تركيا تجدد رفضها الانسحاب من سوريا وتؤكد احتمال لقاء إردوغان والأسد

بالتزامن مع الاجتماع الرباعي لوزراء الدفاع والاستخبارات في موسكو

وزير الخارجية التركي (رويترز)
وزير الخارجية التركي (رويترز)
TT

تركيا تجدد رفضها الانسحاب من سوريا وتؤكد احتمال لقاء إردوغان والأسد

وزير الخارجية التركي (رويترز)
وزير الخارجية التركي (رويترز)

بالتزامن مع الاجتماع الرباعي لوزراء الدفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات في كل من تركيا وروسيا وسوريا وإيران، في موسكو، في إطار مسار تطبيع العلاقات التركية - السورية، جددت أنقرة تأكيدها أنها لن تسحب قواتها من شمال سوريا، من دون أن تستبعد في الوقت نفسه، عقد لقاء بين الرئيسين رجب طيب إردوغان وبشار الأسد، «وفق خريطة طريق خاصة، ومن دون شروط مسبقة».
وجدد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو في مقابلة تليفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، التأكيد على أن قوات بلاده، لن تنسحب من شمال سوريا وشمال العراق في الوقت الراهن، قائلاً: «انسحابنا من شمال سوريا وشمال العراق يعني توقف عملياتنا العسكرية ضد الإرهاب، واقتراب الإرهابيين من حدودنا، وهذا يشكل تهديداً لأمننا القومي».
وفي إشارة إلى «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعد أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعدها تركيا ذراعاً لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي تتمركز قياداته في شمال العراق، وتخوض القوات التركية حرباً ضدهما في البلدين، قال جاويش أوغلو إن «المنظمات الإرهابية ستملأ الفراغ الذي سيحدث، في حال انسحبت القوات التركية من شمال سوريا، وإن الأمن القومي وأمن الحدود بالغا الأهمية بالنسبة لتركيا».
وتابع الوزير التركي: «لا نطمع في اقتطاع أجزاء من الأراضي السورية، ولا يمكننا الانسحاب من الشمال السوري إلا حين يستتب الأمن، ويعود الاستقرار الكامل إلى تلك المناطق».
وعن احتمال عقد لقاء بين الرئيس التركي إردوغان والأسد، قال جاويش أوغلو: «نعم احتمال اللقاء قائم، لكن يجب أولاً تحضير خريطة طريق لهذا اللقاء تتضمن عدم فرض شروط مسبقة، ودراسة المرحلة السياسية ومكافحة الإرهاب وإحلال الاستقرار في سوريا»، مضيفاً أن «التواصل مع النظام السوري مفيد إذا كنا نريد إعادة اللاجئين السوريين، وإذا كنا نريد مواصلة مكافحة الإرهاب بشكل أكثر فاعلية، وإذا أردنا الحفاظ على وحدة أراضي سوريا».
ولفت إلى أنه في حال لم يتم إحلال الاستقرار في سوريا، فإن الآثار السلبية على تركيا ستكون كبيرة، وإن تركيا لا تثق بالولايات المتحدة وفرنسا فيما يخص مكافحة الإرهاب، قائلاً إن «واشنطن تواصل دعم إرهابيي العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية».
وجاءت تصريحات جاويش أوغلو كتأكيد جديد لموقف تركيا الرافض لمطلب دمشق بالانسحاب من شمال سوريا كشرط لأي محادثات تتعلق بتطبيع العلاقات بين البلدين الجارين بعد 12 عاماً من القطيعة، وذلك عشية انطلاق الاجتماع الرباعي لوزراء الدفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات في تركيا وروسيا وسوريا وإيران، في موسكو، في جولة جديدة من محادثات تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.
وأتى اجتماع موسكو الرباعي، الذي أعلنت عنه أنقرة بشكل مفاجئ الاثنين، عقب اجتماع فني رباعي لنواب وزراء خارجية الدول الأربع بموسكو عقد في 4 أبريل (نيسان) الحالي، وأعلن وزير الخارجية التركي بعده عن اجتماع، في أوائل مايو (أيار) لوزراء الخارجية، وأن هذا الاجتماع سيمهد لاجتماع على مستوى القادة.
وسبق أن عقد اجتماع ثلاثي لوزراء دفاع تركيا وروسيا وسوريا، ورؤساء أجهزة الاستخبارات فيها، في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تم الاتفاق خلاله على مواصلة الاتصالات.
وانضمت إيران إلى مسار المحادثات برغبة من تركيا أيدتها روسيا، التي تتوسط في عملية التطبيع منذ البداية.
وكانت الأيام الماضية شهدت تصعيداً جديداً بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» السوري الموالي لها، وقوات «قسد» بعد هجوم استهدف قاعدتين عسكريتين تركيتين في حلب، أسفر عن إصابة 4 جنود أتراك، وردت تركيا بقصف لمواقع «قسد» التي توجد جنباً إلى جنب، مع قوات النظام السوري، ما أدى إلى مقتل 12 عنصراً من الوحدات الكردية، بحسب ما أعلن وزير الدفاع خلوصي أكار.
كما أعلنت الاستخبارات التركية القضاء على أحد العناصر القيادية في «وحدات حماية الشعب» الكردية، يدعى محمد صاري في «عملية أمنية بمدينة القامشلي» شمال شرقي سوريا.
وبحسب ما نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر أمنية، الثلاثاء، فإن «الإرهابي صاري» الذي كان يحمل الاسم الحركي «باران كورتاي» كان أحد المسؤولين عن محافظة الرقة السورية، وأنه قتل في 14 أبريل الحالي، مشيرة إلى أنه انتقل إلى سوريا عام 2014 بعد «أن شارك في كثير من العمليات الإرهابية داخل تركيا».



كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.