غوتيريش يقترح «طريقاً» من أجل تمديد اتّفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود

الكرملين لا يزال متشائماً... وأوكرانيا تقول إن هناك حاجة لضغط دولي على روسيا

الأمين العام للأمم المتحدة يصافح وزير الخارجية الروسي في نيويورك
الأمين العام للأمم المتحدة يصافح وزير الخارجية الروسي في نيويورك
TT

غوتيريش يقترح «طريقاً» من أجل تمديد اتّفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود

الأمين العام للأمم المتحدة يصافح وزير الخارجية الروسي في نيويورك
الأمين العام للأمم المتحدة يصافح وزير الخارجية الروسي في نيويورك

قدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «طريقاً» اقترح اتّباعها من أجل إتاحة تمديد الاتّفاق الخاصّ بصادرات الحبوب الأوكرانيّة، حسبما قال مكتبه بعد اجتماع مع وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف.
وسلّم غوتيريش لافروف «رسالة إلى الرئيس فلاديمير بوتين تُحدّد خطوط طريق يجب اتّباعها، تمّ اقتراحها من أجل تحسين وإطالة وتوسيع» الاتّفاق الذي سمح منذ يوليو (تموز) الماضي بتصدير الحبوب الأوكرانيّة عبر البحر الأسود رغم الحرب.
وأُرسِلت رسالة مماثلة إلى «الموقّعَين الاثنين الآخرين» على هذا الاتفاق الذي يُعتبر ضرورياً للأمن الغذائي العالمي، أي أوكرانيا وتركيا. وقال مكتبه إن غوتيريش «أخذ علماً بقلق الاتحاد الروسي» لناحية أثر تطبيق الاتفاقية على صادراته من المواد الغذائية والأسمدة، وقدّم تقريراً مفصّلاً عن التقدّم المحرز في هذا الصدد.
وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة ستواصل «عملها» من أجل «حل المشكلات المتبقية». لكن لافروف قال في بيان أصدره مكتبه إنه «حتى الآن لم يحصل تقدم كبير»، مبدياً أسفه لغياب «الاستعداد لدى الدول الغربية لفعل ما هو ضروري حقاً كي تُنفّذ بنجاح» الاتفاقية بشقيها. وأضاف: «سندرس الأفكار التي قدمها لنا» الأمين العام.
كما أعرب غوتيريش، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن «مخاوفه» بشأن «العقبات الحديثة» التي واجهها «في عمله اليومي» مركز تنسيق الاتفاق الذي يضم ممثلين عن الأطراف الأربعة (أوكرانيا وروسيا والأمم المتحدة وتركيا)، إذ تمّ الأسبوع الماضي، مؤقتاً، تعليق عمليات تفتيش السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية.
وكان اتفاق الحبوب، الذي تم توقيعه في 22 يوليو 2022 تضمن بنوداً تسمح بتصدير الحبوب والأغذية والأسمدة الأوكرانية عبر البحر الأسود.
ولمّح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى انهيار الصفقة، وقال إن الاتفاق الذي تنتهي فترة تمديده في منتصف مايو (أيار) المقبل «لم ينفذ بالكامل بعد».
وكان الهدف من اتفاق الحبوب تخفيف أزمة غذاء عالمية، إذ إن أوكرانيا وروسيا مُصدّران رئيسيان للحبوب. وقال بيسكوف: «نعلم جميعاً أن نشأة أزمة الغذاء العالمية لها جذور أخرى. ولم تنشأ بشكل مباشر بسبب نقص الحبوب الأوكرانية في الأسواق». وأردف: «بالطبع نقص الحبوب الأوكرانية والروسية في الأسواق قد يكون أحد العوامل، ولكنه ليس عاملاً حاسماً». ويسمح الاتفاق بشحن الحبوب عبر 3 موانئ على البحر الأسود، مع لعب تركيا دوراً تنسيقياً. وقدمت أوكرانيا وروسيا ما يقرب من رُبع صادرات الحبوب في العالم قبل الحرب. ويُنظر إلى الخطة على أنها حيوية لمنع الأزمات الإنسانية في البلدان النامية، وإبقاء أسعار الغذاء العالمية تحت السيطرة. وزاد الناطق الرئاسي الروسي أنه «على الرغم من مرور كثير من الوقت، فإن التنفيذ لم يكتمل بعد. ولم يكتسب صفة الحزمة المتكاملة. تلك الشروط التي تهمنا لم يتم تنفيذها، لذلك، حتى الآن الظروف ليست في صالح هذه الصفقة». وأضاف: «نحن نواصل مراقبة الموقف»، كما تنص اتفاقية الحزمة على تحرير الصادرات الروسية من المواد الغذائية والأسمدة
وأشارت موسكو إلى أن الشق الثاني لم يتم القيام به، على الرغم من تأكيدات الأمم المتحدة.
قال مسؤول أوكراني كبير، اليوم الثلاثاء، إن اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فيما يخص تحسين وتمديد اتفاق التصدير لن يلقى نجاحاً إلا إذا ضغط المجتمع الدولي بشكل جماعي على روسيا. كما نفى المستشار الرئاسي الأوكراني ميخائيلو بودولياك تأكيد وزارة الدفاع الروسية أن كييف تحاول مهاجمة سفنها في البحر الأسود، وهو ما قالت موسكو إنها «أفعال من شأنها تهديد إمكانية تمديد الاتفاق».‬‬‬
واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بمحاولة مهاجمة سفنها في البحر الأسود، وقالت إن ذلك يهدد مستقبل الاتفاق. وقالت الوزارة، في بيان بقناتها على تطبيق «تلغرام»، الاثنين: «الأفعال الإرهابية التي يرتكبها نظام كييف تعرّض للخطر تمديد اتفاق الحبوب لما بعد 18 مايو هذا العام». وأضافت، كما نقلت عنها «رويترز»، أن تحليلاً لخط سير زوارق مسيّرة أوكرانية أُطلقت يومي 23 مارس (آذار) و24 أبريل (نيسان) يظهر أنها انطلقت من منطقة المياه بميناء أوديسا المخصص لتصدير الحبوب حسب الاتفاق. ولا تعلن أوكرانيا أبداً مسؤوليتها عن الهجمات التي تقع داخل روسيا أو على الأراضي الخاضعة لسيطرة موسكو في أوكرانيا.
وأكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده تبذل قصارى جهدها لتمديد الاتفاق. وقال في مقابلة مع إحدى القنوات التركية الخاصة، «نعمل على تلبية مطالب روسيا، وإذا استطعنا فعل ذلك، نعتقد بأننا سنتمكن حينها من تمديد الاتفاق مجدداً. نحن بحاجة إلى تمديده، وإلا فستكون هناك أزمة». وأشاد جاويش أوغلو بالوساطة التي تقوم بها تركيا بين روسيا وأوكرانيا، مبيناً أن هذا الدور يحظى بإعجاب واحترام كثير من الدول حول العالم. وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت في 18 من مارس الماضي، تمديد الاتفاق لمدة 60 يوماً.
وقالت متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان نقلته وكالات الأنباء المحلية، إن «روسيا الاتحادية وافقت على تمديد الاتفاق 60 يوماً»، مشيرة إلى أن روسيا أبلغت الأطراف المعنية جميعها بتمديد الاتفاقية عبر مذكرات خاصة وليس فقط شفهياً. في المقابل، كشف وزير البنية التحتية الأوكراني ألكسندر كوبراكوف، عبر «تويتر»، عن تمديد الاتفاقية 120 يوماً. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إنه «نتيجة لمفاوضاتنا مع الجانبين (الروسي والأوكراني)، ضمنا تمديد مدة الاتفاقية»، دون تحديد مدة معينة.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».