تروسارد... إحدى أفضل الصفقات بالدوري الإنجليزي هذا الموسم

أداء اللاعب البلجيكي لعب دوراً بارزاً في استمرار آرسنال بصدارة جدول ترتيب المسابقة

من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)
من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)
TT

تروسارد... إحدى أفضل الصفقات بالدوري الإنجليزي هذا الموسم

من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)
من يعتقد أن الصفقات الشتوية غير مفيدة عليه أن ينظر إلى تأثير تروسارد على آرسنال (رويترز)

ظلت التقارير تشير لفترة طويلة إلى أن آرسنال قريب من التعاقد مع ميخايلو مودريك قبل أن ينتقل اللاعب الأوكراني إلى تشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. كان شاختار دونيتسك يراوغ بشدة من أجل الحصول على أعلى مقابل مادي ممكن للتخلي عن خدمات مودريك، لكن آرسنال لم يكن مستعداً لأن يدفع أكثر من اللازم. وفي نهاية المطاف، تدخل تشيلسي وتعاقد مع اللاعب مقابل 89 مليون جنيه إسترليني. وفي أول مباراة له بقميص «البلوز»، قدم مودريك أداءً جيداً للغاية عندما شارك لمدة 30 دقيقة أمام ليفربول، لكنه يعاني بشدة منذ ذلك الحين، ولم يتكيف بعد مع أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من انتقاله إلى تشيلسي، لم يكمل اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً 90 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ربما يكون مودريك إضافة جيدة لتشيلسي، لكنه لم ينجح في أن يترك بصمة فورية على أداء الفريق، وهذا ما كان يحتاج إليه آرسنال في يناير (كانون الثاني) الماضي، فقد كان المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، يريد التعاقد مع مهاجم جديد لتخفيف العبء على فريقه وإيجاد بديل للمهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس بعد إصابته في كأس العالم 2022 بقطر. وبدلاً من البحث في جميع أنحاء القارة للتعاقد مع مهاجم جديد، قرر آرسنال التعاقد مع لياندرو تروسارد من برايتون.
كان المدير الفني الجديد لبرايتون، روبرتو دي زيربي، قد دخل في خلافات مع اللاعب الدولي البلجيكي، وانتقد سلوكه في التدريبات واستبعده من التشكيلة الأساسية للفريق. وكان عقد تروسارد مع برايتون سينتهي بعد 18 شهراً، لكنّ قيمة اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً كانت تتراجع، لذلك وافق برايتون على انتقاله لآرسنال مقابل 26 مليون جنيه إسترليني. وبالنظر إلى أن تروسارد لم يعد لاعباً أساسياً تحت قيادة دي زيربي، فقد كانت هذه الصفقة مناسبة لجميع الأطراف.
ولم يتمكن تروسارد من دخول التشكيلة الأساسية لآرسنال على الفور أيضاً، وهو أمر مفهوم تماماً بالنسبة لأي لاعب ينتقل إلى فريق جديد. وقرر أرتيتا إشراكه في المباريات بشكل تدريجي، مع مواصلة الاعتماد على خط هجوم مكوّن من غابرييل مارتينيلي وإدي نكيتياه وبوكايو ساكا بعد كأس العالم. لكن الهدف الذي أحرزه تروسارد في المباراة التي تعادل فيها آرسنال مع برينتفورد بهدف لكل فريق في فبراير (شباط) الماضي منحت المشجعين لمحة عمّا يمكن للاعب الجديد أن يقدمه. ومنذ مشاركته في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى في المباراة التي فاز فيها آرسنال على أستون فيلا بأربعة أهداف مقابل هدفين في منتصف فبراير الماضي، واصل اللاعب البلجيكي الشاب تألقه وأصبح أحد الأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها الفريق.
كان مستوى آرسنال قد تراجع بعض الشيء قبل المباراة التي فاز فيها على أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك»، حيث خسر أمام إيفرتون ومانشستر سيتي ثم تعادل مع برينتفورد، وبدا الأمر كأن الفريق بدأ يفقد حظوظه في الفوز بلقب الدوري. كان إيدي نكيتيا بديلاً جيداً في الخط الأمامي للمصاب جيسوس، لكن الفريق بدا محفوظاً وتقليدياً في الخط الأمامي وعاجزاً عن اختراق دفاعات المنافسين الذين أصبحوا قادرين على التنبؤ بما يقدمه مهاجمو آرسنال.
وكان التعاقد مع تروسارد مثالياً، خصوصاً أنه يمكنه اللعب في أي مركز في الخط الأمامي، بعد أن لعب بالفعل كجناح أيسر وجناح أيمن ومهاجم صريح في طريقة 4 - 3 - 3 التي يعتمد عليها أرتيتا هذا الموسم. وفاز آرسنال في جميع المباريات التي شارك بها تروسارد في التشكيلة الأساسية في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. وأصبح أرتيتا يثق به ثقة عمياء لدرجة أنه طلب منه أن يلعب بدلاً من ساكا في المباراة التي فاز فيها آرسنال على ليدز يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. ونظراً لأن آرسنال سيخوض مباريات مهمة للغاية في الأسابيع المقبلة، فربما يكون أرتيتا بحاجة إلى إراحة ساكا، لكن الدفع بتروسارد بدلاً منه يعد مؤشراً قوياً للغاية على الثقة الكبيرة من جانب أرتيتا في اللاعب البلجيكي الدولي. وبالفعل، لم يخذله تروسارد وواصل التألق مع آرسنال.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبَين اثنين فقط -كيفن دي بروين وساكا– صنعا أهدافاً خلال الموسم بأكمله أكثر مما صنعه تروسارد مع ناديه الجديد خلال ثلاثة أشهر فقط. وكان هذا هو بالضبط التأثير الذي كان مشجعو آرسنال يأملون أن يحققه اللاعب البلجيكي عندما انتقل إلى ملعب الإمارات في مطلع هذا العام. لقد عادت السلاسة والانسيابية إلى خط هجوم آرسنال بمجرد أن بدأ تروسارد يقود هجوم الفريق، وهو الأمر الذي أدى إلى الفاعلية الهجومية –ارتفع معدل أهداف الفريق في المباراة الواحدة من 2.14 هدف إلى 3.29 هدف عندما شارك تروسارد في التشكيلة الأساسية. وعلاوة على ذلك، ساعد تروسارد زملاءه في الفريق على تقديم أداء أفضل، فاللعب إلى جانب لاعب متحرك في خط الهجوم يناسب بالتأكيد مارتينيلي، الذي عرف طريق الشباك في الدوري هذا الموسم في المباريات التي لعبها إلى جانب تروسارد في التشكيلة الأساسية.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل تروسارد هو أفضل صفقة هذا الموسم؟ لقد نجح المهاجم البلجيكي الدولي في أن يُحدث تأثيراً هائلاً وفورياً على أداء آرسنال، وأثبت أنه عنصر أساسي لا غنى عنه في تشكيلة الفريق الذي ينافس بقوة على الحصول على لقب الدوري للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. لقد أثبت تروسارد خطأ وجهة النظر التي تقول إن الصفقات التي تعقدها الأندية في فترة الانتقالات الشتوية لا تكون مفيدة. من المؤكد أنه لا يمكن التغاضي عن أهداف إيرلينغ هالاند مع مانشستر سيتي -بالإضافة إلى المستويات الرائعة التي يقدمها جيسوس مع آرسنال- لكن تروسارد أعطى فريقه الدفعة اللازمة للاستمرار في المنافسة على اللقب في الوقت المناسب تماماً.
كان من الممكن أن يضلّ آرسنال الطريق ويبتعد عن المنافسة على اللقب عندما غاب جيسوس عن المباريات لفترة طويلة بسبب الإصابة، لكن أداء تروسارد ساعد آرسنال على البقاء في الصدارة. وإذا تمكن آرسنال من الفوز باللقب، فإن تروسارد سيكون له دور كبير في ذلك. ولهذا السبب وحده، يستحق تروسارد أن يكون واحداً من أفضل الصفقات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم!


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.