اليابان وألمانيا.. من دمار الحرب إلى «المعجزة» الاقتصادية

اعتمدتا نموذجين اقتصاديين مختلفين لمعافاة الاقتصاد

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يلقي خطابًا بمناسبة مرور 70 سنة على استسلام بلاده في الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يلقي خطابًا بمناسبة مرور 70 سنة على استسلام بلاده في الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان وألمانيا.. من دمار الحرب إلى «المعجزة» الاقتصادية

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يلقي خطابًا بمناسبة مرور 70 سنة على استسلام بلاده في الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يلقي خطابًا بمناسبة مرور 70 سنة على استسلام بلاده في الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

يوصف التحول الكبير الذي شهدته أكبر دولتين هُزمتا في الحرب العالمية الثانية، ألمانيا واليابان، بـ«المعجزة»، بعد مرور 70 عامًا على استسلام هاتين القوتين الاقتصاديتين العالميتين.
وشهد البلدان دمارا على نطاق واسع بسبب حرب لا سابق للعنف الذي شهدته، مما أدّى إلى تبخر ربع الثروة الوطنية (إجمالي الناتج الداخلي) في اليابان. ومع ذلك، فقد تمكن الأرخبيل، الذي وصف بـ«اليابان المدهشة»، من أن يصبح في عام 1962 ثاني اقتصاد في العالم مع نمو بلغ 9 في المائة سنويا، كمعدل وسطي من 1955 إلى 1973.
أما الاقتصاد الألماني، فتعافى بسرعة أكبر، حيث أصبح يلي الاقتصاد الأميركي مباشرة في نهاية الخمسينات، ونجح في تحقيق «معجزة اقتصادية» حقيقية.
وفور انتهاء الحرب، قام الحلفاء بتفكيك القدرات الصناعية لألمانيا التي كانت تتركز في منطقة الرور (غرب البلاد)، ومنها مثلا شركة «اي غي فاربن» التي كانت تنتج غاز «زيكلون بي» الذي استخدم في معسكرات الاعتقال.
وفي اليابان، فكّك المحتلون الأميركيون بقيادة الجنرال دوغلاس ماك آرثر مجموعات تجارية وصناعية كبرى، على غرار «زايباتسو». لكن هذه السياسة باتت أكثر ليونة في أجواء الحرب الباردة، ومنحت الأولوية لتعزيز الاقتصاد من أجل مواجهة «التهديد الشيوعي».
وفي عام 1948، طرح الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون في مناطق سيطرتهم المارك الألماني وبدأوا معالجة التضخم، واتبعوا السياسة نفسها في اليابان برعاية المصرفي جوزف دودج. كما لعبت «خطة مارشال»، وهو مشروع اقتصادي أطلقه الجنرال جورج مارشال، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية، بهدف إعادة تعمير أوروبا، دورا حاسما في دعم التعافي الاقتصادي حيث بلغت قيمته 13 مليار دولار. وتلقت جمهورية ألمانيا الاتحادية الفتية، المعروفة كذلك بألمانيا الغربية التي تأسست في 1949، نحو 1.5 مليار دولار. فيما لم تصل حزمة المساعدات إلى جمهورية ألمانيا الديمقراطية التي باتت في دائرة نفوذ الاتحاد السوفياتي، وتأسست في السنة نفسها، إذ إن ستالين رفض المساعدة الأميركية.
ويقول أستاذ التاريخ في جامعة برلين الحرة، ارند بويكامبر، إن هذه الكتلة «الكبيرة من المال أطلقت إعادة الإعمار الاقتصادي» لجمهورية ألمانيا الاتحادية وإن لم يكن «سوى أحد العوامل». وذكر الأستاذ الجامعي من هذه العوامل القدرة الصناعية للبلاد، من سيارات ومنتجات كيميائية وإلكترونية وغيرها، و«خزان اليد العاملة» الذي شكله 13 مليون ألماني طردوا بعد الحرب من أراض في أوروبا الشرقية. كما ساهم شطب الدين الألماني من قبل لندن في 1953 في إخراج البلاد من أزمتها.
وخلال «سنوات الازدهار الثلاثين» (1946 - 1975) جلب نموذج الاقتصاد الاجتماعي للسوق، بدفع من المستشار كونراد اديناور ووزير الاقتصاد لودفيغ ايرهارد الذي أصبح مستشارا بعد ذلك، لألمانيا الاتحادية فترة متواصلة من الرخاء والازدهار. وبلغت نسبة النمو 7 في المملكة سنويا تقريبا، وانخفضت نسبة البطالة من 11 في المائة في 1950 إلى 0.7 في المائة في 1965. واستمر ذلك حتى الصدمة النفطية في 1973.
أما الازدهار الياباني، فهو يعدّ «معجزة» أيضًا، وإن كان لأسباب مختلفة. يوضّح الأستاذ الجامعي تاغ ميرفي في كتابه «اليابان وقيود الماضي» أن اليابان «خلافا لألمانيا التي كانت تحت سيطرة أربعة حلفاء، كان عليها تنظيم إعادة الإعمار تحت وصاية الولايات المتحدة وحدها». وتمكنت اليابان من إنجاز إعادة الإعمار بجهودها، كما استفادت من الحرب بين الكوريتين بين 1950 إلى 1953، حيث أعطت دفعة كبيرا للمصانع اليابانية التي شهدت تدفقا للطلبات الأميركية على مختلف المنتجات. وفي 1956، أصدرت الحكومة اليابانية «كتابا أبيض» حول الاقتصاد أكدت فيه أن «مرحلة ما بعد الحرب انتهت»، وذلك بعد أربع سنوات على رحيل المحتل. كما رفعت شعار «التعبئة» و«الكف عن التذمر» و«الانهماك في العمل».
واعتمدت وزارة التجارة والصناعة رؤية واضحة في تشغيل ودعم المصارف والمجموعات العائلية لبناء شركات صناعية وتجارية ضخمة. نتيجة لذلك، أنشئت مجموعات كبيرة مثل «ميتسوبيشي» و«سوميتومو»، بينما توسعت أخرى أصغر كانت موجودة قبل الحرب، أمثال «تويوتا» و«ماتسوهيتا» المعروفة باسم «باناسونيك» اليوم.
ومن جانبه، يرى ايفان تسيليشتشيف، أستاذ اقتصاد في جامعة نيغاتا شمال غربي اليابان، أن «رجال الأعمال كانوا راغبين في الاستثمار والتحديث، وأنهم كانوا مستعدين للمجازفة ويشعرون بأنه حان الوقت لذلك بعد سنوات الحرب الطويلة». وتحدث عن الاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 1964 في «بيئة بشرية ملائمة جدا»، مشيرا إلى أن «العمال كانوا متحمسين ومنضبطين ويرغبون في خدمة شركاتهم». ويضيف: «كل هذا عززه نظام فريد من نوعه للعمل مدى الحياة وتعويضات القدم في العمل ونقابات متعاونة».
وبيد أن هذا النموذج ظهرت حدوده اليوم، إلا أنه كان سبب ازدهار اليابان قبل أن يتوقف بسبب الأزمة المالية والعقارية مطلع تسعينات القرن الماضي في آسيا. ومنذ ذلك الحين، تحاول ثالث قوة اقتصادية في العالم بعد الصين استعادة بريقها، بينما تؤكد ألمانيا أنها المحرك الاقتصادي لأوروبا.



أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.


النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

رجل يسير على طول الشاطئ بينما تصطف ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز (أ.ب)
رجل يسير على طول الشاطئ بينما تصطف ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

رجل يسير على طول الشاطئ بينما تصطف ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز (أ.ب)
رجل يسير على طول الشاطئ بينما تصطف ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز (أ.ب)

ارتفع سعر النفط بأكثر من 1 في المائة يوم الأربعاء، حيث واصلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسبها بعد ارتفاع شهري قياسي في مارس (آذار)، وسط تقلبات في الشرق الأوسط أبقت الأسواق متوترة رغم التقارير التي تفيد بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد تقترب من نهايتها.

وارتفع عقد برنت الآجل لشهر يونيو (حزيران) 1.40 دولار، أو 1.4 في المائة، ليصل إلى 105.37 دولار للبرميل عند الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش. وسجل خام برنت مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو 1988.

في غضون ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) بمقدار 1.59 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 102.97 دولار للبرميل.

استعادت الأسعار بعضاً من خسائرها التي تكبدتها يوم الثلاثاء، عندما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بأكثر من 3 دولارات بعد تقارير إعلامية غير مؤكدة تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

صرح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وأن إيران ليست ملزمة بإبرام اتفاق لإنهاء الصراع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، حتى في حال انتهاء الصراع، من المرجح أن تُبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقاً للمحللين.

قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الحرب.

وأضافت ساشديفا: «حتى لو بدأ التصعيد بالانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فوراً... فتكاليف الشحن والتأمين، وحركة الناقلات، ستستغرق وقتًا للعودة إلى وضعها الطبيعي». وأشارت إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد انتهاء الحرب.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال، أشار ترمب إلى أنه قد ينهي الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، والتصريحات المتقطعة من الإدارة الأميركية التي تتوقع نهاية قريبة للصراع، فإن الجمع بين التقدم الدبلوماسي الملموس المحدود، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، يُبقي مخاطر الإمداد في وضع حرج».

أظهر مسح أجرته «رويترز يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس مقارنةً بالشهر السابق، ما يُبرز تأثير خفض الصادرات القسري نتيجة إغلاق مضيق ملقا.

في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين خلال شهر يناير (كانون الثاني)، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء.