مزاد لمقتنيات المغني فريدي ميركوري يُدخل الجمهور إلى عالمه الخاص

قال إنه يحب أن يرى نفسه مثل الفرعون توت عنخ آمون داخل هرمه الخاص المليء بالكنوز

فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)
فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)
TT

مزاد لمقتنيات المغني فريدي ميركوري يُدخل الجمهور إلى عالمه الخاص

فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)
فريدي ميركوري في إحدى حفلاته (ريتشارد يونغ)

الأساطير الفنية في العالم لا ينطفئ بريقها، لا يمل محبوها ولا تقل أهميتها على مر الزمن، فريدي ميركوري المغني الإنجليزي الراحل مثال لهذه المكانة العالية التي تمنحها الجماهير لفنانيها الأحب. أغنيات ميركوري الشهيرة مع فريق «كوين» مثل «وي ويل روك يو» و«بوهيميان رابسودي»، لا تزال تتردد في كل مكان، يعرفها الصغار والكبار، فقد أصبحت جزءاً من الثقافة العالمية وتخطت الحواجز والثقافات.

... ومع ماري أوستن في حفل عام 1986 (غيتي)

ولعل ذلك ما يمنح خبر طرح مجموع مقتنيات فريدي ميركوري للبيع في المزاد بـدار «سوذبيز» بلندن هذا الصيف أهمية خاصة. فعبر شهر بالكامل سيتحول مقر الدار في لندن ليصبح المقر المؤقت لكل قطعة امتلكها المغني الراحل، حيث سيقام معرض بجميع العناصر التي يبلغ عددها 1500 من المقتنيات الموجودة في منزل ميركوري المسمى بـ«غاردن لودج» ضمن سلسلة من المعارض الغنية والمصممة لتعرض كل منها جانب مختلف من حياة ميركوري الثرية والمتنوعة. سيفتتح المعرض بتاريخ 4 أغسطس (آب) وينتهي يوم عيد ميلاده السابع والسبعين في الخامس من سبتمبر (أيلول). وقبل عرضها في لندن، ستجول أبرز مقتنيات المجموعة نيويورك ولندن ولوس أنجليس وهونغ كونغ في شهر يونيو (حزيران).

تاج وعباءة ملكية ارتداهما ميركوري في حفلاته (سوذبيز)

المقتنيات الكاملة لميركوري، التي كانت تحتل جوانب منزله المحبوب «غاردن لودج» في كنسينغتون غرب لندن تمثل عالمه الخاص، الذي صممه بعناية وقام بتجميع مجموعة فنية عَكَسَت وأطلقت خياله الواسع.

حجرة الطعام في منزله ولوحة من القرن الـ19 (سوذبيز)

بقي «غاردن لودج» منذ نحو 30 عاماً كما تركه ميركوري بالكامل تقريباً، يضم العديد من الأعمال الفنية التي عَنَت له الكثير، التي تشمل اللوحات الفيكتورية والأعمال الفنية المدهشة على الورق لأعظم الفنانين في القرن العشرين وأبرز الأمثلة عن فنون صناعة الزجاج (نوع فني كان يحبه إلى أبعد الحدود) وغيرها من المقتنيات الجميلة الأخرى والأقمشة الاستثنائية والأعمال الفنية الرائعة، التي كان يبحث عنها في رحلاته إلى اليابان، إضافةً إلى العناصر الأصغر والأكثر خصوصية التي كانت جزءاً مهماً من حياته اليومية. وتكملها عناصر من حياته العامة كعدد من مسودات كلمات الأغاني الشهيرة، إلى جانب مع بعض الأزياء التي كانت السمة المميزة لأسلوب ميركوري.

ساعة فابرجية في حجرة نوم ميركوري (سوذبيز)

الفرعون في هرمه
ديفيد ماكدونالد، رئيس قسم مبيعات الملاك الأفراد في دار سوذبيز لندن يتحدث معي حول سلسلة المزادات المخصصة لمقتنيات ميركوري قائلاً: «أعيش أكثر لحظات حياتي إثارة وأنا أجهز لهذا المشروع، لم أنخرط خلال 20 عاماً عملت فيها لدى (سوذبيز) في مشروع سحري ورائع مثل هذا». ماكدونالد، الذي ما زال يتفحص القطع المختلفة يشير إلى أن اللحظة التي دخل فيها لمنزل ميركوري كانت مذهلة «وجدت نفسي أهمس أثناء الحديث، كان أمراً رائعاً».
المعرف عن ميركوري أنه كان شخصاً متحفظاً، يحافظ على خصوصيته بشكل كبير، وبالتالي فإن الدخول لعالمه الخاص المتمثل في منزله بلندن كان أمراً مثيراً لماكدونالد، يصف المنزل وأسواره العالية وثراء محتوياته، ويؤكد على أن شخصية ميركوري الاستعراضية المتميزة بالإسراف والاستعراض تظهر من خلال القطع المختلفة التي تتنوع من اللوحات الفنية والمنمنمات الفارسية وفنون القرن الـ19 والمفروشات، وأيضاً مجموعات الخزف والكريستال وغيرها. يتحدث ماكدونالد عن زيارته للمنزل، الذي يصفه بأنه يعكس شخصية ميركوري المتكتمة «كان شخصاً متحفظاً ومحافظاً على خصوصيته، المنزل محاط بأسوار عالية»، ويضيف: «كان يقول ضاحكاً إنه يحب أن يرى نفسه مثل الفرعون توت عنخ آمون داخل هرمه الخاص»، وبمعنى ما يمكننا تخيل ذلك، فالمنزل لم يمس منذ وفاة ميركوري بفضل محافظة السيدة ماري أوستن، صديقة ميركوري المقربة، التي ورثت ممتلكاته، على شخصية المكان ومحتوياته. وبفضل ذلك حافظ المنزل على «خصوصيته» وتاريخ ميركوري.

سترة ارتداها ميركوري في حفل عيد ميلاده الـ39 (سوذبيز)

يقدم المزاد عدداً كبيراً من القطع المرتبطة بالمسيرة الفنية لميركوري صاحب «بوهيميان رابسودي» من الملابس المسرحية التي ارتداها في حفلاته، مسودات كلمات الأغاني وآلات موسيقية استخدمها. غير أن ذلك الجانب المتوقع في مزاد كهذا يجاوره جانب آخر لا يعرفه الكثيرون، وهو الجانب الفني؛ فالراحل كان يحرص على ارتياد دور المزادات العالمية وشراء الأعمال الفنية المختلفة مثل لوحات لشاغال وماتيس وبيكاسو وبراك موجودة في منزله، إضافة إلى قطع أخرى كثيرة من الفن الياباني والفارسي والكريستال والسيراميك وغيرها. يرجع ماكدونالد تنوع المقتنيات إلى دراسة ميركوري للفنون في كلية إيلنغ للفنون بلندن، وأيضاً دراسته للتصميم الغرافيكي. «كان يقتني القطع المنتمية لأقسام مختلفة وتيارات متنوعة من قطع المفروشات من القرن الـ19 إلى اللوحات والمجوهرات، الزجاج ومجموعة بديعة من الفن الياباني فهو كان عاشقاً للفن الياباني».

غيتار ميركوري (سوذبيز)

يرى ماكدونالد في القطع علاقات مع أغنيات ميركوري وحياته الفنية وأيضاً أصوله الإثنية، فهو ولد في زنزبار ودرس طفلا في مومباي بالهند «تكتسب المنمنمات المغولية التي علقها ميركوري في حجرة المعيشة معنى خاصا هنا مرتبط بحياته المبكرة».
أسأله: «هل عرف عن ميركوري اقتناء القطع الفنية، هل كان ذلك أمراً معروفاً؟» يجيبني: «لا أعتقد ذلك، كان لا يجاهر كثيراً بذلك، يقوم بزيارة دور المزادات بعد إغلاقها في المساء ليتحدث مع المختصين واختيار القطع، التي يريدها، كان يحب الشراء في المزاد، ربما بسبب الأجواء المسرحية المرافقة لعملية المزايدة وهناك مقولة له بأن الشيء الذي سيفتقده إذا رحل عن بريطانيا هو دار سوذبيز، رغم أنه كان يشتري من دور مزادات كثيرة أخرى».

رسم لماتيس (سوذبيز)

حفلات وولائم
يشير ماكدونالد إلى أن ميركوري كان يشتري القطع ليستخدمها في منزله، بعضها ليحتفي بأصدقائه من خلال الحفلات والولائم، حيث كان يستخدم أفخر أدوات المائدة من البورسلين والفضة والكريستال من توقيع أسماء عالمية مثل باكارا وكريستوف وتيفاني. كان يبتاع القطع لاستخدامها في عروضه الغنائية مثل الملابس، أو قد يبتاع قطعاً لأنها أعجبته وجعلته يضحك.
يصف ماكدونالد حجرة الطعام في «غاردن لودج» بأنها مميزة بلونها الأصفر المشرق، بينما جملت جدرانها بلوحات لماتيس وشاغال وبراك في تمازج مذهل مع قطع الأثاث الإنجليزي من القرن التاسع عشر. يعلق ضاحكاً: «في المطبخ رأيت لوحة لبيكاسو، وصندوقاً للموسيقى من بدايات القرن العشرين».
أسأله: «لماذا استغرق الأمر 30 عاماً قبل أن تظهر مقتنياته للجمهور؟» يقول: «سؤال مهم، لأن بعض الفنانين يقومون ببيع قطع من مقتنياتهم مثل السير ألتون جون، الذي باع جانباً كبيراً من مقتنياته في الثمانينات. ترك فريدي مقتنياته لصديقته المقربة ماري أوستن، التي أعتقد أنها اعتبرت نفسها حارسة على المقتنيات. ولكنها الآن في مرحلة من حياتها رأت فيها أن الأمر الأصح هو أن تنتقل القطع لآخرين».

هاتف من طراز قديم من منزل ميركوري (سوذبيز)

أعلق على تنوع اهتمامات ميركوري وهنا يقول: «بالفعل، البعض قد يقول إن ميركوري كان يحب الشراء للاقتناء فقط ولكنه في الحقيقة كان يشتري ما يغذي اهتماماته. والدليل على ذلك أنه كان لديه مجموعة ضخمة من كتب الفن، نرى آثار تصفحه الكتب، والإشارات التي كان يتركها، تبدي كتب الفن الياباني بالتحديد مدى اهتمامه بهذا النوع من الفنون، اهتمام من النوع الأكاديمي في الحقيقة. هذا لا يمنع من أنه كان يشتري قطعاً كمالية ومجوهرات، ويروى أن دار كارتييه في بوند ستريت كانت تغلق أبوابها في المساء ليستطيع التجول فيها وشراء ما يعجبه من القطع الثمينة».
هل ترى بأن المزاد سيجعل الجمهور يرى جانباً مختلفاً لم يعرفوه عن ميركوري؟ يقول «أتمنى هذا، أريد أن يرى الجمهور الجانب الخلاق في ميركوري، أن يروا فيه أيضاً جامع التحف الجاد، فإلى جانب القطع المرتبطة بعمله الموسيقي هناك الكثير من القطع، التي اختارها لتعيش معه ويحصل منها على الإلهام والمتعة».
مزادات فعلية وإلكترونية
سيفتتح المعرض في مقر سوذبيز بلندن بتاريخ 4 أغسطس وينتهي يوم عيد ميلاد ميركوري السابع والسبعين في الخامس من سبتمبر. وقبل عرضها في لندن، ستجول أبرز مقتنيات المجموعة نيويورك ولندن ولوس أنجليس وهونغ كونغ في شهر يونيو.
ستتم إدارة المزادات الستة المخصصة التي ستلي المعارض من خلال مزاد مسائي مباشر سيقام في 6 سبتمبر، حيث سيتم عرض أهم العناصر في المجموعات للبيع. وسيتبع ذلك مزادان مباشران آخران في 7 و8 سبتمبر، وسيكون الأول مخصصاً لميركوري «على خشبة المسرح» والثاني سيكون مخصصاً لحياته «في المنزل» والأشياء التي أحبها وعاش معها في «غاردن لودج».
كما ستقام ثلاثة مزادات على الإنترنت إلى جانب المزادات الفعلية، وسيسلط أحدها الضوء على مقتنياته التي تُظهر حبه العميق لليابان، بينما سيعرض المزادان الآخران «مقتنيات صغيرة ومجنونة»، حيث سيقدم الجزء الأول والثاني مجموعة منتقاة من الأشياء الغريبة واليومية التي رسمت البسمة على وجه ميركوري.
سيصاحب المزاد إصدار محدود من كتاب عبارة عن مجلد تذكاري يعيد سرد حياة وقصة فريدي ميركوري والأشياء التي أحاطت به.



أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
TT

أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)

الخصوبة عملية معقدة، إذ تلعب عوامل كثيرة دوراً في قدرة الفرد أو الزوجين على الإنجاب.

واتضح أن التغذية الجيدة أساسية للخصوبة. وفي السنوات الأخيرة، أجرى العلماء مزيداً من الأبحاث حول الأنماط الغذائية والأطعمة التي ينبغي على الأزواج الراغبين في الإنجاب مراعاتها عند إضافة أطعمة معينة إلى نظامهم الغذائي أو استبعادها منه لزيادة فرص الحمل.

وهناك خمسة أطعمة يُنصح بتقليلها في النظام الغذائي عند محاولة الحمل، بالإضافة إلى نصائح أخرى متعلقة بنمط الحياة لدعم الخصوبة، وفقاً لما ذكرته «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اللحوم الحمراء والمعالجة

تشير الأبحاث الحالية إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، مثل لحم البقر، والنقانق، والسجق، يُرجّح أن يكون من العوامل الغذائية المساهمة في العقم لدى الجنسين.

ووجدت إحدى الدراسات أن النساء اللاتي اتبعن نظاماً غذائياً عالياً لتعزيز الخصوبة، الذي تضمن كمية أكبر من البروتين النباتي مقارنةً بالبروتين الحيواني، انخفضت لديهن معدلات العقم الناتج عن اضطرابات التبويض.

كما وجدت الدراسة صلة بين تناول اللحوم المعالجة بشكل متكرر وانخفاض نسبة تخصيب البويضات لدى الرجال.

وأظهرت دراسات أن الرجال الذين تناولوا أقل من 1.5 حصة من اللحوم المصنعة أسبوعياً زادت لديهم فرص الحمل بنسبة 28 في المائة مقارنةً بالرجال الذين تناولوا 4.3 حصة أسبوعياً.

مع ذلك، كانت معدلات الإخصاب لدى الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من الدواجن أعلى بنسبة 13 في المائة من الرجال الذين تناولوا كميات أقل منها.

كما أن اللحوم الحمراء والمصنعة قد تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة، التي ترتبط بانخفاض الخصوبة.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني بشكل عام قد يرتبط أيضاً بتدهور فرص الإنجاب.

الكربوهيدرات فائقة المعالجة

تربط دراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات فائقة المعالجة - بما في ذلك الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع - وانخفاض الخصوبة بشكل طفيف لدى بعض الأشخاص. ويبدو هذا الارتباط أقوى عندما يكون النظام الغذائي منخفض الألياف وغنياً بالسكريات المضافة .

إذا كان للطعام مؤشر جلايسيمي مرتفع، فهذا يعني أنه يُسبب ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى السكر في الدم بعد تناوله، مقارنةً بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع: الخبز الأبيض والمعكرونة، بالإضافة إلى البسكويت الأبيض والحلويات والمخبوزات وغيرها من الوجبات الخفيفة المُصنّعة والمُغلّفة.

تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع المؤشر الجلايسيمي لا يُعدّ بالضرورة عاملاً مُثبّطاً للخصوبة. بل إن انخفاض نسبة الألياف وارتفاع نسبة السكريات المضافة في هذه الأطعمة هما العاملان الأكثر تأثيراً سلباً على الخصوبة. وأظهرت إحدى الدراسات أن استبدال الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بواسطة أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض قد يُسهم في تحسين خصوبة المرأة. وتشمل هذه الأطعمة الحبوب الكاملة وبعض الخضراوات الشائعة في حمية البحر الأبيض المتوسط.

ومرة أخرى، يُرجّح أن الجمع بين نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي وزيادة الألياف وتقليل استهلاك السكريات المضافة هو ما يُحقق هذه الفوائد. وقد أظهرت دراسات أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف له تأثير وقائي ضد العقم الناتج عن اضطرابات التبويض لدى النساء. وتُعدّ الألياف غنية بشكل خاص في أطعمة مثل: الفواكه والخضراوات الكاملة والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة، مثل خبز ومعكرونة القمح الكامل بنسبة 100 في المائة.

من جهة أخرى، تُشير بعض الدراسات إلى أن النظام الغذائي الغني جداً بالألياف يُقلل من مستويات هرمون الإستروجين ويزيد من خطر انقطاع التبويض.

إذا كنتِ تتبعين نظاماً غذائياً منخفض الألياف، ففكّري في استبدال الخبز والمعكرونة البيضاء بواسطة نظيراتها المصنوعة من الحبوب الكاملة. على سبيل المثال، يمكنك استخدام حبوب مثل الكينوا والشوفان، والشعير بدلاً من الأرز الأبيض في بعض الأطباق، واستخدام خبز القمح الكامل بنسبة 100 في المائة بدلاً من الخبز الأبيض.

المخبوزات

قد تحتوي المخبوزات، مثل المعجنات والكعك والدونات، خصوصاً المقلية منها أو التي تحتوي على السمن النباتي، على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة. ويرتبط استهلاك هذه الأنواع من الدهون بانخفاض معدلات الخصوبة.

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المتحولة والفقيرة بالدهون غير المشبعة بزيادة خطر الإصابة بمشاكل الخصوبة. وينطبق هذا بشكل خاص على الأنظمة الغذائية التي تحصل على أكثر من 1 في المائة من إجمالي سعراتها الحرارية من الدهون المتحولة.

أظهرت أبحاث أيضاً أن اختيار الدهون المتحولة بدلاً من الأطعمة الصحية الغنية بالكربوهيدرات يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات التبويض بنسبة 73 في المائة، التي قد تؤدي إلى العقم.

وبشكل عام، ترتبط الأنظمة الغذائية التي تركز على الدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الدهون المتحولة بنتائج أفضل في الخصوبة، وتشمل مصادر الدهون الأحادية غير المشبعة ما يلي: الأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات والبذور.

المشروبات المُحلاة بالسكر

حللت دراسة أُجريت على 3828 امرأة تتراوح أعمارهن بين 21 و45 عاماً، و1045 من شركائهن الذكور الذين كانوا يخططون للحمل، تأثير تناول المشروبات المُحلاة بالسكر على الخصوبة على مدى 12 دورة شهرية.

ووجد الباحثون أن الرجال والنساء الذين تناولوا المشروبات المُحلاة بالسكر بانتظام، أي ما لا يقل عن 7 مشروبات أسبوعياً، انخفضت لديهم الخصوبة.

وكانت المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المُحلاة بالسكر هي الأكثر تأثيراً، مقارنةً بالمشروبات الغازية الخالية من السكر وعصائر الفاكهة، التي لم تُظهر ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بالخصوبة.

ووجدت دراسة أخرى أن زيادة استهلاك المشروبات السكرية يرتبط بانخفاض إجمالي عدد البويضات الناضجة والمُخصبة، بالإضافة إلى انخفاض جودة الأجنة، لدى النساء.

كان هذا التأثير مستقلاً عن محتوى الكافيين، ويبدو أنه مرتبط سلباً بالخصوبة أكثر من المشروبات المحتوية على الكافيين، والخالية من السكر المضاف.

قارنت دراسة أجريت عام 2012 تأثير تناول المشروبات المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية على الفترة الزمنية اللازمة للحمل المخطط له لدى 3628 امرأة في الدنمارك، ووجد الباحثون أن تناول الكافيين، سواء تم قياسه بما لا يقل عن 300 ملغ من الكافيين أو 3 حصص من القهوة يومياً، لم يكن له تأثير يُذكر على الخصوبة. مع ذلك، ارتبط استهلاك المشروبات الغازية بانخفاض الخصوبة.

بدلاً من المشروبات الغازية المحلاة، جربي الماء الفوار أو الماء العادي بنكهة طبيعية من شرائح الليمون أو التوت.

بعض منتجات الألبان

يبدو أن محتوى الدهون في منتجات الألبان يؤثر على الخصوبة بشكل خاص بالجنس.

فبينما قد تدعم منتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من الدسم الخصوبة لدى الرجال، ترتبط منتجات الألبان كاملة الدسم بتأثير معاكس.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2007 أن منتجات الألبان عالية الدسم ترتبط بانخفاض خطر العقم الناتج عن عدم الإباضة، بينما ترتبط منتجات الألبان قليلة الدسم بزيادة هذا الخطر .

كانت النساء اللواتي تناولن منتجات الألبان كاملة الدسم مرة واحدة على الأقل يومياً أقل عرضة بنسبة 25 في المائة لخطر الإصابة باضطرابات الإباضة، مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن هذه الأطعمة بوتيرة أقل، بمعدل مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللواتي تناولن أكثر من حصتين من منتجات الألبان قليلة الدسم يومياً كنّ أكثر عرضة بنسبة 85 في المائة للإصابة بالعقم نتيجةً لعدم الإباضة، مقارنةً باللواتي تناولن منتجات الألبان قليلة الدسم مرة واحدة فقط في الأسبوع.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير استهلاك منتجات الألبان على الخصوبة، ولكن تشير الدراسات الرصدية الحالية إلى أن تناول بعض منتجات الألبان كاملة الدسم قد يفيد خصوبة المرأة، بينما قد يكون تناول منتجات الألبان قليلة الدسم أو الامتناع عنها أفضل لخصوبة الرجل.

يمكنكِ الاستغناء عن منتجات الألبان تماماً وتناول مجموعة متنوعة من بدائل الحليب والجبن ومنتجات الألبان النباتية التي تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون.


الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)

قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي لم يحدِّد بعد موعداً جديداً لإعلان خطته للتخلي الكامل عن النفط الروسي، التي كان من المقرر لها 15 أبريل (نيسان).

وذكرت إيتكونن، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الثلاثاء): «لا تُعرَض الملفات على التكتل إلا بعد أن تصبح جاهزةً بما يكفي. وقد يتغيَّر هذا مع مرور الوقت».

وحذفت المفوضية تاريخ 15 أبريل من الجدول الزمني المحدَّث، الذي نُشر اليوم (الثلاثاء).

واضطرت الولايات المتحدة الأميركية لرفع العقوبات التجارية عن النفط الروسي المنقول بحراً، حتى منتصف أبريل المقبل، وذلك لتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية، الناتجة عن حرب إيران.

ودعت دول أوروبية مؤخراً، بعد هذا الإجراء، إلى عودة التعامل مع النفط والغاز الروسيَّين، بوصفه منتجاً تقليدياً، بينما رفضت دول أخرى هذه الدعوات، وتمسَّكت بالتخلي عن النفط الروسي.

وأمام الاتحاد الأوروبي، تحديات جمة في قطاع الطاقة، وذلك بعد أن فقد جزءاً كبيراً من الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط؛ نتيجة استمرار حرب إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.


ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

​تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي، تحت شعار «رأس المال المتحرك»، في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً، وتزداد فيه وتيرة انتقال الاستثمارات والأفكار عبر الحدود والقطاعات.

ويجمع الحدث أكثر من 1500 مشارك من قادة الأعمال وصنَّاع القرار والمستثمرين من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، في منصة تُعنى بإعادة رسم خريطة تدفقات رأس المال العالمي، وتعزيز فرص النمو المستدام والشامل.

وحسب المعلومات الصادرة من مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، فإن القمة «تأتي في لحظة يشهد فيها العالم إعادة توزيع وتسعير وإعادة تصور لرأس المال»، مشيرة إلى أن «فهم هذه التحولات وصياغتها بشكل مسؤول هو ما يجمع هذا المجتمع العالمي».

النظام الجديد

وتنطلق أعمال القمة بقمة خاصة تحت عنوان «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»؛ حيث تبحث جلساتها الافتتاحية «الكلمة الافتتاحية» و«آفاق الاقتصاد الكلي للأميركتين»، إلى جانب جلسات حوارية تناقش «من يقتنص مكاسب النظام الاقتصادي الجديد؟» و«تدفقات رأس المال في الاقتصاد الرقمي للأميركتين».

وتأتي هذه المحاور في ظل تركيز خاص على أميركا اللاتينية، بوصفها محوراً ناشئاً في الاقتصاد العالمي، مع بحث فرص الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي، عبر جلسات مثل: «هل يمكن أن تصبح البنية التحتية في أميركا اللاتينية منصة عالمية؟»، و«أين يتجه رأس المال في الاقتصاد الرقمي؟».

تتطلع قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي لمناقشة دور الرأس المتحرك في التحولات العالمية (الشرق الأوسط)

مشاركات واسعة

وتشهد القمة مشاركة واسعة من مسؤولين وقادة بارزين، من بينهم الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ومحمد الجدعان وزير المالية السعودي، وأحمد الخطيب وزير السياحة، إلى جانب شخصيات دولية، مثل: براد غارلينغهاوس الرئيس التنفيذي لشركة «ريبل»، وماري إردوس من «جي بي مورغان»، ونيلسون غريغز من «ناسداك».

كما تناقش جلسات القمة قضايا الاستثمار العالمي والعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك: «كيف تؤدي الشراكة الاستثمارية بين الولايات المتحدة والخليج تحت الضغط؟» و«ما شكل الهيكل الجديد للاتفاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية؟»، في إطار بحث إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية.

إحدى الجلسات في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

التحولات

وفي سياق التحولات التكنولوجية، تركِّز القمة على دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، عبر جلسات مثل: «أين عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟»، و«التقارب الكبير: بناء البنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى نقاشات حول: «هل تقود الحكومات أم تتبع في سباق الذكاء الاصطناعي؟».

كما تشمل الأجندة موضوعات الطاقة والموارد، من خلال جلسات مثل: «كيف ستعيد صفقات الطاقة تشكيل القوة والربحية؟»، و«سباق المعادن الحيوية»، إلى جانب قطاعات الطيران والسياحة، عبر جلسات مثل: «هل تحدد المحاسبة تنافسية قطاع الطيران؟»، و«أين تتجه الاستثمارات الذكية في البنية التحتية للسفر؟».

ولا تغيب القطاعات الجديدة عن النقاش؛ إذ تبحث القمة «اقتصاد المبدعين مقابل هوليوود»، و«مستقبل الألعاب الإلكترونية»، و«هل تحقق الرياضة والثقافة عوائد مضاعفة؟»، في ظل تنامي دور الاقتصاد الإبداعي.

كما تتناول جلسات أخرى قضايا أوسع، مثل: «التوقعات الاقتصادية العالمية»، و«كيف تتدفق القوة ورأس المال؟»، و«كيف يمكن حل أزمة التخارج البالغة 3 تريليونات دولار»، إضافة إلى جلسات مغلقة لصنَّاع القرار لتحديد أولويات الاستثمار.

ترمب خلال مشاركته في النسخة الماضية لقمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

مشاركة ترمب

وتختتم القمة بكلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشارك ضيفَ شرف؛ حيث يلقي خطاباً في الجلسة الختامية يوم 27 مارس، في تأكيد على أهمية الحدث كمنصة تجمع بين السياسة والاقتصاد والاستثمار.

وتعزز هذه النسخة مكانة ميامي بوصفها جسراً استراتيجياً بين أميركا الشمالية والجنوبية، ومنصة لإعادة توجيه تدفقات رأس المال العالمية، بينما تمهد القمة الطريق نحو النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض نهاية العام الجاري، في إطار دور المؤسسة كمنصة عالمية لربط الاستثمار بالابتكار وصناعة السياسات.