مسجد طوارئ عسير يستقبل المصلين بعد أسبوع على استهدافه

مفتي السعودية: من يقوم بالأعمال الانتحارية فاسد عقله وزاغ قلبه

عدد من منسوبي وطلبة قوات الطوارئ الخاصة في عسير يؤدون صلاة الجمعة في  مسجد الطوارئ الذي شهد عملية إرهابية الأسبوع الماضي وذلك بعد ترميمه وتجهيزه (واس)
عدد من منسوبي وطلبة قوات الطوارئ الخاصة في عسير يؤدون صلاة الجمعة في مسجد الطوارئ الذي شهد عملية إرهابية الأسبوع الماضي وذلك بعد ترميمه وتجهيزه (واس)
TT

مسجد طوارئ عسير يستقبل المصلين بعد أسبوع على استهدافه

عدد من منسوبي وطلبة قوات الطوارئ الخاصة في عسير يؤدون صلاة الجمعة في  مسجد الطوارئ الذي شهد عملية إرهابية الأسبوع الماضي وذلك بعد ترميمه وتجهيزه (واس)
عدد من منسوبي وطلبة قوات الطوارئ الخاصة في عسير يؤدون صلاة الجمعة في مسجد الطوارئ الذي شهد عملية إرهابية الأسبوع الماضي وذلك بعد ترميمه وتجهيزه (واس)

عادت صفوف مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير إلى الانتظام مجددا، وبكثافة شكّلها منسوبو وطلبة القوات، وذلك بعد أسبوع على استهداف تنظيم داعش للمسجد، مما أوقع 15 شهيدا وأكثر من ثلاثين جريحا.
وأدى الحضور يتقدمهم قائد قوات الطوارئ الخاصة بعسير العقيد عبد الرحمن القحطاني، داخل المسجد صلاة الجمعة، أمس، بعد الانتهاء من ترميم المسجد وتجهيزه الذي أمر به نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف، عقب زيارته، الاثنين الماضي، أبها، ولقائه أسر الشهداء وعددًا من المصابين. وترافقت تلك العودة، مع تسهيل وزارة الداخلية لخمسة وأربعين شخصا من ذوي الشهداء أداء العمرة.
وندد الشيخ أحمد الريثي، خطيب مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير، بالاعتداءات الإرهابية التي طالت المساجد والمصلين الآمنين في شتى البقاع، مؤكدًا أن ذلك العمل جبان لا يمت للدين بصلة، مبينًا أن مثل هذه الاعتداءات مواقف لن تزيد المجتمع إلا مزيدًا من التلاحم والوقوف صفًا واحدًا ضد كل من تسول له نفسه زعزعة أمن واستقرار الوطن.
ودعا الريثي إلى أهمية الوقوف ضد هذا الفكر المتطرف ومحاربته، منوهًا بالجهود التي يبذلها رجال الأمن في مكافحة الإرهاب.
ومن الحرمين الشريفين، كانت خطبتا أمس الجمعة على ذات المسار الذي يرفض الأعمال التكفيرية وتهديد أمن المجتمعات ومحاولة النيل من استقرارها، وقال إمام الحرم المكي الشيخ الدكتور صالح بن حميد، خلال خطبته إن ما يسمى بتنظيم داعش جماعة ظالمة مفسدة مستبيحة للدماء جمعت بين فساد المنهج وظلم المسلك، مؤيدة من جهات دولية وإقليمية، مضيفا الشيخ بن حميد: «إن من تأمل أنهار الدماء المحرمة التي سفكها هؤلاء في ديار الإسلام ومناطق الفتن وتأمل مراوغاتهم وانحرافهم في الفتاوى والمسوغات أدرك ما يحملونه لأهل الإسلام من كره وحقد وبغضاء».
وأضاف بن حميد: «لقد علم المسلمون، علماؤهم وعامتهم، أن أبرز صفات الخوارج أنهم يكفرون المسلمين حتى كفروا الصحابة، ويقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان»، مبينًا أن «(داعش) الضلال نهجوا منهج الخوارج؛ كفروا المسلمين والدول وكفروا كل من قاتلهم حتى الفصائل في مواطن الفتن وكل من قاتلهم أو ناوأهم حكموا عليه بالكفر والردة، ونعوذ بالله من الضلال والخذلان، والناس مصنفون عندهم إما كافر أصلي أو مرتد أو منافق، ورأس المرتد حسب تعبير ناطقهم الرسمي العدناني أحب إليهم من ألف رأس صليبي، بينما يقول العالم الرباني القاضي أبو الوليد الباجي (رحمه الله) الخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد، فقارنوا بين الفقهين، بل قارنوا بين التدينين، بل إن هؤلاء الضلال يفاخرون بأن شرابهم الدماء وأنيسهم الأشلاء ولا يجدون شرابا أشهى من الدماء».
واستنكر بن حميد كل تفجير وتدمير ممن كان ومما كان، مشيرًا إلى أن المتابعين من أهل العلم يرون أن «داعش» من أكثر الفصائل انتهاكا لأحكام الشريعة وتجاوزا للنصوص الشرعية وعدم الاعتبار في الرجوع لأهل العلم والفكر وعدم التوقير للوحي وقواعد الشرع.
وأشار الشيخ بن حميد إلى أنه لا يُعرف في تاريخ المسلمين ولا في النزاع بين طوائفهم من كان يستهدف المساجد ليهدمها ويسعى في خرابها والمصاحف ليحرقها ويمزقها والمصلين الركع السجود ليتعمد قتلهم، فأي جرم هذا وأي ضلال هذا؟ يقصدون المساجد بالتفجير والمصلين بالقتل والجرح والترويع والمصاحف بالحرق والإهانة والتمزيق، لا يبيح لذلك فضلا عن أن يفرح به ويبتهج من عنده مسكة من عقل، فضلا أن يكون عنده دين وإيمان أو أثرة من علم، فهو إجرام وإفساد - على صاحبه من الله ما يستحق ونعوذ بالله من الخذلان والضلال»، مؤكدا أن شأن بيوت الله عظيم وحرمة المسلم عند الله أعظم.
وفي المدينة المنورة، تطرق الشيخ صلاح البدير إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة الجمعة أمس إلى الجماعات التكفيرية وخطرها الشديد على مجتمع المسلمين، مشددًا على أن الكشف عن ضلال أهل البدع والأهواء والتحذير من مقالتهم ومذاهبهم واجب في الشريعة لما تحويه من ألوان الضلال وصنوف الشرك وقبائح الأفعال، وليجتنب الحدث مجالستهم وصحبتهم وألفتهم.
ووصف الجماعة التكفيرية «داعش» بأنها كيان لمجموعة من الأخلاط والأوباش وأبواق الشر والنفاق وسيوف الفتنة وسرايا إبليس الغارقين في الغي المسترسلين في التجني على الإسلام والتنفير منه والتشويه لسمعته وصورته، مبينًا أن جماعة داعش التكفيرية قد حملوا لواء الجهاد زاعمين كاذبين، فإذا الجهاد عندهم ممارسة قذرة وأفعال مقبوحة وجماع الوحشية والهمجية والعنف والسب والذبح والقتل والغدر والتفجير والتكفير، فغايتهم إثارة الفوضى وإيقاظ الفتنة وتفريق الجماعة وزعزعة الأمن ومحاربة أهل السنة والجماعة ودعم أعداء الملة.
واستنكر الشيخ البدير جريمتهم النكراء وفعلتهم الخسيسة الشنعاء بتفجير المصلين في مسجد قوة الطوارئ في عسير، مفيدًا بأن الشرع قد أوجب تطهير المساجد وصيانتها وحرم تقديرها وتنجيسها وإباحة داعش تفخيخها وتفجيرها وقتل المصلين وإهانة المصاحف فيها.
من جانبه، شدد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، خلال إلقائه خطبة الجمعة من جامع الإمام تركي بن عبد الله، على أن الذي يقوم بعمليات انتحارية فاسد عقله وزاغ قلبه، لم يبالِ بحياته، فضحى بها وبحياة غيره، وجميعها أنفس حرم الله قتلها، أو الاعتداء عليها، فيتّم بذلك أطفالا، وأشقى آباءً، في سبيل الشيطان الذي سلمه عقله فأفسده وغيره، موصيًا بالتفكر والتدبر في أحوال خلق الله الذين يعاني بعضهم من أمراض أرهقتهم بآلامها، وعناء البحث عن علاجٍ لها في كل مكان، أو أولئك الخلق الذين ابتلوا باتباع الهوى والنفس فقصر في واجباته تجاه ربه، أو غش في معاملاته، أو خدع وقهر، أو ظلم وجار، أو دلّس وكذب.
ولفت سماحة مفتي عام المملكة الانتباه إلى أن أهم النعم هي نعمة الإسلام والأمن والأمان والاستقرار ورغد العيش، التي من خلالها يستطيع المسلم الفرح والاستمتاع والاستفادة بسائر نعم الله سبحانه وتعالى التي أنعم بها عليه، لذا وجب شكرها والإلحاح على حمد الله الكريم ذو الفضل العظيم عليها.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.