روسيا تعلن «تحطم مسيّرة» قرب موسكو و«صدّ زوارق» في القرم

زعيم «فاغنر» يأمر بقتل الجنود الأوكرانيين بدل سجنهم

جنود أوكرانيون أمام عربة مشاة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (رويترز)
جنود أوكرانيون أمام عربة مشاة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (رويترز)
TT

روسيا تعلن «تحطم مسيّرة» قرب موسكو و«صدّ زوارق» في القرم

جنود أوكرانيون أمام عربة مشاة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (رويترز)
جنود أوكرانيون أمام عربة مشاة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (رويترز)

أعلنت روسيا، أمس الاثنين، تحطم مسيّرة «أوكرانية» قرب موسكو، كما تحدثت عن صد قواتها هجوماً بزوارق مسيّرة في شبه جزيرة القرم، فيما أمر زعيم جماعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بقتل الجنود الأوكرانيين بدل سجنهم.
وكتب إيغور سوخين، المسؤول عن منطقة بوغورودسك، على «تلغرام»: «تحطمت مسيرة أوكرانية الصنع في منطقة بوغورودسك» على بعد نحو 50 كيلومتراً شرق موسكو، حيث عثر عليها أحد السكان الأحد في غابة. وقال مصدر في خدمات الطوارئ لوكالة «ريا نوفوستي» إن المسيرة حسب المعلومات الأولية «لم تكن تحمل ذخيرة». وهذه هي الحادثة الثانية التي يتم الإبلاغ عنها في منطقة موسكو منذ بدء الهجوم في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقد استهدفت مسيرات مناطق روسية أخرى أحياناً بعيدة جداً من الحدود الأوكرانية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن مصدر محلي آخر قوله إنه كان من الممكن أن تحمل نحو 18 كيلوغراماً من المتفجرات. وفي أعقاب هذا الحادث أعلن سوخين أنه تم لأسباب «أمنية» إلغاء العرض والحفل الموسيقي المقررين في منطقة بوغورودسك في 9 مايو (أيار) بمناسبة إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في عام 1945.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها صدّت هجوماً بزوارق مسيّرة على أسطولها في البحر الأسود المتمركز في ميناء «سيفاستوبول» بالقرم في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين. وقالت الوزارة في بيان: «نحو الساعة 3:30 صباحاً (00:30 بتوقيت غرينتش)، حاول نظام كييف مهاجمة قاعدة أسطول البحر الأسود في «سيفاستوبول» بثلاثة زوارق مسيّرة سريعة للغاية»، مضيفة أن القوات الروسية دمرت الزوارق الثلاثة كلها دون أن تتعرض لخسائر بشرية أو مادية في العملية. ولم يتسن التحقق من التقارير الواردة من ساحة المعركة. ويتعرض ميناء «سيفاستوبول»، الواقع في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، لهجمات جوية متكررة منذ غزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ويتهم مسؤولون روس أوكرانيا بالوقوف وراء الهجمات.
وذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، نقلاً عن سلطات النقل في «سيفاستوبول»، أنه جرى تعليق نقل الركاب بالعبّارات في المدينة المطلة على البحر الأسود. ولم يُذْكَر أي سبب، لكن الوكالة أكدت أنه جرى تعليق حركة المرور في الماضي بسبب هجمات مماثلة، أو بسبب العواصف. كما لم يصدر رد فعل فوري من أوكرانيا، علماً بأن كييف لا تعلن في العادة عن مسؤوليتها عن الهجمات التي تقع داخل روسيا، أو على الأراضي التي تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا.
وأعلنت روسيا في عام 2014 ضم «سيفاستوبول» وبقية أجزاء شبه جزيرة القرم، لكن المجتمع الدولي يعترف بها جزءاً من أوكرانيا.
وعلى صعيد منفصل، قال مسؤول روسي محلي، أمس الاثنين، إنه عُثر على طائرة مسيّرة أوكرانية الصنع محشوة بالمتفجرات محطمة في غابة بمنطقة موسكو. ولم ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى. وأصيب 3 أشخاص الشهر الماضي، وتضررت مجمعات سكنية جراء ما قالت روسيا إنها طائرة مسيّرة أوكرانية أسقطتها جنوب العاصمة الروسية.
- «انتصار العام الحالي»
من جهة أخرى، أكد رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف أنه من الممكن «بصورة كبيرة» استعادة جميع الأراضي الأوكرانية بحلول نهاية العام الحالي. واستبعد لجوء روسيا للسلاح النووي عندما تدخل القوات الأوكرانية شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.
وأكد بودانوف لوكالة «آر بي كيه - أوكرانيا» الإخبارية أنه يمكن الفوز في الحرب فقط من خلال استعادة حدود 1991، عندما أُعْلِن استقلال أوكرانيا بعد الانفصال عن الاتحاد السوفياتي. وفيما يتعلق بالهجوم المتوقع خلال الربيع، قال بودانوف: «أعتقد أنه سوف تجري استعادة أراضٍ كافية». ولم يشر بودانوف إلى مكان الهجوم.
- «قتل الجنود بدل سجنهم»
في غضون ذلك، أكّد رئيس مجموعة «فاغنر»، أمس الاثنين، أن عناصره لن يعتمدوا استراتيجية سجن جنود أوكرانيين بعد الآن لكن سيقتلونهم، رداً على ما يقول إنه قد جرى إعدام أحد رجاله على أيدي قوات كييف. وقال يفغيني بريغوجين في رسالة صوتية نشرها على «تلغرام»: «لا نعلم اسم عنصرنا المصاب الذي قتله أوكرانيون بائسون، لكننا سنقتل جميع مَن في جبهة القتال. لن نسجن أحداً بعد اليوم». وجاء تصريح بريغوجين بمثابة ردّ على رسالة صوتية أخرى نشرها حساب على «تلغرام» مؤيد لـ«فاغنر»، وقُدّمت على أنها محادثة بين جنود أوكرانيين يأمرون بإعدام عنصر من المجموعة المسلّحة جعلوه أسيراً لديهم، لكن لم يتسن التحقق على الفور من صحة الرسالة الصوتية الثانية.
وأضاف بريغوجين: «عندما تسجن أحداً ما، تبدأ بالاعتناء به وتعالجه، ولا تؤذيه، وتعيده إلى منزله بعد فترة عن طريق التبادل، وهكذا».
وأصبحت مجموعة «فاغنر»، المتهمة بارتكاب انتهاكات عدة في مناطق عملياتها المختلفة حول العالم، في الصفوف الأمامية لجبهة القتال في باخموت بشرق أوكرانيا منذ أشهر. ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا فبراير 2022، تتبادل كييف وموسكو بانتظام التهم بإساءة معاملة السجناء، ما يشكّل جرائم حرب.
وفي منتصف أبريل (نيسان) الحالي، شجب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتهاكات من وصفهم بأنهم «وحوش» روسيا، بعدما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر قطع رأس شخص يعتقد أنه أسير حرب أوكراني. ورفض بريغوجين اتهامات وجهتها منظمة غير حكومية وأحد الفارّين من جماعته، وتفيد بأن منفذي إعدام الجندي الأوكراني أعضاء في مجموعته.


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.