موسكو تنشر غواصات نووية في المحيط الهادئ وتحذر سيول من تسليح أوكرانيا

أعلنت إحكام السيطرة على 90 في المائة من أراضي باخموت... وكييف تتسلم أنظمة باتريوت من برلين

وزير الدفاع الأوكراني أكد اليوم الأربعاء أن كييف تسلمت أنظمة باتريوت للدفاع الجوي
وزير الدفاع الأوكراني أكد اليوم الأربعاء أن كييف تسلمت أنظمة باتريوت للدفاع الجوي
TT

موسكو تنشر غواصات نووية في المحيط الهادئ وتحذر سيول من تسليح أوكرانيا

وزير الدفاع الأوكراني أكد اليوم الأربعاء أن كييف تسلمت أنظمة باتريوت للدفاع الجوي
وزير الدفاع الأوكراني أكد اليوم الأربعاء أن كييف تسلمت أنظمة باتريوت للدفاع الجوي

بعد مرور يومين على تكليف الرئيس فلاديمير بوتين بتنشيط تحركات السفن الحربية الروسية «في كل الاتجاهات»، أعلنت موسكو، الأربعاء، أنها نشرت غواصات نووية استراتيجية في المحيط الهادئ في إطار أكبر عملية تدريب واختبار للجاهزية القتالية لقوات الأسطول البحري الروسي.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أنها نشرت غواصات نووية استراتيجية متعددة الأغراض في المحيط الهادئ في إطار «عملية التفتيش المفاجئ للجاهزية القتالية للقوات»، والتزاماً - كما أشار البيان - بقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة (بوتين). ولفتت الوزارة إلى أن «نشر الغواصات النووية الاستراتيجية في المواقع المشار إليها، ترافق مع وضع آليات لضمان خروج الغواصات النووية من نقطة التمركز في قاعدة بحرية في جزيرة كامتشاتكا بواسطة كاسحات الألغام البحرية لتشكيل سفن حماية المنطقة المائية للقوات في شمال شرقي روسيا».
واستخدمت قوات الأسطول الروسي آليات لتمويه تحركات السفن الحربية؛ بهدف ضمان انتشارها في المواقع المخططة من دون عراقيل، وقال البيان إنه «تم إخفاء غطاء سحب الغواصات النووية من خلال تركيب حواجز من الدخان، وتم ضمان سلامة انتقالها من قبل الأفراد العسكريين التابعين لقوات مكافحة التخريب على قوارب عالية السرعة».
وكان بوتين أمر خلال لقاء مع وزير الدفاع سيرغي شويغو بتعزيز انتشار القوات البحرية الروسية، وقال إنها يجب أن تتحرك «على كل الاتجاهات». وأشار بوتين إلى أن «أولويات القوات المسلحة الروسية في الوقت الراهن واضحة، حيث يتصدرها الاتجاه الأوكراني، وتطوير الأسطول لا يزال على رأس الأولويات التي لا بديل عنها، بما في ذلك أسطول المحيط الهادئ».
وزاد أنه «من الضروري التفكير في عمليات جديدة للتدريب والتفتيش على مستويات التأهب»، وأوعز بوتين بأهمية تطوير قدرات الأساطيل البحرية القتالية. وخاطب وزير دفاعه بعبارة: «بالإضافة إلى كل شيء آخر بالطبع يمكن استخدام قوات الأسطول بمكوناته الفردية في كل الاتجاهات، لهذا أطلب منكم أن تضعوا ذلك في الاعتبار».
وكان وزير الدفاع قد أعلن قبل أيام عن بدء تفتيش مفاجئ لأسطول المحيط الهادئ، ورفع من جاهزيته القصوى ووضعه في أعلى درجة من الاستعداد القتالي. ووفقاً للوزير، يشارك في التدريبات الجارية حالياً، أكثر من 25 ألف عسكري و167 سفينة و12 غواصة و89 طائرة ومروحية. وبدأت المرحلة النهائية من التدريبات التي تشمل تطوير الضربات الصاروخية بالإطلاقات الإلكترونية.
وقال شويغو إن «القوات المشاركة في التفتيش أكدت استعدادها القتالي الكامل، مع كافة القيود الموضوعة، وقد بدأت في تنفيذ مهام التدريب القتالي، وتجري معهم تدريبات المراقبة والتدريبات التكتيكية، والعمل على قضايا التفاعل بين الأسلحة المختلفة»، مشيراً إلى أن حاملات الصواريخ الاستراتيجية اتجهت إلى الجزء الأوسط من المحيط الهادئ لتنفيذ ضرباتها ضد مجموعات السفن التي تمثل عدواً وهمياً.
وفي سياق التفتيش المفاجئ لأسطول المحيط الهادئ، أعلن شويغو التأكد من «الاستعداد التام لاستخدام الأسلحة المنطلقة من غواصات الصواريخ الاستراتيجية، في إطار المرحلة الثانية من التدريب، التي تتضمن الانتقال إلى الجزء الجنوبي من بحر أوخوتسك، والعمل على تثبيت الاستقرار القتالي لغواصات الصواريخ الاستراتيجية».
على صعيد آخر، وجه الكرملين، الأربعاء، تحذيراً قوياً لكوريا الجنوبية بعد إعلان الأخيرة استعدادها لتزويد أوكرانيا بالأسلحة في حال واجهت كييف هجوماً عنيفاً من الجانب الروسي. وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إن الكرملين «يأسف للموقف غير الودي لسيول بشأن أوكرانيا»، منبهاً أن «إمداد كييف بالأسلحة يعني الانخراط في الصراع».
وزاد الناطق في إيجاز صحافي: «اتخذت كوريا الجنوبية موقفاً غير ودي إلى حد ما تجاه روسيا بشأن الوضع في أوكرانيا، فإن إمكانية إرسال مساعدة عسكرية إلى كييف هي استمرار لهذا الخط... لا يوجد شيء جديد جذري في هذا فيما يتعلق بالعقوبات وما إلى ذلك، للأسف، اتخذت سيول مواقف غير ودية تماماً في هذه القصة برمتها. هذا يشكل استمراراً للنهج الغربي. بالطبع، ستحاول المزيد والمزيد من الدول الانخراط بشكل مباشر في هذا الصراع».
ورأى بيسكوف أن «بدء توريد الأسلحة يعني بشكل غير مباشر مرحلة معينة من التورط في هذا الصراع». ولم يستبعد رئيس جمهورية كوريا الجنوبية يون سوك يول، في تصريحات، إمكانية إمداد أوكرانيا بالأسلحة إذا تعرضت لخطر جسيم على سكانها أو إذا تم انتهاك قوانين الحرب بشكل صارخ. وقال إن بلاده يمكنها أن تقدم مساعدات تتجاوز الدعم الإنساني أو المالي إذا تعرضت أوكرانيا لهجوم واسع النطاق ضد المدنيين، مشدداً على أنه «إذا كان هناك وضع لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتغاضى عنه، مثل أي هجمات واسعة النطاق على المدنيين أو مذابح أو انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب، فقد يكون من الصعب علينا الإصرار فقط على الدعم الإنساني أو المالي».
وفي مقابلة مع «رويترز» قبل زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل، لعقد قمة مع الرئيس الأميركي جو بايدن في الذكرى السبعين لتحالف البلدين، قال يون إن حكومته تواصل استكشاف كيفية المساعدة في الدفاع عن أوكرانيا وإعادة إعمارها، تماماً كما تلقت كوريا الجنوبية دعماً دولياً خلال الحرب الكورية من 1950 إلى 1953.
وهذه هي المرة الأولى التي تبدي فيها سيول استعدادها لتزويد أوكرانيا بالسلاح، بعد أكثر من عام من استبعاد إمكانية تقديم مساعدات فتاكة. وتحاول كوريا الجنوبية، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة ومنتج بارز لذخيرة المدفعية، حتى الآن تجنب استعداء روسيا بسبب شركاتها العاملة هناك ونفوذ موسكو على كوريا الشمالية، وذلك على الرغم من الضغوط المتزايدة من الدول الغربية. وكان لافتاً أن نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي لوح بتحرك مضاد لموسكو في حال وصلت أسلحة كورية جنوبية إلى أوكرانيا. وكتب ميدفيديف على «تلغرام»: «هناك راغبون جدد في مساعدة أعدائنا، على الرغم من أن الكوريين الجنوبيين كانوا يؤكدون بشدة، حتى وقت قريب، أن إمكانية إمداد كييف بالأسلحة الفتاكة مستبعدة تماماً».
وتساءل عن موقف الكوريين «عندما يرون أحدث تصاميم الأسلحة الروسية لدى أقرب جيرانهم، أي عند شركائنا في كوريا الشمالية».
أكد وزير الدفاع الأوكراني، اليوم الأربعاء، أن كييف تسلمت أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وقال إن هذا من شأنه أن يجعل الأجواء الأوكرانية أكثر أماناً. وكتب الوزير أوليكسي ريزنيكوف على «تويتر»: «تتقن قوات الدفاع الجوي لدينا استخدامها (الأنظمة) بأسرع ما يمكن. والتزم شركاؤنا بوعودهم». ولم يحدد هؤلاء الشركاء، لكنه قدم في تغريدته الشكر لوزير الدفاع الألماني. وتم إدراج النظام يوم الثلاثاء على موقع الحكومة الألمانية الذي يفهرس شحنات الأسلحة من برلين إلى أوكرانيا.
وتعد بطارية الصواريخ المحمولة واحدة من أكثر أنظمة «سطح جو» تقدماً في العالم، ويمكن استخدامها لمكافحة الطائرات والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. واتفقت كل من ألمانيا والولايات المتحدة على تزويد أوكرانيا بأحد الأنظمة، التي تعتبر أساسية لمواجهة هجمات روسيا على البنية التحتية المدنية. وتلقى الجنود الأوكرانيون تدريباً من قبل ألمانيا والولايات المتحدة بموقع في دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، حيث أجريت أيضاً تدريبات مشتركة، حسبما ذكرت مصادر مقربة من الجيش الألماني لوكالة الأنباء الألمانية.
ميدانياً، بدا الأربعاء أن موسكو تتجه إلى حسم معركة باخموت بعد أشهر من المواجهات الضارية في المدينة الاستراتيجية. وأعلن مستشار حاكم دونيتسك المعين من جانب روسيا يان غاغين أن «الوحدات الروسية باتت تسيطر على نحو 90 في المائة من مساحة مدينة أرتيوموفسك» (باخموت). وقال غاغين، في مقابلة مع وسائل إعلام حكومية: «في جميع الأحوال، ستتم السيطرة على أرتيوموفسك، هذه مسألة وقت... في الوقت الحالي نقترب من السيطرة على نحو 90 في المائة من أراضي المدينة وجميع الطرق الآن تحت سيطرة نيران مدفعيتنا».
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن مصدر عسكري، إن قوات مجموعة «فاغنر» تقاتل من أجل بسط السيطرة على تقاطع السكك الحديد الرئيسي في أرتيوموفسك في الجزء الغربي من المدينة، حيث تدور معارك ضارية، وزاد أن الجيش الروسي بات يسيطر كلياً على وسط أرتيموفوسك، و«يتحرك مقاتلو (فاغنر) في اتجاهات أخرى، ويدفعون القوات الأوكرانية إلى الجزء الغربي من المدينة».
وتشكل السيطرة على باخموت هدفاً رئيسياً للتحركات العسكرية الروسية في منطقة دونيتسك، ويقول خبراء عسكريون إن السيطرة على المدينة التي ساعدت التحصينات القوية فيها في إبطاء التقدم الروسي لأشهر، سوف تفتح الطريق لإحكام قبضة موسكو على أجزاء واسعة من إقليم دونيتسك، وهو أحد الأهداف الرئيسية المعلنة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
كما أعلنت الإدارة العسكرية لأوديسا، في بيان، الأربعاء، أن طائرات مسيرة روسية من طراز «شاهد - 136»، قصفت المنطقة ليل الثلاثاء من دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا. وأوضح قائد سلاح الجو في القوات المسلحة الأوكرانية ميكولا أوليشوك أن «جنود لواء أوديسا الصاروخي المضاد للطائرات دمروا 10 طائرات من أصل 12 طائرة مسيّرة انتحارية من نوع شاهد 136/131»، المصنعة في إيران، ويمكن أن تحمل عبوة ناسفة تزن بين 35 و50 كيلوغراماً.
وتستخدم القوات الروسية هذه الطائرات المسيّرة باستمرار ضد أوكرانيا.
وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، توقيف روسي - أوكراني كان يخطط لتنفيذ عملية «تخريب» تستهدف منشأة للطاقة في شبه جزيرة القرم. وقال جهاز الأمن في مدينة كيرتش إنه «أحبط التحضير لعملية تخريب لمنشأة لنظام الطاقة في شبه الجزيرة» التي ضمّتها روسيا عام 2014. وأضاف في بيان: «تم توقيف مواطن روسي - أوكراني من مواليد العام 1971، كان ضالعاً في التحضير لهذه الجريمة». وأوضح الجهاز أنه تمّ توقيف المشتبه به لتخطيطه لارتكاب عملية «تخريب»، إضافة «لحيازة متفجرات أو أجهزة متفجّرة»، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى «السجن 20 عاماً أو المؤبد». وأشار إلى أن الموقوف كان على اتصال «مع ممثل لأجهزة الأمن الأوكرانية كان يتولى تنسيق نشاطاته الإجرامية».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.