الاتحادي الفيدرالي يرفع للمرة العاشرة الفائدة على الدولار

هل يستمر في رفعها أم يخفضها إذا نجح في لجم التضخم؟

للمرة العاشرة الاتحادي الفيدرالي يرفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية (رويترز)
للمرة العاشرة الاتحادي الفيدرالي يرفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية (رويترز)
TT

الاتحادي الفيدرالي يرفع للمرة العاشرة الفائدة على الدولار

للمرة العاشرة الاتحادي الفيدرالي يرفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية (رويترز)
للمرة العاشرة الاتحادي الفيدرالي يرفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية (رويترز)

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، رفع البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00%-5.25%، اليوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، الذي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ.
وتعد زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 هي الأكثر تشددا منذ أربعين عاما. ويثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيدا من الخطوات خلال الفترة القادمة.
ويعتقد كثير من الاقتصاديين أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يشير إلى أنه قد يوقف سلسلة زياداته مؤقتاً إذا هدأت واستقرت معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، لكن المخاوف من تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها تثير كثيراً من القلق والذعر. ومن المقرر أن يعقد الاتحادي الفيدرالي اجتماعه المقبل في 24 يونيو (حزيران)، وفي هذا التاريخ يمكن لمجلس الاحتياطي الفيدرالي استئناف رفع أسعار الفائدة لاحقاً إذا لم تتباطأ الأسعار المرتفعة واستمرت سوق العمل ساخنة. ويقول الخبراء إنه من غير المتوقع أن يلمح البنك المركزي إلى أي تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام.
من جانبه، قرَّر البنك المركزي السعودي رفعَ معدل اتفاقية إعادة الشراء «الريبو» وإعادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.75 % و5.25 %، على التوالي، وذلك اتساقًا مع هدفه في المحافظة على الاستقرار النقدي.

وقال ديفيد ميركل الاقتصادي البارز في بنك غولدمان ساكس في مذكرة لعملائه إنه يتوقع من اللجنة التوقف مؤقتا عن رفع أسعار الفائدة في اجتماعها في يونيو المقبل لأن ضغوط انهيار المصارف من المرجح أن تؤدي إلى تشديد الائتمان. وأشار إلى أنه سيتعين على صانعي السياسة الفيدرالية التأكيد على أن أسعار الفائدة يجب أن تظل مقيدة مع احتمال ألا تكون هناك زيادة إضافية في الطريق، وسيكون الهدف هو الحفاظ على القدرة على مكافحة التضخم مع الاعتراف بالضغوط الأخرى.
وعلى النقيض قال أندرو هولينهورست الاقتصادي في سيتي غروب بنك في مذكرة إنه لا يبدو أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مرتاحون أن دورة رفع أسعار الفائدة قد انتهت، وقد يأتي الاجتماع القادم بعد ستة أسابيع، ليعترفوا بالحاجة المحتملة لمزيد من رفع أسعار الفائدة، خاصة إذا جاءت بيانات أسعار المستهلك لشهر أبريل (نيسان) - المتوقع صدورها في العاشر من مايو (أيار) - غير مريحة فيما يتعلق بضبط معدلات التضخم، ويرى هولينهورست أنه ستكون هناك ارتفاعات إضافية لسعر الفائدة خلال شهري يونيو ويوليو (تموز).
وقد شهدت الأسواق المالية ارتفاعا قبل إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة لشهر مايو. وشهد وول ستريت صعودا لمعظم الأسهم على أمل أن يكون هذا هو الارتفاع الأخير في أسعار الفائدة لفترة طويلة.
وقد ارتفع مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بنسبة 0.28 في المائة في التعاملات المبكرة بعد انخفاضه يوم الثلاثاء، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.40 في المائة.
وفي الجانب الآخر، ينتظر صناع السياسات الاقتصادية لمعرفة مقدار تشديد معدل الاقتراض في أعقاب انهيار بنك سيليكون فالي وبنك سيغنتشر، ومن بعده بنك فيرست ريبابليك ومقدار النجاح في كبح التضخم، واحتمالات تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
وقد أثارت الانهيارات المتوالية لثلاثة من أكبر المصارف الأميركية اهتمام الأسواق العالمية مع مخاوف أن يخيم شبح الركود على الاقتصاد، وقد أشارت تقديرات اقتصادية إلى أن معدل النمو الاقتصادي لم تتجاوز 1.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي إضافة إلى علامات تصدع في سوق العمل.
ويطرح بعض المحللين رؤية متشائمة باحتمالات أن يتوقف الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة ويبدأ في الخفض في وقت لاحق من العام، لكنهم يرون أن ذلك لن يوقف الارتفاع في الأسعار المستمرة بعناد في الارتفاع بعد أن أثبت التضخم أنه ضيف ثقيل يأبى الرحيل، وأنه أكثر ثباتا مما توقعه المسؤولون.



«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

وافق مجلس إدارة «بنك الرياض» السعودي على توصية زيادة رأس المال بنسبة 33.33 في المائة، عن طريق منح سهم واحد لكل ثلاثة أسهم للمساهمين، حيث أصبح 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مقسمة على 4 مليارات سهم.

وحسب بيان للبنك، الاثنين، هدفت الزيادة إلى تعزيز ملاءة «بنك الرياض» المالية والاحتفاظ بموارده في الأنشطة التشغيلية بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وذكر البيان أن تاريخ أحقية أسهم المنحة لمساهمي البنك المالكين للأسهم سيكون يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية المقيدين في سجل مساهمي البنك لدى شركة «مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع)» في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

يعدّ «بنك الرياض» أحد أكبر وأعرق المؤسسات المالية في السعودية والشرق الأوسط، حيث يُصنف باستمرار ضمن قائمة أكبر 5 بنوك سعودية من حيث الأصول ورأس المال. وبحلول سبتمبر (أيلول) 2025، احتل المركز الثالث على مستوى البنوك السعودية من حيث حجم الأصول بحجم بلغ 135.34 مليار دولار، والمركز الثالث أيضاً في قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية المحلية.


سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، الاثنين، أن سفينتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال من رأس لفان بقطر، عادتا أدراجهما بعد أن اتجهتا شرقاً نحو مضيق هرمز.

ولو نجحت السفينتان في عبور المضيق، لكان ذلك أول عبور لشحنات الغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات من شركتَي التحليلات «كبلر» و«إل إس إي جي» أن السفينتين، «الضعاين» و«رشيدة»، حمّلتا شحناتهما أواخر فبراير. كما أشارت البيانات إلى أن ناقلة «الضعاين» كانت تشير إلى الصين في ذلك الوقت. لكن بيانات «كبلر» أظهرت أن كلتا الناقلتين تابعتان لشركة «قطر للطاقة».

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال اليابانية «صحار» قد تمكنت سابقاً من عبور المضيق، وفقاً لما صرحت به شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، المالكة المشتركة لها، الجمعة. إلا أن الناقلة كانت فارغة.

وتعطلت حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، جراء حرب إيران، حيث توقفت خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتعدّ قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تصدّر معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا. إلا أن الهجمات الإيرانية أدت إلى توقف 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تتسبب أعمال الإصلاح في توقف 12.8 مليون طن من الوقود سنوياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات السوق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية للمساهمين، بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وأشار ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يدير البنك منذ عقدين، إلى أن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يُمثل خطراً نظامياً، رغم تحركات المستثمرين الأخيرة لسحب استثماراتهم من صناديق الائتمان الخاص، وسط مخاوف من تأثير التطورات في الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

وأضاف ديمون: «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مستشهداً بالمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات المتوترة مع الصين.

وأضاف: «الآن، ومع الحرب في إيران، نواجه احتمال صدمات مستمرة في أسعار النفط والسلع، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى تضخم مستمر وأسعار فائدة أعلى مما تتوقعه السوق حالياً». وأوضح أن الانتشار النووي يبقى الخطر الأكبر من إيران.

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً ومرناً؛ حيث يستمر المستهلكون في الإنفاق، وتتمتع الشركات بوضع جيد، رغم بعض التراجع الأخير. ولكنه حذَّر من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي بالعجز وحزم التحفيز السابقة، وأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية لا تزال ملحَّة.

وأشار أيضاً إلى أن التحفيز المالي من خلال «قانون الرئيس الكبير والجميل»، وسياسات إلغاء القيود، والإنفاق الرأسمالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمثل عوامل إيجابية تدعم الاقتصاد.

وبخصوص الائتمان الخاص، قال ديمون إن السوق التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون دولار، صغيرة نسبياً، ولكنه حذر من أن ضعف دورة الائتمان قد يؤدي إلى خسائر أعلى من المتوقع على جميع القروض ذات الرافعة المالية، نظراً لتراجع معايير الائتمان في مختلف القطاعات، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الائتمان يفتقر عادة إلى الشفافية والمعايير الصارمة للتقييم.

واستخدم ديمون رسالته أيضاً لانتقاد قواعد رأس المال المعدَّلة التي اقترحها المنظمون الأميركيون مؤخراً، واصفاً بعض جوانبها بأنها «غير منطقية»؛ مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية على البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB) لا تزال «معيبة»، وأن خفضها إلى 5 في المائة فقط يعاقب نجاح البنك، ويُعد «عبثياً» و«مخالفاً للمبادئ الأميركية».