«داعش» يعدم جندياً كردياً في الجيش العراقي قرب أربيل

عضو في تنظيم «داعش» يلوح بعلم «داعش» في الرقة بسوريا 29 يونيو 2014 (أرشيفية - رويترز)
عضو في تنظيم «داعش» يلوح بعلم «داعش» في الرقة بسوريا 29 يونيو 2014 (أرشيفية - رويترز)
TT

«داعش» يعدم جندياً كردياً في الجيش العراقي قرب أربيل

عضو في تنظيم «داعش» يلوح بعلم «داعش» في الرقة بسوريا 29 يونيو 2014 (أرشيفية - رويترز)
عضو في تنظيم «داعش» يلوح بعلم «داعش» في الرقة بسوريا 29 يونيو 2014 (أرشيفية - رويترز)

أفاد مصدر محلي في إقليم كردستان، اليوم (السبت)، بإعدام عناصر «داعش» جندياً في الجيش العراقي بعد اختطافه في ناحية كوير القريبة من أربيل عاصمة الإقليم.
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن المصدر قوله، إن «الحادثة وقعت صباح اليوم حيث تم العثور على جثة أحد الأشخاص مرمياً بالقرب من نهر الزاب الكبير في منطقة كوير، وهو معدوم بعد اختطافه من قبل عناصر (داعش)».
وأضاف أن «عناصر (داعش) خطفوا شخصين أمس، الأول كان صياداً والثاني جندياً في الجيش العراقي، وهما مواطنان كرديان»، لافتاً إلى أن «التنظيم أطلق سراح الصياد، في حين أعدم الجندي صباح اليوم».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تستهدف قلب بيروت وتواصل غاراتها على الضاحية الجنوبية

المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستهدف قلب بيروت وتواصل غاراتها على الضاحية الجنوبية

المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)

استيقظت بيروت وضاحيتها الجنوبية فجر الأربعاء على تصعيد عسكري مع دوي انفجار قوي ناتج عن استهداف غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة عائشة بكّار في قلب العاصمة، في ضربة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية داخل لبنان، ووصولها مجدداً إلى أحياء بيروت المركزية، فيما تواصلت الغارات على الضاحية الجنوبية.

استهداف عائشة بكار

وأصابت الغارة شقة داخل مبنى سكني في المنطقة المكتظة في عائشة بكار، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الطابق المستهدف، والشقق المجاورة، فيما سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لنقل الجرحى، وإخماد الحريق الذي اندلع في الموقع، فيما عمد الجيش اللبناني إلى نقل الصاروخ الذي لم ينفجر في الشقة بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

عناصر من الدفاع المدني والإسعاف يعملون في محيط المبنى الذي استهدف في عائشة بكار (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الضربة التي أدت إلى مقتل 4 أشخاص بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، بعد أربعة أيام فقط من غارة إسرائيلية أخرى استهدفت شقة داخل فندق في منطقة الروشة على الواجهة البحرية لبيروت، حيث قتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين، ما يجعلها الضربة الثانية التي تطال العاصمة خلال فترة قصيرة.

وأدت الغارة إلى أضرار كبيرة بالطابقين السابع والثامن من المبنى، وبمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف للقوى الأمنية، وصدمة بين السكان. وقال صاحب المقهى والمخبز في الشارع حيث وقعت الغارة فوزي أسمر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: أغلقت (محلي) وصعدت إلى المنزل ثم وقعت الضربة بعد عشر دقائق... ركضت من غرفة لغرفة حتى أخرجت زوجتي وابنتي وحاولت حمايتهما، ثم وقعت الضربة الثانية». ويروي المسعف في الدفاع المدني سامر كنيعو كيف استيقظ مع زملائه، الذين يقع مركزهم قرب المبنى المستهدف، على عصف الضربات، وتناثر الزجاج والردم عليه قبل أن يهرعوا لمساعدة الجرحى.

عناصر الدفاع المدني في محيط المبنى الذي استهدف بغارة إسرائيلية في عائشة بكار (أ.ف.ب)

ويقول: «كان الشباب نائمين وسمعوا الضربة وتحركوا مباشرة على الرغم من أن سياراتنا تضررت، تحركنا بسيارة متضررة وتدخلنا وبدأنا بانتشال الجرحى، بينهم أطفال وكبار، وشهداء».

غموض حول هوية المستهدف

ولم يتم الإعلان عن هوية المستهدف من الجانب الإسرائيلي، فيما أكدت «الجماعة الإسلامية» في لبنان أن أياً من مسؤوليها لم يكن في الموقع المستهدف، بعد المعلومات التي أشارت إلى أن أحد كوادرها كان في المكان.

فرق الإنقاذ تعمل في الموقع المستهدف في عائشة بكار في قلب بيروت (أ.ف.ب)

ولاحقاً أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الضربة قد تكون استهدفت شخصية مرتبطة بحركة «حماس» كانت موجودة داخل الشقة التي شنت عليها الغارة. وفي حال تأكدت هذه المعطيات، فإن العملية تندرج ضمن سياسة الاغتيالات التي تعتمدها إسرائيل ضد قيادات الفصائل الفلسطينية في لبنان، وهي سياسة ليست جديدة على بيروت التي شهدت خلال السنوات الماضية عمليات مشابهة طالت شخصيات فلسطينية بارزة.

وكان أبرز تلك العمليات اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت مطلع عام 2024، في ضربة شكلت آنذاك تصعيداً كبيراً.

غارات على الضاحية الجنوبية

ومنذ صباح الأربعاء تجددت الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء جديداً لسكان عدد من الأحياء في المنطقة تمهيداً لشنّ غارات. وكشفت «الوكالة الوطنية» عن «استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية»، تلتها غارتان بعد دقائق، قبل أن يعود الجيش الإسرائيلي مساء ويحذر سكان الضاحية من المكوث في المنطقة.

الدخان يتصاعد من مبنى استهدف بغارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

وبعد غارات استهدفت الضاحية الجنوبية أيضاً خلال الليل، أظهرت صور دماراً كبيراً في أحد المباني، وأضراراً كبيرة في المباني المجاورة، وبقيت ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من مبنى سوّي بالأرض، وذلك بعدما كان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه شنّ ليلاً «موجة غارات إضافية في منطقة الضاحية في بيروت، استهدفت مقرات إرهابية، ومواقع استخدمت لتخزين وسائل قتالية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي».


إسرائيل تعزز حشودها على حدود لبنان بقوات مقاتلة

جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعزز حشودها على حدود لبنان بقوات مقاتلة

جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لتعزيز وحداتها العسكرية المحتشدة على الحدود مع لبنان، بقوات مقاتلة من لواء «غولاني»، استعداداً لتوغلات داخل الأراضي اللبنانية، رغم القتال على أطراف القرى الحدودية مع عناصر من «حزب الله»، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية، لليوم الرابع على التوالي، لموجات من القصف المتواصل مما يؤدي إلى تدمير واسع في الممتلكات.

من تشييع المسعف في الصليب الأحمر اللبناني يوسف عساف الذي قتل بغارة إسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ب)

وتحاول القوات الإسرائيلية التوغل داخل الأراضي اللبنانية من عدة محاور، وشنت فجر الأربعاء هجوماً رابعاً على المحور الجنوبي والشرقي لمدينة الخيام، في محاولة للوصول إلى وسطها. وبالتزامن، تقدمت القوات الإسرائيلية على أطراف بلدة مارون الراس، استكمالاً للتقدم السابق في 3 مارس (آذار) الماضي، حسبما قالت مصادر ميدانية.

وتواصل إسرائيل حشد المقاتلين استعداداً لتنفيذ خطة التوغل البري في الأراضي اللبنانية. وفيما تحتشد أربع فرق عسكرية على الحدود مع لبنان، ويؤازرها لواء أمني، أوعز رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بتعزيز القوات عند الحدود اللبنانية بقوات مقاتلة من لواء «غولاني» من قيادة المنطقة الجنوبية، على أن يتم لاحقاً ووفقاً لتقييم الوضع اتخاذ قرار بشأن تعزيز القوات في الحدود الشمالية بقوات إضافية؛ حسب ما جاء في بيان للجيش.

وسينشر الجيش الإسرائيلي قوات من الفرقة 91 في القطاع الشرقي في جنوب لبنان، أي من مارون الراس إلى منطقة كفركلا، وهي الفرقة التي تضطلع حالياً بالنسبة الكبرى من التوغلات داخل الأراضي اللبنانية، بينما تتمركز قوات من الفرقة 210 في منطقة مزارع شبعا وجبل الشيخ، وتنتشر مقابل نهر الوزاني وفي تلة الحمامص المستحدثة التي احتلتها إسرائيل قبل 15 شهراً داخل الأراضي اللبنانية.

وتنتشر قوات من الفرقة 146 في القطاع الغربي لجنوب لبنان، وتشمل هذه القوات المشاة والدروع والهندسة القتالية، بحجة «توسيع الطبقة الأمنية»، إضافة إلى الفرقة 36 التي بدأت تنفيذ مداهمات مركّزة في مناطق جنوب لبنان.

ووسط الاستعدادات البرية، توسع إسرائيل قائمة القصف الجوي الذي أسفر، حتى الأربعاء، عن مقتل 570 شخصاً، حسبما أعلنت وزارة الصحة، وترصد يومياً مجازر، ومن بينها استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنى في بلدة تمنين التحتا في البقاع تقطنه عائلة سورية، ما أدى إلى سفوط 10 قتلى و5 جرحى بينهم أطفال.

دمار ناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تمنين في البقاع بشرق لبنان (أ.ف.ب)

وتعرضت أكثر من 60 بلدة وقرية لبنانية للقصف الجوي والمدفعي، ومن بين ذلك استهداف سيارة رباعية الدفع في منطقة صف الهوا في بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى، كما أغار الجيش الإسرائيلي على النبطية الفوقا ومعرض للسيارات في بلدة شقرا والنبطية التحتا، كما سجلت غارات على الطيري، وحبوش، والصوانة وبرعشيت وتبنين وجبشيت، كما تعرض محيط المدرسة الرسمية في بلدة عربصاليم لغارة جوية، بالإضافة إلى بلدة زوطر الشرقية.


الإفراج عن مائتي معتقل خلال أول عملية تبادل بين الحكومة و«قسد»

الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)
الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)
TT

الإفراج عن مائتي معتقل خلال أول عملية تبادل بين الحكومة و«قسد»

الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)
الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)

أُفرج في محافظة الحسكة، مساء الثلاثاء، عن معتقلين لدى الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، في أول عملية تبادل بين الطرفين بشمال شرقي سوريا شملت مائتي معتقل، في إطار تنفيذ بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026». فيما طالبت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، الأربعاء، بفتح تحقيق بشأن وفاة معتقل جراء التعذيب في سجون «قسد».

ونشرت مديرية إعلام الحسكة، التابعة لوزارة الإعلام السورية، الأربعاء، قائمة بأسماء مائة معتقل أفرجت عنهم «قسد» ضمن العملية المنظمة بإشراف الفريق الرئاسي، ومتابعة قيادة الأمن الداخلي بالمحافظة، في إطار إجراءات ضمان عودتهم بأمان وتنفيذاً للاتفاق المبرم بين الدولة و«قسد».

معتقلون لدى «قسد» داخل حافلة أقلتهم إلى الحسكة ضمن تبادل السجناء مساء الثلاثاء (سانا)

وقال المبعوث الرئاسي لمتابعة الاتفاق، العميد زياد العايش، إن الإفراج عن المعتقلين لدى الجانبين «يأتي استكمالاً لجهود الدولة السورية في إتمام عملية الدمج» التي تتضمن إطلاق سراح جميع المعتقلين ومعالجة هذا الملف الإنساني، لافتاً إلى أن قيادة الأمن الداخلي في الحسكة المشرفة على العملية ستتولى تنظيم إجراءات الإفراج مع ضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمُفرَج عنهم وتسليمهم إلى ذويهم بما يكفل سلامتهم.

كما أكد على أن «الدولة السورية ماضية في جهودها لطيّ ملف المعتقلين، وإنهاء معاناة امتدت سنوات طويلة والعمل على ترسيخ الاستقرار وإعادة الأمان لكل أبناء سوريا».

سجين مُفرج عنه من قوات «قسد» ينظر من خلال ستارة حافلة لدى وصوله إلى الحسكة (رويترز)

وكانت الحكومة السورية قد شكلت لجاناً لإعداد قوائم شاملة بأسماء المعتقلين في سجون «قسد»، استجابة لمناشدات الأهالي في مناطق سيطرة «قسد» السابقة و«الإدارة الذاتية (الكردية)»، تمهيداً لمتابعة ملفاتهم عبر مديرية الأمن الداخلي في الحسكة. وأتى ذلك، في ظل الجهود الرامية إلى تسريع عملية تنفيذ «الاتفاق» وعقد لقاءات واجتماعات مكثفة في محافظتي الحسكة وحلب بين الفريق الرئاسي المكلّف متابعة تنفيذ «اتفاق 29 يناير» ومسؤولين في المحافظتين، مهدت لعودة المهجرين من أبناء مناطق عفرين والشيوخ إلى مناطقهم، وبدء عملية الإفراج عن المعتقلين لدى الجانبين.

الشاب علاء الدين الأمين سُلّم جثمانه لذويه بعد أشهر من اعتقاله في سجون «قسد» (متداولة)

في سياق متصل، وثّقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» وفاة شاب تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لـ«قسد» في محافظة الحسكة، وقالت «الشبكة» في بيان، الأربعاء، إن المواطن علاء عدنان الأمين، الذي اعتقل يوم الاثنين 20 نوفمبر (تشرين الأول) 2025 في مداهمة منزل عائلته بمدينة القامشلي من قبل عناصر تابعة لـ«قسد»، توفي نتيجة التعذيب بعد احتجازه أشهراً عدة، من دون توجيه أي تهمة قانونية إليه أو السماح لعائلته بمعرفة مكان احتجازه.

وأضافت «الشبكة» أنه في 8 مارس (آذار) الحالي، تلقت العائلة اتصالاً هاتفياً، وطُلب منها الحضور لتسلم جثمانه من مشفى الحسكة، مشيرة إلى أن «الجثمان حمل آثار تعذيب واضحة، بينها ثقب وكسر في الرأس، وكسر في القفص الصدري، وكدمات زرقاء على الصدر والساقين، إضافةً إلى علامات تعفّن وانتفاخ».

ووفق «الشبكة السورية»، فإن «هذه الحادثة تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وحقوق الإنسان»، وطالبت بفتح تحقيق مستقل في ظروف الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان وقف ممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب في مراكز الاحتجاز. تقرير الشبكة أشار إلى أن توثيقها المستمر حالات الوفاة تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لـ«قسد»، يُظهر نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تطول المدنيين والمعتقلين. وقدر عدد ضحايا التعذيب في معتقلات «قسد» بـ123 شخصاً، بينهم 5 أطفال و4 سيدات.

يذكر أن عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» اقتحمت خيمة عزاء الشاب علاء الدين الأمين، ليلة الثلاثاء، في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، حين كان أفراد العائلة يستقبلون المعزين، وأحرقت المجموعة خيمة العزاء. وتخلل الاعتداء إطلاق نار في محيط المكان؛ مما أثار حالة من التوتر في المنطقة ودفع بالعائلة إلى مناشدة الأهالي التدخل لوقف الاعتداء.

قائد «قسد»، مظلوم عبدي، انتقد الهجوم في تغريدة، الأربعاء، على «إكس»، واصفاً إياه بالعمل التخريبي، متعهداً بملاحقة الفاعلين وتقديمهم للمحاسبة وفق القانون.