مزاد لمقتنيات المغني فريدي ميركوري يُدخل الجمهور إلى عالمه الخاص

قال إنه يحب أن يرى نفسه مثل الفرعون توت عنخ آمون داخل هرمه الخاص المليء بالكنوز

فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)
فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)
TT

مزاد لمقتنيات المغني فريدي ميركوري يُدخل الجمهور إلى عالمه الخاص

فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)
فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)

الأساطير الفنية في العالم لا ينطفئ بريقها، لا يمل محبوها ولا تقل أهميتها على مر الزمن، فريدي ميركوري المغني الإنجليزي الراحل مثال لهذه المكانة العالية التي تمنحها الجماهير لفنانيها الأحب. أغنيات ميركوري الشهيرة مع فريق «كوين» مثل «وي ويل روك يو» و«بوهيميان رابسودي»، لا تزال تتردد في كل مكان، يعرفها الصغار والكبار، فقد أصبحت جزءاً من الثقافة العالمية وتخطت الحواجز والثقافات.

... ومع ماري أوستن في حفل عام 1986 (غيتي)

ولعل ذلك ما يمنح خبر طرح مجموع مقتنيات فريدي ميركوري للبيع في المزاد بـدار «سوذبيز» بلندن هذا الصيف أهمية خاصة. فعبر شهر بالكامل سيتحول مقر الدار في لندن ليصبح المقر المؤقت لكل قطعة امتلكها المغني الراحل، حيث سيقام معرض بجميع العناصر التي يبلغ عددها 1500 من المقتنيات الموجودة في منزل ميركوري المسمى بـ«غاردن لودج» ضمن سلسلة من المعارض الغنية والمصممة لتعرض كل منها جانب مختلف من حياة ميركوري الثرية والمتنوعة. سيفتتح المعرض بتاريخ 4 أغسطس (آب) وينتهي يوم عيد ميلاده السابع والسبعين في الخامس من سبتمبر (أيلول). وقبل عرضها في لندن، ستجول أبرز مقتنيات المجموعة نيويورك ولندن ولوس أنجليس وهونغ كونغ في شهر يونيو (حزيران).

تاج وعباءة ملكية ارتداهما ميركوري في حفلاته (سوذبيز)

المقتنيات الكاملة لميركوري، التي كانت تحتل جوانب منزله المحبوب «غاردن لودج» في كنسينغتون غرب لندن تمثل عالمه الخاص، الذي صممه بعناية وقام بتجميع مجموعة فنية عَكَسَت وأطلقت خياله الواسع.

حجرة الطعام في منزله ولوحة من القرن الـ19 (سوذبيز)

بقي «غاردن لودج» منذ نحو 30 عاماً كما تركه ميركوري بالكامل تقريباً، يضم العديد من الأعمال الفنية التي عَنَت له الكثير، التي تشمل اللوحات الفيكتورية والأعمال الفنية المدهشة على الورق لأعظم الفنانين في القرن العشرين وأبرز الأمثلة عن فنون صناعة الزجاج (نوع فني كان يحبه إلى أبعد الحدود) وغيرها من المقتنيات الجميلة الأخرى والأقمشة الاستثنائية والأعمال الفنية الرائعة، التي كان يبحث عنها في رحلاته إلى اليابان، إضافةً إلى العناصر الأصغر والأكثر خصوصية التي كانت جزءاً مهماً من حياته اليومية. وتكملها عناصر من حياته العامة كعدد من مسودات كلمات الأغاني الشهيرة، إلى جانب مع بعض الأزياء التي كانت السمة المميزة لأسلوب ميركوري.

ساعة فابرجية في حجرة نوم ميركوري (سوذبيز)

الفرعون في هرمه
ديفيد ماكدونالد، رئيس قسم مبيعات الملاك الأفراد في دار سوذبيز لندن يتحدث معي حول سلسلة المزادات المخصصة لمقتنيات ميركوري قائلاً: «أعيش أكثر لحظات حياتي إثارة وأنا أجهز لهذا المشروع، لم أنخرط خلال 20 عاماً عملت فيها لدى (سوذبيز) في مشروع سحري ورائع مثل هذا». ماكدونالد، الذي ما زال يتفحص القطع المختلفة يشير إلى أن اللحظة التي دخل فيها لمنزل ميركوري كانت مذهلة «وجدت نفسي أهمس أثناء الحديث، كان أمراً رائعاً».
المعرف عن ميركوري أنه كان شخصاً متحفظاً، يحافظ على خصوصيته بشكل كبير، وبالتالي فإن الدخول لعالمه الخاص المتمثل في منزله بلندن كان أمراً مثيراً لماكدونالد، يصف المنزل وأسواره العالية وثراء محتوياته، ويؤكد على أن شخصية ميركوري الاستعراضية المتميزة بالإسراف والاستعراض تظهر من خلال القطع المختلفة التي تتنوع من اللوحات الفنية والمنمنمات الفارسية وفنون القرن الـ19 والمفروشات، وأيضاً مجموعات الخزف والكريستال وغيرها. يتحدث ماكدونالد عن زيارته للمنزل، الذي يصفه بأنه يعكس شخصية ميركوري المتكتمة «كان شخصاً متحفظاً ومحافظاً على خصوصيته، المنزل محاط بأسوار عالية»، ويضيف: «كان يقول ضاحكاً إنه يحب أن يرى نفسه مثل الفرعون توت عنخ آمون داخل هرمه الخاص»، وبمعنى ما يمكننا تخيل ذلك، فالمنزل لم يمس منذ وفاة ميركوري بفضل محافظة السيدة ماري أوستن، صديقة ميركوري المقربة، التي ورثت ممتلكاته، على شخصية المكان ومحتوياته. وبفضل ذلك حافظ المنزل على «خصوصيته» وتاريخ ميركوري.

سترة ارتداها ميركوري في حفل عيد ميلاده الـ39 (سوذبيز)

يقدم المزاد عدداً كبيراً من القطع المرتبطة بالمسيرة الفنية لميركوري صاحب «بوهيميان رابسودي» من الملابس المسرحية التي ارتداها في حفلاته، مسودات كلمات الأغاني وآلات موسيقية استخدمها. غير أن ذلك الجانب المتوقع في مزاد كهذا يجاوره جانب آخر لا يعرفه الكثيرون، وهو الجانب الفني؛ فالراحل كان يحرص على ارتياد دور المزادات العالمية وشراء الأعمال الفنية المختلفة مثل لوحات لشاغال وماتيس وبيكاسو وبراك موجودة في منزله، إضافة إلى قطع أخرى كثيرة من الفن الياباني والفارسي والكريستال والسيراميك وغيرها. يرجع ماكدونالد تنوع المقتنيات إلى دراسة ميركوري للفنون في كلية إيلنغ للفنون بلندن، وأيضاً دراسته للتصميم الغرافيكي. «كان يقتني القطع المنتمية لأقسام مختلفة وتيارات متنوعة من قطع المفروشات من القرن الـ19 إلى اللوحات والمجوهرات، الزجاج ومجموعة بديعة من الفن الياباني فهو كان عاشقاً للفن الياباني».

غيتار ميركوري (سوذبيز)

يرى ماكدونالد في القطع علاقات مع أغنيات ميركوري وحياته الفنية وأيضاً أصوله الإثنية، فهو ولد في زنزبار ودرس طفلا في مومباي بالهند «تكتسب المنمنمات المغولية التي علقها ميركوري في حجرة المعيشة معنى خاصا هنا مرتبط بحياته المبكرة».
أسأله: «هل عرف عن ميركوري اقتناء القطع الفنية، هل كان ذلك أمراً معروفاً؟» يجيبني: «لا أعتقد ذلك، كان لا يجاهر كثيراً بذلك، يقوم بزيارة دور المزادات بعد إغلاقها في المساء ليتحدث مع المختصين واختيار القطع، التي يريدها، كان يحب الشراء في المزاد، ربما بسبب الأجواء المسرحية المرافقة لعملية المزايدة وهناك مقولة له بأن الشيء الذي سيفتقده إذا رحل عن بريطانيا هو دار سوذبيز، رغم أنه كان يشتري من دور مزادات كثيرة أخرى».

رسم لماتيس (سوذبيز)

حفلات وولائم
يشير ماكدونالد إلى أن ميركوري كان يشتري القطع ليستخدمها في منزله، بعضها ليحتفي بأصدقائه من خلال الحفلات والولائم، حيث كان يستخدم أفخر أدوات المائدة من البورسلين والفضة والكريستال من توقيع أسماء عالمية مثل باكارا وكريستوف وتيفاني. كان يبتاع القطع لاستخدامها في عروضه الغنائية مثل الملابس، أو قد يبتاع قطعاً لأنها أعجبته وجعلته يضحك.
يصف ماكدونالد حجرة الطعام في «غاردن لودج» بأنها مميزة بلونها الأصفر المشرق، بينما جملت جدرانها بلوحات لماتيس وشاغال وبراك في تمازج مذهل مع قطع الأثاث الإنجليزي من القرن التاسع عشر. يعلق ضاحكاً: «في المطبخ رأيت لوحة لبيكاسو، وصندوقاً للموسيقى من بدايات القرن العشرين».
أسأله: «لماذا استغرق الأمر 30 عاماً قبل أن تظهر مقتنياته للجمهور؟» يقول: «سؤال مهم، لأن بعض الفنانين يقومون ببيع قطع من مقتنياتهم مثل السير ألتون جون، الذي باع جانباً كبيراً من مقتنياته في الثمانينات. ترك فريدي مقتنياته لصديقته المقربة ماري أوستن، التي أعتقد أنها اعتبرت نفسها حارسة على المقتنيات. ولكنها الآن في مرحلة من حياتها رأت فيها أن الأمر الأصح هو أن تنتقل القطع لآخرين».

هاتف من طراز قديم من منزل ميركوري (سوذبيز)

أعلق على تنوع اهتمامات ميركوري وهنا يقول: «بالفعل، البعض قد يقول إن ميركوري كان يحب الشراء للاقتناء فقط ولكنه في الحقيقة كان يشتري ما يغذي اهتماماته. والدليل على ذلك أنه كان لديه مجموعة ضخمة من كتب الفن، نرى آثار تصفحه الكتب، والإشارات التي كان يتركها، تبدي كتب الفن الياباني بالتحديد مدى اهتمامه بهذا النوع من الفنون، اهتمام من النوع الأكاديمي في الحقيقة. هذا لا يمنع من أنه كان يشتري قطعاً كمالية ومجوهرات، ويروى أن دار كارتييه في بوند ستريت كانت تغلق أبوابها في المساء ليستطيع التجول فيها وشراء ما يعجبه من القطع الثمينة».
هل ترى بأن المزاد سيجعل الجمهور يرى جانباً مختلفاً لم يعرفوه عن ميركوري؟ يقول «أتمنى هذا، أريد أن يرى الجمهور الجانب الخلاق في ميركوري، أن يروا فيه أيضاً جامع التحف الجاد، فإلى جانب القطع المرتبطة بعمله الموسيقي هناك الكثير من القطع، التي اختارها لتعيش معه ويحصل منها على الإلهام والمتعة».
مزادات فعلية وإلكترونية
سيفتتح المعرض في مقر سوذبيز بلندن بتاريخ 4 أغسطس وينتهي يوم عيد ميلاد ميركوري السابع والسبعين في الخامس من سبتمبر. وقبل عرضها في لندن، ستجول أبرز مقتنيات المجموعة نيويورك ولندن ولوس أنجليس وهونغ كونغ في شهر يونيو.
ستتم إدارة المزادات الستة المخصصة التي ستلي المعارض من خلال مزاد مسائي مباشر سيقام في 6 سبتمبر، حيث سيتم عرض أهم العناصر في المجموعات للبيع. وسيتبع ذلك مزادان مباشران آخران في 7 و8 سبتمبر، وسيكون الأول مخصصاً لميركوري «على خشبة المسرح» والثاني سيكون مخصصاً لحياته «في المنزل» والأشياء التي أحبها وعاش معها في «غاردن لودج».
كما ستقام ثلاثة مزادات على الإنترنت إلى جانب المزادات الفعلية، وسيسلط أحدها الضوء على مقتنياته التي تُظهر حبه العميق لليابان، بينما سيعرض المزادان الآخران «مقتنيات صغيرة ومجنونة»، حيث سيقدم الجزء الأول والثاني مجموعة منتقاة من الأشياء الغريبة واليومية التي رسمت البسمة على وجه ميركوري.
سيصاحب المزاد إصدار محدود من كتاب عبارة عن مجلد تذكاري يعيد سرد حياة وقصة فريدي ميركوري والأشياء التي أحاطت به.



مبابي وبارديلا يتبادلان الانتقادات بشأن تقدم «اليمين المتطرف» في فرنسا

غوردان بارديلا (رويترز)
غوردان بارديلا (رويترز)
TT

مبابي وبارديلا يتبادلان الانتقادات بشأن تقدم «اليمين المتطرف» في فرنسا

غوردان بارديلا (رويترز)
غوردان بارديلا (رويترز)

تجددت الخلافات العلنية بين اثنين من أبرز الوجوه الشابة الفرنسية، أحدهما لاعب كرة قدم والآخر نجم «تيار اليمين المتطرف»، بشأن احتمال فوز حزب التجمع الوطني في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وتعكس خلافاتهما صورة مصغرة لخلاف دائر على نطاق أوسع حول هوية فرنسا ومستقبلها قبل انتخابات العام المقبل في وقت يتصدر فيه المشهد مرشح من حزب التجمع الوطني المناهض للهجرة.

ولا يفصل بين مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي (27 عاماً) ورئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا (30 عاماً) سوى ثلاث سنوات، لكن الموقف السياسي لكل منهما يبدو بعيداً عن الآخر تماماً.

كيليان مبابي (رويترز)

ويمثل بارديلا مستقبل حزب ينتمي إلى «تيار اليمين المتطرف» الذي كان منبوذاً في الماضي، لكنه حقق تقدماً كبيراً بفضل وعوده بتشديد الرقابة على الحدود وإعادة هيكلة نظام الرعاية الاجتماعية لإعطاء الأولوية للمواطنين الفرنسيين.

وفي مقابلة مع مجلة «فانيتي فير» نُشرت أمس الثلاثاء، عبر مبابي عن قلقه بشأن تداعيات فوز حزب التجمع الوطني في 2027.

ونقلت المجلة عن مبابي قوله: «يعتقد الناس أحياناً أن هذه المشاكل لا تؤثر علينا لأننا نملك المال والشهرة... لكنها تؤثر علي، فأنا أعرف ما يعنيه ذلك، وما العواقب التي يمكن أن تترتب على بلدي عندما يصل أشخاص مثلهم إلى السلطة».

ولم يرد متحدث باسم مبابي بعد على طلب للتعليق، وسبق أن وصف تقدم حزب التجمع الوطني خلال بطولة أوروبا 2024 بأنه «كارثي».

وقال وليام ثاي، من مركز الأبحاث لو ميلينير، إن رد بارديلا كان ذكياً سياسياً في ظل تراجع شعبية مبابي داخل فرنسا عقب رحيله عن باريس سان جيرمان وما ينظر إليه على أنه تعالٍ منه ونتائجه المخيبة للآمال في ريال مدريد.


وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
TT

وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)

أكد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، مشددين على أهمية التنسيق والتعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات الراهنة والتطورات الأمنية في المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماعهم الطارئ في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في العاصمة الرياض برئاسة الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون

وأوضح جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه تم خلال الاجتماع مناقشة وبحث عدد من الموضوعات، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية في المنطقة من جراء الأحداث الجارية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني الخليجي المشترك، لمعالجة التحديات التي نتجت عن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المجلس، مؤكدين أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ.

وزراء داخلية الخليج خلال اجتماعهم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

وأشار البديوي إلى أن الوزراء أكدوا أهمية مضاعفة التنسيق بين وزارات الداخلية والجهات المعنية في دول المجلس، في ضوء القبض على عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتصدي لكل ما يستهدف أمن واستقرار دول المجلس، ومواجهة تداعيات وتطورات الأحداث الجارية، ومكافحة جميع أنواع الإرهاب.

وأضاف البديوي أن الوزراء أعربوا عن خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، الذين قضوا من جراء العمليات العدوانية التي تعرضت لها دول المجلس، متمنين الشفاء العاجل للمصابين.

كما أشاد وزراء الداخلية بالجهود الكبيرة والقيمة التي قامت بها الأجهزة الأمنية بدول الخليج في كشف وضبط هذه الخلايا، مؤكدين أن ما تحقق يعكس كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الخليجية، وجاهزيتها العالية في حماية أمن واستقرار دول المجلس، والتصدي لكل ما يهدد سلامة مجتمعاتها.


إلغاء منطقة المشجعين في باريس المخصصة لنهائي الأبطال بسبب مخاوف أمنية

إيمانويل غريغوار (إ.ب.أ)
إيمانويل غريغوار (إ.ب.أ)
TT

إلغاء منطقة المشجعين في باريس المخصصة لنهائي الأبطال بسبب مخاوف أمنية

إيمانويل غريغوار (إ.ب.أ)
إيمانويل غريغوار (إ.ب.أ)

تراجع رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار عن إقامة منطقة مخصصة للمشجعين في العاصمة في 30 مايو (أيار) المقبل، لمتابعة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين باريس سان جيرمان وآرسنال الإنجليزي، بعدما أبدت شرطة باريس تحفظها على المشروع، وفق ما أفاد مصدر أمني الأربعاء.

وبحسب المصدر ذاته، الذي أكَّد معلومات نشرتها صحيفة «لو باريزيان»، فإن رئيس البلدية الاشتراكي الجديد تخلى عن خطته لإقامة موقع مجاني لنقل المباراة مباشرة، عقب اجتماع عقده الاثنين مع وزير الداخلية لوران نونيز.

وقبل لقائه الوزير، كان غريغوار قد صرح، على هامش مؤتمر صحافي، بأنه «يتفهم تحفظات» شرطة باريس التي أعلنت السبت معارضتها للمشروع.

وقال رئيس البلدية: «هذا ليس الوقت المناسب»، في إشارة إلى تزامن المباراة مع عدد من الفعاليات الكبرى المقررة في العاصمة يوم 30 مايو، بينها حفل للمغنية آيا ناكامورا في «ستاد دو فرانس»، وآخر لمغني الراب دامسو في «لا ديفانس أرينا»، إضافة إلى حفل للفنان بوس في «أكور أرينا»، وهي أحداث ستتطلب انتشاراً أمنياً واسعاً، بحسب المصدر الأمني.

وأضاف المصدر أن نقل المباراة على شاشة عملاقة داخل ملعب «بارك دي برانس» سيستوجب أيضاً تعبئة كبيرة لقوات الأمن.

ورغم تراجعه عن المشروع، دافع غريغوار عن رغبته في تنظيم «فعاليات عامة ومجانية» مستقبلاً في العاصمة، على غرار ما كان يُفترض أن تكون عليه منطقة المشجعين.

وكانت السلطات قد أوقفت 127 شخصاً في منطقة باريس الكبرى عقب فوز سان جيرمان على بايرن ميونيخ في نصف النهائي، بينما أُصيب 11 شخصاً، أحدهم بجروح خطيرة، إضافة إلى تعرض 23 شرطياً لإصابات طفيفة.

وفي العام الماضي، أوقفت قوات الأمن أكثر من 500 شخص عقب الاحتفالات بلقب دوري الأبطال، بعدما شهدت باريس ومدن أخرى أعمال شغب وحوادث متفرقة.

وكان وزير الداخلية الفرنسي نونيز قد أعرب بالفعل عن قلقه من إعلان غريغوار «الأحادي الجانب» في السادس من مايو، عقب تأهل سان جيرمان إلى النهائي.