كييف: قتلى وجرحى في ضربات صاروخية روسية ليلية

أكدت إسقاط 15 صاروخاً من أصل 18... وطرد الروس من بعض المواقع في باخموت

مدفع أوكراني «يعمل» بالقرب من باخموت (رويترز)
مدفع أوكراني «يعمل» بالقرب من باخموت (رويترز)
TT

كييف: قتلى وجرحى في ضربات صاروخية روسية ليلية

مدفع أوكراني «يعمل» بالقرب من باخموت (رويترز)
مدفع أوكراني «يعمل» بالقرب من باخموت (رويترز)

شهدت الحرب الأوكرانية ليل الأحد - الاثنين تصعيداً في الهجمات الصاروخية الروسية على كييف ومدن أوكرانية عدّة ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وإصابة العشرات بجروح، فيما أكد الجيش الأوكراني أن فرق الدفاع الجوي دمرت 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية في الساعات الأولى من الصباح.
وكتب مسؤولون بمدينة كييف على «تلغرام»، أن «جميع الصواريخ التي أطلقت على العاصمة دُمرت» في الهجوم الثاني على المدينة خلال ثلاثة أيام. وقالت إدارة المدينة: «وفقا (لمعلومات مبدئية)، لم تقع أي خسائر في الأرواح بين المدنيين ولم تُسجل أي أضرار في المنشآت السكنية أو البنية التحتية».
وأفاد مسؤولون، بأنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي أيضا لحماية منطقة كييف، وهي كيان إداري منفصل عن المدينة، من الصواريخ الروسية.
وأكد القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني، إطلاق 18 صاروخا من طراز كروز على البلاد خلال الليل. وقال: «هاجم المحتلون الروس أوكرانيا بتسع قاذفات استراتيجية من طراز (تو - 95) من منطقة أولينوجورسك (مورمانسك)، وقاذفتين من طراز (تو - 160) من منطقة بحر قزوين». وأشار إلى أن «مدينة بافلوغراد في شرق أوكرانيا، تعرضت للقصف مرتين خلال الليل».
ونشر فلاديمير روغوف، المسؤول في الإدارة المدعومة من موسكو بمنطقة زابوروجيا، صورا ومقاطع فيديو لحرائق في بافلوغراد، وقال إن القوات الروسية «قصفت أهدافا عسكرية هناك». وبدوره، قال ميكولا لوكاشوك رئيس مجلس منطقة دنيبرو، إن روسيا أطلقت أيضا صواريخ على مناطق أوكرانية أخرى خلال الليل، بما في ذلك منطقة دنيبروبتروفسك، وإن طواقم الدفاع الجوي «أسقطت سبعة صواريخ، لكن 25 شخصا طلبوا مساعدة طبية».
وأسفرت الهجمات الصاروخية الروسية عموما، عن إصابة 25 شخصاً، وفق بيانات رسمية. وقال الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك، سيرهي ليساك، عبر «تلغرام»، إن «من بينهم ثلاثة أطفال».
وقال سيرهي إن حريقا اندلع في مبنى صناعي في بلدة بافلوغراد جراء إصابته بضربة صاروخية. وتضرر 25 مبنى متعدد الطوابق و19 منزلا عائليا وخمسة متاجر وستة مبان للمدارس ورياض الأطفال جراء الهجمات. وأضاف أن الضربات هناك أسفرت أيضا عن أضرار أخرى في المنطقة، حيث أصيب نحو 40 منزلا في إحدى القرى. وأكد أن الدفاعات الجوية اعترضت سبعة صواريخ روسية.

من آثار القصف الروسي لبلدة بافلوغراد الأوكرانية (رويترز)

وقتل شخص وأصيب ثلاثة على الأقل جراء ضربات روسية استهدفت منطقة خيرسون بالجنوب الأوكراني. وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر بروكودين: «على مدى يوم (الأحد) نفّذ العدو 39 عملية قصف مدفعي وأطلق 163 قذيفة من المدفعية الثقيلة، (صواريخ) غراد، والطائرات المسيّرة والطيران... وقصف مدينة خيرسون ثماني مرات»، مضيفا «العدوان الروسي أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بينهم طفل».
ولا تزال روسيا تسيطر على أجزاء من منطقة خيرسون رغم انسحابها من عاصمتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفي المقابل، أعلن حاكم منطقة بريانسك في غرب روسيا أن غارة جوية أوكرانية طالت ليلاً قرية سوزيمكا الحدودية، أدت إلى مقتل أربعة مدنيين.
وفي موسكو, أفادت وزارة الدفاع الروسية من جهتها بأن القوات المسلحة شنت هجوماً صاروخياً مكثفاً «بأسلحة جوية وبحرية عالية الدقة بعيدة المدى على منشآت المجمع الصناعي العسكري في أوكرانيا». وقالت الوزارة: «تم تحقيق هدف الضربة. تم تقويض جميع الأهداف المحددة».
وشددت وزارة الدفاع على أن الضربة الصاروخية نجحت في تعطيل «عمل المؤسسات التي تنتج الذخائر والأسلحة والمعدات العسكرية» للقوات المسلحة الأوكرانية. وفي بيان منفصل، قالت الوزارة الروسية إن ضربات وحداتها «حيدت مؤسسة صناعية في بافلوغراد بعدما تعرضت لأضرار جسيمة».
في الوقت ذاته، أعلنت قيادة مجموعة القوات الجنوبية الروسية، في بيان، أن قواتها «دمرت معقلين للقوات المسلحة الأوكرانية، وتم القضاء فيهما على ما يصل إلى 20 جندياً أوكرانياً».
وأفادت القيادة الجنوبية لوكالة أنباء «تاس» الحكومية، بأنه «نتيجة للعمليات الناجحة للوحدات الجنوبية»، تم تدمير معقلين للقوات المسلحة الأوكرانية بالقرب من بيلوغوروفكا في جمهورية لوغانسك الشعبية».
وذكرت القيادة أن «الاستخدام المكثف للقذائف المدفعية والصاروخية ساهم في تقويض التحصينات المقامة في المنطقة».
وفي السياق نفسه،أفادت سلطات دونيتسك الموالية لموسكو بأن القوات الأوكرانية «قصفت أراضي منطقة دونيتسك 49 مرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأطلقت 198 مقذوفاً من عيارات مختلفة».
وجاء في بيان أصدرته ممثلية «جمهورية دونيتسك الشعبية»، الاثنين، أنه «خلال الـ24 ساعة الماضية، أبلغت الممثلية عن 49 واقعة قصف من قبل القوات الأوكرانية. على محور دونيتسك، أطلق العدو 27 قذيفة مدفعية من عيارات مختلفة».
ووفقاً للبيان فقد قصفت القوات الأوكرانية مناطق سكنية في بلدات غورلوفكا (منطقة نيكيتوفسكي) ونوفوباخموتوفكا وميخائيلوفكا ونوفوسيلوفكا فتورايا وياكوفليفكا، وياسينوفاتايا، ووسط مدينة دونيتسك عاصمة الإقليم الانفصالي.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أفادت السلطات الإقليمية، بأن القصف الروسي أدى إلى مقتل امرأة في السابعة والخمسين من العمر، وإصابة ثلاثة آخرين في قرية بيلوزركا.
يشار إلى أنه في ضربة كانت الأولى من نوعها منذ أسابيع، استهدفت صواريخ روسية مدنا عدة صباح الجمعة الماضي، ما أدى إلى مقتل 23 شخصا على الأقل في أومان (وسط) وشخصين في دنيبرو (وسط شرق)، وعثر على جثة رجل تحت أنقاض منزله في خيرسون.
وعززت أوكرانيا في الأشهر الماضية من دفاعاتها الجوية بتجهيزات غربية أبرزها نظام «باتريوت» الأميركي الذي تسلّمته في أبريل (نيسان). وتأتي الضربات الروسية الأخيرة في وقت تؤكد أوكرانيا أن تحضيراتها لشن هجوم مضاد ضد القوات الروسية التي اجتاحت أراضيها اعتبارا من فبراير (شباط) 2022 «شارفت على نهايتها».
وقال جنرال أوكراني كبير في تصريحات نُشرت الاثنين، إن الهجمات المضادة الأوكرانية طردت قوات روسية من بعض المواقع في مدينة باخموت بشرق البلاد، لكن الوضع لا يزال «صعبا». وأكد أن قواته صدت أكثر من 36 هجوما للروس على قطاع من خط الجبهة الشرقي، الذي يمتد من باخموت إلى مارينكا الواقعة إلى الغرب مباشرة من دونيتسك. وأوضح الكولونيل جنرال أولكسندر سيرسكي، قائد القوات البرية، في بيان أُرسل على تطبيق «تلغرام» أن «الوضع صعب للغاية» في باخموت. وأضاف «في الوقت نفسه، تعرض العدو في مناطق معينة من المدينة لهجوم مضاد من قبل وحداتنا وترك بعض المواقع».
وقال الجيش، إن سيرسكي أدلى بهذه التصريحات أثناء زيارته للقوات على الخطوط الأمامية الأحد. وأضاف أن وحدات روسية جديدة، تشمل مظليين ومقاتلين من مجموعة «فاغنر» الأمنية الخاصة «يُدفع بها باستمرار إلى المعركة» رغم تكبدها خسائر فادحة. وقال سيرسكي: «العدو غير قادر على السيطرة على المدينة».
وحققت القوات الروسية مكاسب زائدة بشكل مطرد في باخموت، لكنّ متحدثا عسكريا أوكرانيا قال الأحد، إنه لا يزال من الممكن تزويد القوات المدافعة عن المدينة بالطعام والذخيرة والأدوية.


مقالات ذات صلة

روبيو يؤكد استعداد واشنطن للوساطة مع تصاعد تهديدات موسكو لكييف

الولايات المتحدة​ صورة لمبنى سكني تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (د.ب.أ)

روبيو يؤكد استعداد واشنطن للوساطة مع تصاعد تهديدات موسكو لكييف

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) استعداد واشنطن للوساطة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بعدما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب) p-circle

بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

أعلن الكرملين، الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوماً يقضي بإعفاء المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو تهدد بـ«ضرب مراكز صنع القرار» في كييف

حضت روسيا الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شنّ المزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك «مراكز صنع القرار».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)

موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات جديدة

حضت روسيا، الاثنين، الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شنّ مزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.


وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.


أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.