«إف بي أي» يعمل مع شركات الهاتف الأميركية لجمع أدلة جرائم الحرب في أوكرانيا

جنوب أفريقيا ستستضيف بوتين وتتراجع عن قرار الانسحاب من «الجنائية»

صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
TT

«إف بي أي» يعمل مع شركات الهاتف الأميركية لجمع أدلة جرائم الحرب في أوكرانيا

صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)

يعمل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي)، بالتعاون مع شركات الهاتف المحمول الأميركية والحكومة الأوكرانية، على جمع معلومات وأدلة على جرائم حرب ارتكبتها روسيا خلال حربها المستمرة، مثل تحديد الموقع الجغرافي ومعلومات من الهواتف المحمولة. وقال مسؤولون أميركيون كبار، الثلاثاء، إن أوكرانيا تجمع المعلومات الرقمية من ساحات القتال والبلدات الأوكرانية التي دمرتها الحرب منذ غزو روسيا للبلاد في فبراير (شباط) 2022 الماضي، بحسب وكالة «رويترز». وقال أليكس كوبزانيتس، العميل الخاص بمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي عمل سابقاً ملحقاً قانونياً للوكالة في أوكرانيا، خلال مشاركته في مؤتمر الأمن السيبراني، في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، إن «جمع تلك البيانات وتحليلها والعمل من خلالها، شيء يتمتع مكتب التحقيقات الفيدرالي بالخبرة فيه».
وقال إن هذا العمل يشمل البحث في معلومات الهاتف المحمول، والتحليلات الجنائية لعينات الحمض النووي، وكذلك تحليل بقايا الجثث التي تم جمعها من ساحات القتال. وأضاف كوبزانيتس: «تتمثل الخطوة التالية في العمل مع مزودي خدمة الهاتف المحمول في الولايات المتحدة، ونقل هذه المعلومات، والحصول على معلومات المشترك، وعلى معلومات تحديد الموقع الجغرافي؛ حيثما أمكن ذلك».
ويعكس هذا التحقيق، تعميق التعاون بين الولايات المتحدة وأوكرانيا على الجبهة السيبرانية؛ حيث إن روسيا تعد خصماً مشتركاً لكلا البلدين. وأضاف الوكيل أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كان يعمل منذ عام ونصف العام على مساعدة أوكرانيا أيضاً في تحديد المتعاونين والجواسيس الروس العاملين في أوكرانيا والقوات الروسية التي كانت تعمل خارج كييف أثناء حدوث الاجتياح. وكانت شركات الأمن والمسؤولون الأميركيون شريكاً رئيسياً لأوكرانيا في جهودها لصد الهجمات الإلكترونية الروسية، التي خاضتها منذ اجتياح القوات الروسية لشبه جزيرة القرم عام 2015 على الأقل.
وقال إيليا فيتيوك، رئيس إدارة أمن المعلومات السيبرانية في أوكرانيا، إنه بينما زاد عدد الهجمات الروسية ضد أوكرانيا في السنوات القليلة الماضية، فقد أصبحت البلاد أكثر استهدافاً في الأشهر الأخيرة. وأضاف: «من الصعب للغاية إثبات المسؤولية في قضية جنائية. من المهم جداً بالنسبة لنا الحصول على أكبر قدر من المعلومات حول مجرمي الإنترنت الروس... لأننا نجمع كل هذه المعلومات ونضعها في قضايانا الجنائية». وقال فيتيوك: «نعتقد أن هذه القضية المتعلقة بجرائم الحرب الإلكترونية شيء جديد. هذا هو المكان الذي شهدنا فيه أول حرب إلكترونية واسعة النطاق».
وفي سياق متصل، تراجع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، أمس (الأربعاء)، عن تعهده بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، قبل أشهر من الموعد المقرر لاستضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المطلوب من جانب المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وكان رامافوزا قد قال، الثلاثاء، إن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم سيهدف إلى إلغاء عضوية جنوب أفريقيا في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً، والتي تنظر في قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
لكن مكتب رامافوزا قال، الأربعاء، إنه أخطأ. وقالت الرئاسة في بيان: «تظل جنوب أفريقيا من الدول الموقعة في المحكمة الجنائية الدولية تماشياً مع قرار المؤتمر الوطني الخامس والخمسين لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي عُقد في ديسمبر (كانون الأول) 2022 لإلغاء قرار سابق بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية».
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في مارس (آذار) بحق بوتين، متهمة إياه بارتكاب جريمة حرب تتمثل في الترحيل القسري للأطفال من الأراضي التي تحتلها روسيا في أوكرانيا. وتنفي موسكو ارتكاب جرائم حرب بما في ذلك الترحيل القسري للأطفال وتقول إن المحكمة الجنائية الدولية ليست لها سلطة لأن روسيا ليست عضواً فيها.
ومن المقرر أن يزور بوتين جنوب أفريقيا في أغسطس (آب) لحضور قمة مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وبصفتها عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، سيُطلب من جنوب أفريقيا احتجازه. ولم يسافر بوتين إلى الخارج منذ صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. وقام بزيارة واحدة فقط خارج دول الاتحاد السوفياتي السابق كانت إلى إيران منذ شن غزو أوكرانيا العام الماضي.
في وقت سابق الثلاثاء، صرّح الأمين العام للحزب فيكيل مبالولا، خلال مؤتمر صحافي: «يمكن لبوتين أن يأتي إلى هذا البلد في أي وقت»، مضيفاً أن «المحكمة الجنائية الدولية لا تخدم مصالح الجميع، بل مصالح البعض»,
وأكد رامافوزا أنه تم التوصل إلى قرار الانسحاب بسبب ما وصفه بمعاملة المحكمة غير العادلة تجاه بعض البلدان.
سبق أن أبدت جنوب أفريقيا رغبتها في الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية عام 2016 بعد زيارة الرئيس السوداني السابق عمر البشير. وقد رفضت بريتوريا توقيف البشير الذي صدرت بحقه أيضاً مذكرة توقيف.
ورفضت جنوب أفريقيا إدانة موسكو منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مشددة على اتخاذ موقف حيادي لتكون قادرة على «أداء دور في حل النزاعات» كما ذكر رامافوزا. وأكد الرئيس الجنوب أفريقي أنه تحدث مع بوتين مرات عدة، موضحاً: «رسالتي كانت واضحة. يجب إجراء مفاوضات».
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تؤيد إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة «العدوان» الروسي في أوكرانيا، بتمويل وطاقم دوليين. وعبّر الاتحاد الأوروبي عن دعمه لإنشاء محكمة خاصة يمكن أن توجه اتهامات جديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ستكون أحدث سلسلة قانونية، بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بشأن جرائم حرب مفترضة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، بعد صدور مذكرة التوقيف بحق بوتين، إن الولايات المتحدة ستعمل مع الحلفاء لإنشاء «محكمة خاصة لجريمة العدوان» بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل للصحافيين: «نتصور محكمة من هذا النوع تحظى بدعم دولي كبير - خصوصاً من شركائنا في أوروبا - وتتمركز في بلد آخر في أوروبا». وأضاف أن هذه المحكمة يجب أن تكون «مستمدة من النظام القضائي الأوكراني وتشمل عناصر دولية».
وتتمتع المحكمة الجنائية الدولية منذ 2018 بسلطة قضائية على جريمة العدوان، لكن خبراء قانونيين يقولون إنها لا تستطيع محاكمة روسيا لأن هذه الدولة، مثل الولايات المتحدة، لم تنضم إلى قانون روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة في لاهاي.
طرح فكرة إنشاء محكمة خاصة بعيد اجتياح أوكرانيا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، وخبراء قانون. وقال براون في عريضة قدمها في مارس 2022 إنه قد يكون «تحديد المسؤولية» عن جريمة العدوان أسهل من تحديد المسؤولية عن جرائم الحرب الفردية، بما أن هناك «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». وصدرت مذكرة التوقيف عن المحكمة الجنائية الدولية بناء على اتهامات بأن روسيا قامت بترحيل أطفال أوكرانيين بشكل غير قانوني. ولم يرد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعتقل بوتين نظرياً. ويمنع قانون صادر عن الكونغرس، الولايات المتحدة من التعاون بشكل وثيق مع المحكمة، في محاولة لتجنب سابقة لمحاكمة أميركيين.


مقالات ذات صلة

السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

العالم السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان لوكالة «رويترز»، اليوم (السبت)، إن الطرفين المتحاربين في البلاد منفتحان بشكل أكبر على المفاوضات، وأقرا بأن الصراع الذي اندلع منذ أسبوعين لا يمكن أن يستمر. ويمثل هذا بصيص أمل حتى في ظل تواصل القتال. وقال المبعوث فولكر بيرتس، إن الطرفين رشحا ممثلين عنهما للمحادثات التي اقتُرحت إقامتها إما في جدة بالسعودية أو في جوبا بجنوب السودان، لكنه استطرد قائلاً إن ثمة سؤالاً عملياً حول إذا ما كان بوسعهما الذهاب إلى أي من المكانين «للجلوس معاً فعلياً». وأضاف أنه لم يُحدد جدول زمني لإجراء محادثات. وبدت احتمالات إجراء مفاوضات بين زعيمي الطرفين واهية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العاصمة السودانية تشهد هدوءاً نسبياً في الساعات الأخيرة

العاصمة السودانية تشهد هدوءاً نسبياً في الساعات الأخيرة

شهدت مدن العاصمة السودانية الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان هدوءا نسبيا في الساعات الأخيرة باستثناء بعض المناطق في الخرطوم التي لا يزال قاطنوها يسمعون دوي الانفجارات وأصوات الاشتباكات لا سيما في الأحياء الواقعة وسط وجنوب الخرطوم بجانب أحياء في أم درمان. وكان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد وافقا على هدنه لمدة ثلاثة أيام بوساطة أميركية، تنتهي غدا الأحد.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم بعد فيديو لقطع رأس أسير مفترض... زيلينسكي يدين «الوحوش» الروس

بعد فيديو لقطع رأس أسير مفترض... زيلينسكي يدين «الوحوش» الروس

أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، ما وصفهم بـ«الوحوش» الروس، بعد نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر عملية قطع رأس رجل يُعتقد أنه أسير حرب أوكراني، في حين دعا «الكرملين» إلى «التحقق من صحة» التسجيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونُشر تسجيل الفيديو على تطبيق «إنستغرام»، وهو يُظهر، وفقاً لكييف، جندياً روسياً يقطع رأس أسير أوكراني بسكّين. وقال زيلينسكي، في مقطع فيديو نُشر على «إنستغرام»: «كم يقتل هؤلاء بسهولة!».

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مؤسسة خيرية: استعادة 31 طفلاً أوكرانياً من روسيا

مؤسسة خيرية: استعادة 31 طفلاً أوكرانياً من روسيا

أعيد 31 طفلاً أوكرانياً إلى بلادهم بعدما نُقلوا إلى روسيا بطريقة «غير شرعية» من مناطق أوكرانية ضمّتها موسكو، حسبما أعلنت مؤسسة خيرية، اليوم (السبت). وقال رئيس مؤسسة «أنقذوا أوكرانيا» ميكولا كوليبا على شبكات التواصل الاجتماعي: «نستقبل اليوم (السبت) 31 طفلاً إضافياً أخذهم الروس بشكل غير قانوني من أراضٍ محتلة». وأُخذ الأطفال من منطقتَي خاركيف (شمال شرق) وخيرسون (جنوب)، بحسب المنظمة التي تحارب ما تقول إنه «عمليات ترحيل غير قانونية لأطفال أوكرانيين». وأفادت المنظمة، أمس (الجمعة)، بأن الأطفال وأقاربهم عبروا الحدود حتى باتوا في الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف، وأظهرت مشاهد نُشرت في اليوم نفسه، عبور أطفال

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم باريس: جدّدنا أمام «الخارجية» الروسية إدانة جرائم موسكو في أوكرانيا

باريس: جدّدنا أمام «الخارجية» الروسية إدانة جرائم موسكو في أوكرانيا

أعلنت باريس، اليوم الأربعاء، أن القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية في موسكو، جدّد، لدى استدعائه من قِبل وزارة الخارجية الروسية، «إدانة» فرنسا «للجرائم التي ارتكبها الجيش الروسي في بوتشا وإربين ومدن أوكرانية أخرى». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القائم بالأعمال قال، لدى استدعائه، إنّه «على غرار ما قال رئيس الجمهورية، في 31 مارس (آذار)، فإنّ هذه الجرائم يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، وفرنسا تقدّم لأوكرانيا، منذ بدء النزاع، كلّ الدعم الممكن لمكافحة الإفلات من العقاب».

«الشرق الأوسط» (باريس)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.