مهاجمون يتعين على مانشستر يونايتد محاولة التعاقد معهم هذا الصيف

تن هاغ بحاجة إلى مهاجم من الطراز الرفيع لإعادة الألقاب الغائبة إلى خزانة الفريق

فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)
TT

مهاجمون يتعين على مانشستر يونايتد محاولة التعاقد معهم هذا الصيف

فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (يمين) (أ.ف.ب)

تحدث المدرب الهولندي إريك تين هاغ، المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد، عن رغبته المستمرة في إيجاد مهاجم جديد لتعزيز الخط الأمامي للشياطين الحمر والمساعدة في تسجيل بعض الأهداف. وقال تين هاغ: نحتاج إلى مهاجم يسجل الأهداف لأن لدينا القدرة في الفريق على بناء الهجمات ووضع الكرات في منطقة الجزاء، لذلك نحتاج إلى مهاجم حتى ينهي مثل هذه الكرات، ونأمل إيجاده في أقرب وقت. «الغارديان» تستعرض هنا أسماء بعض المهاجمين الذين يمكن ليونايتد أن يختار من بينهم:

- هاري كين
ارتبط هاري كين بالانتقال إلى مانشستر يونايتد لفترة طويلة، وقد يرحل المهاجم الإنجليزي الدولي عن صفوف توتنهام أخيرا هذا الصيف. أصبح كين الهداف التاريخي للسبيرز، ودخل تعاقده مع النادي عامه الأخير، بالإضافة إلى أن المشاكل الإدارية التي يعاني منها توتنهام قد تجعل كين يقتنع تماما بأنه من الأفضل له الانتقال إلى مكان آخر، وخاصة إلى ناد في وضع أفضل للمنافسة على البطولات والألقاب ويلعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
من المؤكد أن توتنهام لا يرغب في بيع هاري كين لناد منافس. وعلى الرغم من أن عقد كين مع توتنهام سينتهي بعد 12 شهرا، سيطلب رئيس النادي، دانيال ليفي، مبلغا ماليا كبيرا من أجل التخلي عن خدمات قائد المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، سيكون كين هو المهاجم المثالي بالنسبة للطريقة التي يلعب بها المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ. إن التعاقد مع لاعب قادر على إحراز الأهداف واستغلال أنصاف الفرص - سجل 24 هدفا مع توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - سيساعد مانشستر يونايتد على منافسة أرسنال ومانشستر سيتي على اللقب.

- راندال كولو مواني
من المؤكد أن قدرة هاري كين على العودة لعمق الملعب والربط بين خطوط الفريق المختلفة تجعله المهاجم المثالي لمانشستر يونايتد من جميع النواحي. ويمكن قول الشيء نفسه عن مهاجم إينتراخت فرانكفورت، راندال كولو مواني، فالمهاجم الفرنسي يأتي ضمن قائمة من خمسة لاعبين فقط سجلوا وصنعوا عشرة أهداف أو أكثر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا هذا الموسم، وهو الأمر الذي جعله محط أنظار معظم الأندية الكبرى في الفترة الحالية.
يعاني إينتراخت فرانكفورت من تذبذب كبير في المستوى في نهاية هذا الموسم، وقد لا ينجح في المشاركة في أي من البطولات الأوروبية الموسم المقبل، وهو الأمر الذي قد يعزز فرص مانشستر يونايتد في التعاقد مع المهاجم الفرنسي الدول. وعلاوة على ذلك، يقوم مواني بعمل استثنائي عندما لا يكون فريقه مستحوذا على الكرة، وهو الأمر الذي سيروق بالطبع لإريك تن هاغ. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن جوشوا كيميش وجود بيلينغهام هما اللاعبان الوحيدان في الدوري الألماني الممتاز اللذان استحوذا على الكرة في الثلث الأخير من الملعب أكثر من المهاجم الفرنسي البالغ من العمر 24 عاماً، هذا الموسم. قد لا يكون مواني هو الاسم الأبرز في قائمة المهاجمين الذين نرشحهم هنا للانضمام إلى مانشستر يونايتد، لكنه في حقيقة الأمر خيار مثالي تماما.

غونزالو راموس (إ.ب.أ)   -   راسموس هويلوند (إ.ب.أ)

- راسموس هويلوند
يبلغ راسموس هويلوند من العمر 20 عاماً، ولا يشارك بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية لأتالانتا هذا الموسم، حيث لعب 25 مباراة من بينها 10 مباريات كبديل، لكنه كان يقدم مستويات ممتازة في كل مرة يلعب فيها. وعلى الرغم من أنه لم يلعب سوى 1402 دقيقة فقط في الدوري الإيطالي الممتاز، فإنه أحرز سبعة أهداف وصنع هدفين. وبالتالي، فهو يعد خيارا جيدا لمانشستر يونايتد على المدى الطويل.
يمتلك المهاجم الدنماركي الشاب إمكانات فنية وبدنية مذهلة، ويشبه إلى حد ما مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، فهو عداء قوي وقادر على تسجيل الأهداف وهز الشباك بكل الطرق الممكنة. وإذا تم التعاقد مع هويلوند إلى جانب مهاجم آخر يمتلك خبرات كبيرة، فإن اللاعب الدنماركي الدولي الشاب - الذي سجل خمسة أهداف في فترة التوقف الدولي في مارس (آذار) الماضي - يمكن أن يكون إضافة ذكية للغاية.

- فيكتور أوسيمين
إذا قرر نابولي بيع فيكتور أوسيمين هذا الصيف، فإنه لن يفعل ذلك إلا بمقابل مادي كبير، خاصة أن المهاجم النيجيري الدولي يلعب دورا محوريا في اقتراب حصد نابولي لقب الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم، حيث سجل 26 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم. وإذا نجح نابولي في الفوز بلقب الدوري هذا الموسم كما هو متوقع، فإن أوسيمين سيكون معشوقا لجماهير النادي الإيطالي المتحمسة للغاية.
سيطالب نابولي بالحصول على مبالغ مالية طائلة من أجل التخلي عن خدمات أوسيمين، ويجب أن يلبي العرض مطالب أوريليو دي لورينتيس، الذي يمتلك نابولي والمعروف بأنه صعب للغاية في التفاوض. ومع ذلك، إذا كان مانشستر يونايتد يريد حقا التعاقد مع مهاجم قادر على هز الشباك ويمكنه اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر ويمثل كابوسا لمدافعي الفرق المنافسة، فيتعين عليه أن يبذل قصارى جهده من أجل التعاقد مع أوسيمين.

- جوناثان ديفيد
يتصدر جوناثان ديفيد قائمة هدافي الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم برصيد 21 هدفا، وهناك انطباع سائد في فرنسا بأن اللاعب الكندي يرغب في اتخاذ الخطوة التالية في مسيرته الكروية. ضم نادي ليل ديفيد من جنت البلجيكي في عام 2020، ويقدم اللاعب الكندي مستويات ممتازة منذ ذلك الحين، ويعد هذا الموسم هو أفضل مواسمه على الإطلاق من الناحية التهديفية حتى الآن، على الرغم من تبقي ست جولات في الموسم.
يمتاز ديفيد بقدرته على الربط بين خطوط الفريق المختلفة، كما صنع 41 فرصة تهديفية لزملائه في الفريق هذا الموسم، وهو ما يضعه ضمن أفضل 20 لاعباً في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، كما صنع خمسة أهداف في الدوري. من المؤكد أن الانتقال للدوري الإنجليزي الممتاز سيكون خطوة كبيرة، لكن إذا وجد اللاعب البالغ من العمر 23 عاما البيئة المناسبة وتدرب تحت قيادة مدير فني جيد فسيقدم مستويات ممتازة في الملاعب الإنجليزية.

- غونزالو راموس
إذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن بديل طويل الأمد لكريستيانو رونالدو، فيمكنه التعاقد مع اللاعب الذي شارك أساسيا على حساب رونالدو مع منتخب البرتغال في كأس العالم الأخيرة بقطر. كان غونزالو راموس يلعب دور المساعد لداروين نونيز. لقد كانا يلعبان سويا في صفوف بنفيكا الموسم الماضي، لكنه الآن أصبح النجم الأول لخط هجوم النادي البرتغالي ويقدم مستويات استثنائية.
يتصدر بنفيكا جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز بفارق أربع نقاط وتأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا قبل أن يقصيه إنتر ميلان الإيطالي. يتصدر راموس هدافي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم، كما قام بعمل رائع في دوري أبطال أوروبا. صحيح أنه لا يخلق الكثير من الفرص لزملائه، لكنه يقوم بواجباته الدفاعية على النحو الأمثل، وهي الصفات التي يريدها تن هاغ من أي مهاجم يريد ضمه لمانشستر يونايتد.

- بينجامين سيسكو
كان مانشستر يونايتد يفكر في التعاقد مع بينجامين سيسكو الصيف الماضي قبل أن يوافق ريد بول سالزبورغ على بيع اللاعب السلوفيني الشاب إلى لايبزيغ الألماني في نهاية هذا الموسم. ومع ذلك، لا تزال هناك فرصة لمانشستر يونايتد لضم اللاعب، إذا كان مستعدا لدفع المزيد من الأموال. يعد اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً هو أصغر مهاجم في هذه القائمة، لكن من المتوقع أن يصبح مهاجما من الطراز العالمي. سجل اللاعب الشاب 13 هدفاً في الدوري النمساوي هذا الموسم. ويمتاز سيسكو بالطول الفارع (1.95 متر)، وبالتالي فهو يمتلك القوة البدنية التي تمكنه من التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز.

- فاوت فيغهورست
تعاقد مانشستر يونايتد مع فاوت فيغهورست على سبيل الإعارة من بيرنلي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه لم يقدم الأداء المتوقع منه. وعلى الرغم من أن المهاجم الهولندي يتمتع بالطول الفارع، فإنه لم يستغل هذا الأمر مع مانشستر يونايتد حتى الآن. لكن فيغهورست يقدم أفضل أداء له عندما لا يكون فريقه مستحوذا على الكرة. وكان السبب الرئيسي وراء قرار التعاقد مع فيغهورست - بصرف النظر عن إمكانية التعاقد معه وسعره الزهيد – هو المجهود الخرافي الذي يبذله داخل الملعب، وهو الأمر الذي ساعد في تحسن مستوى اللاعبين الذين يلعبون بجانبه، وخاصة برونو فرنانديز وماركوس راشفورد. لقد كان اللاعب البالغ من العمر 30 عاما حلا مؤقتا لسد النقص الواضح في الخط الأمامي، لكن إذا قرر مانشستر يونايتد التعاقد معه بشكل دائم وكان هو المهاجم الوحيد الذي يضمه الفريق هذا الصيف، فستكون فترة انتقالات محبطة ومخيبة للآمال للنادي الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.