كيف قاد إيمري أستون فيلا للمنافسة على المقاعد الأوروبية؟

المدير الفني الإسباني أحدث ثورة حقيقية في الفريق وانتشله من شبح الهبوط إلى المنافسة على المراكز الستة الأولى

إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي)   -   المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)
إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي) - المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)
TT

كيف قاد إيمري أستون فيلا للمنافسة على المقاعد الأوروبية؟

إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي)   -   المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)
إيمري يشارك لاعبي أستون فيلا التدريبات لإشعال الحماس وتصحيح الأخطاء (غيتي) - المدير الفني لأستون فيلا أوناي إيمري (غيتي)

هناك صورة على حساب المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، على «إنستغرام»، وهو منغمس في عمله بعد الفوز الذي حققه على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» هذا الشهر، تعكس تماماً تفانيه في عمله. يحدق إيمري في جهاز الكومبيوتر المحمول الخاص به، بينما يده اليمنى مثبتة على فأرة لاسلكية. إنها لقطة تعكس تماماً حقيقة أن هذا الرجل مدمن للعمل الجاد، والدليل على ذلك أنه يعمل بانتظام لمدة 16 ساعة في اليوم. وغالباً ما يقوم إيمري بنفسه بإعداد مقاطع الفيديو للمباريات لمراجعتها مع اللاعبين بشكل فردي، وفي بعض الأحيان يعيد مشاهدة مباريات أستون فيلا السابقة نحو خمس مرات لكي يعطي التعليمات والتوجيهات المناسبة للاعبين ولأفراد الطاقم الفني.
من السهل أن ننسى أن أستون فيلا كان يبتعد عن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى بفارق الأهداف فقط عن الفريق الذي يليه، عندما أقيل ستيفن جيرارد من منصبه في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحل إيمري بديلاً له. ومن تلك اللحظة حقق أستون فيلا الفوز في 12 مباراة من إجمالي 18 مباراة لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي تحت قيادة المدرب الإسباني. ولو كان الموسم قد بدأ عندما تولى إيمري المسؤولية (في المباراة التي تفوق فيها على المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ بالفوز على مانشستر يونايتد) فإن أستون فيلا كان سيحتل الآن المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد قدم أستون فيلا مستويات استثنائية أمام مانشستر يونايتد في أول مباراة لإيمري على رأس القيادة الفنية للفريق، لكن لم يكن أحد يتوقع أن يتحسن أداء الفريق بهذا الشكل السريع الذي يجعله ينافس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى، بل والحديث عن فرص التأهل لدوري أبطال أوروبا. ومن المرجح الآن أن ينهي أستون فيلا الموسم ضمن المراكز العشرة الأولى لأول مرة منذ موسم 2010 - 2011، الذي كان آخر موسم يشارك فيه النادي في البطولات الأوروبية.
إن النجاح السريع الذي حققه إيمري مع أستون فيلا يعد بمثابة انتصار حقيقي للتدريب بشكل عام. لقد نجح المدير الفني الإسباني في تطوير أداء جميع اللاعبين الموجودين تحت تصرفه، خصوصاً أنه يعمل مع اللاعبين أنفسهم الذين كانوا يلعبون تحت قيادة جيرارد، باستثناء أليكس مورينو الذي ضمه أستون فيلا من ريال بيتيس الإسباني مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. وأصبح جون ماكجين وتيرون مينغز، اللذان ساعدا أستون فيلا على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز قبل أربع سنوات، إحدى الركائز الأساسية للفريق، كما تم تحرير إيمي بوينديا وأصبح يلعب بحرية أكبر ويقدم مستويات رائعة بعد أن كان يعاني بشدة ويجد صعوبة في المشاركة في المباريات تحت قيادة جيرارد.
وعلاوة على ذلك، يعتمد إيمري على مورينو في الاستحواذ على الكرة في الناحية اليسرى ومساعدة أستون فيلا على التحول من الأداء الدفاعي للهجومي بسرعة كبيرة. ويتم تشجيع مورينو، الذي قدم أداءً رائعاً أمام نيوكاسل، على التقدم كثيراً في الأمام، على أن يعمل آشلي يونغ، البالغ من العمر 37 عاماً، الذي يعد أحد أكثر لاعبي أستون فيلا تقديماً للمستويات الثابتة، ظهيراً تقليدياً يركز على واجباته الدفاعية أولاً.
ويؤكد أي شخص تعامل عن قرب مع إيمري على أنه دائماً ما يهتم بأدق التفاصيل، ويعقد اجتماعات مطولة وجلسات تحليل مع اللاعبين، ويهتم كثيراً بالنظام الغذائي للاعبين. وعلاوة على ذلك، قام إيمري بتعديل النظام الذي يتبعه الفريق خلال المباريات التي تقام على ملعبه، حيث يقيم الفريق الآن في فندق خلال الليلة التي تسبق المباراة، ويعقد اجتماعه المطول مع اللاعبين قبل المباراة هناك، وهو الأمر الذي يشعر إيمري بأنه ساعد في تدعيم وتقوية العلاقات بين اللاعبين.
وهناك سؤال آخر يجب طرحه في هذا الصدد: كيف يمكن لمدير فني أن يطور أداء لاعب عائد إلى فريقه بعدما نجح في الفوز بكأس العالم مع منتخب بلاده ويساعده على تقديم مستويات أفضل؟ فعلى الرغم من أن أولي واتكينز هو أبرز مثال على تطور مستوى اللاعبين تحت قيادة إيمري – لم يساهم أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في أهداف أكثر من واتكينز منذ نهاية كأس العالم (11 هدفاً وثلاث تمريرات حاسمة) – إلا أن حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز يجسد الخطوات الدقيقة التي يتبعها إيمري لتطوير أداء اللاعبين. لقد اجتمع خافي غارسيا، مدرب حراس المرمى الذي تربطه علاقة وثيقة بإيمري منذ العمل سوياً في إشبيلية، مع مارتينيز، الذي سبق وعمل معه في آرسنال، وطلب منه تغيير طريقة لعبه بما يتناسب مع أسلوب إيمري في بناء الهجمات من الخلف. لذلك، عمل مارتينيز على تحسين اللعب بالقدمين، وتطوير تمركزه وتحركاته عندما يتحرك جناح الفريق المنافس، على سبيل المثال، لإرسال كرة عرضية.
من المعروف أن إيمري وأوستن ماكفي، مدرب الكرات الثابتة في أستون فيلا، يقضيان أربع أو خمس ساعات في مشاهدة مقاطع فيديو مع اللاعبين لتحسين تحركاتهم. ويلعب أنطونيو «رودري» سارافيا، المهاجم السابق ومدرب الأداء الفردي بالنادي حالياً، دوراً كبيراً في ملعب التدريب، وحتى خارج الملعب أمضى بعض الوقت مع واتكينز لمشاهدة وتحليل مقاطع فيديو لإدينسون كافاني وبيير إيمريك أوباميانغ وكارلوس باكا، الذين تألقوا بشدة تحت قيادة إيمري في باريس سان جيرمان وآرسنال وإشبيلية على التوالي. وأخبر إيمري، واتكينز، الذي أعلن العام الماضي عن رغبته في التطور حتى يصبح مهاجماً خطيراً، بضرورة التركيز على التحرك بالقرب من منطقة جزاء المنافسين، بدلاً من إهدار مجهوده في الركض بلا هدف على الأطراف.
لقد تحرك أستون فيلا بشكل شجاع وجريء - ولكن بشكل محسوب ومدروس أيضاً - في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. وعلى الرغم من أن الأندية الأخرى التي كانت مهددة بالهبوط بدأت تتصرف بحالة من الذعر والقلق، ظل أستون فيلا هادئاً. لقد باع داني إنغز إلى وستهام، وسمح لمهاجم المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً كاميرون آرتشر بالانضمام إلى ميدلسبره على سبيل الإعارة، على الرغم من تلك الخطوات جعلت واتكينز هو المهاجم الوحيد في الفريق، إلى جانب اللاعب الشاب جون دوران، الذي تعاقد معه أستون فيلا في يناير (كانون الثاني) الماضي. وعاد برتراند تراوري بعد نهاية فترة إعارته مع نادي باشاك شهير التركي.
وخلال الصيف الماضي، استفاد أستون فيلا من بيع مات تارغيت إلى نيوكاسل، وكارني تشوكويميكا إلى تشيلسي بعدما رفض اللاعب التوقيع على عقد جديد. ووصل صافي إنفاق أستون فيلا خلال الموسمين الماضيين - مدعوماً ببيع جاك غريليش إلى مانشستر سيتي – إلى 41 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ زهيد للغاية بالمقارنة بما تنفقه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يخسر أستون فيلا في مبارياته الثمانية الأخيرة، وحقق الفوز في خمس مباريات متتالية قبل أن يلعب أمام برنتفورد يوم السبت. من المعروف أن إيمري يضع معايير صارمة لا يمكن انتهاكها بأي حال من الأحوال، وغالباً ما يقوم هو وباقي أفراد الجهاز الفني بإبلاغ اللاعبين بما يتعين عليهم القيام به حتى في أيام العطلة المحددة. وتدرك جماهير النادي جيداً أن أستون فيلا سيلعب آخر مباراتين في هذا الموسم أمام ليفربول وبرايتون، وهما الفريقان اللذان يعدان منافسين مباشرين على المقاعد المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.
ولم يكن من الغريب أن يعلن كريستيان بورسلو، الرئيس التنفيذي لأستون فيلا، عن أن التعاقد مع إيمري هو أهم خطوة اتخذها النادي منذ صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019، لقد كان مجلس إدارة النادي واثقاً من أنه تعاقد مع مدير فني من الطراز العالمي، لكنه لم يكن يتوقع أن ينجح إيمري سريعاً لقيادة النادي للوصول إلى مستويات أندية النخبة. وقال إيمري عن ذلك: «نحن الآن نحلم دائماً، لأنه من المهم التفكير في كيفية التطور والتحسن بشكل مستمر. يتعين عليك أن تواجه أحلامك».


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».