إردوغان يعلن مقتل زعيم «داعش» بعملية للمخابرات التركية في سوريا

نفذت بجنديرس في عفرين بمساعدة الفصائل الموالية لأنقرة

إردوغان خلال مقابلة تليفزيونية مع عدد من القنوات التركية (رويترز)
إردوغان خلال مقابلة تليفزيونية مع عدد من القنوات التركية (رويترز)
TT

إردوغان يعلن مقتل زعيم «داعش» بعملية للمخابرات التركية في سوريا

إردوغان خلال مقابلة تليفزيونية مع عدد من القنوات التركية (رويترز)
إردوغان خلال مقابلة تليفزيونية مع عدد من القنوات التركية (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية للمخابرات التركية في شمال سوريا.
وقال إردوغان، في مقابلة تلفزيونية مع عدد من القنوات التركية مساء (الأحد) إن «هناك تطوراً يظهر معركتنا الصارمة ضد التنظيمات الإرهابية، المخابرات التركية كانت تتعقب من يسمى بزعيم (داعش) المعروف بأبو الحسين الحسيني القرشي منذ وقت طويل، هذه هي المرة الأولى، التي أعلن فيها خبر القضاء على هذا الشخص خلال عملية نفذها جهاز المخابرات التركية في سوريا يوم السبت».
وشدد إردوغان على أن المخابرات التركية هي التي نسقت العملية ونفذتها بالكامل يوم (السبت)، وأن تركيا ستواصل محاربة المنظمات الإرهابية دون استثناء. وجاء إعلان إردوغان عن مقتل زعيم «داعش» غداة تقارير أفادت بأن عناصر من المخابرات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا أغلقت، (السبت)، في ناحية جنديرس في عفرين شمال غربي سوريا، الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني» السوري الموالي لأنقرة.
ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن سكان محليين، أن عملية استهدفت مزرعة مهجورة في المنطقة كانت تستخدم كمدرسة إسلامية. وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، (السبت)، عن عملية استهدفت قيادياً في تنظيم «داعش» في مقر عسكري لفصيل «جيش الشرقية» في جنديرس بمنطقة عفرين، لافتاً النظر إلى أن قيادات الصف الأول للتنظيم توجد في مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا وتتخفى ضمن الفصائل، مستغلين حالة الانفلات الأمني.
وقال المرصد إن دوي انفجارات سمع في محيط قرية مسكة بناحية جنديرس بريف عفرين شمال غربي محافظة حلب، ناجمة عن استهداف مقر عسكري تابع لفصيل «جيش الشرقية» على طريق قرية مسكة - سنديانكه، بصاروخ نتج عنه تدمير الموقع ومقتل شخص يعتقد بأنه قيادي في «داعش». وأشار إلى أن مسيرات «بيرقدار» تركية شوهدت تحلق في أجواء المنطقة تزامناً مع استنفار عسكري للقوات التركية والفصائل الموالية لها، مع إغلاق الطرقات المؤدية إلى موقع الاستهداف.
وقُتل زعيم «داعش» الأسبق، أبو إبراهيم القرشي، في فبراير (شباط) عام 2022. في غارة أميركية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بعد مقتل سلفه، أبو بكر البغدادي، في إدلب أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. وأعلن التنظيم، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مقتل زعيمه السابق أبو الحسن الهاشمي القرشي خلال معركة. وقال متحدث باسم التنظيم، في ذلك الحين، إن الهاشمي، وهو عراقي، قتل في معركة مع «أعداء الله»، من دون توضيح للزمان أو المكان أو ملابسات مقتله. وأضاف أن الزعيم الجديد للتنظيم هو أبو الحسين الحسيني القرشي، ولم يفصح عن أي تفاصيل بشأنه، سوى أنه عنصر «مخضرم»، داعياً الجماعات الموالية للتنظيم لمبايعته.
وقال إردوغان إن القوات التركية تواصل مطاردة الإرهابيين داخل وخارج البلاد، وتلحق بهم ضربات موجعة للغاية، وإنه لا توجد دولة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) تتحمل مثل هذا العبء باستثناء تركيا.
واعتبر أن «كفاح تركيا ضد الإرهاب، يساهم أيضاً في توفير الأمن للقارة الأوروبية، لكن أوروبا لا تدرك هذه المساهمة، أو لا تريد إدراك ذلك، تركيا هي الدولة الوحيدة داخل الناتو التي تقوم بكفاح فعال ضد تنظيمات (داعش) وحزب العمال الكردستاني، وتنظيم (فتح الله غولن)»، في إشارة إلى حركة (الخدمة) التابعة لحليفه الوثيق السابق وخصمه الحالي فتح الله غولن، التي اتهمت بتدبير محاولة انقلاب فاشلة على حكمه في 15 يوليو (تموز) 2016. وتعهد بالاستمرار في الحرب ضد المنظمات الإرهابية دون أي تفريق.
وأشاد إردوغان، الذي أعلن عن مقتل زعيم «داعش» قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهدها تركيا بعد أسبوعين ويواجه فيها تحدياً شديداً من جانب مرشح المعارضة للرئاسة كمال كليتشدار أوغلو بعد أكثر من 20 عاماً في الحكم، بنشاط جهاز المخابرات التركية، قائلاً: «مخابراتنا تقوم حالياً بأعمال مهمة للغاية في مجال مكافحة الإرهاب، وتحولت إلى منظمة فاعلة نفذت عمليات دولية وحاربت الإرهاب على الساحة الدولية».
وأضاف أن «جهاز المخابرات التركية يمتلك حالياً شبكة واسعة الانتشار للغاية، سواء من حيث المساحة والإمكانات المادية أو الاتصالات الدولية، ووصل إلى القدرة على استضافة والإشراف على اجتماعات المخابرات الأميركية والروسية على سبيل المثال. ولا يمكن حله بإرادة السيد كمال (كليتشدار أوغلو) أو أي شخص آخر».
وتشير تقديرات إلى أن «داعش»، الذي سيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا عام 2014. يضم ما بين 6 آلاف و10 آلاف مقاتل في البلدين المجاورين لتركيا، يواصلون تنفيذ عمليات كر وفر بشكل سريع.
وتقول الأمم المتحدة إن تنظيم «داعش»، له الكثير من التنظيمات الموالية، في عدة مناطق نزاع في العالم، لكن أكثرها قوة وتنظيماً الجماعات المتمركزة في أفغانستان والصومال، وحوض بحيرة تشاد.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».