مجموعة الـ7 تؤكد تضامنها ضد حرب روسيا في أوكرانيا

موقفها المتشدد من التهديدات ضد تايوان استدعى رداً فورياً من الصين

بلينكن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)
بلينكن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)
TT

مجموعة الـ7 تؤكد تضامنها ضد حرب روسيا في أوكرانيا

بلينكن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)
بلينكن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)

تعهد وزراء خارجية مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى البقاء موحدين ضد الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا، محذرين من «تكاليف باهظة» سيدفعها الذين يدعمون المجهود الحربي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وطالبوا الصين بوقف تهديداتها ضد تايوان.
وعلى أثر اجتماعات شارك فيها وزراء الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والكندية ميلاني جولي، والبريطاني ديفيد كليفيرلي، والفرنسية كاترين كولونا، والألمانية أنالينا بايربوك، والإيطالي أنطونيو تاياني والياباني يوشيماسا هاياشي، بمشاركة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن المشترك جوزيب بوريل، في بلدة كارويزاوا للينابيع الدافئة في اليابان، أصدرت المجموعة بياناً حازماً يعكس القرارات التي سيتخذها زعماء المجموعة عندما يجتمعون الشهر المقبل في هيروشيما. ومع أن البيان تضمّن مواقف من كل كوريا الشمالية، وإيران، وميانمار وأفغانستان والانتشار النووي و«التهديدات الخطيرة» الأخرى، إلا أن التهديدات الصينية المتزايدة، ومناوراتها العسكرية حول تايوان، والغزو الروسي لأوكرانيا هيمنا على حيز رئيسي من مواقف مجموعة السبع.
وبعد ثلاثة أيام من الاجتماعات، توعد كبار دبلوماسيي المجموعة في بيانهم بـ«عواقب وخيمة» لأي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو النووية من روسيا في حربها ضد أوكرانيا، أو الذين يدعمون ذلك، في إشارة إلى إعلان روسيا أنها ستنشر أسلحة نووية في بيلاروسيا المجاورة. وقالوا إنه «لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب على جرائم الحرب وغيرها من الفظائع، مثل الهجمات الروسية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية». وأضافوا «لا نزال ملتزمين تكثيف العقوبات ضد روسيا، وتنسيقها وتنفيذها بشكل كامل»، مكررين أنهم سيواصلون دعم أوكرانيا «ما دامت» تدافع عن نفسها. واعتبروا أن «خطاب روسيا النووي غير مسؤول وتهديدها بنشر أسلحة نووية في بيلاروسيا غير مقبول».
وشدد الوزراء على أن السلام والاستقرار بين الصين وتايوان في مضيق تايوان «عنصر لا غنى عنه في الأمن والازدهار في المجتمع الدولي»، داعين إلى «حل سلمي للقضايا عبر المضيق».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين عن محادثاته مع الوزراء الآخرين، إنه فيما يتعلق بتايوان «هناك إجماع واضح على النهج الذي نتخذه». وأضاف، أن «ما سمعته كان تقارباً ملحوظاً في شأن المخاوف المتعلقة (بالصين) وما نقوم به لمعالجة تلك المخاوف». وشدد على أن الولايات المتحدة تعطي أولوية لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، طبقاً لاتفاق الرئيسين الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ العام الماضي. وتوقع أن «نكون قادرين على المضي في ذلك، لكنه يتطلب من الصين توضيح نياتها في القيام بذلك». وحض الصين على «الامتناع عن التهديدات أو الإكراه أو الترهيب أو استخدام القوة»، مضيفاً: «لا نزال نشعر بقلق بالغ من الوضع في بحر الصين الشرقي والجنوبي». ورأى، أنه «لا يوجد أساس قانوني لمطالبات الصين البحرية التوسعية في بحر الصين الجنوب، ونحن نعارض نشاطات العسكرة الصينية في المنطقة».
ومن بكين، رد وزير الخارجية الصيني وانغ وين بين، معتبراً أن مجموعة السبع «تدخلت بشكل صارخ في الشؤون الداخلية للصين وشوهت الصين بشكل خبيث»، مضيفاً أن بيان المجموعة «مليء بالغطرسة والتحيز والنيات الشريرة ضد الصين. نحن نعارض ونأسف بشدة لهذا، وقد قدمنا شكاوى رسمية إلى الجانب الياباني، البلد المضيف للاجتماع».
وعلى رغم المؤشرات، ولا سيما التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأن مجموعة الدول السبع منقسمة في شأن الصين، قال مسؤولون أميركيون في كارويزاوا، إن هناك قلقاً مشتركاً بين دول المجموعة في شأن تصرفات الصين، ورغبة في مواصلة نهج منسق حيال الصين، والعمل مع بكين حتى في الوقت الذي تواجه فيه الدول الأخرى الإكراه الصيني ومحاولات تخفيف القواعد الدولية المتعلقة بالتجارة أو التحايل عليها.
وقال الوزير يوشيماسا هاياشي، إنه «للمرة الأولى بصفتنا مجموعة السبع، لاحظنا في بيان التزامنا بنظام دولي قائم على القواعد وحر ومنفتح، واعتراضنا القوي على المحاولات الأحادية لتغيير الوضع الراهن في أي مكان في العالم». وأكد، أن اليابان، بصفتها العضو الوحيد في مجموعة الدول السبع في آسيا، ركزت على منطقة المحيطين الهندي والهادي. وإلى جانب الصين، هناك مصدر قلق رئيسي يتمثل في كوريا الشمالية، التي أجرت منذ بداية العام الماضي تجارب على إطلاق نحو 100 صاروخ، ومنها الباليستي العابر للقارات التي يمكنها الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة ومجموعة متنوعة من الأسلحة الأخرى قصيرة المدى التي تهدد كوريا الجنوبية واليابان. وقال البيان «نطالب كوريا الشمالية بالامتناع عن أي أعمال أخرى مزعزعة للاستقرار أو استفزازية، بما في ذلك أي تجارب نووية أخرى أو عمليات إطلاق تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.