هل يجيد الهلال لعب مباريات الذهاب والإياب «آسيوياً»؟

الأزرق سيواجه أوراوا الياباني في اختبار صعب بسايتاما

فريق أوراوا الياباني عزّز من استعداداته لإياب النهائي (أوراوا الياباني)
فريق أوراوا الياباني عزّز من استعداداته لإياب النهائي (أوراوا الياباني)
TT

هل يجيد الهلال لعب مباريات الذهاب والإياب «آسيوياً»؟

فريق أوراوا الياباني عزّز من استعداداته لإياب النهائي (أوراوا الياباني)
فريق أوراوا الياباني عزّز من استعداداته لإياب النهائي (أوراوا الياباني)

يتجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى إلغاء قاعدة أفضلية الهدف خارج الأرض بدءا من النسخة المقبلة من بطولة دوري أبطال آسيا التي يسعى لأن تظهر بأفضل حُلة وشكل.
في مباريات الكؤوس وخروج المغلوب حسابات خاصة يجيد بعض المدربين قراءتها، ويفشل آخرون في ذلك، كونها لعبة قراءة لحسابات المباراتين والظروف المحيطة بهما.
خرج الهلال مساء السبت الماضي بنتيجة قد لا تبدو إيجابية في حسابات الذهاب والإياب، وقاعدة أفضلية الهدف خارج الأرض، حيث تعادل أمام أوراوا الياباني بنتيجة 1 - 1 قبل موقعة الإياب السبت المقبل في استاد سايتاما باليابان.
يملك الهلال تجارب كثيرة في لعبة المباريات الإقصائية على صعيد دوري أبطال آسيا بعدما بات رقماً صعباً في البطولة، وبلغ النهائي خمس مرات منذ 2014 توج باللقب في نسختين وخسر في مثلهما، ويصارع على تحقيق اللقب الثالث له.

جانب من تدريبات الهلال أمس التحضيرية لموقعة السبت (الهلال السعودي)

ومنذ انطلاق البطولة بشكلها الجديد في 2003 فقد بلغ الهلال خمس نهائيات، وودع البطولة مرتين من نصف النهائي، وربع النهائي في مرتين أيضا، ومن دور الستة عشر أربع مرات، ومن دور المجموعات أربع مرات كذلك؛ ليشكل خبرة عريضة في تاريخ مشاركاته بالبطولة.
ولا يزال عدد من المباريات عالقا في ذاكرة الهلاليين فيما يخص خروج المغلوب، حيث مواجهة الغرافة في نسخة 2010 التي كان الهلال فيها قاب قوسين أو أدنى من الخروج، ونهائي سيدني الشهير، بالإضافة إلى مواجهة السد في نسخة 2019 بعدما احتبست الأنفاس في آخر دقيقة بالمباراة في نصف النهائي، واتجهت الأنظار نحو عبد الله المعيوف حارس مرمى الهلال الذي تصدى ببراعة لخطأ لفريق السد كان قريباً من منطقة الجزاء.

دياز يسعى لوضع الخطة المناسبة وإيجاد البديل للفرج وسالم (الهلال السعودي)

ومنذ حلول جائحة «كورونا»، لجأ الاتحاد الآسيوي لإقامة مباريات دوري الأبطال بنظام التجمع حتى المباراة النهائية، وحدث ذلك في نسخة 2020 التي تم إعلان انسحاب الهلال منها، قبل أن يستمر الأمر في نسخة 2021، لكن نهائي البطولة أقيم في الرياض، والحال ذاتها بدا عليها الأمر في النسخة الحالية باستثناء النهائي الذي أقيم بنظام الذهاب والإياب.
عبر هذا التقرير نقدم قراءة تاريخية لمسيرة «الهلال» في دوري أبطال آسيا بالمباريات الإقصائية التي تقام بنظام خروج المغلوب.
ففي نسخة 2007 ودع فريق الهلال دور ربع نهائي البطولة الآسيوية رغم تعادله ذهاباً وإياباً، إلا أن قاعدة الهدف بهدفين خارج الأرض أسهمت في تأهل الوحدة الإماراتي، حيث انتهت مواجهة الذهاب التي أقيمت بالعاصمة الإماراتية أبوظبي بالتعادل السلبي بلا أهداف، قبل أن تنتهي مواجهة الإياب في الرياض بتعادل إيجابي 1 - 1 وهو ما أسهم في عبور الوحدة لنصف النهائي على حساب الهلال.
وفي 2010 بلغ الهلال دور نصف نهائي البطولة، لكنه ودع على يد ذوب آهن الإيراني الذي نجح في تحقيق الفوز ذهاباً وإياباً بهدف دون رد، وقبلها في مواجهة دور ربع النهائي كسب الهلال الغرافة القطري ذهاباً بنتيجة 3 - 0 ولكنه خسر إياباً بنتيجة 4 - 2 في مباراة دراماتيكية كاد معها أن يودع البطولة بعد أن اتجهت المباراة إلى شوطين إضافيين.

ماتشي سكورزا (أ.ف.ب)

وفي نسخة 2012 خسر الهلال مباراتيه أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي في دور ربع نهائي دوري أبطال آسيا ذهاباً وإياباً، ليودع البطولة، حيث انتهت مواجهة الذهاب في كوريا الجنوبية بانتصار أصحاب الأرض بهدف وحيد دون رد، لكن الهلال مُني بخسارة قوية في مواجهة الإياب التي أقيمت بالعاصمة الرياض، وذلك برباعية نظيفة.
وفي النسخة التي تليها من البطولة، خسر الهلال في مباراته أمام الدحيل القطري بدور الستة عشر من البطولة القارية ذهاباً بهدف وحيد دون رد سجله التونسي يوسف المساكني، قبل أن يتعادل الطرفان في مواجهة الإياب 2 - 2 وينجح أصحاب الأرض في اقتناص بطاقة العبور على حساب الهلال.
وكانت نسخة 2014 هي المثالية للهلال في مباريات الذهاب والإياب باستثناء نهائي البطولة الذي خسره لصالح سيدني الأسترالي، ففي دور الستة عشر من العام ذاته نجح الهلال في تجاوز بونيودكور الأوزبكي ذهاباً بهدف وحيد دون رد قبل أن يتجاوزه بثلاثية في مواجهة الإياب بالعاصمة السعودية الرياض.
وفي دور ربع النهائي للنسخة ذاتها عام 2014 التقى الهلال نظيره السد القطري، حيث فاز في مواجهة الذهاب التي أقيمت في الرياض بهدف وحيد دون رد، قبل أن يتعادل الفريقان سلباً بلا أهداف في مواجهة الإياب، ليتأهل لدور نصف النهائي ويلتقي العين الإماراتي، حيث أنهى مواجهة الذهاب في الرياض بفوزه بثلاثية قبل أن يخسر في الإياب بنتيجة 2 - 1 وينجح في التأهل.
وفي نهائي تلك النسخة خسر الهلال في مواجهة الذهاب التي أقيمت في مدينة سيدني الأسترالية بهدف وحيد دون رد، ليعود في مواجهة الإياب ويتعادل سلباً بلا أهداف لتذهب البطولة لخزينة فريق سيدني الأسترالي.
وفي نسخة 2015 استمر فريق الهلال في بلوغه الأدوار المتقدمة، حيث ودع البطولة من دور نصف النهائي، وفي المباريات الإقصائية التقى بيرسبوليس الإيراني في دور الستة عشر وخسر أمامه ذهاباً بهدف دون رد، قبل أن يعود ويمطر شباكه بثلاثية في مواجهة الإياب التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض.
وفي دور ربع النهائي كسب الهلال مباراته أمام الدحيل القطري بنتيجة 4 - 1 في الرياض وتعادل الفريقان إياباً بنتيجة 2 - 2 ليتأهل الهلال لملاقاة شباب أهلي دبي الإماراتي، حيث انتهت مواجهة الذهاب في الرياض بنتيجة 1 - 1 قبل أن يخسر الهلال في الإياب بنتيجة 3 - 2 ويودع البطولة.
وفي نسخة 2016 اكتفى فريق الهلال ببلوغ دور الستة عشر، حيث التقى فريق لوكوموتيف الأوزبكي وتعادل معه في ذهاب البطولة الذي أقيم في ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض قبل أن يخسر في الإياب بنتيجة 2 - 1 ويودع البطولة.
وكانت نسخة 2017 مثالية للفريق الأزرق الذي كرر بلوغه لنهائي البطولة بعد أعوام قليلة لكنه خسر اللقب، ففي دور الستة عشر نجح الهلال في تجاوز استقلال خوزستان الإيراني ذهاباً وإياباً بنتيجة 2 - 1 في كلا المواجهتين، وفي ربع النهائي التقى العين الإماراتي وتعادل معه سلباً في الإمارات، قبل أن يتجاوزه بثلاثية في مواجهة الإياب.
وفي دور نصف نهائي البطولة التقى الهلال بيرسبوليس الإيراني وتجاوزه برباعية في مواجهة الذهاب التي أقيمت في الرياض ثم تعادل الفريقان إياباً بنتيجة 2 - 2 ليطير الهلال لملاقاة أوراوا الياباني في نهائي البطولة، حيث تعادل الفريقان ذهاباً بنتيجة 1 - 1 قبل أن يكسب أوراوا الإياب بهدف وحيد دون رد ويتوج باللقب.
وفي 2019 ابتسم الحظ أخيراً لفريق الهلال ورد اعتباره أمام أوراوا الياباني بعدما توج باللقب على حسابه في نهائي مثير، وكانت تلك البطولة شهدت نتائج مثالية للهلال في الأدوار الإقصائية، حيث التقى في دور الستة عشر مواطنه الأهلي وكسب الذهاب خارج أرضه بنتيجة 4 - 2 قبل أن يخسر الإياب في الرياض بنتيجة 1 - 0 ويتأهل.
وفي دور ربع النهائي تعادل الهلال أمام الاتحاد في الذهاب بمدينة جدة 0 - 0 قبل أن يكسب الإياب بنتيجة 3 - 1 ويعبر إلى نصف النهائي، ويلتقي السد القطري ويكسب مواجهة الذهاب في الدوحة بنتيجة 4 - 1 ورغم خسارة الهلال بنتيجة 4 - 2 في مواجهة الإياب فإنه نجح في العبور للنهائي مستفيداً من نتيجته في الذهاب.
وأمام أوراوا الياباني خرج الهلال منتصراً في مواجهة الرياض بهدف وحيد دون رد، قبل أن يكرر انتصاره في مواجهة الإياب بنتيجة 2 - 0 ويتوج باللقب القاري.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.