زيلينسكي يجري اتصالاً هاتفياً «طويلاً وبنّاءً» مع الرئيس الصيني

بكين «تحيط» موسكو علماً بالموضوع وترسل وفداً إلى كييف... وواشنطن ترحب

أول محادثة هاتفية بين شي وزيلينسكي منذ الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من عام (أ.ف.ب)
أول محادثة هاتفية بين شي وزيلينسكي منذ الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من عام (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يجري اتصالاً هاتفياً «طويلاً وبنّاءً» مع الرئيس الصيني

أول محادثة هاتفية بين شي وزيلينسكي منذ الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من عام (أ.ف.ب)
أول محادثة هاتفية بين شي وزيلينسكي منذ الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من عام (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، اتصالا هاتفيا «طويلا وبناء» رحبت به واشنطن، فيما اتهمت روسيا أوكرانيا بـ«تقويض مبادرات السلام» برفضها الحوار مع موسكو، بعد المحادثة بين حليفتها بكين وغريمتها كييف. وكتب الرئيس الأوكراني على «تويتر» «أجريت مكالمة هاتفية طويلة وبناءة مع الرئيس شي جينبينغ»، وتابع «أعتقد أن هذه المحادثة الهاتفية، وكذلك تعيين سفير أوكرانيا لدى الصين، سيعطيان دفعة قوية لتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين»، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأضاف زيلينسكي أن المحادثة مع الرئيس الصيني كانت طويلة وذات مغزى. وذكر التلفزيون الصيني أن شي قال لزيلينسكي إن المفاوضات هي الحل الوحيد للحرب. وقال مسؤول بالخارجية الصينية إن بكين سترسل في المستقبل القريب وفدا إلى أوكرانيا ودول أخرى للمساهمة في التوصل لتسوية سياسية للأزمة الأوكرانية.
وهذه هي أول محادثة هاتفية بين شي وزيلينسكي منذ الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من عام.

وعلى الفور رحب البيت الأبيض بالاتصال بين بكين وكييف، لكنه قال إن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان ذلك سيفضي إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. وقال جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض للصحافيين إن المكالمة كانت «أمرا جيدا»، مضيفا «نقول منذ وقت طويل إننا نرغب في أن تنتهي هذه الحرب... يمكن أن تنتهي فورا إذا غادر بوتين. ولا يبدو هذا في الأفق»، وأضاف «إذا جرى التوصل إلى سلام عبر التفاوض فسيحدث عندما يكون الرئيس زيلينسكي مستعدا له»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة سترحب «بأي جهد للتوصل إلى سلام عادل ما دام كان السلام... مستداما وذا مصداقية»، وقال: إن «الولايات المتحدة لم يكن لديها علم مسبق بالمكالمة، ولا تتوقع ذلك بالضرورة»، وتابع «إنهما زعيما دولتين صاحبتي سيادة ويسعدنا أنهما تحدثا». وردا على ما إذا كانت ستؤدي إلى تحرك ذي مغزى نحو السلام، قال: «لا أعتقد أننا نعرف ذلك حاليا».
واتهمت روسيا أوكرانيا بـ«تقويض مبادرات السلام» برفضها الحوار مع موسكو. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «السلطات الأوكرانية وداعميها الغربيين أظهروا قدرتهم على تقويض مبادرات السلام». وأكدت موسكو أيضا أنها «أحيطت علما» برغبة الصين في «السعي لإقامة عملية تفاوض» بين روسيا وأوكرانيا، ولكنها انتقدت كييف «لرفضها أي مبادرة معقولة تهدف إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة». واعتبرت الوزارة الروسية أن أوكرانيا تقدّمت بـ«طلبات متنوعة غير واقعية عن قصد»، و«رفضت فجأة» خطط اتفاقات سلام في ربيع 2022 في أعقاب بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا.
في المقابل، اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي روسيا مراراً بوضع «عقبات». وقال إنه لن يتفاوض مع فلاديمير بوتين، مشدّداً على استعادة جميع الأراضي التي احتلها الجيش الروسي، وبينها شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، وقالت الوزارة الروسية: «أي دعوة للسلام سيكون من الصعب أن تراها بشكل مناسب دمى تحرّكها واشنطن». وتقول الصين رسمياً إنها محايدة في النزاع، لكن شي جينبينغ لم يدن الاجتياح الروسي، وأظهر دعمه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأعلن على الفور طبقا لمرسوم الموقع الرئاسي الإلكتروني الأوكراني تعيين بافلو ريابيكين سفيرا لدى الصين. وكان ريابيكين قد عمل سابقا في منصب وزير الصناعات الاستراتيجية الأوكراني، وأيضا ترأس دائرة الجمارك الحكومية، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس الأربعاء. وكان سفير أوكرانيا السابق لدى الصين سيرهي كاميشيف قد توفي في عام 2021.
وأكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأربعاء في مدريد أن «تحديد الطرف المحق» في النزاع بين روسيا وأوكرانيا «لا يفيد في شيء»، مؤكدا أن مفاوضات السلام لها الأولوية. وقال الرئيس البرازيلي الذي يزور إسبانيا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: «لا يفيد أبداً تحديد الطرف المحق والطرف الخاطئ (...) ما يجب القيام به هو إنهاء هذه الحرب»، وأضاف «لا أحد يمكنه الشك في أن البرازيليين يدينون انتهاك روسيا لأراضي أوكرانيا. وهذا الخطأ وقع وبدأت الحرب». من جانبه، رحب سانشيز الأربعاء بـ«انخراط» لولا من أجل السلام، ولكنه أكد أنه «في هذه الحرب كان هناك معتد وضحية للهجوم»، مشيرا إلى أن أوكرانيا «تقاتل من أجل سيادتها الوطنية وحريتها».
وجاء الاتصال بين شي وزيلينسكي بعد أيام من تصريحات للسفير الصيني في باريس أثارت تنديدات دولية بعد أن شكك في سيادة الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفياتي بعد انهياره عام 1991، ونأت بكين بنفسها عن تصريحات سفيرها، وأكدت الاثنين أنها تعتبر كل الجمهوريات المنبثقة عن الاتحاد السوفياتي السابق «دولاً ذات سيادة». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ لصحافيين: «تحترم الصين وضع دولة ذات سيادة في كل الجمهوريات المنبثقة عن تفكك الاتحاد السوفياتي».
وكان السفير الصيني لدى فرنسا لو شاي اعتبر، رداً على سؤال لمحطة «إل سي إي» الإخبارية الفرنسية مساء الجمعة حول شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها موسكو في 2014، أن الجمهوريات السوفياتية السابقة لا تتمتع بالسيادة. وقال إن هذه الدول «ليس لها وضع فعلي في القانون الدولي؛ لأنه لا يوجد أي اتفاق دولي يكرس وضعها بصفتها دولا ذات سيادة». وأثارت التصريحات انتقادات ليس فقط في أوكرانيا، بل أيضا في الجمهوريات السوفياتية السابقة التي أصبحت دولا مستقلة بعد عام 1991، وقالت الناطقة ماو نينغ: «تحترم الصين سيادة كل الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، وتدعم أهداف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه». وأوضحت «بعد انهيار الاتحاد السوفياتي كانت الصين من بين أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الدول المعنية».
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها استدعت الاثنين السفير الصيني في باريس، وطلبت منه أن «يلتزم بالمواقف الرسمية لبلده في تصريحاته العلنية». وأضافت الوزارة في بيان أنه تم إبلاغ السفير «بأنه من غير المقبول التشكيك في احترام السيادة والاستقلال والسلامة الإقليمية لجميع الدول، والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة الملزمة للجميع».
واستدعت دول البلطيق الثلاث (ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا) الاثنين مبعوثي الصين لديها على خلفية تصريحات لو شاي. وسُيطلب من الدبلوماسيين تقديم تفسير حول ما إذا كان «الموقف الصيني بشأن الاستقلال تغيّر، ولتذكيرهم بأننا لسنا دولا سوفياتية سابقة، إنما الدول التي كانت محتلة من الاتحاد السوفياتي بشكل غير قانوني»، وفق وزير خارجية ليتوانيا غابرييليوس لاندسبيرغيس. وكتب لاندسبيرغيس على «تويتر»، «إذا كنتم ما زلتم تتساءلون عن سبب عدم ثقة دول البلطيق بالصين كوسيط في عملية السلام في أوكرانيا، ها هو سفير صيني يعتبر أن القرم روسية وأن حدود بلداننا ليس لها أي أساس قانوني». وقال نظيره الإستوني مارغوس تساكنا إنه يريد معرفة لماذا «تتخذ الصين موقفا أو تدلي بتصريحات كهذه بشأن دول البلطيق». وأقر لو في السابق بأنه ينتمي إلى فئة من الدبلوماسيين الصينيين تعرف باسم «الذئاب المحاربة»، وهو لقب يطلق على الذين يردّون بشراسة على منتقدين يعتبرونهم معادين للصين.
وأعلنت روسيا، أمس الأربعاء، إطلاق سراح 40 من جنودها بعد مفاوضات مع أوكرانيا. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية تأكيدها أن الأسرى المطلق سراحهم سيصلون إلى موسكو «لتلقي العلاج الطبي والتأهيل النفسي».
واتهم وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالافتقار «للإرادة السياسية» للسماح لبلاده بالانضمام للحلف سريعا. وقال كوليبا، 42 عاما، في حوار مع شبكة «سي إن إن» الأميركية الثلاثاء: «كل شيء ممكن عندما تتوافر الإرادة السياسية». وأوضح كوليبا «ما دام بقيت أوكرانيا خارج الناتو، فسوف تكون هناك خطورة تكرار العدوان الروسي ضد أوكرانيا». ودعا كوليبا في مقال نشرته وزارة الخارجية دول الناتو «للتوقف عن خلق الأعذار، وبدء عملية الضم للحلف». وأشار كوليبا إلى قمة الناتو 2008، التي عقدت في بوخارست، والتي حصلت فيها أوكرانيا على صفة الدولة المرشحة لعضوية محتملة بالحلف. وفي القمة التالية التي عقدت في ليتوانيا في يوليو (تموز)، توقعت كييف الحصول على التزامات تتعلق بالعضوية من الحلف. مع ذلك، حتى الآن لا يوجد إطار زمني محدد لانضمام أوكرانيا، واتخاذ مثل هذه الخطوة قبل انتهاء الحرب أمر يبدو غير مرجح بصورة كبيرة.
وأرجعت موسكو غزوها لأوكرانيا منذ أكثر من 14 شهرا إلى رغبتها في منع انضمام أوكرانيا للناتو.


مقالات ذات صلة

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.