بوريل يعلن إجلاء بعثة الاتحاد الأوروبي من السودان

دخان يتصاعد فوق المباني بعد أسبوع من بدء القتال في شمال الخرطوم (رويترز)
دخان يتصاعد فوق المباني بعد أسبوع من بدء القتال في شمال الخرطوم (رويترز)
TT

بوريل يعلن إجلاء بعثة الاتحاد الأوروبي من السودان

دخان يتصاعد فوق المباني بعد أسبوع من بدء القتال في شمال الخرطوم (رويترز)
دخان يتصاعد فوق المباني بعد أسبوع من بدء القتال في شمال الخرطوم (رويترز)

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اليوم (الأحد)، إجلاء بعثة الاتحاد من السودان بأمان، حاضاً الطرفين المتصارعين على إعلان وقف لإطلاق النار.
ولفت بوريل في تغريدة على حسابه على «تويتر» إلى أن سفير الاتحاد يواصل عمله من السودان، مؤكداً أن الاتحاد «ملتزم بالعمل على وقف القتال في السودان، ومساعدة المدنيين المحاصرين جميعاً».
وكان ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قد قال في وقت سابق اليوم، إنه حضّ قائدَي الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي، على الوقف الفوري لإطلاق النار. وأضاف بوريل، عبر حسابه على «تويتر»، أنه أكد هاتفياً للبرهان ودقلو ضرورة حماية المدنيين، وضمان الإجلاء الآمن لمواطني الاتحاد الأوروبي.
وتتواصل عمليات الإجلاء خلال اليومين الماضيين، إذ أعلنت دول عربية وغربية عدة إجلاء رعاياها، في حين شددت دول أخرى على أنها تعمل بشكل سريع على إتمام عمليات الإجلاء. وتسببت المعارك منذ 15 أبريل (نيسان) بين الجيش وقوات «الدعم السريع» بمقتل أكثر من 420 شخصاً وإصابة 3700 بجروح، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى، أو في اتجاهَي تشاد ومصر.
وعلى الرغم من تكرار دعوات التهدئة، وآخرها الأحد من البابا فرنسيس، فإن أصوات إطلاق الرصاص ودوي انفجارات تتردد، الأحد، في الخرطوم وضواحيها، وفق ما أفاد شهود وكالة «الصحافة الفرنسية».



اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

جددت حادثة اتهام سيدة مصرية بحرق زوجها بـ«الزيت المغلي» وهو نائم، عقاباً على «خيانته لها»، الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر.

وتواصل السلطات المصرية التحقيق مع زوجة، تعمل «كوافيرة»، متهمة بـ«محاولة إنهاء حياة زوجها في أثناء نومه بعدما سكبت إناء من الزيت المغلي عليه» بمنطقة عين شمس بالقاهرة، وذلك بعد قرار حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.

ووفق تحقيقات النيابة العامة فإن «الزوجة حاولت الانتقام من زوجها بعدما علمت بعلاقته بسيدة أخرى»، وواجهت النيابة المتهمة بالأدلة الفنية، ممثلةً في تقرير المعمل الجنائي، بشأن رفع البصمات الخاصة بها من مكان الواقعة، وعلى جسد المجني عليه، وأداة الجريمة «زيت وطاسة»، وذكرت النيابة أن المتهمة «اعترفت بالواقعة».

ونقلت تحقيقات النيابة عن الزوجة المتهمة (37 عاماً)، قولها: «إنه في أثناء عودتها من عملها سمعت زوجها يتحدث لسيدة في التليفون عنها بطريقة سيئة». وأضافت: «استغلت نوم زوجها وأحضرت (زيتاً مغلياً) وألقته عليه فظلَّ يصرخ إلى أن حضر الجيران ونقلوه إلى المستشفى».

وذكَّرت الواقعة المصريين بعدد من «جرائم العنف الأسري»، التي وقعت خلال السنوات الماضية، أبرزها في مارس (آذار) الماضي، عندما حرَّضت زوجة من محافظة الغربية (دلتا مصر) شقيقيها على إشعال النيران في جسد زوجها بسبب وجود خلافات أسرية بينهما.

ومن قبلها في فبراير (شباط) العام الماضي، انشغل الرأي العام المصري بواقعة وصع زوجة من محافظة الشرقية (دلتا مصر) السم لزوجها، ثم أشعلت النيران في جسده، وهو نائم.

وتسعى مصر لاستيعاب تصاعد معدلات «العنف الأسري»، وقبل عام دعا «الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في شقه المجتمعي، إلى تشريعات تغلظ جريمة العنف الأسري، وإطلاق مبادرات للحفاظ على التماسك الأسري والمجتمعي، والتوعية بالحقوق والواجبات، بما يمنع انتشار هذا النوع من العنف.

كما دعت دار الإفتاء المصرية إلى مواجهة «العنف الأسري». وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، في إفادة للدار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إن العقاب البدني وهو ما يطلق عليه العنف الأسري «مرفوض شرعاً»، ويتعارض مع مقاصد الحياة الخاصة في طبيعتها.

استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، وصف واقعة سكب الزيت المغلي على الزوج بـ«الشنيعة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزوجة شخصية مضطربة، فمهما كان المبرر لديها، ومهما كان فِعل الزوج فإن رد الفعل الانتقامي من جانبها جاء مبالغاً فيه بدرجة كبيرة».

ولفت إلى أنه «كان أمامها عديد من البدائل، مثل طلب الطلاق أو الخلع، لكنَّ انتقامها بهذه الطريقة يدلّ على أنها شخصية غير سويّة»، مُطالباً بـ«الكشف على قواها العقلية، ومدى تعرضها لأي مرض عقلي سابق، فإذا ثبت عدم وجود أي مرض عقلي فتجب محاسبتها على ما أقدمت عليه».

ويؤكد استشاري الطب النفسي أن «الواقعة تعد شكلاً من أشكال تصاعد العنف في مصر»، مبيناً أن «الضغوط الاقتصادية وحالة الانهيار الثقافي، تؤدي إلى وقوع جرائم غير متوقعة، ويصبح معها المحذور مباحاً».

وأضاف: «هذه الحالة المجتمعية دفعت الخبراء والمتخصصين إلى التحذير قبل سنوات من كم ونوع وشكل الجرائم غير المتوقعة أو المتخيَّلة بين جميع أفراد الأسرة».