ينتظر أن تنتشر اليوم بكثافة وحدات الشرطة والدرك قريبا من نهر السين في المنطقة التي ستشهد النشاطات المخصصة لمدينة تل أبيب في إطار ما يسمى «يوم تل أبيب على ضفتي السين» التي تنظمها بلدية العاصمة الفرنسية تكريما للمدينة الإسرائيلية. واستبقت إدارة الشرطة الحدث الذي يثير انتقادات حادة وجدلا سياسيا واسعا بالإعلان عن نشر نحو 500 رجل أمن للمحافظة على الهدوء ومنع التوترات والاحتكاكات كالتي شهدتها باريس وبعض مدن الضواحي العام الماضي خلال المظاهرات المنددة بالحرب الإسرائيلية على غزة التي أوقعت ما يزيد على 2100 قتيل فلسطيني. ومقابل الحدث الذي ترعاه بلدية باريس بالتعاون مع بلدية تل أبيب، قررت جمعيات وأحزاب مناهضة تنظيم حدث منافس على بعد عشرات الأمتار فقط عن الأول، من أجل تعكير صفو ما يعتبرونه «عملية إعلامية هدفها الترويج إسرائيل ولسياستها وحرف الأنظار عن عمليات الاستيطان المستمرة». وقرر هؤلاء تسمية عمليتهم «غزة بلاج» أو «غزة بيتش» وهم يحظون بدعم الأحزاب الموجودة على يسار الحزب الاشتراكي «جبهة اليسار، الحزب الشيوعي وبعض الخضر...». وتشدد رؤيتهم على أن تكريم تل أبيب بعد أيام على حرق مستوطنين يهود منزل فلسطيني مما أدى إلى وفاة طفل ووالده في الضفة الغربية وتسريع حكومة نتنياهو الاستيطان وبعد عام على المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة يعد «وقاحة» أو «بذاءة» وفق تعبير المستشارة في المجلس البلدي دانيال سيمونيه.
وأمس، دخل رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس على خط الجدل بالإعلان عن «دعمه التام» للعملية ولعمدة باريس الاشتراكية آن هيدالغو التي أصرت على السير في هذه التظاهرة رغم الاعتراضات التي جاءت من أكثر من جهة. وقال فالس في تغريدة له على حسابه الشخصي «تويتر»: «الدعم الكامل لبادرة بلدية باريس ولعملية يوم تل أبيب على ضفتي السين وكفى مهاترات»، في إشارة للاحتجاجات التي انتشرت في الأيام الأخيرة على شبكة الإنترنت أو إلى التصريحات السياسية والبيانات الشاجبة. واللافت للنظر أن الجهات الداعمة للعملية استغلت المناسبة لتوجيه اتهامات خطيرة للمناهضين لها باعتبارهم «معادين للسامية» الأمر الذي دفع سيمونيه إلى التساؤل في إحدى المقابلات الصحافية عما «إذا كان من الممكن انتقاد السياسة الإسرائيلية من غير أن يتهم المنتقد بمعاداة السامية؟». وكمن يغرد خارج سربه، حذر الاتحاد اليهودي للمقاومة والمساعدة من «محاولات الاستغلال العنيف للحدث» وطالب البلدية بتنظيم «تجمع للسلام يضم تل أبيب ومدنا فلسطينية».
أما الطبقة السياسية الباريسية فقد وقفت بغالبيتها، يمينا ويسارا إلى جانب البلدية، بينما جندت المنظمات اليهودية والأوساط القريبة من إسرائيل أتباعها للدفاع عن قرار البلدية وللتنديد بالمعارضين. وبالطبع، لم يكن موقف بلدية باريس إلا ليلاقي استحسان وتشجيع بلدية تل أبيب إذ نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مستشارها إيتان شواتز إشادته بـ«شجاعة» آن هيدالغو التي «قاومت الضغوط» لإلغاء الحدث والتي بقيت «صامدة» إلى جانب أصدقائها.
10:0 دقيقه
«يوم تل أبيب على ضفتي السين» تحت حراسة أمنية.. والمعارضون ينظمون «غزة بيتش»
https://aawsat.com/home/article/428416/%C2%AB%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B6%D9%81%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%B8%D9%85%D9%88%D9%86-%C2%AB%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D8%B4%C2%BB
«يوم تل أبيب على ضفتي السين» تحت حراسة أمنية.. والمعارضون ينظمون «غزة بيتش»
رئيس الحكومة الفرنسية يعبر عن دعمه الكامل لبادرة البلدية وتخوفات من حصول احتكاكات
- باريس: ميشال أبونجم
- باريس: ميشال أبونجم
«يوم تل أبيب على ضفتي السين» تحت حراسة أمنية.. والمعارضون ينظمون «غزة بيتش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








