تروسارد... إحدى أفضل الصفقات بالدوري الإنجليزي هذا الموسم

أداء اللاعب البلجيكي لعب دوراً بارزاً في استمرار آرسنال بصدارة جدول ترتيب المسابقة

من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)
من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)
TT

تروسارد... إحدى أفضل الصفقات بالدوري الإنجليزي هذا الموسم

من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)
من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)

ظلت التقارير تشير لفترة طويلة إلى أن آرسنال قريب من التعاقد مع ميخايلو مودريك قبل أن ينتقل اللاعب الأوكراني إلى تشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. كان شاختار دونيتسك يراوغ بشدة من أجل الحصول على أعلى مقابل مادي ممكن للتخلي عن خدمات مودريك، لكن آرسنال لم يكن مستعداً لأن يدفع أكثر من اللازم. وفي نهاية المطاف، تدخل تشيلسي وتعاقد مع اللاعب مقابل 89 مليون جنيه إسترليني. وفي أول مباراة له بقميص «البلوز»، قدم مودريك أداءً جيداً للغاية عندما شارك لمدة 30 دقيقة أمام ليفربول، لكنه يعاني بشدة منذ ذلك الحين، ولم يتكيف بعد مع أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من انتقاله إلى تشيلسي، لم يكمل اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً 90 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ربما يكون مودريك إضافة جيدة لتشيلسي، لكنه لم ينجح في أن يترك بصمة فورية على أداء الفريق، وهذا ما كان يحتاج إليه آرسنال في يناير (كانون الثاني) الماضي، فقد كان المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، يريد التعاقد مع مهاجم جديد لتخفيف العبء على فريقه وإيجاد بديل للمهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس بعد إصابته في كأس العالم 2022 بقطر. وبدلاً من البحث في جميع أنحاء القارة للتعاقد مع مهاجم جديد، قرر آرسنال التعاقد مع لياندرو تروسارد من برايتون.
كان المدير الفني الجديد لبرايتون، روبرتو دي زيربي، قد دخل في خلافات مع اللاعب الدولي البلجيكي، وانتقد سلوكه في التدريبات واستبعده من التشكيلة الأساسية للفريق. وكان عقد تروسارد مع برايتون سينتهي بعد 18 شهراً، لكنّ قيمة اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً كانت تتراجع، لذلك وافق برايتون على انتقاله لآرسنال مقابل 26 مليون جنيه إسترليني. وبالنظر إلى أن تروسارد لم يعد لاعباً أساسياً تحت قيادة دي زيربي، فقد كانت هذه الصفقة مناسبة لجميع الأطراف.
ولم يتمكن تروسارد من دخول التشكيلة الأساسية لآرسنال على الفور أيضاً، وهو أمر مفهوم تماماً بالنسبة لأي لاعب ينتقل إلى فريق جديد. وقرر أرتيتا إشراكه في المباريات بشكل تدريجي، مع مواصلة الاعتماد على خط هجوم مكوّن من غابرييل مارتينيلي وإدي نكيتياه وبوكايو ساكا بعد كأس العالم. لكن الهدف الذي أحرزه تروسارد في المباراة التي تعادل فيها آرسنال مع برينتفورد بهدف لكل فريق في فبراير (شباط) الماضي منحت المشجعين لمحة عمّا يمكن للاعب الجديد أن يقدمه. ومنذ مشاركته في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى في المباراة التي فاز فيها آرسنال على أستون فيلا بأربعة أهداف مقابل هدفين في منتصف فبراير الماضي، واصل اللاعب البلجيكي الشاب تألقه وأصبح أحد الأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها الفريق.
كان مستوى آرسنال قد تراجع بعض الشيء قبل المباراة التي فاز فيها على أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك»، حيث خسر أمام إيفرتون ومانشستر سيتي ثم تعادل مع برينتفورد، وبدا الأمر كأن الفريق بدأ يفقد حظوظه في الفوز بلقب الدوري. كان إيدي نكيتيا بديلاً جيداً في الخط الأمامي للمصاب جيسوس، لكن الفريق بدا محفوظاً وتقليدياً في الخط الأمامي وعاجزاً عن اختراق دفاعات المنافسين الذين أصبحوا قادرين على التنبؤ بما يقدمه مهاجمو آرسنال.
وكان التعاقد مع تروسارد مثالياً، خصوصاً أنه يمكنه اللعب في أي مركز في الخط الأمامي، بعد أن لعب بالفعل كجناح أيسر وجناح أيمن ومهاجم صريح في طريقة 4 - 3 - 3 التي يعتمد عليها أرتيتا هذا الموسم. وفاز آرسنال في جميع المباريات التي شارك بها تروسارد في التشكيلة الأساسية في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. وأصبح أرتيتا يثق به ثقة عمياء لدرجة أنه طلب منه أن يلعب بدلاً من ساكا في المباراة التي فاز فيها آرسنال على ليدز يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. ونظراً لأن آرسنال سيخوض مباريات مهمة للغاية في الأسابيع المقبلة، فربما يكون أرتيتا بحاجة إلى إراحة ساكا، لكن الدفع بتروسارد بدلاً منه يعد مؤشراً قوياً للغاية على الثقة الكبيرة من جانب أرتيتا في اللاعب البلجيكي الدولي. وبالفعل، لم يخذله تروسارد وواصل التألق مع آرسنال.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبَين اثنين فقط -كيفن دي بروين وساكا– صنعا أهدافاً خلال الموسم بأكمله أكثر مما صنعه تروسارد مع ناديه الجديد خلال ثلاثة أشهر فقط. وكان هذا هو بالضبط التأثير الذي كان مشجعو آرسنال يأملون أن يحققه اللاعب البلجيكي عندما انتقل إلى ملعب الإمارات في مطلع هذا العام. لقد عادت السلاسة والانسيابية إلى خط هجوم آرسنال بمجرد أن بدأ تروسارد يقود هجوم الفريق، وهو الأمر الذي أدى إلى الفاعلية الهجومية –ارتفع معدل أهداف الفريق في المباراة الواحدة من 2.14 هدف إلى 3.29 هدف عندما شارك تروسارد في التشكيلة الأساسية. وعلاوة على ذلك، ساعد تروسارد زملاءه في الفريق على تقديم أداء أفضل، فاللعب إلى جانب لاعب متحرك في خط الهجوم يناسب بالتأكيد مارتينيلي، الذي عرف طريق الشباك في الدوري هذا الموسم في المباريات التي لعبها إلى جانب تروسارد في التشكيلة الأساسية.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل تروسارد هو أفضل صفقة هذا الموسم؟ لقد نجح المهاجم البلجيكي الدولي في أن يُحدث تأثيراً هائلاً وفورياً على أداء آرسنال، وأثبت أنه عنصر أساسي لا غنى عنه في تشكيلة الفريق الذي ينافس بقوة على الحصول على لقب الدوري للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. لقد أثبت تروسارد خطأ وجهة النظر التي تقول إن الصفقات التي تعقدها الأندية في فترة الانتقالات الشتوية لا تكون مفيدة. من المؤكد أنه لا يمكن التغاضي عن أهداف إيرلينغ هالاند مع مانشستر سيتي -بالإضافة إلى المستويات الرائعة التي يقدمها جيسوس مع آرسنال- لكن تروسارد أعطى فريقه الدفعة اللازمة للاستمرار في المنافسة على اللقب في الوقت المناسب تماماً.
كان من الممكن أن يضلّ آرسنال الطريق ويبتعد عن المنافسة على اللقب عندما غاب جيسوس عن المباريات لفترة طويلة بسبب الإصابة، لكن أداء تروسارد ساعد آرسنال على البقاء في الصدارة. وإذا تمكن آرسنال من الفوز باللقب، فإن تروسارد سيكون له دور كبير في ذلك. ولهذا السبب وحده، يستحق تروسارد أن يكون واحداً من أفضل الصفقات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم!


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.