تمديد الهدنة 24 ساعة.. ومساعٍ لإعلانها طويلة في الزبداني

حزب الله يدفع باتجاه خروج المسلحين من الزبداني.. والمعارضة ترفض

صورة انتشرت على مواقع التواصل لمقاتلي النظام السوري وحزب الله في إحدى الشرفات ينظرون باتجاه شرفة مقابلة حيث 3 من مقاتلي المعارضة يتكئون على الحافة بغياب أي وضعية قتالية
صورة انتشرت على مواقع التواصل لمقاتلي النظام السوري وحزب الله في إحدى الشرفات ينظرون باتجاه شرفة مقابلة حيث 3 من مقاتلي المعارضة يتكئون على الحافة بغياب أي وضعية قتالية
TT

تمديد الهدنة 24 ساعة.. ومساعٍ لإعلانها طويلة في الزبداني

صورة انتشرت على مواقع التواصل لمقاتلي النظام السوري وحزب الله في إحدى الشرفات ينظرون باتجاه شرفة مقابلة حيث 3 من مقاتلي المعارضة يتكئون على الحافة بغياب أي وضعية قتالية
صورة انتشرت على مواقع التواصل لمقاتلي النظام السوري وحزب الله في إحدى الشرفات ينظرون باتجاه شرفة مقابلة حيث 3 من مقاتلي المعارضة يتكئون على الحافة بغياب أي وضعية قتالية

نجح المفاوضون بملف الزبداني والوسطاء الإقليميون في تحقيق تفاهم يرسي وقفا دائما لإطلاق النار في مدينة الزبداني بريف دمشق، بتمديد الهدنة المعلن عنها من 48 ساعة إلى 72 ساعة تنتهي صباح يوم غد.
وتتركز المفاوضات الحالية حول تحقيق هدنة طويلة الأمد ترافق المفاوضات، كما كشفت مصادر مطلعة عن إصرار إيراني على التوصل إلى اتفاق نهائي لأزمة المدينة بالتزامن مع حل أزمة كفريا والفوعة، واكبه نشاط تركي في هذا المجال.
ويدفع حزب الله باتجاه اتفاق يقضي بخروج المسلحين من الزبداني، وهو ما ترفضه رفضا قاطعا المعارضة السورية التي تصر على لعب ورقة الضغط على كفريا والفوعة لتحقيق مكاسب معينة في أي اتفاق مرتقب.
وأشارت مصادر واسعة الاطلاع على المفاوضات من جهة حزب الله والنظام السوري، إلى أن «ما يسعى إليه الحزب هو اتفاق طويل الأمد برعاية تركية يشمل خروج المسلحين من الزبداني لإعلانها مدينة محررة»، لافتة إلى أن النقاشات تطال أيضًا بلدات مضايا وسرغايا وبقين، المجاورة، وليس الزبداني وحدها.
وقالت مصادر حزب الله لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن المهلة المحددة لوقف إطلاق النار تنتهي السبت، لكن ما نعمل لأجله هو أن تتمدد هذه الهدنة حتى تحقيق الاتفاق النهائي»، لافتة إلى أن البحث يطال حاليا التفاصيل التقنية، مضيفة: «ونحن نسعى لتأمين ممر آمن للمسلحين من الزبداني إلى ريف إدلب، كما نعمل على إجلاء المدنيين من كفريا والفوعة إلى شرق حمص».
وتتعاطى قوى المعارضة بكثير من الريبة مع طروحات حزب الله القائلة بنقل أهالي الزبداني وكفريا والفوعة إلى مناطق أخرى، وتضعها بإطار «سعيه لتقسيم سوريا طائفيا».
وأشار الناطق باسم مجلس قيادة الثورة في دمشق وريفها إسماعيل الدراني، إلى أن ما يؤكد دفع النظام السوري وحزب الله باتجاه هدنة طويلة الأمد في الزبداني، هو سحبهم في الساعات الماضية للمعدات والآليات الثقيلة والمدفعية من أطراف المدينة إلى جبهات أخرى، لافتا إلى أن «كل ما يُطرح عن اتفاق قد يفضي لإخراج المسلحين وتسليم الزبداني، مستحيل». وقال الدراني لـ«الشرق الأوسط»: «ما تفاوضت فصائل المعارضة عليه هو وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات والمواد الغذائية إلى الزبداني، بالتزامن مع إدخال المواد نفسها إلى كفريا والفوعة»، مرجحا أن «يستمر سيناريو الحصار والهدنة الهشة على أن تعود الاشتباكات لتحتدم بعد أيام أو أسابيع نظرا لكون المقاتلين على تماس داخل شوارع الزبداني». وأظهر عدد من الصور التي تم تسريبها من داخل المدينة بعد سريان الهدنة عددا من مقاتلي النظام السوري وحزب الله يقفون على إحدى الشرفات بلباسهم وعتادهم العسكري، وهم ينظرون باتجاه شرفة مقابلة حيث 3 من مقاتلي المعارضة يتكئون على الحافة بغياب أي وضعية قتالية. ولا تفصل إلا أمتار قليلة بين الطرفين المتقاتلين، فيوجد هؤلاء في مبان متلاصقة، دمرت أجزاء كبيرة منها».
ويترقب مقاتلو المعارضة القرار الذي سوف تتخذه قياداتهم للسير فيه، وهو ما أكد عليه المقاتل أبو عبد الرحمن الموجود في الزبداني في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن الهدوء يلف أرجاء المدينة بعدما تم تمديد الهدنة 72 ساعة. وتحدث عبد الرحمن عن أوضاع صعبة ترزح تحتها الزبداني، لافتا إلى غياب تام للمواد الطبية واقتصار إسعاف الجرحى على الإسعافات الأولية، وأضاف: «أما المقاتلون الذين يواجهون إصابات بليغة فهم يعون تماما أنّهم سيستشهدون عاجلا أم آجلا».
وعن إمكانية أن يوافق على الخروج من المدينة في حال تم التوصل لاتفاق مماثل، أشار عبد الرحمن إلى أنّه ينتظر الأوامر العسكرية وسيلتزم بالقرار الذي ستتخذه قيادته، وأضاف: «بالإضافة للمقاتلين، هناك نحو 500 مدني لم يرغبوا بالخروج من المدينة أو لم يتمكنوا من ذلك».
وتُعتبر الزبداني آخر المدن السورية على الحدود اللبنانية التي تحكم قوات المعارضة فيها السيطرة على أجزاء من المدينة، رغم انتشار قوات المعارضة في تلال حدودية، أهمها جرود عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.