إضاعة الوقت تطارد كرة القدم منذ 140 عاماً

ادعاء الإصابة وتضييع الوقت مشكلة لم يستطع الحكام حلها (رويترز)
ادعاء الإصابة وتضييع الوقت مشكلة لم يستطع الحكام حلها (رويترز)
TT

إضاعة الوقت تطارد كرة القدم منذ 140 عاماً

ادعاء الإصابة وتضييع الوقت مشكلة لم يستطع الحكام حلها (رويترز)
ادعاء الإصابة وتضييع الوقت مشكلة لم يستطع الحكام حلها (رويترز)

لا تعد إضاعة الوقت قضية أو ظاهرة جديدة في عالم كرة القدم. لقد حاول نوتنغهام فورست ذات مرة (ودون جدوى) التقدم بطلب لإلغاء هزيمته في إحدى مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي؛ لأن الفريق المنافس كان يضيع الوقت بشكل وقح، وكان ذلك في عام 1885. ومؤخراً، شهدت بداية موسم 1971- 1972 ما تسمى «ثورة الحكام»، عندما صدرت أوامر للحكام بأن يكونوا أكثر حزماً، بعد أن -وفقاً للكاتب المتخصص في شؤون كرة القدم في صحيفة «الغارديان» سابقاً، ديفيد لاسي- «طورت بعض الفرق تضييع الوقت، وحولته إلى فن جيد».
وفي عام 1982، كلفت رابطة كرة القدم لجنة مكونة من 3 نجوم -بوبي تشارلتون، والسير مات بيسبي، وجيمي هيل- بتقديم أفكار جديدة لتطوير كرة القدم، والتخلص من ظاهرة إهدار الوقت. ومن المفارقات أنه قد تم إهدار وقت هذه اللجنة نفسها، وتم تجاهل الحلول المقترحة بالكامل! وفي عام 1992، دفعت هذه القضية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) آنذاك، سيب بلاتر، إلى التحلي بلحظة نادرة من البصيرة الحقيقية؛ حيث قال: «يطلب المديرون الفنيون من لاعبيهم ادعاء الإصابة في بعض الأوقات، وهو شكل من أشكال إضاعة الوقت حتى يمكنهم إعادة تنظيم صفوف فرقهم. هذا شكل من أشكال الغش».
وللأسف، كانت يدا بلاتر -وفي الواقع جيوبه– مشغولتين؛ بحيث لم يتمكن من فعل أي شيء حيال ذلك. وعلى مدى العقود الثلاثة التالية، تفاقمت المشكلة بشكل كبير، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تقليل الوقت الحقيقي الذي تُلعب فيه المباريات. وفقاً لشركة «أوبتا» المتخصصة في إحصائيات كرة القدم. فقبل نهاية الأسبوع الماضي كان متوسط زمن المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم قد وصل إلى 89 دقيقة و14 ثانية، بما في ذلك الوقت المحتسب بدل الضائع. ومن بين هذا الوقت الإجمالي، فإن متوسط الوقت الذي لعبت فيه الكرة قد وصل إلى 54 دقيقة و47 ثانية فقط، لتكون هذه هي المرة الأولى منذ موسم 2010- 2011 التي يقل فيها هذا الرقم إلى أقل من 55 دقيقة ونصف دقيقة. وخلال الصيف الماضي، صدرت تعليمات للحكام بالتعامل بحزم مع إضاعة الوقت، وهذا أمر جيد في حد ذاته.
واستمرت 4 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز أقل من نصف الوقت المفترض، إذ وصل الوقت الفعلي للعب إلى أقل من 44 دقيقة. وكان الفارق بين أقصر مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم، من حيث الوقت الفعلي للعب، (المباراة التي فاز فيها أستون فيلا على برنتفورد برباعية نظيفة)، وأطول مباراة (المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على ساوثهامبتون بأربعة أهداف دون رد) قد وصل إلى 24 دقيقة و39 ثانية، على الرغم من أن المباراتين لُعبتا في الشهر نفسه، وانتهت كل منهما بالنتيجة نفسها.
لا يعود السبب في ذلك إلى إضاعة الوقت فقط، فالمباريات التي يكون أحد طرفيها فريقاً يعتمد على الاستحواذ المستمر على الكرة، من المرجح ألا تتوقف كثيراً، وبالتالي لم يكن من قبيل المصادفة أن أطول 5 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث اللعب الفعلي كان مانشستر سيتي طرفاً فيها. وينطبق الأمر نفسه أيضاً في دوري الدرجة الأولى؛ حيث كانت مباريات بيرنلي هي الأطول من حيث الوقت الفعلي للعب. لكن هذا وحده لا يمكن أن يفسر السبب في أن الوقت الفعلي للمباريات التي أقيمت على ملعب «الاتحاد» يقل بنحو 22 دقيقة فقط عن الوقت الفعلي للمباريات التي لعبت على ملعب نيويورك في روثرهام، على الرغم من أن هذا الملعب شهد إقامة 5 مباريات إضافية كاملة، أي 8 ساعات و14 دقيقة إضافية، بما في ذلك الوقت المحتسب بدل الضائع!
من المؤكد أن روثرهام حالة متطرفة، فخلال المباراة التي أقيمت على ملعبه أمام كوينز بارك رينجرز الشهر الماضي، كان الوقت الفعلي للعب الكرة هو 40 دقيقة و16 ثانية فقط، وهو الأمر الذي جعلها أقصر مباراة بين جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى هذا الموسم. وكانت ثاني أقصر مباراة هي التي لعبها روثرهام أيضاً أمام برمنغهام. وعندما سافر روثرهام إلى واتفورد حصل الفريق على أول بطاقة صفراء لإضاعة الوقت في الدقيقة 30 من عمر اللقاء! وعلى ملعب «تيرف مور» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، سجل بيرنلي هدفين في الـ12 دقيقة المحتسبة وقتاً بدل الضائع، ليفوز بيرنلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وقال المدير الفني لروثرهام، مات تايلور، بعد المباراة: «هل حصل أي لاعب على بطاقة صفراء بسبب إضاعة الوقت؟ لو كان هناك 4 أو 5 بطاقات بسبب إضاعة الوقت، كنت سأوافق تماماً على احتساب وقت بدل ضائع لمدة 10 أو 12 دقيقة! ولم أكن لأشتكي من ذلك. حقيقة أنه لم يحصل أي لاعب على أي بطاقة بسبب إهدار الوقت تشير إلى أن حكم اللقاء قد احتسب الوقت بدل الضائع بشكل غير صحيح».
وهنا تكمن المشكلة؛ لأنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى طريقة مناسبة لاحتساب الوقت بدل الضائع بشكل صحيح، ولا يمكن بأي حال من الأحوال لأي عدد من الدقائق الإضافية أن يعوض الفريق الذي يسعى لتحقيق الفوز عن توقف المباراة عدة مرات لفترات طويلة، بالشكل الذي يؤثر على سرعة ورتم المباريات. بالإضافة إلى ذلك، فلكي يتم إجبار الفريق الحالي لروثرهام على لعب العدد الفعلي لدقائق المباريات كاملة، فسيتعين على الحكم إضافة أكثر من 97 دقيقة وقتاً محتسباً بدلاً من الضائع، وهو أمر غير ممكن على الإطلاق من الناحية العملية.
على مدار 140 عاماً، لم يتوصل أحد إلى حل حقيقي لهذه المشكلة، وعلى الرغم من التفكير العميق في هذا الأمر فقد فشلت أنا أيضاً في الوصول إلى حل. واقتراحي المفضل للقضاء على هذه الظاهرة هو: بعد أول مخالفة لإضاعة الوقت، يقوم الحكم بإنذار قائد الفريق؛ وبعد ثاني مخالفة يقوم الحكم بإشهار البطاقة الصفراء في وجه قائد الفريق؛ وبعد المخالفة الثالثة يشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه جميع لاعبي الفريق، وهو ما قد يعني طرد قائد الفريق وربما عدد آخر من زملائه، وهو ما قد يعني إلغاء المباراة وعدم استكمالها في نهاية المطاف. من الواضح أن هذا الأمر قد يتسبب في كثير من المشكلات الجديدة، وربما في بعض أعمال الشغب؛ لكنني أعتقد أنه سيشجع الجميع على عدم إهدار الوقت.
من المؤكد أن إهدار الوقت شيء سيئ؛ لكن ما دامت هذه الظاهرة مستمرة كما هي، فإن أي مدير فني يشجع لاعبيه على مواصلة اللعب بالقوة والحماس نفسيهما، على الرغم من أن ذلك قد يعرضه للخسارة في نهاية المطاف، هو مدير فني ساذج!


مقالات ذات صلة


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.