ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي

فان غال راضٍ بعد تخطي مانشستر يونايتد أستون فيلا.. ويشيد بفتور بيانوزاي صاحب هدف الفوز

ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي
TT

ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي

ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي

فرط توتنهام هوتسبير في تحقيق انتصاره الأول في بطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما سقط في فخ التعادل 2 / 2 مع ضيفه ستوك سيتي في المرحلة الثانية للمسابقة أمس على ملعب وايت هارت لين معقل الفريق الأبيض.وأسفرت بقية لقاءات المرحلة عن فوز إيفرتون على ساوثهامبتون 3 / صفر ونوريتش سيتي على مضيفه سندرلاند 3 / 1 وسوانزي سيتي على نيوكاسل / 2 صفر، وليستر سيتي على وستهام يونايتد 2 / 1، بينما تعادل واتفورد مع ويست بروميتش ألبيون سلبيا.
وحصل كلا الفريقين بتلك النتيجة على أول نقطة لهما في المسابقة هذا الموسم، إذ خسر توتنهام في المرحلة الماضية أمام مضيفه مانشستر يونايتد بهدف نظيف، بينما تلقى ستوك الخسارة أمام ضيفه ليفربول بالنتيجة ذاتها. وتقدم إيرك داير لتوتنهام في الدقيقة 19، بينما أضاف ناصر الشاذلي الهدف الثاني في الدقيقة 45. وأعاد ستوك المباراة إلى أجواء الإثارة مجددا بعدما سجل ماركو أرناتوفيتش الهدف الأول للضيوف في الدقيقة 78 من ركلة جزاء، قبل أن يسجل زميله السنغالي مامي بيرام ضيوف هدف التعادل لستوك قبل النهاية بسبع دقائق من ضربة رأس بارعة.
وتجاوز نوريتش سيتي خسارته في المرحلة الأولى 1 / 3 أمام ضيفه كريستال بالاس، ليحقق فوزه الأول في البطولة إثر فوزه 3 / 1 على مضيفه سندرلاند. وافتتح راسل مارتن التسجيل لنوريتش في الدقيقة 26، بينما سجل زميلاه ستيفن وايتاكر وناثان ريدموند الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 38 و58. في المقابل، سجل دونكان واتمور هدف سندرلاند الوحيد قبل النهاية بدقيقتين. وحصد نوريتش، الصاعد حديثا للمسابقة، أول ثلاث نقاط له في البطولة، بينما ظل سندرلاند بلا نقاط، بعدما تلقى خسارته الثانية على التوالي. وحقق سوانزي سيتي انتصاره الأول في البطولة هذا الموسم، بفوزه 2 / صفر على ضيفه نيوكاسل. وواصل بافيتيمبي غوميس ممارسة هوايته في هز الشباك، بعدما تقدم مبكرا لسوانزي في الدقيقة التاسعة، ليسجل هدفه الثاني في المسابقة هذا الموسم، بعدما هز شباك تشيلسي خلال تعادل فريقه 2 / 2 مع الفريق اللندني في المرحلة الماضية. واستغل سوانزي النقص العددي في صفوف نيوكاسل، الذي اضطر إلى اللعب بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه داريل جانمات لحصوله على الإنذار الثاني في الدقيقة 41، ليسجل أندريه أيو الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 52، علما بأن هذا هو الهدف الثاني للنجم الغاني في البطولة. وخيم التعادل السلبي على لقاء واتفورد مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون. ورفع واتفورد، الصاعد هذا الموسم من الدرجة الثانية (الأولى في إنجلترا) رصيده إلى نقطتين، بينما حصل ويست بروميتش على أول نقطة.
وحافظ ليستر سيتي على بدايته القوية في البطولة، بعدما حقق انتصاره الثاني على التوالي بفوزه 2 / 1 على مضيفه ويستهام يونايتد. وبادر شينجي أوكازاكي بالتسجيل لليستر في الدقيقة 27، ثم أضاف النجم الجزائري رياض محرز الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 38، بينما سجل ديميتري بايت هدف ويستهام الوحيد في الدقيقة 55، قبل أن يلعب فريقه بعشرة لاعبين بعدما تلقى زميله أدريان البطاقة الحمراء في الدقيقة الأخيرة. وتقاسم ليستر سيتي بذلك الصدارة مع مانشستر يونايتد برصيد ست نقاط، بينما ظل رصيد ويستهام، الذي فجر مفاجأة مدوية بفوزه / 2 صفر على مضيفه آرسنال في المرحلة الماضية، عند ثلاث نقاط.
وسجل روميلو لوكاكو هدفين قاد بهما إيفرتون للفوز بثلاثية على مضيفه ساوثهامبتون في وقت سابق أمس. وأحرز لوكاكو الهدفين في الدقيقتين 22 و45 بينما تكفل روس باركلي بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 84. وبهذا الفوز رفع إيفرتون رصيده إلى أربع نقاط بينما تجمد رصيد ساوثهامبتون عند نقطة وحيدة.وكان إيفرتون قد تعادل مع واتفورد في أولى مبارياته بالمسابقة 2 / 2، فيما تعادل ساوثهامبتون بنفس النتيجة مع نيوكاسل. وتنتظر إيفرتون مواجهة من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة، إذ يستضيف مانشستر سيتي يوم 23 الشهر الحالي.
يذكر أن مباريات المرحلة قد افتتحت أول من أمس بمواجهة مانشستر يونايتد وأستون فيلا. وقال عدنان يانوزاي إنه يريد الاستمرار والمنافسة على مكان في تشكيلة مانشستر يونايتد المنتمي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن منح هدفه الفوز للفريق على أستون فيلا 1 - صفر. وعلى الرغم من أن المدرب لويس فان غال وصف هدفه «بالرائع» فان اللاعب تلقى إشادة فاترة من مدربه على مجمل مستواه في المباراة.
وربطت وسائل إعلام بانتقال يانوزاي - الذي تراجع مستواه منذ بدايته الرائعة مع مانشستر يونايتد - إلى سندرلاند على سبيل الإعارة. وبعد مرور 29 دقيقة من زمن المباراة أظهر اللاعب البلجيكي مهارته وإمكاناته أمام المرمى بتسجيل هدف الفوز وقال إنه يريد الاستمرار والتطور وإثبات جدارته للمدرب فان غال. وبسؤاله عن رحيله عن الفريق أبلغ يانوزاي (20 عاما) شبكة «سكاي سبورتس»: «لا هذه فقط كانت شائعات. أنا سعيد هنا وبالطبع سأكافح من أجل مكان في التشكيلة». وأضاف: «من الجيد تسجيل هدف لأنني لم ألعب منذ فترة طويلة، لذا فإن حالتي البدنية ليست على ما يرام. أتمنى المشاركة أكثر في المباريات وتسجيل الأهداف». وقال فان غال إن اللاعب الشاب تألق في التدريبات ليحصل على فرصته في مكانه المفضل كصانع لعب. وأبدى المدرب الهولندي سعادته بتصريحات يانوزاي ورغبته في البقاء والمنافسة على مكان في التشكيلة لكنه حذره قائلا: «يجب عليه أن يظهر ذلك أيضا».
وأضاف: «سجل هدفا رائعا لكن الجوانب الأخرى في كرة القدم يجب أن يظهرها. أنا سعيد لأن هذا الهدف منحنا الفوز لكن هناك ما هو أكثر من تسجيل هدف».
وتابع: «هو أيضًا فقد الكرة في كثير من المرات بشكل لا داعي له حسب رأيي. ممفيس ديباي أيضًا فقد الكرة عدة مرات بشكل لا داعي له. ولذلك لا نصنع كثير من الفرص للتسجيل ويجب أن نحسن ذلك».
وعبر فان غال عن رضاه التام بعد فوز فريقه على مضيفه أستون فيلا بهدف يانوزاي في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي. وهذه هي المرة الأولى لمانشستر يونايتد التي يفوز بها في أول مباراتين له بالدوري الإنجليزي في آخر أربعة أعوام.
وقال فان غال: «بداية الموسم الحالي أفضل من الموسم الماضي ولكن هذا ليس أمرا صعبا.. في العام الماضي كان لدينا نقطة في هذه الجولة أما في العام الحالي فلدينا ستة نقاط لذلك أنا سعيد للغاية». وأضاف: «لا يزال الطريق طويلا.. لا يمكنك توقع حدوث هذا مع إعداد أربعة أسابيع فقط.. نحتاج إلى مزيد من المباريات لنصل لمستوانا الذي أعتقد أننا يمكن أن نقدمه».
من جانبه قال ميكا ريتشاردز قائد فريق أستون فيلا: «لقد حافظ لاعبو مانشستر يونايتد على الكرة تحت أقدامهم.. كنا نطارد ظلالهم في بعض الأحيان لكن في النهاية لقد أظهروا شخصيتهم في الملعب... إذا شاهدت فريقنا منذ بداية الموسم الماضي حتى الموسم الحالي ستجد بعض اللاعبين المثيرين - لاعبو كرة جيدون في وسط الملعب يمتلكون القوة ويتحكمون بإيقاع اللعب... إنها أوقات مثيرة، ليست هذه النتيجة التي كنا نأمل أن نحصل عليها الليلة ولكننا نتابع المضي قدما».
وظهر يونايتد بشكل متواضع أمام توتنهام الأسبوع الماضي واقتنص ثلاث نقاط بهدف سجله الدولي الإنجليزي كايل ووكر عن طريق الخطأ في مرمى فريقه من فرصة وحيدة على المرمى وهذه المرة سنحت له ثلاث فرص أمام أستون فيلا.
ورغم ذلك كان الهدف كافيا لحسم النتيجة حيث مرر خوان ماتا كرة رائعة إلى يانوزاي الذي أفلت من رقيبه وراوغ ميكاه ريتشاردز ببراعة قبل أن يسدد الكرة في الزاوية البعيدة. وأثبت المهاجم البلجيكي قدراته أمام المرمى ليذكر الجميع بموهبته التي انطلقت قبل عامين ووضعته بين أكثر اللاعبين المطلوبين دوليا قبل أن يخفت بريقه قليلا. وقال فان غال إنه كان يريد تجربة يانوزاي في مركزه المفضل كمهاجم. ووصف الهدف بالرائع قائلا إنه لم يكن قلقا إزاء عجز الفريق عن صناعة الفرص.
وأضاف المدرب الهولندي: «هذا الأمر لا يزعجني لأنك يجب أن تسجل أكثر من منافسك بهدف واحد لتفوز. لم نهدر فرصا كثيرة وكل مباراة نملك فرصا أكثر من المنافس. لعبنا أفضل من مباراة الأسبوع الماضي، لذلك أنا سعيد للغاية».
ولاحت لأستون فيلا الذي لم يهزم يونايتد في الدوري في ملعبه فيلا بارك منذ عقدين الفرص الأخطر في الشوط الثاني لكنه أضاعها بغرابة. واستبدل فان غال يانوزاي في الشوط الثاني ودفع باندير هيريرا والوافد الجديد باستيان شفاينشتايغر لغلق المساحات في الخلف أمام فيلا. وأضاع ممفيس ديباي الوافد الجديد الثاني للفريق فرصة خطيرة عندما منحه ماتا تمريرة أخرى رائعة. وحصل يونايتد على فرصة للتفوق على باقي منافسيه بخوض مباراة نادرة مساء الجمعة بطلب من الشرطة التي أمنت مسيرة قريبة من الملعب أول من أمس.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!