تشيلسي أمام تحدٍ صعب لقلب الموازين أمام ريال مدريد... ونابولي للثأر من ميلان

إياب ربع نهائي دوري الأبطال يَعد بمواجهات صاخبة... وصيحات الاستهجان تزيد من الضغوط على لامبارد ولاعبيه

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً للموقعة الصعبة أمام الريال (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً للموقعة الصعبة أمام الريال (رويترز)
TT

تشيلسي أمام تحدٍ صعب لقلب الموازين أمام ريال مدريد... ونابولي للثأر من ميلان

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً للموقعة الصعبة أمام الريال (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً للموقعة الصعبة أمام الريال (رويترز)

سيكون تشيلسي الإنجليزي أمام تحدٍّ صعب لقلب الموازين وإنقاذ موسمه عندما يواجه ريال مدريد الإسباني (حامل اللقب) اليوم، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، فيما يتطلع نابولي للثأر من مواطنه ميلان في القمة الإيطالية الأوروبية.
على ملعب «ستامفورد بريدج» في العاصمة البريطانية لندن، يحل الريال صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة (14 لقباً) ضيفاً على تشيلسي، وهو مدعوم بانتصاره في الذهاب بهدفين نظيفين، وسيعمل على استغلال المعنويات المهزوزة لخصمه الذي خسر المباراة الثالثة توالياً بقيادة مدربه المؤقت فرانك لامبارد، خليفة غراهام بوتر المقال من منصبه بسبب النتائج السلبية.
وتعرّض تشيلسي لخسارة موجعة على ملعبه (السبت) أمام ضيفه برايتون 1 - 2 في الدوري المحلي، ويبدو أن إقالة بوتر لم تكن مجدية بل زادت الوضع سوءاً. فتشيلسي لم يفز في آخر ست مباريات في مختلف المسابقات، ويعود انتصاره الأخير إلى 11 من مارس (آذار) الماضي عندما تغلب على مضيفه ليستر سيتي 3 - 1.
صافرات الاستهجان عند صافرة النهاية، أصبحت أمراً مألوفاً تقريباً في مباريات تشيلسي على أرضهم، وكانت عالية بعد لقاء برايتون ضد اللاعبين والإدارة وحتى لامبارد الذي استقبلته الجماهير بلافتات «مرحباً من أجل عودتك، سوبر فرانكي»، لكنها انقلبت عليه سريعاً.
عندما تسلم لامبارد مهمة تدريب تشيلسي للمرة الثانية، حلم مشجعو تشيلسي بقصة لاعبه السابق روبرتو دي ماتيو الذي تسلم تدريب الفريق في نهاية موسم 2011 - 2012 وقاده إلى قلب خسارته بفارق هدفين (1 - 3) أمام نابولي الإيطالي في ذهاب ثمن النهائي إلى فوزه 4 - 1 بعد التمديد إياباً، وبعدها واصل الطريق ليتوَّج بأول لقب في تاريخه في المسابقة القارية العريقة.
يتذكر لامبارد ذلك جيداً كونه هز الشباك في تلك الأمسية. وقال (السبت): «في كرة القدم، يمكننا تغيير التاريخ بسرعة كبيرة. سنحتاج إلى رغبة كبيرة في تحقيق (هذا الإنجاز)، ستكون مباراتنا أمام الريال مختلفة. يجب أن نشعل الأجواء في المدرجات».
وأضاف: «لن أحاول تجميل أي شيء. يجب أن يكون هناك شعور بالفخر عندما تدافع عن ألوان تشيلسي. يجب أن نستعيد سمعتنا وتوازننا، نحتاج إلى طاقة جديدة وانتفاضة سريعة».

أوسيمهن سلاح نابولي لقلب النتيجة أمام ميلان (أ.ف.ب)

وحاول تبرير عدم حدوث تحول منذ قدومه قائلاً: «لم نحصل على وقت للتدريب وتصحيح الأخطاء... لذا فردُّ الفعل يجب أن يكون على أرض الملعب، الهزيمة ضد برايتون صاحَبَها أكثر أداء مخيب للآمال في المباريات الثلاث منذ عودتي لستامفورد بريدج، أجد العذر للجماهير الغاضبة، علينا اللعب بكامل طاقتنا والقتال. هذا هو الحد الأدنى. الأمر متروك لنا فيما يتعلق بمباراة الريال».
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام ريال مدريد الذي يعد الفوز بلقب المسابقة هدفاً رئيسياً بالنسبة إليه هذا الموسم خصوصاً بعد تلاشي حظوظه في الدفاع عن لقب الليغا الإسبانية.
واستعد النادي الملكي جيداً لمباراة اليوم بفوز مستحقّ على مضيفه قادش 2 – صفر (السبت)، في لقاء أراح فيه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ركائزه الأساسية، أبرزها البرازيلي فينيسيوس جونيور والألماني توني كروس، للتعافي من إجهاد عضلي.
وأكد أنشيلوتي جاهزية لاعبيه للحاق بمواجهة تشيلسي، وأوضح: «تدربا بشكل منفصل على مدار يومين ثم انخرطا مع المجموعة أمس، سيكون فينيسيوس وكروس بخير في مباراة تشيلسي». ويستعد ريال لمواجهة تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج في إياب
ويحتل ريال المركز الثاني في الدوري الإسباني بفارق عشر نقاط خلف غريمه المتصدر برشلونة، لذا فهو عازم على القتال في المسابقة القارية المفضلة لديه للخروج من الموسم بلقب كبير.
والخسارة بفارق هدف وحيد أمام تشيلسي ستكون كافية للفريق الملكي الإسباني للعبور إلى الدور قبل النهائي، بينما يتعين على الفريق الإنجليزي الفوز بفارق 3 أهداف على الأقل، إذا أراد استمرار مغامرته في البطولة التي تُوج بها عامي 2012 و2021.
أما في حال انتهاء الوقت الأصلي بفوز تشيلسي بفارق هدفين، فسوف ينبغي على الفريقين خوض وقت إضافي مدته نصف ساعة على شوطين، ثم اللجوء إلى ركلات الترجيح لتحديد الصاعد للدور المقبل، حال بقاء النتيجة على حالها.
يُذكر أن الفائز من تلك المواجهة سوف يلتقي في الدور قبل النهائي مع الفائز من مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني، علماً بأن سيتي فاز 3 - صفر ذهاباً وسيحلّ غداً ضيفاً على منافسه البافاري في ملعب (أليانز أرينا).
وعلى ملعب (دييغو أرماندو مارادونا)، يتجدد الموعد مرة أخرى بين نابولي وميلان في مواجهتهما الإيطالية الخالصة. والقمة هي الثالثة بين الفريقين في ثلاثة أسابيع، لكنها أول مواجهة إيطالية في الأدوار الإقصائية منذ ديربي ميلانو في نصف نهائي 2005.
وخرج ميلان فائزاً في المواجهتين السابقتين 4 - 0 في نابولي في الدوري و1 - 0 في سان سيرو في ذهاب دوري الأبطال، ويتوجه إلى الجنوب بأفضلية نسبية مدركاً أن مهمته ستكون غاية في الصعوبة أمام متصدر الدوري الإيطالي وجماهيره المتحمسة.
واستعد نابولي وميلان للمواجهة المرتقبة بتعادلين مخيبين (السبت)، أمام هيلاس فيرونا صفر – صفر، وبولونيا 1 – 1، توالياً في المرحلة الثلاثين من الدوري.
واستعاد نابولي خدمات هدافه النيجيري فيكتور أوسيمهن بعد تعافيه من إصابة خلال مشاركته مع منتخب بلاده في نافذة المباراة الدولية نهاية الشهر الماضي، أبعدته عن المباريات الثلاث الأخيرة، وسيكون هو السلاح الأهم لفريقه لقلب النتيجة في مباراة اليوم.
وأكد لوسيانو سباليتي، مدرب نابولي، أن أوسيمهن سيكون جاهزاً لقيادة الهجوم من البداية بعد أن شارك في ربع الساعة الأخير أمام فيرونا وكان قريباً من تسجيل الفوز.
وغاب أوسيمهن عن خسارة نابولي في الذهاب الأوروبي أمام ميلان، لكنّ النيجيري الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري والذي يقدم موسماً رائعاً مع فريقه الذي بات قريباً من التتويج بطلاً لإيطاليا، عليه عبء كبير للارتقاء بخط هجوم الفريق الذي أُصيب بالعقم في غيابه. وقال سباليتي: «أوسيمهن بات جاهزاً بنسبة 100 في المائة لخوض لقاء ميلان من البداية».
وسيتعين على سباليتي إعادة التفكير في خططه في ضوء غياب لاعب الوسط الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا، للإيقاف، عقب طرده في لقاء الذهاب لحصوله على الإنذار الثاني، وكذلك غياب المدافع الكوري الجنوبي كيم مين - جاي للسبب نفسه. وكان سباليتي قد أعرب عن غضبه لقرار طرد أنغويسا ووصفه بـ«غير العادل».
وشَهَر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه لاعب خط الوسط الكاميروني، بعد حصوله على إنذارين في غضون 4 دقائق فقط من عمر الشوط الثاني، وعلّق سباليتي: «أي غياب يشكّل ضرراً لنا في هذه المرحلة من الموسم، لكنْ لدينا أيضاً لاعبون يمكنهم ملء هذا الفراغ وقادرون على التعامل مع الأمر وتعويض تأخرنا على ملعبنا».
في المقابل وبعد أن بات الفريق الوحيد الذي فاز على نابولي بل حرم منافسه من التسجيل في مباراتين هذا الموسم، يتطلع ستيفانو بيولي، المدير الفني لميلان، لتكرار ما حققه قبل أسبوعين عندما خرج بانتصار تاريخي برباعية نظيفة. وقال بيولي: «في مباراة الذهاب كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أكبر، لم نستفد بشكل جيد من النقص العددي الذي عانى منه منافسنا».
وشدد بيولي على أن مواجهة الإياب ستكون صعبة ومختلفة، لكنّ فريقه سيذهب إلى نابولي بثقة وتركيز. ويملك ميلان تاريخاً جيداً في البطولة القارية التي تُوج بها 7 مرات، وهو تأهل 7 مرات للأدوار التالية خلال آخر 9 مواجهات حقق خلالها الفوز في جولة الذهاب بمرحلة خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا.
ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المواجهة في المربع الذهبي مع الفائز من مواجهة إنترناسيونالي الإيطالي وبنفيكا البرتغالي.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.