مصانع الإسمنت السعودية تفاوض التجارة للتخلص من زيادة المخزون

انخفاض مستوى الطلب ما زال يسيطر على السوق

مصانع الإسمنت السعودية تفاوض التجارة للتخلص من زيادة المخزون
TT

مصانع الإسمنت السعودية تفاوض التجارة للتخلص من زيادة المخزون

مصانع الإسمنت السعودية تفاوض التجارة للتخلص من زيادة المخزون

تواجه مصانع الإسمنت السعودية ارتفاعا في مخزون الكلنكر إلى مستوى قياسي في معظم الشركات، في ظل مطالب بالسماح لتصدير الإسمنت إلى الخارج لزيادة مبيعات الشركات التي علمت على توسعة مصانعها خلال الفترة الماضية.
وأوضح مستثمرون في القطاع أن هناك تفاوضًا مع وزارة التجارة لإعادة قرار السماح بالتصدير من جديد لتحقيق مبيعات أفضل للشركات التي سجلت انخفاضا في مبيعات الإسمنت منذ مطلع العام الحالي مقارنة بنتائج 2014.
وبحسب مصدر مسؤول في اللجنة الوطنية للإسمنت، فإن عددًا من مصانع إسمنت تعاني من زيادة مخزون الفائض في السوق بشكل كبير، مبينا أنه لم يطرأ أي جديد بشأن السماح للشركات بالتصدير من قبل وزارة التجارة والصناعة.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن غياب تصدير الإسمنت تسبب في رفع المخزون في السوق بشكل كبير، ووصل حجم الفائض فيه إلى نحو 22 مليون طن، مضيفا أن هناك مصانع من المتوقع أن تخفض إنتاجها، رغم أن ذلك سيوقع الضرر على مصالحها بشكل مباشر، لكنها ستضطر إلى ذلك نتيجة زيادة المخزون لديها بشكل كبير، للخروج من الخسائر التي قد تتعرض لها بسبب قلة الطلب في السوق المحلية.
من جانبه، قال الدكتور أحمد زقيل المدير العام لشركة «إسمنت ينبع»: إن «الشركة تمتلك مخزونا يصل إلى 3.2 مليون طن من الكلينكر»، مشيرا إلى أن مبيعات الشركة بلغت 3.8 مليون طن، بما يعادل 423 مليون ريال، في حين أن الشركة تمتلك 5 خطوط إنتاجية، 3 خطوط قديمة عمرها 30 عاما وخطين جديدين يوفران 5 إلى 7 في المائة من تكلفة الإنتاج.
وأضاف مدير عام شركة «إسمنت ينبع» أن «الطاقة الإنتاجية من الخطين الجديدين تصل إلى 19 ألف طن، يجري زيادتها باستخدام الخطوط الجديدة إلى 22.5 ألف طن يوميا، تشكل 12 في المائة من حجم السوق السعودية للإسمنت، ويغطي إنتاج الشركة المنطقة الغربية وهي أكبر منطقة للاستهلاك في السعودية».
ووفقا لتقرير شركة «اليمامة للإسمنت» فإن المبيعات الإجمالية لشركات الإسمنت السعودية البالغة 15 شركة بنسبة بلغت 7 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي لتصل إلى 5.74 مليون طن، إلا أن انخفاض مستوى الطلب لا يزال يسيطر على مجريات السوق منذ تباطؤ مشروعات البناء والتشييد في البلاد، بعد تصحيح وضع العمالة وإعادة هيكلة قطاع الإسكان الذي من المنتظر أن يسهم في رفع مبيعات الإسمنت بعد تفعيل القرارات الخاصة ببناء وتطوير الوحدات السكنية، بالإضافة إلى قيام بعض المشروعات الحكومية الجديدة.
وعلى صعيد المبيعات الشهرية للشركات، أظهرت البيانات ارتفاع مبيعات جميع الشركات باستثناء أربع شركات فقط هي «إسمنت الصفوة» و«إسمنت تبوك» و«إسمنت السعودية» و«إسمنت العربية»، حيث تراجعت بمقدار 3 إلى 10 في المائة في حين تصدرت شركتا «إسمنت الجوف» و«إسمنت نجران» الارتفاعات في المبيعات بارتفاع بلغ 31 في المائة للأولى و29 في المائة للثانية.
في حين بلغت مخزونات الكلنكر في نهاية مايو من العام الحالي 19.43 مليون طن، بارتفاع قدره 17 في المائة مقارنة بشهر مايو من العام الماضي، حيث بلغت حينها 16.54 مليون طن.
وكانت شركات الإسمنت قد واجهت تحديات خلال فترة ارتفاع الطلب على المنتج، التي تزامنت مع ارتفاع إنفاق الحكومة السعودية على مشروعات البنى التحتية خلال الخمس سنوات الماضية، حيث سعت إلى طلب زيادة الوقود لخطوط الإنتاج الجديدة في مصانعها، وهو الأمر الذي دفع الشركات إلى أخذ الإجراءات اللازمة لتوفير الوقود لخطوط إنتاجها الجديدة قبيل الإعلان عن إنشائها، في خطوة احترازية تستهدف عدم التأثير في أسعار الأسهم المدرجة بالسوق المالية المحلية.
وكانت وزارة التجارة قد أصدرت قرارا بتحديد سعر بيع الإسمنت عند 12 ريالا (3.2 دولار) للعادي، و13 ريالا (3.4 دولار) للمقاوم، وعملت الوزارة حينها على إلزام المصانع بالعمل بطاقتها الإنتاجية كاملة لتغطية السوق، وتأمين إمدادات إضافية للمناطق التي تحتاج إلى دعم في المعروض من الإسمنت.



عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».