معدلات نمو اقتصادات منطقة اليورو تخيب الآمال

ألمانيا وفرنسا وإيطاليا لم تحقق النمو المتوقع خلال الربع الثاني من العام الحالي

معدلات نمو اقتصادات منطقة اليورو تخيب الآمال
TT

معدلات نمو اقتصادات منطقة اليورو تخيب الآمال

معدلات نمو اقتصادات منطقة اليورو تخيب الآمال

تباطأ النمو الاقتصادي في دول منطقة اليورو الـ19، خلال الربع الثاني من العام الحالي، وذلك عكس التوقعات التي سبق الإعلان عنها.
وأوضحت الإحصائيات التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات) يوم أمس، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.3 في المائة وبنسبة 0.4 في المائة في مجمل الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مقارنة بالربع الأول من العام الحالي.
وأفادت الأرقام الأوروبية بأن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو استقر عند مستوى 0.2 في المائة وعند مستوى 0.1 في المائة في الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) الماضي مقارنة بشهر يونيو (حزيران) الماضي.
وكان الناتج المحلي الإجمالي قد سجل ارتفاعًا في الربع الأول بنسبة 0.4 في المائة مما جعل الكثير من المحللين والخبراء يتوقعون أن يشهد الربع الثاني نموًا مشابهًا وبالنسبة نفسها. وعلى صعيد الدول الأعضاء، فقد بلغ معدل النمو في بلجيكا 0.4 في المائة. أما الاقتصاد الألماني فقد عرف نموًا بنسبة 0.4 في المائة، فيما كانت التوقعات تشير إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، الذي سجل فيه الاقتصاد الألماني وهو الأقوى والأكبر على الصعيد الأوروبي نسبة 0.3 في المائة.
ويرجع الفضل في تحقيق النمو في الربع الثاني إلى ارتفاع الصادرات الألمانية وانخفاض سعر اليورو. أما الاقتصاد الهولندي فقد حقق نموًا بنسبة 0.1 في المائة، فيما لم يحقق الاقتصاد الفرنسي وهو ثاني أكبر الاقتصادات في منطقة اليورو ومجمل الاتحاد الأوروبي أي نمو في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، عكس التوقعات التي أشارت إلى تحقيق نسبة 0.7 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي.
وعرف الاقتصاد الإيطالي وهو ثالث أكبر الاقتصادات الأوروبية، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بالربع الذي يسبقه من نفس العام. وأفاد المعهد الوطني للإحصاء، بأن الناتج الوطني سجل نموًا بمعدل 0.5 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي 2014.
وذكر «يوروستات» في تقديراته الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو نما بنسبة 0.3 في المائة على أساس فصلي في الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو وبنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي. وكان خبراء اقتصاديون توقعوا نموًا نسبته 0.4 في المائة على أساس فصلي و1.3 في المائة على أساس سنوي.
وتأتي التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو في الربع الثاني بعد يومين من صدور بيانات تظهر انكماش الناتج الصناعي أكثر من المتوقع في يونيو. وفي وقت سابق، نشرت بيانات تظهر نمو الاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات المنطقة بنسبة 0.4 في المائة على أساس فصلي في الربع الثاني وهو ما يزيد على معدل النمو في الربع الأول، ولكنه يظل دون التوقعات.
وجاءت بيانات فرنسا أيضًا دون التوقعات إذ توقف نمو ناتجها المحلي الإجمالي في الربع الثاني، فيما جاء نمو الناتج المحلي الإيطالي أيضًا أقل من المتوقع.
وفي منتصف مايو (أيار) الماضي، أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل عن التوقعات الاقتصادية لربيع 2015، وقال المفوض المكلف الشؤون النقدية والاقتصادية، بيير موسكوفيتشي، في مؤتمر صحافي إن اقتصادات أوروبا استفادت من الكثير من العوامل الداعمة كانخفاض أسعار النفط، وثبات النمو العالمي، واستمرار اليورو في الانخفاض والسياسات الاقتصادية الداعمة في الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية، إن إجمالي الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في 2015 سيرتفع بنسبة 1.8 في المائة في الاتحاد الأوروبي وبنسبة 1.5 في المائة في منطقة اليورو، وهي أرقام أعلى من تلك التي كانت متوقعة قبل ثلاثة أشهر. وعن العام المقبل، توقعت المفوضية النمو بنسبة 2.1 في المائة لمجمل الاتحاد الأوروبي وبنسبة 1.9 في المائة لمنطقة اليورو. وجاء في التوقعات أنه في الجانب النقدي، فإن التيسير الكمي من جانب المركزي الأوروبي كان له تأثير كبير على الأسواق المالية وساهم في انخفاض أسعار الفائدة وتحسين أوضاع الائتمان.
كما قالت المفوضية إن السياسة المالية الداعمة للنمو والإصلاحات الهيكلية والخطة الاستثمارية، كلها أمور ستؤتي ثمارها مع مرور الوقت.
وكانت منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، قد خرجت من دائرة الركود الاقتصادي العام قبل الماضي، لكنها ما زالت تعاني من ضعف معدل النمو وارتفاع معدل البطالة وانخفاض معدل التضخم، مع تجدد المخاوف مؤخرًا من تداعيات الأزمة المالية في اليونان.
في الوقت نفسه، تلقى اقتصاد المنطقة دفعة جديدة مؤخرًا بفضل الانخفاض الحاد لأسعار النفط العالمية وتراجع قيمة اليورو أمام العملات الرئيسية الأخرى وإطلاق خطة البنك المركزي الأوروبي الجديدة لتحفيز الاقتصاد. وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية، فمن المتوقع نمو اقتصاد اليورو خلال العام الحالي بمعدل 1.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وهو ما يزيد بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن المعدل المتوقع قبل ذلك.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.