إصدارات الشهر... عيد و«حفلة» و«كاراميلا» وطرب

ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب
ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب
TT

إصدارات الشهر... عيد و«حفلة» و«كاراميلا» وطرب

ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب
ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب

سيطرت التترات والأغاني المرافقة لمسلسلات رمضان على الاستماعات خلال شهر أبريل (نيسان)، وقد تميَّزت من بينها الأعمال التي قدّمها أحمد سعد، مثل «أنا قادر»، و«وحشني نفسي» من مسلسل «جعفر العمدة»، و«ما نستهوش» من مسلسل «الأجهر». ومن الأغاني التي حصدت أرقام استماعات مرتفعة، «ولعانة» لأحمد مكّي من مسلسل «الكبير»، و«بجري» لأمير عيد من «تغيير جوّ»، إضافةً إلى تتر «الهرشة السابعة» أغنية «كلمة» لفريق «مسار إجباري»، و«ضاع القلب» بصوت نادر الأتات من مسلسل «وأخيراً».
ومع حلول عيد الفطر المبارك، أهدى عددٌ من الفنانين جمهورهم أغنياتٍ وألبوماتٍ جديدة، في حين تأخّرت إصداراتٌ أخرى موعودة، على غرار الألبوم المنتظَر لإليسا. ووفق تغريدة نشرتها الفنانة اللبنانية، عبر حسابها على «تويتر»، فإن تفاصيل صغيرة، لكنها مهمة، حالت دون توقيع العقد مع شركة «روتانا». وكانت إليسا قد روّجت لإحدى أغاني الألبوم؛ وهي أغنية راقصة تحمل عنوان «بتمايل على الـBeat».
https://twitter.com/elissakh/status/1649119476099567617?s=20
«مكانك»، عبد المجيد عبد الله
في هذه الأثناء، باشرت «روتانا» إصدار مجموعة من الأغاني والألبومات لعدد من الفنانين العرب. وغداة العيد، قدّم الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله أغنيتين؛ إحداهما وطنية بعنوان «ديرتي عز»، والثانية رومانسية هي «مكانك» استطاعت أن تتصدّر الاستماعات في دول الخليج العربي.
«هواه القلب»، حسين الجسمي
خليجياً أيضاً، أصدر الفنان الإماراتي حسين الجسمي، أغنية «هواه القلب»، وهي من أشعار الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وألحان الجسمي نفسه. ورغم إيقاعها السريع والعصري، فإن الأغنية تحمل رسائل عاطفية وكثيراً من الغزل.

«الحفلة»، عمرو دياب
من عمرو دياب معايدة خاصة كذلك لجمهوره، فقد أطلق الفنان المصري أغنية جديدة تتلاءم وأجواء العيد، بعنوان «الحفلة». الأغنية التي كتبها أحمد مرزوق، ولحّنها محمد قمّاح، دخلت قوائم الأغاني الأكثر استماعاً على تطبيق «أنغامي»، الذي يتفرّد ببث أعمال «الهضبة». في الموازاة، ينشغل دياب خلال الأسابيع المقبلة بمجموعة من الحفلات. فبعد إحيائه «حفلات عيد جدة»، في المملكة العربية السعودية، وحفلاً آخر في الغردقة بمصر، يستعد لحفليْن في كل من الكويت والجامعة الأميركية بالقاهرة.


عمرو دياب خلال حفله الأخير في الغردقة (إنستغرام)
«اعمل شير»، هيفاء وهبي
على طريقتها، توجهت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي بالمعايدة إلى محبِّيها، فأهدتهم فيلمها الجديد «رمسيس باريس». ومن الفيلم الذي أخرجه أحمد خالد موسى، انتشرت أغنية «اعمل شير»، التي يشارك وهبي في غنائها الممثلون محمود حافظ، وحمدي المرغني، ومحمد ثروت. أما المميز في الأغنية فهو أنها من تلحين هيفاء، في حين أن الكلمات لأحمد رمزي. ومن المرتقب أن تصدر وهبي أغنية جديدة باللهجة المصرية، وقد نشرت مقطعاً ترويجياً لها، عبر حسابها على «إنستغرام».

«طوق نجاة»، محمد رمضان
ما إن ودّعت شخصية «جعفر العمدة» المشاهدين، مع نهاية الشهر الفضيل، حتى أطلَّ الفنان المصري محمد رمضان ضمن فيلم سينمائي بعنوان «هارلي»، الفيلم الذي يتمحور حول أجواء العصابات، يظهر فيه رمضان في شخصية «هارلي»؛ وهو مهندس ميكانيكي مدمن للمخدرات. تمنح أغنية «طوق نجاة»، المرافِقة للفيلم، لمحة عن دور رمضان، الذي شاركه البطولة الممثلون محمود حميدة، ومي عمر، وأحمد داش، ومي كساب.


ملصق فيلم "هارلي" لمحمد رمضان (إنستغرام)
«طب أقولك - كركوبه»، مسلم
هذه الأغنية المختلفة لحناً وكلاماً تمكنت من منافسة أبرز إصدارات الشهر على الصدارة. تجمع «طب أقولك - كركوبه» ما بين المهرجانات والشعبي، من دون أن تبتعد عن البوب الرومانسي. راهنت «روتانا» على الفنان المصري الشاب مسلم، فجاء انتشار الأغنية وأرقام الاستماعات على قدر التوقعات. ويتابع مسلم رحلته مع شركة الإنتاج، حيث أصدر أغنية ثانية بعنوان «قلبي».
«زعلنا من بعض»، سميرة سعيد
على مقلب الطرب، وبعد مجموعة من الأغاني العصرية السريعة، عادت الفنانة سميرة سعيد مع أغنية تأخذ المستمعين إلى المزاج الطربي. احتفت سميرة سعيد بأغنية «زعلنا من بعض»، من خلال منشور كتبت فيه: «تدور الأيام وتمر رحلتي بمغامرات غنائية مختلفة، ودائماً كنت أسأل: ماذا عن عودتي للأغنية الطربية، وها أنا، اليوم، أجيب وأطرح هذه الأغنية... فيها الكثير من الاشتياق والحنين لهذا اللون». كتب كلمات الأغنية رمضان محمد، ولحّنها محمد يحيى، أما الفيديو كليب، الذي يترجم بكل تفاصيله اللون الطربي بعودته إلى حقبة الكلاسيكيات، فهو من إخراج نضال هاني.

«طل الملك»، عاصي الحلاني
بألبوم من 8 أغنيات، توجّه الفنان اللبناني عاصي الحلّاني بالمعايدة إلى جمهوره. وقد تنوّعت ألوان الألبوم ما بين الشعبي اللبناني الذي اشتهر به الحلاني، إضافةً إلى الأغنية الكلاسيكية باللهجة اللبنانية، كما أفرد الحلاني مساحة للأغنية العراقية مقدّماً «تعرف شنو أحبك»، و«ففتي ففتي». الحلاني، الذي يكثّف مؤخراً إصداراته العراقية، أحيا حفل العيد في بغداد، وقدّم مجموعة من السهرات الغنائية في عدد من العواصم الأوروبية.

«مجنون»، صابر الرباعي
اعتمد الفنان التونسي صابر الرباعي الإيقاع السريع واللهجة البيضاء، في أغنيته الجديدة «مجنون»، التي ألّفها سليم عبد الله. وخلال شهر رمضان، كان الرباعي قد اختار مسقط رأسه تونس؛ من أجل إحياء فعاليات تظاهرة «رمضان في المدينة»، والتي ينظمها مسرح أوبرا تونس.


من حفل صابر الرباعي الأخير في تونس (إنستغرام)
«كاراميلا»، ناصيف زيتون
على هيئة قالب حلوى جاءت معايدة ناصيف زيتون، فهو، بعد طول انتظار وتشويق، أصدر أغنية «كاراميلا». الأغنية الفرِحة والخفيفة اكتملت هويتها بالفيديو كليب المرِح والممتلئ بالألوان والعفوية، الذي أخرجه إيلي فهد، أما الكلمات فهي لرياض العلي، واللحن لأحمد بركات.



مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً

مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)
مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)
TT

مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً

مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)
مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)

في جدة التاريخية، يبدأ المساء متأخراً في رمضان. بعد الإفطار وصلاة التراويح تتبدل ملامح الأزقة القديمة؛ تفتح المقاهي أبوابها على إيقاع مختلف، وتتحول الجلسات إلى محطات لقاء لا يقصدها الزوار بحثاً عن القهوة فقط، بل عن تجربة كاملة يعيشون فيها تفاصيل المكان. بين برحة نصيف وشارع الذهب، تتشكل اليوم هوية جديدة لمقاهي «البلد»، حيث يلتقي الجيل الجديد بتاريخ المدينة، في محاولة لإعادة تعريف المقهى داخل فضاء تراثي عمره قرون.

«ميناء»... حين يصبح المقهى نقطة انطلاق

خلف بيت نصيف مباشرة، اختار مقهى ميناء أن يكون جزءاً من التحول الذي تشهده المنطقة، لا مجرد مشروع جديد داخلها. المقهى يصفه مالكه محمد جوجو بأنه محاولة للمشاركة في صناعة التغيير نفسه، عبر تقديم القهوة المختصة ضمن قراءة معاصرة للمكان، تحافظ على التاريخ دون أن تمسّه.

مقهى ميناء نقطة التقاء وانطلاق لاكتشاف أزقة جدة التاريخية (الشرق الأوسط)

يقول جوجو لـ«الشرق الأوسط» إن الفكرة لم تكن إنشاء مقهى فقط، بل إعادة صياغة مفهوم المقهى والمحمصة داخل بيئة تاريخية، بحيث يلتقي الزمن الماضي بالحاضر في تجربة واحدة. فالمكان معاصر بطبيعته، لكنه يعيش داخل تاريخ طويل يجب احترامه لا استبداله. فاختيار الموقع جاء نتيجة علاقة شخصية مع جدة التاريخية؛ إذ أمضى جوجو عاماً كاملاً في دراسة الهندسة الإسلامية، والحرف التقليدية في البلد، متتبعاً تفاصيل الرواشين، والنجارة، والخزف، والجبس، قبل أن يقرر أن يبدأ مشروعه من هنا تحديداً.

يقول جوجو: «أصل جدة هو البلد»، معتبراً أن تأسيس المشروع في هذا الموقع منحه جذوراً حقيقية قبل التفكير في أي توسع لاحق. ولا يركّز ميناء على المنتج وحده، بل على التجربة الكاملة. فالقهوة المختصة -خاصة البن اليمني- تكتسب معنى إضافياً بوجود المقهى في حارة اليمن، بينما تتحول الخدمة والتواصل مع الزوار إلى جزء أساسي من هوية المكان.

«نحن لا نبيع قهوة فقط، بل نبيع تجربة»، يوضح جوجو، مشيراً إلى أن الزوار يقصدون جدة التاريخية لا للشراء السريع، بل للعيش داخل المكان. ومن هنا جاء اسم «ميناء»؛ نقطة ترسو عندها الرحلات قبل أن تنطلق من جديد. كثير من الزوار يبدأون جولتهم من المقهى، ثم يعودون إليه طلباً لتوجيهات جديدة لاكتشاف بقية الأزقة والمعالم، ليصبح المكان محطة تجمع تنطلق منها تجربة البلد كاملة.

ويمتد ارتباط المقهى بالمنطقة إلى التعاون مع حرفيين محليين شاركوا في تصميم عناصر المكان، من الإضاءة المصنوعة يدوياً إلى البلاطات والزخارف، في محاولة لخلق علاقة حقيقية بين المشروع والبيئة الحرفية المحيطة به. وخلال رمضان، يتجه المقهى إلى تطوير منتجات مستوحاة من الهوية المحلية، مثل الآيس كريم بنكهات عربية، ومشروبات مرتبطة بالمذاق الرمضاني، في استمرار لفكرة المزج بين التجربة المعاصرة وروح المكان التاريخي.

زوار جدة التاريخية يتجمعون في المقاهي بعد صلاة التراويح (الشرق الأوسط)

رمضان... موسم المقاهي الأكبر

يرى القائمون على المقاهي في المنطقة أن رمضان يمثل الذروة الحقيقية لحضور جدة التاريخية، إذ تتحول الأزقة إلى فضاء اجتماعي مفتوح يستقبل ملايين الزوار، معظمهم من داخل المملكة، يبحثون عن تجربة مختلفة لليالي الشهر الفضيل. وعلى شارع الذهب، أحد أكثر شوارع البلد حركة، افتُتح مقهى ميغوستا، وكانت انطلاقته الفعلية في منتصف شهر رمضان الماضي. ويقدم المقهى، المصمم بأسلوب ريفي بسيط داخل بيئة تاريخية، القهوة والمشروبات الحديثة، مع جلسات داخلية وخارجية تستوعب الزوار خلال جولتهم الليلية. يؤكد مالكه بسام ياسر أن رمضان يشكل موسماً رئيساً للسياحة المحلية، حيث يبحث الزوار عن أماكن تمنحهم تجربة المكان بقدر ما تقدّم لهم المشروبات، ما يدفع المقاهي إلى إضافة منتجات موسمية، ونكهات مرتبطة بالشهر الفضيل.

ومن أمام بيت نصيف مباشرة، يواصل مقهى هولا لوبز حضوره في جدة التاريخية حيث اختار مالكه أحمد أبو طه الموقع انطلاقاً من قناعته بأن البلد تمثل البيئة الأصدق لخلق تجربة تجمع بين التاريخ والحياة المعاصرة.

مقاهي جدة التاريخية تستعد لاستقبال زوارها مساءً في رمضان (الشرق الأوسط)

في رمضان، تتغير هوية المقهى بإضافة منتجات مستوحاة من تاريخ جدة تُقدَّم بنكهات حديثة تمنح الزوار تجربة متجددة دون الابتعاد عن روح المكان. ويبحث رواد المقاهي عن الأجواء الشعبية، والنكهات المرتبطة بالذاكرة، إلى جانب أسلوب الترحيب الذي يعكس طريقة استقبال أهل جدة قديماً.

وتتمثل الطقوس اليومية في تزيين المكان، واستقبال الزوار بطريقة تمنحهم شعور المشاركة في أجواء الشهر، مع الحفاظ على الطابع التاريخي عبر تطوير المنتجات بما ينسجم مع هوية الموقع. ويختصر أبو طه ليالي رمضان بوصفه ليالي رمضان في المقهى بأنها «ليالٍ تاريخية بنكهة حضارية».

مقاهي جدة التاريخية تجمع بين القهوة الحديثة وروح المكان التراثي (الشرق الأوسط)

المقاهي... قلب المشهد الليلي

وفي الشهر الفضيل، لا تعد مقاهي جدة التاريخية مجرد أماكن جلوس، بل نقاط اجتماع، ومحطات انطلاق داخل المدينة القديمة. يجلس الزوار طويلاً، يتبادلون الأحاديث، أو يخططون لمحطتهم التالية، بينما تتحول القهوة إلى سبب للبقاء أكثر، ومع كل موسم رمضاني تعيد مقاهي جدة التاريخية رسم علاقتها بالمدينة؛ بين الماضي الذي يحتفظ به المكان، والحاضر الذي يصنعه رواده.


عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
TT

عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

قد يبدو شهر رمضان فرصة مثالية لمن يسعون للتخلص من الوزن الزائد؛ إذ يعتقد بعضهم أن الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب يكفي لإنقاص الدهون تلقائياً. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن فقدان الوزن لا يعتمد على الصيام وحده، بل يتأثر بشكل كبير بالعادات الغذائية الخاطئة خلال وجبتَي الإفطار والسحور. ويحذر المختصون من أن بعض السلوكيات الشائعة قد تعرقل خسارة الوزن، بل قد تؤدي إلى زيادته رغم الصيام، وفق صحيفة «بورنيو بوست»، الماليزية.

وتشدد الدكتورة نورشام جوليانا نور الدين، رئيسة مجموعة أبحاث الإيقاع الحيوي ونمط الحياة بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، على أن فقدان الوزن يعتمد على إجمالي السعرات الحرارية ونوعية الطعام وحجم الحصص والنشاط البدني.

وتوضح أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون خلال الإفطار أو السحور قد يؤدي إلى زيادة الوزن، خصوصاً عند قلة الحركة واضطراب النوم؛ لأن الطاقة الزائدة تُخزن على شكل دهون. ومع ذلك، تشير إلى أن الصيام يمكن أن يساعد في ضبط الوزن إذا ترافق مع تغذية متوازنة ونشاط بدني منتظم.

القهوة والسهر ليلاً

في السنوات الأخيرة، أصبحت جلسات القهوة بعد التراويح شائعة، خصوصاً بين الشباب. وتوضح نور الدين أن شرب القهوة ليلاً ليس مثالياً من الناحية الفسيولوجية؛ إذ يعرقل النوم بسبب تأثير الكافيين الذي يمنع إفراز المواد المحفزة للنوم في الدماغ، ما يؤدي إلى تعب خلال النهار. كما أن القهوة مدرّة للبول، ما يزيد فقدان السوائل في وقت يحتاج فيه الجسم لتعويضها. بالإضافة إلى ذلك، قد تعوق مركبات القهوة امتصاص بعض المعادن مثل الحديد والكالسيوم، وتنصح بتجنب القهوة عند الإفطار.

الأكل الليلي المتكرر

يميل بعض الصائمين إلى تناول وجبات إضافية بعد التراويح، غالباً تكون غنية بالكربوهيدرات والسكريات. ويحذر الخبراء من أن الأكل المتأخر ليلاً يُبطئ عملية الأيض، ويعيد الجسم إلى وضع تخزين الطاقة، مما يقلل من فوائد الصيام في حرق الدهون. وتوصي نورشام بالاعتدال وتجنب الأطعمة الثقيلة أو السكرية التي قد تسبب اضطرابات في الهضم والنوم.

أهمية وجبة السحور

تشير نور الدين إلى أن تخطي السحور قد يخل بتوازن الجسم؛ لأن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في ضبط الساعة البيولوجية؛ فالسحور يهيئ الجسم لبداية يوم الصيام ويساعد الأعضاء على العمل بكفاءة، ما يدعم استقرار الطاقة.

كما تحذر من بدء الإفطار أو السحور بمشروبات وأطعمة شديدة الحلاوة، مثل المشروبات المحلاة والحلويات؛ لأنها تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه هبوط مفاجئ يؤدي إلى التعب وزيادة الرغبة في تناول السكريات. وتشير أيضاً إلى أن الإفراط في الملح يزيد الشعور بالعطش ويؤثر على جودة النوم، مما قد يؤدي إلى الجفاف أثناء الصيام.

توقيت الوجبات

تؤكد الدكتورة أرياتي أحمد، الأستاذة المشاركة بكلية العلوم الصحية في جامعة السلطان زين العابدين الماليزية، أن توقيت الإفطار والسحور عامل أساسي للحفاظ على الصحة خلال رمضان.

وتنصح بالبدء بأطعمة خفيفة سهلة الهضم لتجنب الانتفاخ أو الارتجاع، وللحد من الإفراط في الأكل نتيجة الجوع الشديد. أما السحور، فيوفر طاقة مستدامة ويحسن مستوى الترطيب قبل ساعات الصيام الطويلة.

الرياضة خلال الصيام

تدحض الدكتورة أرياتي الاعتقاد بأن النشاط البدني لا بدَّ أن يتوقف خلال رمضان، مشيرة إلى أن التمارين الخفيفة إلى المتوسطة مفيدة للحفاظ على اللياقة والكتلة العضلية وضبط الوزن.

وتوصي بممارسة أنشطة خفيفة قبل الإفطار بنحو 30 إلى 60 دقيقة، مثل المشي أو التمدد، أو بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين لممارسة تمارين القوة المعتدلة.


قبل أضواء «سيزار»… معركة جديدة بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي

صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)
صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)
TT

قبل أضواء «سيزار»… معركة جديدة بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي

صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)
صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

في وقت تستعد فيه السينما الفرنسية للاحتفاء بنجومها على سجادة جوائز «سيزار» الحمراء، يرتفع صوت الاحتجاج داخل الوسط الفني ضد الذكاء الاصطناعي، بعد تحرّك لافت قاده نحو 4 آلاف ممثل ومخرج ندَّدوا بما وصفوه بـ«النهب المنظّم» عبر استخدام أصواتهم وصورهم من دون إذن.

وفي مقال نُشر على موقع صحيفة «لو باريزيان»، ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، حذَّرت هيئة «أدامي» التي أطلقت المبادرة قائلة: «نشهد تحوّلاً عميقاً في مهنتنا منذ وصول الذكاء الاصطناعي. هذه الأداة القيِّمة لبعض المهن هي أيضاً وحش نهم للفنانين من أمثالنا».

وضمَّت قائمة الموقِّعين أسماء بارزة في السينما الفرنسية، من بينهم سوان أرلو، وجيرار جونيو، وجوزيه غارسيا، إلى جانب الممثلات ليا دروكر، وإلودي بوشيه، وكارين فيار، في خطوة عكست حجم التوتر المتصاعد داخل الأوساط الفنية.

وشدَّد الفنانون على أن استنساخ الأصوات بات ظاهرة متكررة، مؤكدين أن القلق يزداد مع كل أسبوع جديد، في ظل منافسة تكنولوجية شرسة قد تغيّر شكل المهنة نفسها. وأشاروا أيضاً إلى أن الفنانين الأقل شهرة هم الأكثر هشاشة، إذ قد تدفعهم ضغوط العمل أحياناً إلى التنازل عن حقوقهم، رغم ما قد يحمله ذلك من مخاطر على سمعتهم ومسارهم المهني.

وطالب الموقِّعون بوضع إطار قانوني واضح ينظِّم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الفني، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين الابتكار التقني وحماية حقوق التأليف والحقوق المجاورة.

ويأتي هذا التحرُّك ضمن موجة متصاعدة من المبادرات الفنية في مواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي، إذ شهدت باريس مؤخراً وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من الفنانين والممثلين.

وفي تطور أثار ضجة واسعة، اتهمت استوديوهات هوليوودية كبرى مؤخراً برمجية صينية تُدعى «سيدانس 2.0» بانتهاك حقوق التأليف، بعد انتشار فيديو مولَّد بالذكاء الاصطناعي جمع بين توم كروز وبراد بِت وحقق انتشاراً كبيراً على مواقع التواصل.

وبين وعود التكنولوجيا ومخاوف الفنانين، تبدو معركة السينما مع الذكاء الاصطناعي قد بدأت فعلياً، معركة قد تُعيد رسم حدود الإبداع وحدود المهنة في السنوات المقبلة.