مهاجمون يتعين على مانشستر يونايتد محاولة التعاقد معهم هذا الصيف

تن هاغ بحاجة إلى مهاجم من الطراز الرفيع لإعادة الألقاب الغائبة إلى خزانة الفريق

فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)
TT

مهاجمون يتعين على مانشستر يونايتد محاولة التعاقد معهم هذا الصيف

فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)

تحدث المدرب الهولندي إريك تين هاغ، المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد، عن رغبته المستمرة في إيجاد مهاجم جديد لتعزيز الخط الأمامي للشياطين الحمر والمساعدة في تسجيل بعض الأهداف. وقال تين هاغ: نحتاج إلى مهاجم يسجل الأهداف لأن لدينا القدرة في الفريق على بناء الهجمات ووضع الكرات في منطقة الجزاء، لذلك نحتاج إلى مهاجم حتى ينهي مثل هذه الكرات، ونأمل إيجاده في أقرب وقت. «الغارديان» تستعرض هنا أسماء بعض المهاجمين الذين يمكن ليونايتد أن يختار من بينهم:

- هاري كين
ارتبط هاري كين بالانتقال إلى مانشستر يونايتد لفترة طويلة، وقد يرحل المهاجم الإنجليزي الدولي عن صفوف توتنهام أخيرا هذا الصيف. أصبح كين الهداف التاريخي للسبيرز، ودخل تعاقده مع النادي عامه الأخير، بالإضافة إلى أن المشاكل الإدارية التي يعاني منها توتنهام قد تجعل كين يقتنع تماما بأنه من الأفضل له الانتقال إلى مكان آخر، وخاصة إلى ناد في وضع أفضل للمنافسة على البطولات والألقاب ويلعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
من المؤكد أن توتنهام لا يرغب في بيع هاري كين لناد منافس. وعلى الرغم من أن عقد كين مع توتنهام سينتهي بعد 12 شهرا، سيطلب رئيس النادي، دانيال ليفي، مبلغا ماليا كبيرا من أجل التخلي عن خدمات قائد المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، سيكون كين هو المهاجم المثالي بالنسبة للطريقة التي يلعب بها المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ. إن التعاقد مع لاعب قادر على إحراز الأهداف واستغلال أنصاف الفرص - سجل 24 هدفا مع توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - سيساعد مانشستر يونايتد على منافسة أرسنال ومانشستر سيتي على اللقب.

- راندال كولو مواني
من المؤكد أن قدرة هاري كين على العودة لعمق الملعب والربط بين خطوط الفريق المختلفة تجعله المهاجم المثالي لمانشستر يونايتد من جميع النواحي. ويمكن قول الشيء نفسه عن مهاجم إينتراخت فرانكفورت، راندال كولو مواني، فالمهاجم الفرنسي يأتي ضمن قائمة من خمسة لاعبين فقط سجلوا وصنعوا عشرة أهداف أو أكثر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا هذا الموسم، وهو الأمر الذي جعله محط أنظار معظم الأندية الكبرى في الفترة الحالية.
يعاني إينتراخت فرانكفورت من تذبذب كبير في المستوى في نهاية هذا الموسم، وقد لا ينجح في المشاركة في أي من البطولات الأوروبية الموسم المقبل، وهو الأمر الذي قد يعزز فرص مانشستر يونايتد في التعاقد مع المهاجم الفرنسي الدول. وعلاوة على ذلك، يقوم مواني بعمل استثنائي عندما لا يكون فريقه مستحوذا على الكرة، وهو الأمر الذي سيروق بالطبع لإريك تن هاغ. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن جوشوا كيميش وجود بيلينغهام هما اللاعبان الوحيدان في الدوري الألماني الممتاز اللذان استحوذا على الكرة في الثلث الأخير من الملعب أكثر من المهاجم الفرنسي البالغ من العمر 24 عاماً، هذا الموسم. قد لا يكون مواني هو الاسم الأبرز في قائمة المهاجمين الذين نرشحهم هنا للانضمام إلى مانشستر يونايتد، لكنه في حقيقة الأمر خيار مثالي تماما.

غونزالو راموس (إ.ب.أ)   -   راسموس هويلوند (إ.ب.أ)

- راسموس هويلوند
يبلغ راسموس هويلوند من العمر 20 عاماً، ولا يشارك بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية لأتالانتا هذا الموسم، حيث لعب 25 مباراة من بينها 10 مباريات كبديل، لكنه كان يقدم مستويات ممتازة في كل مرة يلعب فيها. وعلى الرغم من أنه لم يلعب سوى 1402 دقيقة فقط في الدوري الإيطالي الممتاز، فإنه أحرز سبعة أهداف وصنع هدفين. وبالتالي، فهو يعد خيارا جيدا لمانشستر يونايتد على المدى الطويل.
يمتلك المهاجم الدنماركي الشاب إمكانات فنية وبدنية مذهلة، ويشبه إلى حد ما مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، فهو عداء قوي وقادر على تسجيل الأهداف وهز الشباك بكل الطرق الممكنة. وإذا تم التعاقد مع هويلوند إلى جانب مهاجم آخر يمتلك خبرات كبيرة، فإن اللاعب الدنماركي الدولي الشاب - الذي سجل خمسة أهداف في فترة التوقف الدولي في مارس (آذار) الماضي - يمكن أن يكون إضافة ذكية للغاية.

- فيكتور أوسيمين
إذا قرر نابولي بيع فيكتور أوسيمين هذا الصيف، فإنه لن يفعل ذلك إلا بمقابل مادي كبير، خاصة أن المهاجم النيجيري الدولي يلعب دورا محوريا في اقتراب حصد نابولي لقب الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم، حيث سجل 26 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم. وإذا نجح نابولي في الفوز بلقب الدوري هذا الموسم كما هو متوقع، فإن أوسيمين سيكون معشوقا لجماهير النادي الإيطالي المتحمسة للغاية.
سيطالب نابولي بالحصول على مبالغ مالية طائلة من أجل التخلي عن خدمات أوسيمين، ويجب أن يلبي العرض مطالب أوريليو دي لورينتيس، الذي يمتلك نابولي والمعروف بأنه صعب للغاية في التفاوض. ومع ذلك، إذا كان مانشستر يونايتد يريد حقا التعاقد مع مهاجم قادر على هز الشباك ويمكنه اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر ويمثل كابوسا لمدافعي الفرق المنافسة، فيتعين عليه أن يبذل قصارى جهده من أجل التعاقد مع أوسيمين.

- جوناثان ديفيد
يتصدر جوناثان ديفيد قائمة هدافي الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم برصيد 21 هدفا، وهناك انطباع سائد في فرنسا بأن اللاعب الكندي يرغب في اتخاذ الخطوة التالية في مسيرته الكروية. ضم نادي ليل ديفيد من جنت البلجيكي في عام 2020، ويقدم اللاعب الكندي مستويات ممتازة منذ ذلك الحين، ويعد هذا الموسم هو أفضل مواسمه على الإطلاق من الناحية التهديفية حتى الآن، على الرغم من تبقي ست جولات في الموسم.
يمتاز ديفيد بقدرته على الربط بين خطوط الفريق المختلفة، كما صنع 41 فرصة تهديفية لزملائه في الفريق هذا الموسم، وهو ما يضعه ضمن أفضل 20 لاعباً في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، كما صنع خمسة أهداف في الدوري. من المؤكد أن الانتقال للدوري الإنجليزي الممتاز سيكون خطوة كبيرة، لكن إذا وجد اللاعب البالغ من العمر 23 عاما البيئة المناسبة وتدرب تحت قيادة مدير فني جيد فسيقدم مستويات ممتازة في الملاعب الإنجليزية.

- غونزالو راموس
إذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن بديل طويل الأمد لكريستيانو رونالدو، فيمكنه التعاقد مع اللاعب الذي شارك أساسيا على حساب رونالدو مع منتخب البرتغال في كأس العالم الأخيرة بقطر. كان غونزالو راموس يلعب دور المساعد لداروين نونيز. لقد كانا يلعبان سويا في صفوف بنفيكا الموسم الماضي، لكنه الآن أصبح النجم الأول لخط هجوم النادي البرتغالي ويقدم مستويات استثنائية.
يتصدر بنفيكا جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز بفارق أربع نقاط وتأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا قبل أن يقصيه إنتر ميلان الإيطالي. يتصدر راموس هدافي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم، كما قام بعمل رائع في دوري أبطال أوروبا. صحيح أنه لا يخلق الكثير من الفرص لزملائه، لكنه يقوم بواجباته الدفاعية على النحو الأمثل، وهي الصفات التي يريدها تن هاغ من أي مهاجم يريد ضمه لمانشستر يونايتد.

- بينجامين سيسكو
كان مانشستر يونايتد يفكر في التعاقد مع بينجامين سيسكو الصيف الماضي قبل أن يوافق ريد بول سالزبورغ على بيع اللاعب السلوفيني الشاب إلى لايبزيغ الألماني في نهاية هذا الموسم. ومع ذلك، لا تزال هناك فرصة لمانشستر يونايتد لضم اللاعب، إذا كان مستعدا لدفع المزيد من الأموال. يعد اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً هو أصغر مهاجم في هذه القائمة، لكن من المتوقع أن يصبح مهاجما من الطراز العالمي. سجل اللاعب الشاب 13 هدفاً في الدوري النمساوي هذا الموسم. ويمتاز سيسكو بالطول الفارع (1.95 متر)، وبالتالي فهو يمتلك القوة البدنية التي تمكنه من التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز.

- فاوت فيغهورست
تعاقد مانشستر يونايتد مع فاوت فيغهورست على سبيل الإعارة من بيرنلي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه لم يقدم الأداء المتوقع منه. وعلى الرغم من أن المهاجم الهولندي يتمتع بالطول الفارع، فإنه لم يستغل هذا الأمر مع مانشستر يونايتد حتى الآن. لكن فيغهورست يقدم أفضل أداء له عندما لا يكون فريقه مستحوذا على الكرة. وكان السبب الرئيسي وراء قرار التعاقد مع فيغهورست - بصرف النظر عن إمكانية التعاقد معه وسعره الزهيد – هو المجهود الخرافي الذي يبذله داخل الملعب، وهو الأمر الذي ساعد في تحسن مستوى اللاعبين الذين يلعبون بجانبه، وخاصة برونو فرنانديز وماركوس راشفورد. لقد كان اللاعب البالغ من العمر 30 عاما حلا مؤقتا لسد النقص الواضح في الخط الأمامي، لكن إذا قرر مانشستر يونايتد التعاقد معه بشكل دائم وكان هو المهاجم الوحيد الذي يضمه الفريق هذا الصيف، فستكون فترة انتقالات محبطة ومخيبة للآمال للنادي الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.