روحاني: ليس لدينا «هلال شيعي» ولكن «بدر وقمر إسلامي»

ولايتي: أزمات الشرق الأوسط ليست مذهبية.. والغرب يستغلها لخدمة مصالحه

الرئيس الإيراني حسن روحاني (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (مهر)
TT

روحاني: ليس لدينا «هلال شيعي» ولكن «بدر وقمر إسلامي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (مهر)

يتوقع أن تثير تصريحات الرئيس الايراني حسن روحاني التي شبّه فيها قيادة المرشد الايراني علي خامنئي لإيران بإدارة الرسول صلى الله عليه وسلم لشؤون الحكم في المدينة المنورة, جدلا واسعا في البلاد.
وجاءت تصريحات روحاني ضمن فعاليات المؤتمر العالمي السادس «لأهل البيت»، الذي انعقد في العاصمة طهران يوم أمس، بحضور كبار المسؤولين وشخصيات سياسية ودينية عربية وإسلامية مقربة من النظام في إيران.
وكان من أبرز الحضور العربي في المؤتمر نوري المالكي، رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق، ونعيم قاسم، مساعد حسن نصر الله.
وافتتح حسن روحاني المؤتمر بتأكيده على مواقف بلاده في المنطقة لا سيما بعد التوصل إلى اتفاق نووي مع الدول الست الكبرى. وأوضح روحاني عن تفسير إيران للدين الإسلامي أن «مكتب أهل البيت هو مكتب التفسير الواقعي للإسلام والقرآن، خلافا لمن يريد إغراق المنطقة بالتفرقة». وأضاف: «ليس لدينا هلال شيعي، لدينا بدر وقمر إسلامي، كلنا المسلمون متحدون ضد الكفر والنفاق».
وشدد روحاني على أن المؤتمر يقام في ظروف حساسة وعصیبة على الأمة الإسلامية، في إشارة إلى «المشاكل الطائفية والخلافات والعنف والتطرف والقتل والتهجير التي أصابت المسلمين في منطقة الشرق الأوسط وأتباع الأديان الإبراهيمية».
وشبه حسن روحاني إيران بقيادة خامنئي بالمدينة المنورة في زمن النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، وقال: «في عصر النبي الأعظم كان الحكم للأكثرية مع مراعاة حقوق الأقلية، وفي بلادنا كذلك الأساس هو الإسلام والمواطنة، لكننا نحفظ حقوق الأقليات ومبدأ الأخوة بين الشيعة والسنة.. والأهم من ذلك أن شعبنا يحب أهل البيت من مسلم ومسيحي وزرادشتي.. لا يوجد فرق بين الشيعة والسنة والمسلم وغير المسلم في تاريخ هذا البلد».
وحول تعامل النظام الإيراني مع السنة في إيران قال روحاني: «في المجتمع الإيراني، أهل السنة ليسوا إخواننا فحسب، بل يدافعون عن النظام والقائد والقانون ويشكلون أغلب حراس حدودنا، ويسهرون على حراسة وحفظ حدودنا في كردستان وتركمان صحراء، كما أن جزءا من خراسان وهرمزكان وبلوشستان على عاتق أهل السنة».
ويعكس خطاب روحاني حول «التلاحم بين أهل السنة والشيعة» تناقضا مع بعض نشاطات النظام الحديثة، كهدم مساجد سنية في مختلف أنحاء البلاد. وتداولت المواقع الإيرانية قبل أسبوع رسالة وجهها مولوي عبد الحميد، أمام جمعة أهل السنة في بلوشستان، إلى حسن روحاني على إثر هدم مصلى لأهل السنة في طهران. وانتقد مولوي عبد الحميد قمع أهل السنة وهدم دور العبادة والمصلى الوحيد لأهل السنة في طهران، وقال «هذا التصرف سيمنح أعداء الإسلام والعناصر التي تلجأ للعنف والتطرف فرصة لتعزيز الخلافات وتحبط آمال أهل السنة».
وعن تجليات الثورة الإيرانية «المستمرة حتى الآن»، قال روحاني إن: «الثورة الإسلامية التي بدأت على شاكلة نهضة إسلامية منذ منتصف القرن الماضي وانتصرت بعد 16 عاما، رفعت لواء نصر الدين في كل العالم، وضخت روحا في المجتمع الإيراني». كما يرى الرئيس الإيراني أن ثورة 1979 كانت السبب وراء مقاومة الشعب الأفغاني ضد الاتحاد السوفياتي، وعودة الأذان إلى مآذن آسيا الوسطى والقوقاز، و«اشتداد مقاومة الشعب اللبناني ضد الصهيونية» و«تعزيز الحركة الإسلامية في تركيا وفي شمال أفريقيا»، كما أنها كانت وراء حركة الممانعة في كل العالم الإسلامي، على حد قوله.
وفي إشارة إلى الدور الإيراني في المنطقة والمفاوضات النووية، ذكر روحاني أن إيران لم تنشر صوت الإسلام «بصفير إطلاق الرصاص للعالمين بل من خلال المآذن والمدارس والمنابر الدينية والبيانات في الاجتماعات بمنطق واستدلال». وتابع: «نحن أثبتنا بالقوة السياسية وبالمنطق أننا نستطيع الجلوس أمام القوى الكبرى في العالم حتى تنحني رؤوسهم أمام حقنا وإلى أن يقبلوا أن شعبنا بإمكانه، من خلال المنطق والاستدلال، الدفاع عن حقوقه للوصول إلى العلوم والتقنية والتقنية النووية السلمية وإنهاء قرارات خاطئة من مجلس الأمن».
وادعى الرئيس الإيراني أن بلاده تسمع الأصوات المختلفة ولديها القدرة على اختيار الأفضل، وقال: «صحيح أن الإسلام دين قوة وحكم، لكنه دين سلام أيضا.. الإسلام لديه السيف لكن لا يستخدمه إلا عند الضرورة، ويبقى السيف في غمده ويحاور العالم بمنطق واستدلال».
وكان علي سعيدي، ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري، قد صرح الاسبوع الماضي أن الدول الغربیة تريد منع إيران من عمقها الاستراتيجي في اليمن ولبنان وسوريا وغزة والبحرين، معتبرا أن العمق الاستراتيجي لإيران في الدول العربية لعب دورا كبيرا في جلوس الغربيين على طاولة المفاوضات النووية مع طهران. وفي شرح العمق الاستراتيجي والتدخل الإيراني في الدول العربية، قال ممثل خامنئي إن «العمق الاستراتيجي سبب نفوذنا في المنطقة، إن خسارة هذا العامل الأساسي ستعزلنا».
وبدوره، أكد علي أكبر ولايتي، مستشار علي خامنئي للشؤون الدولية، خلال المؤتمر العالمي لمجمع أهل البيت المقام في طهران على أن الأزمات في منطقة الشرق الأوسط ليست مذهبية، على خلاف ما يروج له الطرف المقابل، رغم وجود نقص في العلاقة بين الدول الإسلامية.
وبين ولايتي أن إيران تعتبر نموذجًا فريدًا في الحرية الدينية والفكرية المبنية على التعاليم الدينية والثقافية الإسلامية. كما أوضح أن أميركا والغرب وإسرائيل يسعون وراء تحقيق مصالحهم في ظل هذه الأزمات القائمة، مؤكدًا أن هدف الغرب هو الإيقاع بين المسلمين بدل مواجهة إسرائيل.



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.