نيوكاسل ويونايتد لتثبيت موقعيهما في المربع الذهبي على حساب إيفرتون وتوتنهام اليوم

أستون فيلا يدخل المنافسة على بطاقة مؤهلة أوروبياً... واشتعال معركة تفادي الهبوط في الدوري الإنجليزي

لاعبو نيوكاسل متحمسون في التدريبات لمواجهة إيفرتون ومواصلة الانتصارات (غيتي)
لاعبو نيوكاسل متحمسون في التدريبات لمواجهة إيفرتون ومواصلة الانتصارات (غيتي)
TT

نيوكاسل ويونايتد لتثبيت موقعيهما في المربع الذهبي على حساب إيفرتون وتوتنهام اليوم

لاعبو نيوكاسل متحمسون في التدريبات لمواجهة إيفرتون ومواصلة الانتصارات (غيتي)
لاعبو نيوكاسل متحمسون في التدريبات لمواجهة إيفرتون ومواصلة الانتصارات (غيتي)

يتطلع كل من نيوكاسل (الثالث) ومانشستر يونايتد (الرابع) المتساويين في النقاط، لتعزيز مركزيهما في المربع الذهبي المؤهل لدوري أبطال أوروبا، عندما يلتقي الأول مع إيفرتون الذي يصارع للهروب من الهبوط، والثاني أمام توتنهام الجريح اليوم بالمرحلة الثالثة والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز.
يدخل نيوكاسل مواجهة إيفرتون اليوم منتشيا بانتصاره الكاسح 6 - 1 على توتنهام الأحد الماضي، بينما يعاني منافسه خطر الهبوط حيث يحتل المركز الثامن عشر بجدول المسابقة بين 20 فريقا.
وحقق نيوكاسل في مباراته السابقة ثاني أسرع خماسية لفريق في بداية مباراة بالدوري الممتاز (21 دقيقة) منذ إحراز مانشستر سيتي خمسة أهداف في أول 18 دقيقة أمام واتفورد في 2019.
ويشعر إيدي هاو مدرب نيوكاسل بالزهو لما حققه فريقه في المباريات الأخيرة، والشعور بأن حجز مكان بدوري الأبطال الموسم المقبل بات وشيكا، وقال عقب لقاء توتنهام: «كانت بداية مذهلة للمباراة. مستوانا كان رائعا في أول نصف ساعة، في المعتاد لا نتوقع ذلك لكن فاعليتنا كانت مذهلة».
لكن هاو حذر من مواجهة إيفرتون، موضحا أن منافسه الذي يحارب لتفادي الهبوط سيقاتل بشراسة من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، ومتوقعا مباراة صعبة. ورغم تعادل إيفرتون مع كريستال بالاس بالجولة السابقة فإن الفريق تراجع إلى منطقة الهبوط برصيد 28 نقطة من 32 مباراة.

شكوك حول مشاركة  برونو  مع يونايتد  اليوم (أ.ب)

وما زال المدرب شون دايك واثقاً من قدرة إيفرتون على تخطي هذه المرحلة الصعبة في معركته من أجل البقاء، وقد تلقى دفعة معنوية بعودة المهاجم المصاب دومينيك كالفرت - لوين.
ولم يلعب كالفرت - لوين منذ بداية فبراير (شباط) بسبب إصابة في الفخذ، لكنه كان ضمن القائمة في مباراة كريستال بالاس، وسيكون لائقا تماما للعب اليوم أمام نيوكاسل. وقال شون دايك: «عندما تكتمل المجموعة الرئيسية بعودة دومينيك سيمنحنا ذلك دفعة ثقة للمباريات المقبلة. كان شاغلي الأكبر العمل على عودته في أفضل حالة، وأن يكون لائقا بنسبة مائة في المائة. ننتظر ظهوره من البداية أمام نيوكاسل».
ويملك نيوكاسل 59 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف ومباراة أكثر عن مانشستر يونايتد المنتشي أيضا بتأهله لنهائي كأس إنجلترا الأحد الماضي على حساب برايتون بركلات الترجيح، والذي يحل ضيفا اليوم على توتنهام المرتبك بعد الخسارة القاسية أمام نيوكاسل، التي أدت لإقالة مدربه المؤقت الإيطالي كريستيان ستيليني.
وفي أقل من شهر، أقال توتنهام اثنين من المدربين، واستقال مدير كرة القدم بالنادي فابيو باراتيتشي، ومن المحتمل أن يودع أي أمل في التأهل لدوري أبطال أوروبا.
وجاءت هزيمة الأحد لتعزز من صحة تصريحات المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الذي غادر منصبه قبل شهر غاضبا، حيث اتهم الفريق «بافتقار الحماس والرغبة في الفوز وأنانية اللاعبين».
وكانت إقالة المدرب المؤقت ستيليني الذي لم يسبق له قيادة فريق في دوري الأضواء أمرا حتميا، بعدما أخفق في تكرار النتائج الرائعة التي حققها حين قاد توتنهام أثناء غياب مواطنه كونتي للتعافي من جراحة في المرارة.
ووعد المدرب المساعد ريان ميسون (31 عاما)، الذي سيتولى المسؤولية حتى نهاية الموسم، بردة فعل قوية من توتنهام أمام يونايتد اليوم، كما اعتذر اللاعبون للجماهير عن الهزيمة الثقيلة أمام نيوكاسل، وقرروا إعادة ثمن التذاكر للمشجعين الذين سافروا وراءهم إلى ملعب سانت جيمس بارك.
وأبدى ميسون، ابن الحادية والثلاثين الذي بات ثالث مدرب لتوتنهام هذا الموسم، ثقته في قدرته على قيادة الفريق في المباريات المتبقية بالدوري، وتصحيح المسار.
وسيتولى لاعب وسط سبيرز السابق الذي انتهت مسيرته عام 2017 بعد تعرضه لكسر في الجمجمة خلال دفاعه عن ألوان هال سيتي، قيادة الفريق في المباريات الست المتبقية من الموسم وقال أمس: «أنا واثق في المجموعة. يجب عليك أن تكون جاهزاً، وأنا جاهز لا شك لدي في ذلك»، مشيراً إلى أن تجربته الأولى بصفته مدربا مؤقتا عام 2021 «كانت تأكيداً على أنني جاهز لهذا النوع من الأوضاع».
وتابع: «تعاملنا جيداً مع الوضع قبل عامين. حصل الكثير بعد ذلك، لكن شعوري جيد وأنا جاهز لتصحيح الأمور».
ولدى سؤاله عما إذا كان يريد هذه الوظيفة بشكل دائم، أجاب ميسون: «نعم، أنا مستعد وإذا حصل هذا الأمر فذلك يعني أني قمت بعمل جيد. لكن التفكير منصبّ حالياً على مباراة يونايتد والتي تليها الأحد».
ويدرك توتنهام أن خسارة فرصة اللعب في دوري الأبطال قد تفتح الباب لهروب كثير من لاعبيه الأساسيين، أبرزهم الهداف هاري كين الذي يقترب من آخر 12 شهرا في عقده.
وسيبلغ كين 30 عاما بنهاية الموسم، ولم يفز بعدُ بكأس في النادي الذي يعتبره بيته الثاني منذ أن كان عمره 11 عاما. وربطته تقارير باحتمال الانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني، أو غريم اليوم مانشستر يونايتد الذي جدد دماءه تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ.
وبدوره يريد مانشستر يونايتد العودة من ملعب توتنهام بنتيجة إيجابية؛ لأن الفوز أو التعادل سيعيدان الفريق للمركز الثالث، وسيضمن ذلك له إلى حد كبير بطاقة في دوري الأبطال الموسم المقبل. لكن يونايتد الذي خاض مباراة نصف نهائي كأس إنجلترا الأحد دون أبرز مدافعيه الفرنسي الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، والفرنسي رافاييل فاران، مهدد أيضا بخسارة جهود صانع ألعابه البرتغالي برونو فرنانديز الذي خرج من لقاء برايتون مصابا بالتواء بالكاحل.
وحرص تن هاغ، على تهدئة المخاوف المتعلقة بإصابة برونو، مشيرا إلى أن فرصة لاعبه للحاق بمباراة توتنهام ما زالت قائمة.
وقال تن هاغ خلال المؤتمر الصحافي أمس: «علينا الانتظار لنرى كيف ستكون حالة برونو يوم المباراة. ما زلنا لا نعرف، نضع علامة استفهام مع تقدم الوقت، لكن نتابع مع الأطباء وسنرى ما هو ممكن».
وزادت المخاوف بشأن جاهزية فرنانديز بعدما قامت زوجته بنشر صورة له يوم الاثنين وبجواره حذاء وعكازان، لكن اللاعب البرتغالي الدولي شوهد أمس في مركز كارينغتون للتدريبات من دون العكازين ويعرج بشكل بسيط.
وأوضح تن هاغ «الدفاع ما زال يعاني من غيابات مؤثرة، لكن بالنسبة للبقية نحن بخير، ونأمل أن يكون برونو معنا ضمن اللائقين، تحامل على نفسه ولعب المباراة كاملة ضد برايتون قبل أن نستبدله في الشوطين الإضافيين».
ويتفوق مانشستر على توتنهام بفارق ست نقاط، كما أن لديه مباراتين مؤجلتين، والفوز في مباراة اليوم سيجعله في موقف قوي نحو التأهل للعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ويلتقي اليوم أيضا بورنموث الخامس عشر برصيد 33 نقطة مع ساوثهامبتون الأخير برصيد 24 نقطة.
على جانب آخر أشعل أستون فيلا الصراع بمراكز المقدمة بعدما ارتقى للمركز الخامس مؤقتا بفوزه على ضيفه فولهام 1 - صفر.
ورفع فيلا، الذي لم يذق طعم الخسارة في 10 مباريات، وبات أحد أبرز المرشحين لخوض غمار مسابقة أوروبية الموسم المقبل منذ تسلم المدرب الإسباني أوناي إيمري زمام الأمور، رصيده إلى 54 نقطة في المركز الخامس متقدماً بفارق نقطة عن توتنهام.
ويدين فيلا بفوزه إلى تايرون مينغز الذي سجل هدف اللقاء الوحيد من ضربة رأسية بعد ركلة ركنية نفذها الأسكوتلندي جون ماكغين في الدقيقة 21.
وفي صراع تفادي الهبوط، تعادل ليدز وليستر على ملعب «إيلاند رود» 1 - 1 ليحافظ الأول على أفضليته أمام الثاني باحتلاله المركز الـ16 بفارق نقطة (30 مقابل 29)، إلا أن الفريقين ما زالا في دائرة الخطر، حيث يتقدمان بفارق نقطة ونقطتين توالياً عن إيفرتون الثامن عشر.
وكان ليدز قريبا من الفوز بثلاث نقاط غالية في سعيه للوصول لمراكز الأمان بفضل رأسية لويس سينيستيرا في الدقيقة 20، لكن المخضرم جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي البالغ من العمر 36 عاما دخل بديلا في الدقيقة 70، ليمنح فريقه هدف التعادل والإنقاذ.
وكان هذا أول هدف لفاردي في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واعتقد مهاجم إنجلترا السابق أنه منح ليستر التقدم بعد ذلك بوقت قصير، لكن محاولته ألغيت بسبب التسلل.
ومني كريستال بالاس بخسارته الأولى منذ أن عاد المدرب روي هودجسون لتولي زمام الأمور الفنية، وكانت أمام مضيفه ولفرهامبتون صفر - 2. وافتتح ولفرهامبتون التسجيل عبر النيران الصديقة بهدف من الدنماركي يواكيم أندرسن خطأ في مرمى فريقه بعد 3 دقائق من صافرة البداية، وأضاف البرتغالي روبن نفيز الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني من ركلة جزاء.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.