تردد المستثمرين يعصف بسيولة سوق الأسهم السعودية

سجلت أمس أدنى مستوياتها منذ 4 أعوام

تردد المستثمرين يعصف بسيولة سوق الأسهم السعودية
TT

تردد المستثمرين يعصف بسيولة سوق الأسهم السعودية

تردد المستثمرين يعصف بسيولة سوق الأسهم السعودية

بات تراجع حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الأخيرة، أمرًا لافتًا للنظر، حيث أصبحت سيولة السوق اليومية تتداول عند متوسط 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار) خلال الأيام الـ7 الماضية، في حين سجلت سيولة السوق المتداولة أمس أدنى مستوياتها منذ نحو 4 أعوام.
ويعكس انخفاض حجم السيولة النقدية المتداول في سوق الأسهم السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، حالة «التردد» والخوف التي تسيطر على نفوس المتداولين في سوق الأسهم المحلية، يأتي ذلك وسط تراجعات ملحوظة شهدتها أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية، وهو الأمر الذي زاد من حدة المخاوف في نفوس متداولي سوق الأسهم السعودية.
ومن المنتظر أن تحاول سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع المقبل، استعادة المكاسب من جديد، إذ سيسعى مؤشر السوق من الاقتراب من حاجز 9 آلاف نقطة مجددًا، إلا أن تحقيق هذا الأمر من عدمه سيكون مرتبطًا بشكل كبير بأداء أسواق النفط.
وفي الشأن ذاته بلغ حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية يوم أمس (الخميس) نحو 2.9 مليار ريال (773 مليون دولار)، وهي السيولة النقدية الأقل منذ نحو 4 أعوام، جاء ذلك وسط خسائر محدودة مُني بها مؤشر السوق العام، الذي أغلق دون حاجز 8700 نقطة.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية جلسة يوم أمس (الخميس) على تراجع بنسبة 0.3 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 8684 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة تعد هي الأدنى منذ شهر سبتمبر (أيلول) 2011.
وشهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، تعليق التداول على سهم شركة «الأحساء للتنمية» حتى منتصف التداولات، ثم عاد للتداول ليغلق على تراجع بنحو 3 في المائة عند 13.67 ريال (3.6 دولار)، عقب الإعلان عن مطالبات مصلحة الزكاة بدفع 82.8 مليون ريال (22.08 مليون دولار).
وفي الإطار ذاته، أعلنت شركة «الأحساء للتنمية» التي تعتبر إحدى الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، عن تلقيها خطاب الربط الزكوي الضريبي عن الأعوام من 2003 حتى عام 2012 من مصلحة الزكاة والدخل في البلاد، حيث تطالبها بموجبه بدفع مبالغ إضافية بقيمة 82.8 مليون ريال (22.08 مليون دولار).
وقالت الشركة في بيان لها على موقع السوق المالية السعودية «تداول» إنها قدمت الإقرارات الزكوية ودفعت الزكاة استنادًا إلى آلية احتساب المستشارين والمدققين الخارجيين لحسابات الزكاة والضريبة، مضيفةً: «ووفقًا للقرار الوزاري رقم 1527، فإن الشركة لها الحق في الاعتراض خلال ستين يومًا من تاريخ تسلم الخطاب».
وبينت الشركة في بيانها، أمس، أنها تعتزم رفع لائحة الاعتراض على هذه المطالبة خلال المدة القانونية، مؤكدةً في الوقت ذاته أنه سيجري تحديد الأثر المالي فور انتهاء المستشار الزكوي من إعداد لائحة الاعتراض على خطاب مصلحة الزكاة والدخل.
من جهة أخرى، أوضح فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تراجع السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الـ7 الماضية دليل واضح على حالة الترقب والتردد التي تجتاح نفوس المستثمرين.
ولفت المشاري إلى أن إغلاق مؤشر السوق الأسبوعي دون مستويات 8700 نقطة لا يعتبر جيدًا من باب التحليل الفني، إلا أنه استدرك قائلاً: «قد تشهد أسواق النفط اليوم الجمعة إغلاقات إيجابية، مما يدعم من تحرك سوق الأسهم السعودية إيجابًا خلال تعاملات مطلع الأسبوع بعد غد (الأحد)».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي شهدت فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسجيل 11 اكتتابًا في النصف الأول من العام الحالي، بقيمة تزيد على 2.4 مليار دولار، وذلك وفقًا لتقرير «إرنست ويونغ» حول الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وانخفض عدد الصفقات بنسبة 31 في المائة، في حين انخفضت العائدات بنسبة واحد في المائة خلال النصف الأول من عام 2015، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهيمنت السعودية ومصر على أكبر عدد من الاكتتابات في المنطقة، بتسجيل خمسة اكتتابات في مصر وثلاثة في السعودية.
وشهد الربع الثاني من عام 2015 ارتفاعًا كبيرًا في قيمة أنشطة الاكتتابات، مع تحقيق عائدات تجاوزت 2.1 مليار دولار من تسعة اكتتابات، بنمو نسبته 92 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2014، في حين انخفض عدد الاكتتابات خلال الربع الثاني من عام 2015 عن الربع الثاني من عام 2014 باكتتابين اثنين.
وقال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في «إرنست ويونغ» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تواصل مصر والسعودية تسجيل أداء قوي في سوق الاكتتابات، وقد لعبت الاكتتابات في الأسواق المالية في مصر والمملكة الدور الأكبر في نشاط السوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2015، ويعزى هذا الأداء القوي في مصر إلى ازدياد الاستقرار السياسي في البلد، وتحسن الأوضاع الاقتصادية وتنفيذ إصلاحات متنوعة، مما عزز الثقة بأسواق المال المصرية وأسهم في جذب الشركات والمستثمرين».
ولفت غاندير إلى أن السعودية شهدت اكتتابات على أسهم ثلاث شركات، كان أهمها الاكتتاب على أسهم الشركة «السعودية للخدمات الأرضية» في السوق المالية السعودية (تداول)، ويعد هذا الاكتتاب الذي طال ترقبه في السوق، الأكبر خلال النصف الأول من عام 2015، مع عائدات بلغت 751.9 مليون دولار، وقد تجاوز حجمه ثاني أكبر اكتتاب جرى تسجيله خلال الفترة ذاتها بأكثر من الضعفين، ويأتي هذا الاكتتاب في إطار الخصخصة المستمرة لوحدات الأعمال في الخطوط الجوية العربية السعودية.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.