كيف قاد إيمري أستون فيلا للمنافسة على المقاعد الأوروبية؟

المدير الفني الإسباني أحدث ثورة حقيقية في الفريق وانتشله من شبح الهبوط إلى المنافسة على المراكز الستة الأولى

إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي)   -   المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)
إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي) - المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)
TT

كيف قاد إيمري أستون فيلا للمنافسة على المقاعد الأوروبية؟

إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي)   -   المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)
إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي) - المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)

هناك صورة على حساب المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، على «إنستغرام»، وهو منغمس في عمله بعد الفوز الذي حققه على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» هذا الشهر، تعكس تماماً تفانيه في عمله. يحدق إيمري في جهاز الكومبيوتر المحمول الخاص به، بينما يده اليمنى مثبتة على فأرة لاسلكية. إنها لقطة تعكس تماماً حقيقة أن هذا الرجل مدمن للعمل الجاد، والدليل على ذلك أنه يعمل بانتظام لمدة 16 ساعة في اليوم. وغالباً ما يقوم إيمري بنفسه بإعداد مقاطع الفيديو للمباريات لمراجعتها مع اللاعبين بشكل فردي، وفي بعض الأحيان يعيد مشاهدة مباريات أستون فيلا السابقة نحو خمس مرات لكي يعطي التعليمات والتوجيهات المناسبة للاعبين ولأفراد الطاقم الفني.
من السهل أن ننسى أن أستون فيلا كان يبتعد عن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى بفارق الأهداف فقط عن الفريق الذي يليه، عندما أقيل ستيفن جيرارد من منصبه في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحل إيمري بديلاً له. ومن تلك اللحظة حقق أستون فيلا الفوز في 12 مباراة من إجمالي 18 مباراة لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي تحت قيادة المدرب الإسباني. ولو كان الموسم قد بدأ عندما تولى إيمري المسؤولية (في المباراة التي تفوق فيها على المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ بالفوز على مانشستر يونايتد) فإن أستون فيلا كان سيحتل الآن المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد قدم أستون فيلا مستويات استثنائية أمام مانشستر يونايتد في أول مباراة لإيمري على رأس القيادة الفنية للفريق، لكن لم يكن أحد يتوقع أن يتحسن أداء الفريق بهذا الشكل السريع الذي يجعله ينافس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى، بل والحديث عن فرص التأهل لدوري أبطال أوروبا. ومن المرجح الآن أن ينهي أستون فيلا الموسم ضمن المراكز العشرة الأولى لأول مرة منذ موسم 2010 - 2011، الذي كان آخر موسم يشارك فيه النادي في البطولات الأوروبية.
إن النجاح السريع الذي حققه إيمري مع أستون فيلا يعد بمثابة انتصار حقيقي للتدريب بشكل عام. لقد نجح المدير الفني الإسباني في تطوير أداء جميع اللاعبين الموجودين تحت تصرفه، خصوصاً أنه يعمل مع اللاعبين أنفسهم الذين كانوا يلعبون تحت قيادة جيرارد، باستثناء أليكس مورينو الذي ضمه أستون فيلا من ريال بيتيس الإسباني مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. وأصبح جون ماكجين وتيرون مينغز، اللذان ساعدا أستون فيلا على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز قبل أربع سنوات، إحدى الركائز الأساسية للفريق، كما تم تحرير إيمي بوينديا وأصبح يلعب بحرية أكبر ويقدم مستويات رائعة بعد أن كان يعاني بشدة ويجد صعوبة في المشاركة في المباريات تحت قيادة جيرارد.
وعلاوة على ذلك، يعتمد إيمري على مورينو في الاستحواذ على الكرة في الناحية اليسرى ومساعدة أستون فيلا على التحول من الأداء الدفاعي للهجومي بسرعة كبيرة. ويتم تشجيع مورينو، الذي قدم أداءً رائعاً أمام نيوكاسل، على التقدم كثيراً في الأمام، على أن يعمل آشلي يونغ، البالغ من العمر 37 عاماً، الذي يعد أحد أكثر لاعبي أستون فيلا تقديماً للمستويات الثابتة، ظهيراً تقليدياً يركز على واجباته الدفاعية أولاً.
ويؤكد أي شخص تعامل عن قرب مع إيمري على أنه دائماً ما يهتم بأدق التفاصيل، ويعقد اجتماعات مطولة وجلسات تحليل مع اللاعبين، ويهتم كثيراً بالنظام الغذائي للاعبين. وعلاوة على ذلك، قام إيمري بتعديل النظام الذي يتبعه الفريق خلال المباريات التي تقام على ملعبه، حيث يقيم الفريق الآن في فندق خلال الليلة التي تسبق المباراة، ويعقد اجتماعه المطول مع اللاعبين قبل المباراة هناك، وهو الأمر الذي يشعر إيمري بأنه ساعد في تدعيم وتقوية العلاقات بين اللاعبين.
وهناك سؤال آخر يجب طرحه في هذا الصدد: كيف يمكن لمدير فني أن يطور أداء لاعب عائد إلى فريقه بعدما نجح في الفوز بكأس العالم مع منتخب بلاده ويساعده على تقديم مستويات أفضل؟ فعلى الرغم من أن أولي واتكينز هو أبرز مثال على تطور مستوى اللاعبين تحت قيادة إيمري – لم يساهم أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في أهداف أكثر من واتكينز منذ نهاية كأس العالم (11 هدفاً وثلاث تمريرات حاسمة) – إلا أن حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز يجسد الخطوات الدقيقة التي يتبعها إيمري لتطوير أداء اللاعبين. لقد اجتمع خافي غارسيا، مدرب حراس المرمى الذي تربطه علاقة وثيقة بإيمري منذ العمل سوياً في إشبيلية، مع مارتينيز، الذي سبق وعمل معه في آرسنال، وطلب منه تغيير طريقة لعبه بما يتناسب مع أسلوب إيمري في بناء الهجمات من الخلف. لذلك، عمل مارتينيز على تحسين اللعب بالقدمين، وتطوير تمركزه وتحركاته عندما يتحرك جناح الفريق المنافس، على سبيل المثال، لإرسال كرة عرضية.
من المعروف أن إيمري وأوستن ماكفي، مدرب الكرات الثابتة في أستون فيلا، يقضيان أربع أو خمس ساعات في مشاهدة مقاطع فيديو مع اللاعبين لتحسين تحركاتهم. ويلعب أنطونيو «رودري» سارافيا، المهاجم السابق ومدرب الأداء الفردي بالنادي حالياً، دوراً كبيراً في ملعب التدريب، وحتى خارج الملعب أمضى بعض الوقت مع واتكينز لمشاهدة وتحليل مقاطع فيديو لإدينسون كافاني وبيير إيمريك أوباميانغ وكارلوس باكا، الذين تألقوا بشدة تحت قيادة إيمري في باريس سان جيرمان وآرسنال وإشبيلية على التوالي. وأخبر إيمري، واتكينز، الذي أعلن العام الماضي عن رغبته في التطور حتى يصبح مهاجماً خطيراً، بضرورة التركيز على التحرك بالقرب من منطقة جزاء المنافسين، بدلاً من إهدار مجهوده في الركض بلا هدف على الأطراف.
لقد تحرك أستون فيلا بشكل شجاع وجريء - ولكن بشكل محسوب ومدروس أيضاً - في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. وعلى الرغم من أن الأندية الأخرى التي كانت مهددة بالهبوط بدأت تتصرف بحالة من الذعر والقلق، ظل أستون فيلا هادئاً. لقد باع داني إنغز إلى وستهام، وسمح لمهاجم المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً كاميرون آرتشر بالانضمام إلى ميدلسبره على سبيل الإعارة، على الرغم من تلك الخطوات جعلت واتكينز هو المهاجم الوحيد في الفريق، إلى جانب اللاعب الشاب جون دوران، الذي تعاقد معه أستون فيلا في يناير (كانون الثاني) الماضي. وعاد برتراند تراوري بعد نهاية فترة إعارته مع نادي باشاك شهير التركي.
وخلال الصيف الماضي، استفاد أستون فيلا من بيع مات تارغيت إلى نيوكاسل، وكارني تشوكويميكا إلى تشيلسي بعدما رفض اللاعب التوقيع على عقد جديد. ووصل صافي إنفاق أستون فيلا خلال الموسمين الماضيين - مدعوماً ببيع جاك غريليش إلى مانشستر سيتي – إلى 41 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ زهيد للغاية بالمقارنة بما تنفقه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يخسر أستون فيلا في مبارياته الثمانية الأخيرة، وحقق الفوز في خمس مباريات متتالية قبل أن يلعب أمام برنتفورد يوم السبت. من المعروف أن إيمري يضع معايير صارمة لا يمكن انتهاكها بأي حال من الأحوال، وغالباً ما يقوم هو وباقي أفراد الجهاز الفني بإبلاغ اللاعبين بما يتعين عليهم القيام به حتى في أيام العطلة المحددة. وتدرك جماهير النادي جيداً أن أستون فيلا سيلعب آخر مباراتين في هذا الموسم أمام ليفربول وبرايتون، وهما الفريقان اللذان يعدان منافسين مباشرين على المقاعد المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.
ولم يكن من الغريب أن يعلن كريستيان بورسلو، الرئيس التنفيذي لأستون فيلا، عن أن التعاقد مع إيمري هو أهم خطوة اتخذها النادي منذ صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019، لقد كان مجلس إدارة النادي واثقاً من أنه تعاقد مع مدير فني من الطراز العالمي، لكنه لم يكن يتوقع أن ينجح إيمري سريعاً لقيادة النادي للوصول إلى مستويات أندية النخبة. وقال إيمري عن ذلك: «نحن الآن نحلم دائماً، لأنه من المهم التفكير في كيفية التطور والتحسن بشكل مستمر. يتعين عليك أن تواجه أحلامك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.