عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> خالد فقيه، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بلغاريا، حضر، أول من أمس، مراسم الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية جنوب أفريقيا، حيث استقبله سفير جمهورية جنوب أفريقيا في صوفيا، ثابو ثيج، وتمنى فقيه لحكومة وشعب جنوب أفريقيا كل التقدم والازدهار.
> منار الدباس، سفير الأردن لدى المملكة المتحدة، التقى، أول من أمس، بالمبدع الأردني نور خريس، بمناسبة حصوله على جائزة «Mobile Games Awards»، وقال السفير إن هذا اللقاء يأتي لمشاركة خريس فرحة الحصول على الجائزة، مضيفاً: «فخورون بعقول شبابنا المستنيرة». يُذكر أن الجائزة تُعدّ حدثاً عالمياً يحتفل بأفضل صُنّاع ألعاب الهاتف الجوال، حيث نال خريس الجائزة الخاصة بفئة «إنجازات العمر»، تقديراً لنجاحه في عالم صناعة ألعاب الجوال، وعمله في هذا المجال.
> جان بيير مباسي، الأمين العام لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الأفريقية، استقبله، أول من أمس، وزير التنمية المحلية المصري، هشام آمنة، على رأس وفد من المنظمة. وأكد الوزير اهتمام مصر بالتنظيم والإعداد الجيد لاستضافة مصر لأعمال الدورة العاشرة لقمة المدن الأفريقية عام 2025، التي تأتي في إطار دعم وتعزيز أطر التعاون، والتنسيق على المستوى الأفريقي في مختلف الملفات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. ومن جانبه، أشار الأمين العام إلى التزام المنظمة بدعم الحكومة المصرية في الإعداد للقمة وتنظيمها.
> مهند سليمان النقبي، القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في شنغهاي، شهد، أول من أمس، الافتتاح الرسمي لمنافسات بطولة رابطة أبوظبي الوطنية لمحترفي الجوجيتسو (AJP) بالصين، التي يشارك فيها 1200 لاعب ولاعبة على مدار يومين. وتأتي تلك البطولة لتعزيز التزام رابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو بتطوير هذه الرياضة في الصين ونشرها عالمياً.
> تشانغ جيان وي، سفير الصين في الكويت، أقام أمسية في مقر إقامته بعنوان «تحدث اللغة الصينية وتعرف على جمال الأطباق الصينية مع السفير الصيني»، بحضور عدد من الكويتيين الذين يتحدثون اللغة الصينية، كما تضمنت الأمسية عرض صور فوتوغرافية لتاريخ العلاقات بين البلدين من خلال اللقاءات الرسمية بين القيادتين الكويتية والصينية، وكشف عن افتتاح أول مركز ثقافي صيني في المنطقة بالكويت، سبتمبر (أيلول) المقبل، مضيفاً أنه شعر منذ وصوله إلى الكويت بأن الكويتيين يحبون اللغة والثقافة الصينية.
> راشد عبد الرحمن الزمر، القائم بالأعمال بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في إسلام آباد، التقى، أول من أمس، مصدق أحمد خان، وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي بجمهورية باكستان الإسلامية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال العمل المناخي، وتنسيق العمل المشترك استعداداً لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، «كوب 28»، المقرر عقده بمدينة دبي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
> إبراهيم يوسف العبد الله، سفير مملكة البحرين غير المقيم لدى الجبل الأسود، التقى، أول من أمس، رئيسة برلمان الجبل الأسود، دانييلا سوروفيتش، وذلك على هامش زيارته للجبل الأسود لتقديم أوراق اعتماده. وبحث الجانبان، خلال اللقاء، سبل التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وتعزيز العلاقات في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة المتجددة والثقافة والسياحة والبنية التحتية، بالإضافة إلى تطوير سبل التعاون بين الأكاديميات الدبلوماسية في البلدين. بينما أكدت رئيسة البرلمان على أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين.
> مظفر مصطفى الجبوري، سفير جمهورية العراق لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، حضر، أول من أمس، اللقاء الذي جمع وكيل وزارة الخارجية العراقية للشؤون متعددة الأطراف والشؤون القانونية عمر البرزنجي، ومساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي لشؤون المنظمات الدولية يعقوب يوسف الحوسني، في أبوظبي، وتناول اللقاء العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، وسُبُل تطويرها بما يخدم مصالح الجانبين، خصوصاً فيما يتعلق بعقد صفقات دعم متبادل بين البلدين في الترشيح لشغل المناصب في المنظمات الدولية ضمن المجموعتين العربية والإقليمية.
> كوين فيرفاك، سفير بلجيكا لدى لبنان، تفقد، أول من أمس، أنشطة وبرامج «مؤسسة عامل الصحية والتنموية» التي تُنفَّذ في بلدة الخيام والجوار، بالشراكة مع السفارة البلجيكية، بهدف صون كرامة وحقوق أهالي الخيام، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا النساء والفتيات ورفع الوعي الاجتماعي حولها، وتوفير مساحات آمنة وفرص للتمكين والنهوض لهن. وعبر السفير عن إعجابه بإنجازات الجمعية الإنسانية، ووقوفهم إلى جانب الجميع دون أي شكل من أشكال التمييز، والإمكانات المتوفرة.



تقييمات استخباراتية أميركية: إيران استعادت معظم قدراتها الصاروخية

إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)
إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)
TT

تقييمات استخباراتية أميركية: إيران استعادت معظم قدراتها الصاروخية

إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)
إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية سرية، صدرت مطلع هذا الشهر، أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية والصاروخية، رغم إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الإيراني «دُمّر»، وأصبح غير قادر على القتال.

وقال أشخاص مطّلعون على التقييمات، لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن أكثر ما يُثير قلق بعض كبار المسؤولين هو الأدلة التي تُشير إلى أن إيران استعادت القدرة التشغيلية في 30، من أصل 33 موقعاً صاروخياً تُديرها على طول مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف من تهديد السفن الحربية الأميركية وناقلات النفط المارّة في الممر البحري الحيوي.

وأظهرت المعلومات أن الإيرانيين قادرون على استخدام منصات إطلاق صواريخ متنقلة داخل هذه المواقع. وفي بعض الحالات، يُمكنهم إطلاق الصواريخ مباشرةً من منصات إطلاق مُدمجة في هذه المنشآت.

ووفقاً للتقييمات، فإن ثلاثة مواقع صاروخية فقط على طول المضيق لا تزال غير قابلة للوصول إليها تماماً.

صواريخ باليستية إيرانية تُرى خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية-رويترز)

وأظهرت المعلومات أن إيران لا تزال تمتلك نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة، إضافة إلى نحو 70 في المائة من مخزونها الصاروخي الذي كان موجوداً قبل الحرب، ويشمل هذا المخزون صواريخ باليستية قادرة على استهداف دول أخرى في المنطقة، وكمية أقل من صواريخ «كروز» التي يمكن استخدامها ضد أهداف قصيرة المدى براً أو بحراً.

وأفادت وكالات الاستخبارات العسكرية، استناداً إلى معلومات من مصادر متعددة تشمل صور الأقمار الصناعية وتقنيات مراقبة أخرى، أن إيران استعادت السيطرة على نحو 90 في المائة من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض، والتي تُصنَّف، الآن، بأنها «عاملة جزئياً أو كلياً»، وفقاً لمصادر مطّلعة على التقييمات.

تناقض مع تصريحات إدارة ترمب

وتتناقض هذه النتائج مع تصريحات ترمب، ووزير الحرب بيت هيغسيث، اللذين أكدا مراراً أن القدرات العسكرية الإيرانية «سُحقت».

كان ترمب قد صرح، لشبكة «سي بي إس نيوز»، في 9 مارس (آذار) الماضي؛ أيْ بعد عشرة أيام من بدء الحرب، بأن «الصواريخ الإيرانية أصبحت مجرد بقايا متناثرة»، مضيفاً أن إيران «لم يعد لديها شيء عسكرياً»، في حين أعلن هيغسيث، في مؤتمر صحافي بالبنتاغون، في 8 أبريل (نيسان) الماضي، أن العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل «دمّرت الجيش الإيراني وجعلته غير قادر على القتال لسنوات».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن الجيش الإيراني «سُحق»، مضيفة أن من يعتقد أن إيران استعادت قوتها العسكرية «إما واهم أو يردد دعاية (الحرس الثوري) الإيراني».

من جهته، هاجم جويل فالديز، القائم بأعمال المتحدث باسم البنتاغون، وسائل الإعلام التي شكّكت في نتائج الحرب، وعدَّ أن التقارير التي تقلل من نجاح العملية العسكرية «تعمل كأداة دعائية للنظام الإيراني».

تراجع مخزونات الذخائر الأميركية

وتُسلط التقييمات الجديدة الضوء على حجم التحدي الذي قد تواجهه واشنطن، إذا انهار وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين، خاصة في ظل تراجع مخزونات الذخائر الأميركية بعد الحرب.

ووفق التقرير، استخدمت الولايات المتحدة كميات ضخمة من الصواريخ بعيدة المدى وصواريخ «توماهوك» ومنظومات «باتريوت» الدفاعية، خلال العمليات العسكرية، إلى درجة أن إعادة تعويض هذه المخزونات قد تستغرق سنوات.

صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

وإذا أصدر ترمب أوامره للقادة بشنّ مزيد من الضربات للقضاء على القدرات الإيرانية أو إضعافها، فسيتعيّن على الجيش الأميركي استنزاف مخزوناته من الذخائر الحيوية بشكل أكبر. وهذا مِن شأنه أن يُضعف المخزونات الأميركية في وقتٍ يُعاني فيه البنتاغون وشركات تصنيع الأسلحة الكبرى صعوبة في إيجاد القدرة الصناعية اللازمة لتجديد الاحتياطات الأميركية.

ونفى ترمب ومستشاروه مراراً أن تكون مخزونات الذخائر الأميركية قد انخفضت إلى مستويات خطيرة. وفي جلسات خاصة، قدَّم مسؤولون في البنتاغون تطمينات مماثلة للحلفاء الأوروبيين القلِقين. وقد اشترى هؤلاء الحلفاء ذخائر بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة نيابةً عن أوكرانيا، وهم يخشون ألا يجري تسليم هذه الذخائر؛ لأن الجيش الأميركي سيحتاج إليها لتجديد مخزوناته، وهو قلق سيتفاقم إذا أمر الرئيس بالعودة إلى الأعمال العدائية مع إيران.

ورغم ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أمام الكونغرس أن الجيش الأميركي «يمتلك ما يكفي من الذخائر لتنفيذ المهام المطلوبة حالياً».

وأشار التقرير إلى أن القوات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية الدفاعية الإيرانية، وقتلت عدداً من القادة البارزين، لكن قدرة طهران على الحفاظ على جزء كبير من ترسانتها العسكرية أثارت قلق حلفاء واشنطن، وأعادت الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى الحرب وتكلفتها العسكرية والاستراتيجية.

Your Premium trial has ended


الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بدعم من تراجع النفط رغم تعثر محادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بدعم من تراجع النفط رغم تعثر محادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، متعافية من الخسائر الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع أسعار النفط، رغم استمرار تعثر مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 611.06 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد أغلق منخفضاً بأكثر من 1 في المائة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الإقليمية مكاسب، حيث ارتفع مؤشر «إيبكس 35» الإسباني بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7 في المائة.

وقبيل قمة مرتقبة في بكين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى دعم الصين لإنهاء الحرب على إيران، في وقت تتراجع فيه آمال التوصل إلى اتفاق سلام دائم، ولا تزال تُحكم طهران قبضتها على مضيق هرمز.

وقد تعثرت المفاوضات بين واشنطن وطهران، دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وقالت كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، إن «المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات والغموض في الشرق الأوسط لا تزال تدعم أسعار النفط، حتى مع سعي المتداولين لتحديد اتجاه واضح».

ومع اقتراب نهاية الربع الأول، يُتوقع أن تسجل أرباح الشركات الأوروبية أسرع وتيرة نمو لها في ثلاث سنوات؛ إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى نمو الأرباح بنسبة 10.2 في المائة خلال الربع.

وفي تحركات الشركات، قفزت أسهم شركة «ميرك» بنسبة 8 في المائة بعد رفعها توقعات نطاق الربح التشغيلي المعدل للعام بأكمله.

كما ارتفعت أسهم «أليانز» بنسبة 1.6 في المائة، بعد تسجيل شركة التأمين زيادة بنسبة 52 في المائة في صافي أرباح الربع الأول.


أرباح الشركات الأوروبية تتجه نحو أسرع نمو في 3 سنوات رغم اضطرابات الطاقة

مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)
مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأوروبية تتجه نحو أسرع نمو في 3 سنوات رغم اضطرابات الطاقة

مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)
مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)

مع اقتراب موسم إعلان نتائج الربع الأول من نهايته، تتجه أرباح الشركات الأوروبية لتحقيق أسرع وتيرة نمو لها منذ ثلاث سنوات، مدفوعة بشكل أساسي بالقفزة الكبيرة في أرباح قطاعَي الطاقة والخدمات المالية. غير أن هذا الأداء القوي يُخفي خلفه تحديات متزايدة للمستهلكين والشركات، في ظل استمرار الحرب الإيرانية وما تسببه من اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، فمن المتوقع أن ترتفع أرباح الشركات الأوروبية بنسبة 10.2 في المائة خلال الربع الأول، استنادا إلى نتائج الشركات التي أُعلنت بالفعل وتقديرات الشركات التي لم تفصح بعد عن نتائجها. ويُعد ذلك أقوى نمو ربعي منذ الربع الأول من عام 2023، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الضغوط التضخمية عالمياً، وفق «رويترز».

نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

قطاع الطاقة يقود طفرة الأرباح

جاءت القفزة في الأرباح مدفوعة بصورة رئيسية بقطاع الطاقة، بعدما أدت الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي منذ أواخر فبراير (شباط). وتشير التقديرات إلى أن أرباح شركات الطاقة الأوروبية ستنمو بنحو 50 في المائة خلال الربع الأول، بعدما كانت التوقعات في بداية العام تشير إلى تراجعها.

ورغم أن قطاع النفط والغاز لا يشكل سوى نحو 7 في المائة من مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، فإن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة عزّز بشكل كبير تقديرات الأرباح الإجمالية للشركات الأوروبية.

وقال استراتيجي الأسهم في «بنك باركليز»، ماجيش كومار تشاندراسيكاران، إن القفزة في أسعار النفط أسهمت في تحسينات قوية بأرباح شركات الطاقة، مضيفاً أن سرعة التحول في تقديرات النمو كانت لافتة للغاية.

واستفادت شركات أوروبية كبرى مثل «شل» و«بي بي» و«توتال إنرجيز» من التقلبات الحادة في الأسعار، لا سيما عبر أنشطة التداول، في وقت بدا فيه أداء الشركات الأوروبية أقوى من نظيراتها الأميركية في هذا المجال.

ضبابية التوقعات واستمرار المخاطر

ورغم قوة النتائج، أكدت الشركات الأوروبية أن النظرة المستقبلية لا تزال شديدة الضبابية، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وترقب الأسواق ردود فعل البنوك المركزية تجاه موجة التضخم الجديدة.

وتتوقع الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، فيما تشير العقود الآجلة إلى احتمال تنفيذ «بنك إنجلترا» رفعين إضافيين للفائدة قبل نهاية العام.

وقالت استراتيجية الأسهم في «سانت جيمس بليس»، كارلوتا إستراغيس لوبيز، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بظروف التمويل وارتفاع تكاليف الطاقة تجعل البيئة التشغيلية أكثر هشاشة بالنسبة إلى الشركات.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ ينعكس تدريجياً على تكاليف الإنتاج والطلب الاستهلاكي، مما يثير تساؤلات حول استدامة نمو المبيعات والأرباح خلال الفصول المقبلة.

وشهدت بعض القطاعات بالفعل خفضاً في التوقعات، خصوصاً شركات الطيران والمشروبات، مع تزايد المخاوف من تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي.

البنوك تحقق نتائج قوية رغم ضعف الأسهم

في المقابل، واصل القطاع المصرفي الاستفادة من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، حيث يُتوقع أن تسجل المؤسسات المالية نمواً في ربحية السهم بنحو 16 في المائة مع انتهاء موسم النتائج.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن أكثر من 70 في المائة من البنوك الأوروبية أعلنت نتائج تفوّقت على توقعات السوق، إلا أن أداء أسهم القطاع ظل محدوداً بفعل المخاوف المرتبطة بالحرب والتباطؤ الاقتصادي.

وأشار تشاندراسيكاران إلى أن نتائج البنوك كانت «قوية للغاية»، لافتاً إلى أن تحركات الأسهم لا تعكس بالكامل متانة الأرباح المحققة.

ورغم تراجع مؤشر البنوك الأوروبي بنسبة 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، فإنه لا يزال مرتفعاً بنحو 2.6 في المائة منذ بداية العام، بعدما سجل مكاسب تقارب 70 في المائة خلال العام الماضي.

اتساع الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة

في الوقت الذي تعاني فيه أوروبا ارتفاع تكاليف الطاقة، تواصل أسهم التكنولوجيا الأميركية دعم أداء الأسواق في الولايات المتحدة.

وقال كبير الاقتصاديين في «جيفريز»، موهيت كومار، إن هناك تبايناً واضحاً بين أداء الاقتصادَين الأوروبي والأميركي، مشيراً إلى أن أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة انخفضت مقارنة ببداية الحرب، في حين ارتفعت في أوروبا بأكثر من 40 في المائة.

وأضاف أن أسعار الغاز تؤثر بشكل مباشر على الشركات الأوروبية، في حين تبقى أسعار النفط العامل الأكثر تأثيراً على المستهلكين عالمياً.

ومنذ اندلاع الحرب، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 2.3 في المائة، مقابل ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنسبة 8 في المائة، وصعود مؤشر «ناسداك» التكنولوجي بنحو 17 في المائة.

وجاءت مكاسب الأسواق الأميركية مدعومة بالأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بعدما أعلنت شركات مثل «إيه إم دي» و«ألفابت» و«مايكروسوفت» نتائج وإيرادات فاقت توقعات «وول ستريت»، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ورغم ذلك، لا يزال محللو «بنك أوف أميركا» يفضّلون الأسهم الأوروبية مقارنة بالأسواق العالمية، مستندين إلى تقييمات أكثر جاذبية للأسهم، حتى مع استمرار ضعف نمو الأرباح مقارنة بالولايات المتحدة.

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

المستهلك الأوروبي تحت الضغط

في المقابل، بدأت تداعيات ارتفاع الأسعار تظهر بوضوح على القطاعات المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي، مع تراجع ثقة المستهلكين في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف السنة.

وتعرّضت أسهم شركات السلع الفاخرة والتجزئة والسيارات لضغوط قوية خلال العام الحالي؛ إذ تراجعت أسهم شركات السلع الفاخرة الأوروبية بأكثر من 20 في المائة منذ بداية 2026، فيما انخفض قطاع السيارات بنسبة 11.5 في المائة، وقطاع التجزئة بنحو 8.9.

وأعلنت مجموعة «إل في إم إتش»، أكبر شركة للسلع الفاخرة في العالم، تراجع مبيعاتها خلال الشهر الماضي، بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، فيما أصدرت سلسلة الحانات البريطانية «جي دي ويذرسبون» ثالث تحذير بشأن الأرباح خلال خمسة أشهر.

ويرى محللو «أموندي للاستثمار» أن استمرار الصراع سيؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي الأوروبي وأرباح الشركات، كما سيقلّص قدرة الشركات على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مقارنة بما حدث خلال موجة التضخم التي أعقبت الحرب الأوكرانية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended