أحمد الزين لـ «الشرق الأوسط» : نهاية «عبد الله» في «للموت 3» كانت ضرورية

يخبر عن ذكريات الطفولة في عيد الفطر

«ابن البلد» لقب يرافقه حتى اليوم (إنستغرام الزين)
«ابن البلد» لقب يرافقه حتى اليوم (إنستغرام الزين)
TT

أحمد الزين لـ «الشرق الأوسط» : نهاية «عبد الله» في «للموت 3» كانت ضرورية

«ابن البلد» لقب يرافقه حتى اليوم (إنستغرام الزين)
«ابن البلد» لقب يرافقه حتى اليوم (إنستغرام الزين)

هو صفحة من صفحات لبنان الفنية العريقة التي عندما تقرأها تأخذك إلى زمن البركة والعيش الكريم وراحة البال. فالممثل أحمد الزين، الملقب بـ«ابن البلد»، هو البيروتي العتيق الذي كما يقول لـ«الشرق الأوسط» يعيش في عالمه الخاص، ويرفض الانصياع لمتطلبات هذا العصر.
أخيراً أُسدلت الستارة على دوره «عبد الله»، الذي قدمه على مدى 3 سنوات في مسلسل «للموت»، بأجزائه الثلاثة. في هذا الدور شكّل ثنائياً ناجحاً جداً مع القديرة رندة كعدي.

يعيش أحمد الزين في عالم خاص به (إنستغرام الزين)

في بداية الحوار استهلت «الشرق الأوسط» الحديث عن ذكريات الطفولة والشباب في رمضان وعيد الفطر، أيام زمان، ليرد بسرعة: «لا أذكر؛ لأنني ما زلت أعيش إيقاع الماضي نفسه، وما زلت متعلقاً بالتقاليد والعادات التي رافقتني منذ الصغر».
«كل شيء في لبنان كان أحلى» في رأي أحمد الزين، «حتى الناس والصداقات ولمّة العائلة والطرقات والمخابز وباعة الفول». ويتابع: «المسحراتي كانت له مكانة خاصة عندنا، عندما ينادي (يا نايم وحّد الدايم) وهو يقرع طبله بين الأزقة والبيوت، يخرج صوت أمي معه، وكانت توقظني من النوم عند الثانية فجراً (قوم يا ماما اعمللنا مناقيش بالفرن) لقد جاء وقت السحور».
وكان أحمد الطفل يلبي طلب والدته ويهرول عند الحاجة أم إسماعيل. فتحضّر في مخبزها في الحي المناقيش والمشطاح (نوع من الخبز القروي).
ويتحمس أحمد الزين وهو يروي مشاهد من الشهر الفضيل في الماضي: «كنا نتجمع شبّان الحي يومياً وننظم مسيرات، نحمل المشاعل ونتلو الأناشيد والصلوات. نمشي من منطقة البربير حتى الباشورا والخندق الغميق. وهذا التقليد نقوم به يومياً ذهاباً وإياباً في رمضان».
وعندما يحدثك «ابن البلد» عن تقاليد العيد في تلك الحقبة يقول: «كان للعيد وقعه الخاص. كانت والدتي تخرج إلى السوق قبل وقت قصير من موعد العيد، وتشتري لنا الثياب. بيد أن ثياب الفقراء أمثالنا، لم نكن نشتريها من المحلات التجارية الفخمة. كانت (سوق البالي) هي الوجهة الأساسية لأمي. ورغم ارتدائنا ثياباً مستعملة، فإننا كنا سعداء ونعيش بطمأنينة». ويكمل: «كان الأولاد والأطفال وأهاليهم يقصدون (حرش العيد) الواقع على الجهة اليمنى من دائرة الطيونة، كان حينها بمثابة مدينة الملاهي الرائجة اليوم. ومن يدخلها لا يخرج منها إلا بعد ساعات طويلة. فالأراجيح والألعاب والتجمعات كانت تجذبنا، فنستمتع بأوقاتنا. وكان لصلة الرحم والعائلة معانيها ومفاهيمها العميقة، بعيداً عن السطحية الرائجة اليوم. كان هناك ما نسميه برّ الوالدين. وحتى التعاطي مع الأموات وذكرهم أيام العيد، كان يأخذ منحى آخر لا يشبه تقاليدنا اليوم».

مع الممثلة ريان الحركة في «للموت» (إنستغرام الزين)

يتذكر أحمد الزين مائدة الإفطار البسيطة التي كانت تمدها والدته. وكانت تتألف من أطباق شعبية كالفول المدمس، والفتوش، والتبولة، وصحن الحمص بالطحينة: «لا أنسى منظر جارتنا التي تدخل علينا ونحن حول مائدة الإفطار حاملة معها طبق حلوى من تحضيرها. وكانت والدتي تصر على سماع قراءات من القرآن الكريم في هذا الوقت. وتطلب منا إقفال التلفزيون لنصغي إلى التراتيل والأدعية».
وعندما نستوضحه عن المسلسلات التلفزيونية في الماضي يقول: «لكل زمن ناسه ورجاله. وأتذكر برامج كانت تعرض على شاشة تلفزيون لبنان في الماضي أيام رمضان وغيرها. فكانت فرق (أبو ملحم)، و(أبو سليم)، و(أبو عبد البيروتي)، و(أبو المراجل)، من الأشهر في تلك الآونة. حتى إنني لا أنسى مسلسلات راجت جداً في تلك الحقبة كـ(البؤساء) و(السنوات الضائعة). فالإنتاجات الفعلية للدراما حصلت في أيام الممثل رشيد علامة مدير إحدى قنوات تلفزيون لبنان والمشرق في تلك الآونة. وكانت إنتاجات رائعة لا نرى مثلها اليوم كمسلسل (الفارابي) و(الخوارزمي). وكانت الكاتبة الراحلة جلبهار ممتاز من أهم المؤلفات للدراما. أما البرامج المحلية فكانت تحكي وجع الناس، وتنقله ضمن كوميديا سوداء متقنة مع فنانين محترفين».
يحفظ أحمد الزين كل هذه التقاليد التي تربى عليها ونقلها بدوره لأولاده. فهل يجتمع بهم اليوم في عيد الفطر المبارك؟ يرد: «الأيام تغيرت وتبدلت، والأولاد باتوا يتوزعون على مختلف أصقاع الأرض. ابني البكر حسن يعيش في السويد، وجاء منذ أيام قليلة لنحتفل معاً بالعيد، ونقرأ الفاتحة عن نفس زوجتي الراحلة أم حسن. ابني بلال كان هنا في رمضان، جاء لـ10 أيام وعاد أدراجه إلى مركز عمله في الكويت. أما ابني كمال وابنتي زينة فهما في لبنان، وأنا اليوم جد لـ11 حفيداً».
تابع أحمد الزين 4 مسلسلات رمضانية: «للموت 3»، و«النار بالنار»، و«العربجي»، و«عاصي الزند». ويعلق: «تميز موسم الدراما الرمضاني للعام الحالي بتنوع عروضه، وشملت التاريخي والاجتماعي والتشويقي. لا أقارن عندما أتابع مسلسلاً ما، فلكل منها قالبه الخاص. أما (للموت) فهو أحد الأعمال التي سعدت بالمشاركة بها وتابعت جميع حلقات المسلسل».
في الحلقة العاشرة بالتحديد من «للموت 3» يغيب أحمد الزين عن باقي مجريات العمل. وضمن أداء مؤثر ودّع المشاهد شخصية «عبد الله» المصاب بمرض ألزهايمر. فوقف على سطح مبنى الميتم الذي يعيش فيه مع زوجته «حنان»، يصرخ مطالباً بحضور والدته المتوفاة. فذاكرته المصابة بالمرض لم تحتفظ إلا بذكراها.
وعندما يصل «محمود» و«رشيد» (وسام صباغ ومنير شليطا) لإنقاذه، يقع بين أيديهما ميتاً من الجهد الذي بذله. ويعلق أحمد الزين: «كان لا بد أن ينتهي دور (عبد الله)، وأنا أشكر الكاتبة على ذلك. فلم يعد لديه ما يقدمه، لا سيما أنه أصيب بفقدان ذاكرته. وذهلت بتعاطف الناس مع الشخصية ومدى تأثرهم بأدائه في المشهد الأخير عندما ودّع الحياة ورحل. تلقيت اتصالات من الكرة الأرضية بأكملها، تتناول غياب (عبد الله) عن باقي حلقات المسلسل. فالناس أحبت هذه الشخصية وتعلقت بها فودّعتها على المستوى الذي يليق بها».



سويسرا تعلن إعادة فتح سفارتها في إيران «تدريجياً»

سفارة سويسرا في طهران (موقع السفارة)
سفارة سويسرا في طهران (موقع السفارة)
TT

سويسرا تعلن إعادة فتح سفارتها في إيران «تدريجياً»

سفارة سويسرا في طهران (موقع السفارة)
سفارة سويسرا في طهران (موقع السفارة)

أعلنت سويسرا، الجمعة، إعادة فتح سفارتها في إيران «تدريجياً»، مؤكدة أن قناة الاتصال التي أقامتها لعقود بين واشنطن وطهران ظلت «مفتوحة» خلال فترة إغلاق ممثليتها.

وقالت وزارة الخارجية الاتحادية، في بيان، إنه «اعتباراً من هذا الأسبوع، يوجد فريق صغير من السفارة السويسرية مرة أخرى في طهران» بعد إغلاقها في 11 مارس (آذار) بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

يتولى هذا الفريق الفني، المؤلف من أربعة موظفين سويسريين، مسؤولية إعداد الاستئناف التدريجي لأنشطة السفارة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت «الخارجية» أن «قرار إعادة فتح السفارة تدريجياً تم اتخاذه بعد تحليل المخاطر وبالاتفاق مع إيران، وكذلك مع الولايات المتحدة التي تمثل سويسرا مصالحها في إيران» منذ أزمة الرهائن عام 1980، بعد عام من الثورة الإيرانية.

كما تُعدّ سويسرا «قناة اتصال» بين البلدين «ظلت مفتوحة خلال الإغلاق المؤقت للممثلية»، وفق البيان.


اعتماد زيادة «أبطال آسيا للنخبة» إلى 32 فريقاً

الاجتماع الآسيوي اعتمد زيادة عدد الأندية المشاركة في النخبة (تصوير: محمد المانع)
الاجتماع الآسيوي اعتمد زيادة عدد الأندية المشاركة في النخبة (تصوير: محمد المانع)
TT

اعتماد زيادة «أبطال آسيا للنخبة» إلى 32 فريقاً

الاجتماع الآسيوي اعتمد زيادة عدد الأندية المشاركة في النخبة (تصوير: محمد المانع)
الاجتماع الآسيوي اعتمد زيادة عدد الأندية المشاركة في النخبة (تصوير: محمد المانع)

أقرّت لجنة كرة القدم الاحترافية بالاتحاد الآسيوي خلال اجتماعها الذي عُقد في جدة حزمة تعديلات جديدة على لوائح مسابقات الأندية وتراخيص الأندية الآسيوية، بهدف تطوير كرة القدم الاحترافية في القارة، بانتظار اعتمادها النهائي من اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي.

وشملت التعديلات الخاصة بموسم 2026-2027 زيادة عدد أندية بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 24 إلى 32 فريقاً، مع إعادة توزيع مقاعد الاتحادات الوطنية، وتحديد الحد الأقصى للمقاعد لكل اتحاد، إضافة إلى منح وصيف بطولة التحدي الآسيوي مقعداً في الدور التمهيدي لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

كما تضمنت التعديلات توضيحات بشأن معايير التصنيف الرياضي وآلية الترشيح للمسابقات القارية، إلى جانب تحديد موعد نهائي جديد لإجراءات طلبات التراخيص الاستثنائية للأندية.

أما ابتداءً من موسم 2027 - 2028، فستصبح تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» إلزامية في دوريات الدرجة الأولى المحلية للاتحادات المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى تعديل الحد الأدنى لمتطلبات المسابقات المحلية وعدد المباريات المطلوبة للأندية المشاركة في بطولة التحدي الآسيوي.

واعتمدت اللجنة كذلك تحديثات جديدة على لوائح تراخيص الأندية بعد مشاورات موسعة مع الاتحادات الوطنية، على أن تطبق تدريجياً بدءاً من موسم 2027 - 2028 في بطولات النخبة ودوري أبطال آسيا الثاني ودوري التحدي الآسيوي، ومن موسم 2028 - 2029 في دوري أبطال آسيا للسيدات.

كما استعرضت اللجنة تقارير تتعلق بمشاركات الأندية الآسيوية، ولوائح اللاعبين المحليين، وتدقيق التراخيص، وتطوير أنظمة إدارة التراخيص، ومبادرات تحسين أرضيات الملاعب.


عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)
TT

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه»، في وقت ينخرط فيه في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية الولايات المتحدة وبدعم أوروبي وعربي، للتوصل إلى حل مستدام ينهي الحرب القائمة، ويثبت «حصرية السلاح» بيد الدولة.

وجاءت مواقف عون خلال إلقائه كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي، الذي دعت إليه قبرص في سياق رئاستها للاتحاد.

الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره القبرصي نيكوس كريستوتودوليوس (أ.ف.ب)

وقال عون إن لبنان «انخرط في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية، بهدف التوصّل إلى حل مستدام، يضع حدّاً للاعتداءات الإسرائيلية، ويؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

وأضاف: «لبنان اليوم يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، فهو يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنية وسيادته»، مؤكداً أن بلاده «تعلّق أهمية كبيرة على خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيماناً منها بأن الدبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام».

واقع إنساني بالغ الخطورة

وعرض الرئيس اللبناني بالأرقام الواقع الميداني، معتبراً أن «الوضع الإنساني على الأرض بالغ الخطورة»، مشيراً إلى «أكثر من 1300 أمر إخلاء شمل 311 بلدة، وأكثر من 6800 غارة جوية حتى 11 أبريل (نيسان)»، ما أدى إلى «أكثر من 10 آلاف إصابة» بين قتيل وجريح.

واتهم عون إسرائيل بـ«انتهاك القانون الدولي من خلال استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والمؤسسات التربوية والصحافيين ودور العبادة، إضافة إلى التدمير الممنهج للقرى والبنى التحتية المدنية، بهدف منع السكان من العودة إلى منازلهم»، لافتاً إلى أن عدد النازحين «تجاوز مليون شخص».

وأضاف أن «13 في المائة فقط من النازحين موجودون في مراكز إيواء، معظمها مدارس وجامعات رسمية، ما يزيد الضغط على النظام التعليمي»، مشيراً إلى أن لبنان «لا يزال يستضيف نحو مليون نازح سوري»، ما يشكل «ضغطاً كبيراً على البنى التحتية والخدمات والمجتمعات المضيفة». ووصف الأزمة بأنها «ليست أزمة إنسانية تقليدية؛ بل أزمة وجودية بكل المقاييس».

خسائر اقتصادية وانكماش

وأشار عون إلى أن الأضرار في البنى التحتية والإسكان «بلغت نحو 1.4 مليار دولار خلال شهر واحد فقط، وفق تقييم أولي للبنك الدولي»، لافتاً إلى تدمير «نحو 38 ألف وحدة سكنية»، مع توقع أن «أكثر من 150 ألف شخص لن تكون لديهم منازل يعودون إليها بعد انتهاء الحرب».

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «عقد مؤتمر دولي مخصص لإعادة الإعمار والتعافي»، بالتوازي مع «تعزيز التمويل الإنساني»، كما طالب بـ«إعادة تفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا»، مؤكداً أن الجيش «ضامن للوحدة الوطنية وركيزة أساسية للاستقرار المحلي والإقليمي».

ملف النازحين السوريين

وفي ملف النزوح، شدد عون على «ضرورة العمل بالتنسيق مع السلطات السورية وبدعم من الشركاء الدوليين، على تكثيف الجهود التي تتيح العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين»، معتبراً أن تعافي سوريا «يوفّر فرصة حقيقية للتقدم في هذا المسار بشكل تدريجي ومنظّم».

وأكد أن لبنان «ليس مجرد حالة إنسانية؛ بل يرتبط مباشرة بقضايا الاستقرار الإقليمي والهجرة ومكافحة الإرهاب وأمن الطاقة»، داعياً إلى «تعزيز التعاون مع أوروبا في هذه المجالات».

لقاءات نيقوسيا: دعم فرنسي وإيطالي

وعلى هامش الاجتماع، عقد عون سلسلة لقاءات؛ أبرزها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث عرض له «تطورات الأوضاع في لبنان والاتصالات التي يجريها لإنهاء الوضع القائم، ووضع حد لمعاناة الشعب اللبناني».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

وأطلع عون ماكرون على «أجواء الاجتماعين اللذين عقدا في وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض في واشنطن»، موضحاً أن الجانب اللبناني ركّز فيهما على «طلب وقف إطلاق النار ثم تمديده لمدة 3 أسابيع، بهدف وقف الأعمال العدائية وتدمير المنازل في القرى التي تحتلها القوات الإسرائيلية، والتوقف عن الاعتداء على المسعفين وعناصر (الصليب الأحمر) و(الدفاع المدني) والإعلاميين والمدنيين بصورة عامة».

كما عرض موقف لبنان من مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، شاكراً فرنسا على «المساعدات التي أرسلتها لإغاثة النازحين اللبنانيين»، ومؤكداً أن لبنان «يتطلع إلى دعم فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة».

من جهته، أكد ماكرون «دعم بلاده للبنان في الظرف الراهن»، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالات مع قادة أوروبيين وأصدقاء فرنسا «لمواكبة التحرك اللبناني في مجال تثبيت وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات الثنائية»، ومشدداً على أن باريس «ستواصل اتصالاتها، وستكون إلى جانب لبنان لتعزيز موقفه خلال المفاوضات».

الرئيس اللبناني مصافحاً رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (وكالة الأنباء المركزية)

كما التقى عون رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، وأطلعها على «مسار الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار والمحادثات التي أجريت في واشنطن على دفعتين؛ الأولى بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والثانية بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مؤكداً أن «خيار الحرب لا يؤدي إلى أي نتيجة».

بدورها، أبلغت ميلوني، عون، بـ«دعم بلادها للبنان ولمواقفه، لا سيما في موضوع المفاوضات الثنائية المباشرة»، مؤكدة أن إيطاليا «جاهزة لمساعدة لبنان في كل ما من شأنه أن يسهل هذه العملية ويحقق الاستقرار»، ومشددة على استمرار تقديم المساعدات.