بكين تتّهم مانيلا بـ«استفزاز متعمد» في بحر الصين الجنوبي

الرئيس الفلبيني سيلتقي بايدن لمناقشة التوترات الإقليمية المتزايدة

سفينتان حربيتان فلبينيتان في جزيرة في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في 21 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
سفينتان حربيتان فلبينيتان في جزيرة في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في 21 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

بكين تتّهم مانيلا بـ«استفزاز متعمد» في بحر الصين الجنوبي

سفينتان حربيتان فلبينيتان في جزيرة في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في 21 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
سفينتان حربيتان فلبينيتان في جزيرة في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في 21 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت بكين، الجمعة، أن تصادماً كاد يقع في بحر الصين الجنوبي بين سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين وسفينة دورية فلبينية تقل صحافيين، موضحة أن هذا الحادث نجم عن «عمل استفزازي متعمد».
الحادث الذي كاد يقع قبالة جزر سبراتلي، الأحد، هو الأحدث في سلسلة طويلة من الحوادث بين الصين والفلبين في هذا الممر المائي المتنازع عليه.
وتطالب بكين بالسيادة على الجزء الأكبر من بحر الصين الجنوبي، وقد تجاهلت قراراً صادراً عن محكمة دولية عام 2016 ينص على أنه لا أساس قانونياً لمطالباتها هذه.
وتأتي الأزمة الأخيرة قبل أيام من لقاء الرئيسين الفلبيني فرديناند ماركوس، والأميركي جو بايدن في البيت الأبيض لمناقشة التوترات الإقليمية المتزايدة.
وقد دعيت وسائل الإعلام إلى المشاركة في دورية لسفينتين تابعتين لخفر السواحل الفلبينيين لمدة ستة أيام في المياه، تشمل زيارة عشرات الجزر والشعاب المرجانية.
وقع حادث الأحد بعدما اقتربت السفينتان الفلبينيتان من منطقة ساكند توماس شول، المعروفة في الصين باسم ريناي جياو، في أرخبيل سبراتلي.
وعندما بدأت سفينة «بي آر بي مالاباسكوا» التي كانت تقل صحافيين فلبينيين الاقتراب من المنطقة، أبحرت سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين، والبالغة ضعف حجمها، في طريقها.
وشاهد صحافيو وكالة «الصحافة الفرنسية» (فرانس برس) الحادث من سفينة أخرى لخفر السواحل الفلبينيين كانت على مسافة أقل من كيلومتر واحد.
وقال قائد «بي آر بي مالاباسكوا»، إن السفينة الصينية اقتربت إلى مسافة 45 متراً من قاربه، وإن التدابير السريعة التي اتخذها هي التي أدت إلى تجنب اصطدام السفينتين.
ورداً على سؤال حول الحادث في مؤتمر صحافي دوري، الجمعة، قالت وزارة الخارجية الصينية، إن السفينتين الفلبينيتين «اقتحمتا» المنطقة من دون إذن الصين.
وقالت ماو نينغ: «حمت سفينة خفر السواحل الصينيين السيادة الإقليمية للصين والنظام البحري، بما يتماشى مع القانون، مع اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب لتجنب الاصطدام... كان عملاً استفزازياً متعمداً أن تدخل السفينة الفلبينية مياه ريناي جياو مع صحافيين على متنها، وكان الهدف البحث عن مواجهة وإثارة ضجة إعلامية». وأشارت إلى أن طاقم السفينة الصينية تصرف «بطريقة مهنية مع ضبط النفس»، لكن نظيرتها الفلبينية تيريسيتا دازا، اتهمت الطاقم بتعريض طاقم «مالاباسكوا» لـ«خطر كبير»، وأصرت على أن بلادها ستواصل تسيير دوريات في «مياهها الخاصة».
وأوضحت: «الدوريات الروتينية في مياهنا الخاصة لا يمكن أن تكون متعمدة أو استفزازية. إنه حق قانوني مارسناه وسنواصل ممارسته».
تقع منطقة ساكند توماس شول على مسافة نحو 200 كيلومتر من جزيرة بالاوان الفلبينية، وأكثر من ألف كيلومتر من جزيرة هاينان.
وبقيت السفينتان الفلبينيتان تحت مراقبة سفن تابعة للبحرية وخفر السواحل الصينيين، وأُمرتا بمغادرة المياه مرات عدة خلال الرحلة مع الصحافيين.
وقال قائد «مالاباسكوا»، روديل هيرنانديز، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن زوارق صينية اعترضت بشكل متكرر سفينته وسفناً أخرى تابعة لخفر السواحل الفلبينيين خلال دورياتها قرب المنطقة المذكورة، لكنه أشار إلى أن حادث الأحد كان المرة الأولى التي يرى فيها سفناً معادية تقترب إلى حد الاصطدام بسفن فلبينية.
بدوره، قال كومودوري جاي تارييلا، الناطق باسم الوكالة لشؤون بحر الفلبين الغربي، إن خفر السواحل «سيواصلون مراقبة كل شبر من الأراضي الفلبينية».
ووقع الحادث غداة زيارة قام بها وزير الخارجية الصيني تشين غانغ لمانيلا كانت تهدف إلى خفض التوترات في هذه المياه المتنازع عليها.
ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) الماضي، أكّد ماركوس أنه لن يسمح للصين بالدوس على حقوق الفلبين في البحر، بخلاف سلفه رودريغو دوتيرتي الذي كان متردداً في انتقاد بكين.
في غضون ذلك، تقرّب ماركوس من الولايات المتحدة، الحليف التقليدي للفلبين، في حين يسعى إلى تعزيز العلاقات الدفاعية بينهما.
وقد أثار هذا التحول قلق الصين التي اتهمت واشنطن بمحاولة الإيقاع بين بكين ومانيلا.
وقال ماركوس، الاثنين، إنه سيناقش مع بايدن «الحاجة إلى تخفيف حدة الخطاب» بشأن بحر الصين الجنوبي وتايوان وكوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تدعو بكين لوقف الأعمال «الاستفزازية» ببحر الصين الجنوبي

العالم واشنطن تدعو بكين لوقف الأعمال «الاستفزازية وغير الآمنة» في بحر الصين الجنوبي

واشنطن تدعو بكين لوقف الأعمال «الاستفزازية» ببحر الصين الجنوبي

دعت الولايات المتحدة الصين، اليوم (السبت)، إلى وقف ما وصفته بـ«سلوكها الاستفزازي وغير الآمن» في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، بعد أن اقتربت سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين مؤخراً من سفينة دورية فلبينية ما كاد أن يتسبب في تصادمهما. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، صور الحادث بأنها تشير إلى «مضايقات وترهيب» الصين للسفن الفلبينية في المنطقة المتنازع عليها. وتابع، في بيان: «ندعو بكين إلى الكف عن سلوكياتها الاستفزازية وغير الآمنة»، مضيفاً أن أي هجوم على القوات المسلحة الفلبينية أو طائراتها وزوارقها وحرس السواحل في المحيط الهادئ أو ب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم مانيلا وبكين تتعهدان العمل على حل الخلافات في بحر الصين الجنوبي

مانيلا وبكين تتعهدان العمل على حل الخلافات في بحر الصين الجنوبي

تعهدت الفلبين والصين، السبت، العمل معا على حل الخلافات الحدودية في بحر الصين الجنوبي وعلى تعزيز العلاقات الثنائية بينهما. وعقد وزيرا خارجية البلدين محادثات هي الأحدث في سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي تعقدها حكومة الفلبين مع مسؤولين كبار من الولايات المتحدة والصين، وسط صراع القوتين العظميين على المصالح الاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادي، على ما ذكرت وكالة «رويترز». وقال وزير خارجية الفلبين إنريكي مانالو، في مستهل محادثات ثنائية مع نظيره الصيني تشين قانغ في مانيلا، إن علاقات بلاده مع بكين أكبر من خلافاتهما حول بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم بلينكن في هانوي لتعزيز العلاقات الأميركية-الفيتنامية

بلينكن في هانوي لتعزيز العلاقات الأميركية-الفيتنامية

وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى فيتنام اليوم (الجمعة) سعيا لتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هانوي، بعد أيام على تصاعد التوتر مع الصين حول تايوان. ويلتقي بلينكن، الذي حطّت طائرته في هانوي في طريقه إلى اليابان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع، كبار المسؤولين في فيتنام غدا (السبت) تمهيدا لتعزيز محتمل للعلاقات الدبلوماسية مع البلاد. يعوّل بلينكن على مكالمة هاتفية جرت الشهر الماضي بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الحزب الشيوعي الحاكم في فيتنام نغوين فو ترونغ، للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى شراكة «استراتيجية».

«الشرق الأوسط» (هانوي)
العالم كوريا الجنوبية وأميركا واليابان تجري تدريبات بحرية مشتركة

كوريا الجنوبية وأميركا واليابان تجري تدريبات بحرية مشتركة

قال مسؤول أميركي اليوم (الثلاثاء)، إن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية واليابان سوف تجري تدريبات بحرية ثلاثية، تشارك فيها حاملة طائرات أميركية تعمل بالطاقة النووية. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أن الأدميرال كريستوفر سويني، قائد مجموعة «كاريير سترايك 11»، كشف عن الخطة خلال مؤتمر صحافي على متن حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز»، التي وصلت إلى مدينة بوسان بجنوب شرقي كوريا الجنوبية، في وقت مبكر من اليوم (الثلاثاء). وقال: «من المقرر أن نقوم بتدريبات ثلاثية مع قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية والبحرية الكورية الجنوبية بعد الخروج من بوسان»، واصفاً التدريبات بـ«المهمة للغ

«الشرق الأوسط» (سيول)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.