحض على إطاحة حكومة أخرى أثناء تنفيذ ضربات عسكرية ليس ردعاً، بل اعتداء مكشوف على السيادة».

كما نصحت بكين رعاياها في إيران بمغادرة البلاد «في أسرع وقت ممكن»، ودعت مواطنيها في إسرائيل إلى الانتقال إلى مناطق أعلى أماناً أو المغادرة نحو مصر.

خامنئي لدى استقباله بوتين في طهران خلال يوليو 2022 (أرشيفية)

وفي موسكو، ندّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بـ«اغتيال» خامنئي، واصفاً إياه بأنه «انتهاك صارخ لكل معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي». وقدّم في رسالة إلى نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، «أصدق تعازيه»، مشيداً بخامنئي بوصفه «رجل دولة بارزاً قدّم مساهمة شخصية هائلة في تطوير علاقات الصداقة بين روسيا وإيران». وكانت موسكو قد وصفت الضربات الأميركية - الإسرائيلية بأنها «مغامرة خطيرة» قد تقود إلى «كارثة» في المنطقة.

أما كوريا الشمالية، فأدانت الهجوم وعدّته «عدواناً غير قانوني» يكشف عن «الطبيعة الإجرامية» لواشنطن، مؤكدة أن الضربات تمثل «أبشع أشكال انتهاك السيادة في جوهرها».

ترحيب غربي ودعوات لوقف التصعيد

أشاد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، بالضربات التي تشنّها بلاده على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، واصفاً عملية «ملحمة الغضب» بأنها «الأشد فتكاً وتعقيداً ودقة في التاريخ».

وقال هيغسيث إن النظام الإيراني «أُتيحت له الفرصة لإبرام اتفاق لكنه رفض، وهو الآن يتحمل العواقب»، مُضيفاً أن العملية تستهدف تدمير الصواريخ الإيرانية ومنشآت إنتاجها والقدرات البحرية. وشدّد على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لم تبدأ هذا النزاع، لكنها ستُنهيه».

وفي لندن، قال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن «قليلين سيبكون» رحيل المرشد الإيراني، مضيفاً أن «عائلات وأصدقاء آلاف المحتجين الذين قُتلوا في شوارع المدن الإيرانية لن يأسفوا لوفاته». ووصف النظام الإيراني بأنه «مصدر شر»، مشيراً إلى أن هذا النظام رعى ما لا يقل عن 20 مخططاً إرهابياً لاستهداف المملكة المتحدة، إضافة إلى تورطه في حروب بالوكالة.

أوروبياً؛ عدّت مسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي»، كايا كالاس، أن مقتل خامنئي «لحظة فارقة في تاريخ إيران»، مع الإقرار بأن ما سيأتي بعد ذلك «غير مؤكد»، لكنه قد يفتح الباب أمام «إيران مختلفة قد يحظى شعبها بحرية أكبر».

كما وصفت كالاس التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط بأنها «بالغة الخطورة». وأكدت أن «النظام الإيراني قتل آلاف الأشخاص»، وأن برامجه للصواريخ الباليستية والنووية، ودعمه جماعات مسلحة، «يشكلان تهديداً جدياً للأمن العالمي». وأشارت إلى أن «الاتحاد الأوروبي» فرض «عقوبات قوية» على إيران ودعم حلولاً دبلوماسية، بما في ذلك بشأن الملف النووي. كما لفتت المسؤولة الأوروبية الرفيعة إلى أنها أجرت اتصالات مع وزير الخارجية الإسرائيلي ومسؤولين آخرين في المنطقة، فيما ينسّق «الاتحاد» «من كثب مع الشركاء العرب لاستكشاف مسارات دبلوماسية».

وشددت كالاس على أن «حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي أولوية»، موضحة أن الشبكة القنصلية الأوروبية تعمل على تسهيل مغادرة مواطني «الاتحاد»، وأنه يجري سحب الموظفين غير الأساسيين من المنطقة. وأضافت أن مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة لـ«الاتحاد» بالبحر الأحمر في حالة تأهب قصوى، وجاهزة للمساعدة في إبقاء الممر البحري مفتوحاً.

وفي فرنسا، قالت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريغون، إنه «لا يمكن سوى الارتياح» لمقتل المرشد الإيراني، واصفة إياه بـ«ديكتاتور دموي قمع شعبه وأذل النساء والشباب والأقليات».

من جانبه، دعا الأمين العام لـ«مجلس أوروبا»، ألان برسيت، إلى «العمل على نزع فتيل الصراع»، مطالباً بـ«وقف فوري للأعمال العدائية من جميع الأطراف» واحترام القانون الدولي.

خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)

أما رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، فقال إن مقتل المرشد الإيراني «لن يكون مأسوفاً له»، عادّاً أنه كان يشرف على البرنامجين النووي والباليستي ودعم الجماعات المسلحة، إضافة إلى «أفعال همجية» ارتُكبت بحق الشعب الإيراني.

وفي الفاتيكان، أعرب البابا ليو الرابع عشر عن «قلق عميق» إزاء تطورات الأحداث بعد الضربات والردود المتبادلة. وخلال عظته الأسبوعية في «ساحة القديس بطرس»، وجّه «نداءً صادقاً» إلى الأطراف المعنية لتحمّل «المسؤولية الأخلاقية لوقف دوامة العنف قبل أن تتحول إلى هاوية لا يمكن تداركها»، مؤكداً أن «الاستقرار والسلام لا يُبنيان عبر التهديدات المتبادلة أو عبر الأسلحة، بل فقط من خلال حوار عقلاني وصادق ومسؤول».


السفارة الأميركية في العراق تحضّ رعاياها على «توخي الحذر الشديد»

متظاهرون يتجمعون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية (رويترز)
متظاهرون يتجمعون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في العراق تحضّ رعاياها على «توخي الحذر الشديد»

متظاهرون يتجمعون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية (رويترز)
متظاهرون يتجمعون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بغداد رعاياها إلى «توخي الحذر الشديد» من تهديدات تستهدف مصالح الأميركيين في العراق، محذّرة من مخاطر تحوّل المظاهرات قرب مقرها إلى أعمال عنف.

وجاء في بيان للبعثة نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن السفارة الأميركية «تتابع التهديدات النشطة للمصالح الأميركية في العراق، بما فيها المطاعم والشركات والأفراد».

وتابع البيان: «ينبغي للمواطنين الأميركيين توخي الحذر والانتباه لما يحيط بهم وتجنب التجمعات الكبيرة، حيث قد تتحول المظاهرات إلى أعمال عنف. ولا يزال الوضع الأمني معقداً وقابلاً للتغير بسرعة».

وأطلقت الشرطة العراقية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، لتفريق مئات المتظاهرين المؤيدين لإيران الذين تجمعوا خارج المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، حيث تقع السفارة الأميركية.

وهتف المتظاهرون: «الموت لإسرائيل، الموت لأميركا».

واشتعلت الأجواء في العراق بعد تأكد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في ضربات أميركية وإسرائيلية، أمس (السبت).


«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.