دانييلا رحمة لـ «الشرق الأوسط»: خفت من لعب دور ريم للمرة الثالثة

قالت إن الدراما المشتركة أحدثت تنوعاً ثرياً على الساحة العربية

مع الممثل السوري مهيار خضور في «للموت 3» (فيسبوك رحمة)
مع الممثل السوري مهيار خضور في «للموت 3» (فيسبوك رحمة)
TT

دانييلا رحمة لـ «الشرق الأوسط»: خفت من لعب دور ريم للمرة الثالثة

مع الممثل السوري مهيار خضور في «للموت 3» (فيسبوك رحمة)
مع الممثل السوري مهيار خضور في «للموت 3» (فيسبوك رحمة)

في حفل إفطار أقامته شركة «إيغل فيلم» للإنتاج، احتشد المدعوون من أهل الصحافة ونجوم الفن في فندق «فينيسيا» في بيروت، فكان اللقاء المنتظر بعد فترة قاحلة قلّ فيها هذا النوع من الحفلات بسبب الجائحة وأوضاع لبنان المضطربة.
وتصدر هذا اللقاء نجوم مسلسل «للموت 3» من ماغي بو غصن، ودانييلا رحمة، وورد الخال، والممثلَين السوريَّين يامن حجلي، ومهيار خضور، ورندة كعدي وأحمد الزين وكميل سلامة وغيرهم. وغابت عنه كارول عبود بداعي السفر، التي كان يرغب الحضور في لقائها. فالكل يجمع على أدائها المتقن وخفيف الظل، ضمن تجسيدها شخصية «ساريا» في العمل.

في مشهد يجمعها مع ماغي بو غصن وعلي منيمنة في «للموت 3» (فيسبوك رحمة)

وكان لصاحب الشركة الداعية ورئيس مجلس إدارتها جمال سنان كلمة في المناسبة. فأكد خلالها أن «للموت» شكل نقلة نوعية في عالم الدراما العربية، لا سيما أن شركة أميركية قررت شراء حقوقه لتقديمه في نسختها الغربية.
أما ماغي بو غصن التي بدت سعيدة وقد تميزت بأناقة لافتة وهي ترتدي الأبيض، فردت على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بأنها لا تعرف عما إذا هناك من جزء رابع للمسلسل. «عندما أنهينا تصوير الجزء الثاني منه، لم نتوقع أن يحمل جزءاً ثالثاً. ولذلك لا أستطيع البت في هذا الأمر».
وفي دردشة مع «الشرق الأوسط» أكدت إحدى بطلات العمل للسنة الثالثة على التوالي دانييلا رحمة، أنها سعيدة بهذه اللمّة الرمضانية بعد غياب.
دانييلا التي بلعب دور «ريم» لفتت المشاهد العربي منذ الجزء الأول للعمل، تثبت يوماً عن يوم، مدى تطورها ونضج موهبتها. ففي «للموت 3» برهنت مرة جديدة أنها ممثلة من الطراز الرفيع. فاستطاعت أن تبكي وتضحك المشاهد وأن تأخذه في مشوار جديد من حياة «ريم» من دون الوقوع في فخ التكرار.
دانييلا التي تألقت في «للموت 3» إلى حد دفع بكثيرين للقول إنها على بعد خطوة صغيرة من العالمية، ارتدت زياً ذهبياً يغطي جزءاً من رأسها. وعندما بادرناها بالقول إنها اليوم مشروع نجمة عالمية ردت: «العالمية خطوة لا شك أني أطمح إليها طبعاً بفضل رب العالمين، ولكنها تستلزم الكثير من الجهد والوقت والطاقة أيضاً. وهي من دون شك تتطلب الفرصة المناسبة والملائمة كي لا تشكل دعسة ناقصة».

الممثلة دانييلا رحمة (فيسبوك رحمة)

عندما سألتها «الشرق الأوسط» عما إذا انتابتها مشاعر الخوف والقلق من تقديم شخصية «ريم» في المسلسل للمرة الثالثة أجابت: «كنت خائفة كثيراً من هذه الخطوة، ووعدت نفسي بألّا أقوم بها في حال لم أقتنع بمجريات العمل، وبتمثيل دور (ريم) بالتحديد. جلست مع نفسي كثيراً وانعزلت لأيام في البيت وأنا أفكر بالأمر. لم تكن تهمني العودة بقدر ما كان يقلقني الجديد الذي سأقدمه في الدور. وعندما قرأت النص، اقتنعت وقررت أن آخذ الشخصية إلى مكان جديد، لم يسبق أن شاهده جمهور العمل بعد وهكذا صار».
في «للموت 3» تختلط مشاعر «ريم» بين الضعف والقوة والحنين إلى علاقة مع حبيبها هادي التي فشلت في الماضي. فتأخذنا في مشوار من الأحاسيس التي تلامس المشاهد عن قرب. واستطاعت بذكاء حس التمثيل الذي تتمتع به، أن تتفوق على نفسها، فتفاعل معها المشاهد تلقائياً ومن دون جهد. فهي عرفت كيف تتماهى مع خطوط دور اختمر في ذهنها وسكنها منذ 3 سنوات حتى اليوم. فابتعدت عن التكرار وقولبت الشخصية في إطار يجذب الناس بدل أن يشعر بالملل. وتقول: «أنا ناقدة قاسية جداً على نفسي ومهما تطورت أو شعرت بنجاحي في دور ما أبقى أطلب المزيد. فلا أكتفي بما أنجزته وأخبر نفسي دائماً بأنه علي تقديم الأفضل».
تطور دانييلا في مجال التمثيل بنت أحجاره بدقة فاجتازت مراحل وتجارب مختلفة. وشكلت في كل منها بصمة طبعت جمهورها الذي بات ينتظر إطلالتها الدرامية بشوق. فبعد «تانغو» و«أولاد آدم» و«الكاتب» و«العودة» وصولاً إلى «للموت» بأجزائه الثلاثة علقت في ذاكرة مشاهدها.
فما رأيها بالدراما المختلطة وكيف تقيمها؟ ترد: «لقد أحدثت تنوعاً ثرياً على الساحة العربية. وأعادت خلط أوراق الممثل كما المنتج والمخرج وكل المشاركين فيها. وصار الجمهور يجد متعة وهو يتابعها ملونة بأسماء مختلفة، فوسعت مروحة الخيارات الجميلة عنده. أنا شخصياً أحب الدراما المشتركة، ومعها حققت أعمالاً عدة».
من خلال شخصية «ريم» التي تتقمصها في «للموت» بأجزائه الثلاثة تطلبت منها القصة أن تعيش تجارب عاطفية، فوقعت في الحب مع هادي (الممثل محمد الأحمد) ومن ثم مع «لؤي» (الممثل مهيار خضور). فماذا تركت عندها هذه التجارب الخيالية؟ تقول: «كل واحد منهما ترك عند ريم ذكريات لا تنسى حفرت في داخلها. ولذلك تبقى تتذكر الأول دائماً، ولا تنكر مدى تعلقها به رغم انفصالها عنه. كانت تبحث دائماً عن أخباره. ومع الثاني ستتابعون قصة رومانسية لا تشبه الأولى، ولكنها مليئة بالمشاعر أيضاً». وماذا عن دانييلا الممثلة، كيف تترجم تعاونها مع بطلي القصة الأحمد وخضور؟ تجيب: «لا شك أن تعاوني مع ممثلين جديرين وعلى مستوى رفيع صقلا مسيرتي، فاستمتعت بالتجربتين. تعلمت من كل من تعاونت معهم، شيئاً ما حفظته في ذهني. فأنا من الأشخاص الذين يحبون مراقبة أداء الآخر والتعمق به، فأقف على أدواته وتقنيته كي أغبّ منه الدروس التي أستفيد منها. ففترة تصوير (للموت) بأجزائه الثلاثة كانت متعة بحد ذاتها وغنية في الوقت نفسه». وعما إذا هي تتابع اليوم مسلسلات رمضانية غير «للموت 3» تقول: «لم أستطع حتى الآن، ولكنني وضعت لائحة طويلة من أسماء مسلسلات سأتفرغ لمشاهدتها قريباً، وبعد موسم رمضان».



ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال مصدر مطلع، لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه من المتوقع أن يتوافر، في وقت لاحق من اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي، الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وذكر المصدر أنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل، على الأرجح، اليوم الجمعة.

وقال ترمب، الخميس، إنه سيمدّد، مرة أخرى، المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطاتها للطاقة، وذلك بعد أن رفضت طهران، في وقت سابق، اقتراحه المؤلَّف من 15 بنداً لإنهاء الحرب التي شنّها مع إسرائيل.

وهدَّد ترمب، خلال اجتماع للوزراء في البيت الأبيض، الخميس، بزيادة الضغط على إيران إذا لم تُبرم اتفاقاً. وكتب لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعلِّق تنفيذ الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان) 2026 الساعة 20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف ليلة السابع من أبريل بتوقيت غرينتش).

وأضاف، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التقارير المغلوطة التي تنفي ذلك وتُروّجها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد».

وتقول إيران إنها لا تُجري أي محادثات مع واشنطن، ولم يحدد ترمب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها في إيران، التي قُتل فيها كثير من كبار المسؤولين في الحرب.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن لديه معلومات بوجود اتصالات غير مباشرة، وإن هناك ترتيبات لعقد اجتماع مباشر. وأضاف: «يبدو أن ذلك سيكون قريباً جداً في باكستان».

ونقلت باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، مقترح واشنطن المكوَّن من 15 بنداً لطهران، كما أبدت استعدادها لاستضافة الاجتماعات.

وفي 23 مارس (آذار)، أعلن ترمب تعليق جميع الضربات التي هدد بها ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام. وقال، في منشور أمس، إن المهلة الجديدة تأتي استجابةً لطلب إيراني.


ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
TT

ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)

مع تسجيلهما معاً 160 هدفاً في 309 مباريات مع منتخبيهما قبل انطلاق الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 هذا الأسبوع، لم يكن مفاجئاً أن يتألق النجمان البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبوسني إدين دجيكو مجدداً، حتى بعدما بلغ إجمالي عمرهما معاً 77 عاماً.

وأحرز الثنائي هدفي التعادل لبلديهما في الشوط الثاني من قبل نهائي الملحق الأوروبي، قبل أن يفوز منتخبا بولندا والبوسنة والهرسك على منافسيهما ليصعدا إلى الدور النهائي، أملاً في الحصول على ورقة الترشح للمونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويستعد ليفاندوفسكي ودجيكو لقيادة منتخبي بولندا والبوسنة والهرسك على الترتيب، في نهائي الملحق يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتطلعان للوصول إلى كأس العالم التي تبدو - على الأرجح - الأخيرة لكوكبة رائعة من نجوم الساحرة المستديرة المخضرمين في العالم حالياً.

ويبلغ الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الآن 41 عاماً، بينما بلغ النجم الكرواتي لوكا مودريتش 40 عاماً، وسيبلغ الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي 39 عاماً خلال دور المجموعات في المونديال المقبل.

وجميع هؤلاء اللاعبين تُوجوا بجائزة الكرة الذهبية، ولا يزالون مصدر إلهام لمنتخبات البرتغال وكرواتيا والأرجنتين التي ستشارك في بطولة أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) المقبل.

ومن المرجح ألا يكون رونالدو اللاعب الأكبر سناً في البطولة التي تضم 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ كأس العالم.

وبلغ حارس مرمى اسكوتلندا، كريج جوردون (43 عاماً) منذ تألقه في مباراة حاسمة ومثيرة ضد الدنمارك في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال المقبل، بينما كان أكبر حارس مرمى سناً على الإطلاق يشارك في المونديال هو المصري عصام الحضري.

ويحمل الحضري الرقم القياسي حتى الآن كأكبر اللاعبين سناً مشاركة في المونديال عبر كل العصور، حيث بلغ 45 عاماً، حينما تولى حراسة عرين منتخب بلاده أمام السعودية بدور المجموعات لنسخة البطولة التي استضافتها روسيا عام 2018.

وهنا يدور السؤال هل سينضم ليفاندوفسكي ودجيكو إلى تلك الكوكبة من النجوم المخضرمين في كأس العالم؟

وقال ماتي كاش، الظهير الأيمن لمنتخب بولندا، بعد فوز بلاده المثير 2 - 1 على ألبانيا في العاصمة البولندية وارسو: «بالنسبة لليفاندوفسكي، كان الأمر كأي يوم عمل عادي».

وكانت بولندا متأخرة بهدف أمام منتخب ألبانيا قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، لكن ليفاندوفسكي عادل النتيجة بعدما سجل هدفه الدولي الـ89.

وارتقى ليفاندوفسكي عالياً عند القائم البعيد، بعدما تابع ركلة ركنية في الدقيقة 63 ليسدد ضربة رأس متقنة، واضعاً الكرة في شباك ألبانيا، ثم حسم الفوز في الدقيقة 73 بتسديدة قوية من مسافة 25 متراً بواسطة بيوتر زيلينسكي، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي.

وقال ليفاندوفسكي (37 عاماً): «ربما لم تكن هذه المباراة التي كنا نحلم بها، لكنني لن أشتكي. لقد فزنا، وهذا هو الأهم».

والآن، يتوجه منتخب بولندا إلى السويد، بعد فوز منتخب (أحفاد الفايكنغ) 3 - 1 على أوكرانيا بفضل ثلاثية فيكتور جيوكيريس، الخميس.

من ناحيته، قاد دجيكو البوسنة لمواجهة من العيار الثقيل أمام إيطاليا، وكاد الفريق أن يودع تصفيات كأس العالم، عندما اعتلى المهاجم المحنك (40 عاماً) الجميع ليتابع إحدى الركلات الركنية، متفوقاً على كارل دارلو، حارس مرمى ويلز، ليضع الكرة في المرمى الخالي.

وأدى دجيكو واجبه بتسجيل هدفه الـ73 مع المنتخب البوسني، وشاهد المباراة من مقاعد البدلاء في الوقت الإضافي قبل أن يحسم زملاؤه الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2 على أصحاب الأرض.

وقال دجيكو عقب اللقاء: «عندما تنظر إلى كل شيء، ستجد أننا نستحق هذا الفوز. لقد تغلبنا على ويلز خارج أرضنا، وهو أمر ليس بالسهل أبداً، كنا بحاجة لقليل من الحظ، ولكن أيضاً الجودة في ركلات الترجيح».

ويحل المنتخب الإيطالي ضيفاً على مدينة زينيتسا البوسنية، يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيتأهل أحد الفريقين إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 2014 في البرازيل.

وأكد دجيكو: «سيكون هذا الفوز بمثابة كل شيء».

وكان دجيكو قد أحرز هدفاً قبل 12 عاماً في المونديال، لكنه ألغي بداعي التسلل في مباراة خسرها فريقه 0 - 1 أمام نيجيريا قبل عصر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وتسبب ذلك في خروج البوسنة من دور المجموعات خلال مشاركتها الوحيدة في كأس العالم كدولة مستقلة.

وشدد دجيكو: «ليس الأمر متعلقاً بي فقط، بل أيضاً بهؤلاء الشباب، بهذا الجيل الجديد. هناك كثير من اللاعبين المميزين».

ويبرز من بين أولئك النجوم الشباب كريم ألايبجوفيتش، جناح سالزبورغ النمساوي (18 عاماً) والذي سجل بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في كارديف.

ولم يكن ألايبغوفيتش قد وُلد حتى في يونيو (حزيران) عام 2007 عندما لعب دجيكو - وسجل - في أول مباراة له مع البوسنة.


ارتفاع تذاكر القطارات و«مترو الأنفاق» يرهق جيوب مصريين

زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
TT

ارتفاع تذاكر القطارات و«مترو الأنفاق» يرهق جيوب مصريين

زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)

بعدما سافر الثلاثيني محمود عبد الستار، وهو عامل بأحد مصانع القطاع الخاص في القاهرة لبلدته الواقعة في محافظة بني سويف (120 كيلومتراً جنوب القاهرة) بالقطار (المكيف) بتذكرة سعرها نحو 70 جنيهاً (الدولار يساوي 52.4 جنيه) فإن عودته، صباح الأحد، ستكلفه 80 جنيهاً، بعد زيادة أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

وبدأت الحكومة المصرية، الجمعة، تطبيق زيادات على أسعار القطارات و«مترو الأنفاق» بنسب وصلت إلى 25 في المائة، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

ويقول عبد الستار لـ«الشرق الأوسط»، الذي يقطن في حي مدينة نصر بالقاهرة إن «الزيادات الجديدة في أسعار المواصلات سوف تدفعه للاكتفاء بزيارة بلدته مرة شهرياً بدلاً من مرتين، نظراً لأن رفع تذاكر القطارات سوف يؤثر فيه بشكل كبير، في وقت لا يزال راتبه من دون تغيير».

حال الشاب الثلاثيني يشبه كثيراً من المصريين الذي بات يرهق رفع أسعار تذاكر القطارات و«المترو» جيوبهم وميزانيتهم. ويوضح الأربعيني طارق عبد الراضي، يعمل في شركة خاصة، لـ«الشرق الأوسط» أنه «كان يفضل القطارات في السفر لبلدته في أسيوط (صعيد مصر)، لكن مع زيادات أسعار التذاكر، بالإضافة إلى تكاليف اصطحابه أسرته من مقر سكنهم في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة وحتى محطة القطار في منطقة رمسيس بالقاهرة بسيارة خاصة، سوف تجعله يعيد النظر في عدد مرات سفرهم إلى بلدته مستقبلاً».

أما الأربعيني أحمد ربيع، موظف حكومي، ويسكن في منطقة غمرة بالقاهرة، واعتاد يومياً الذهاب بـ«مترو الأنفاق» لمقر عمله في منطقة السيدة زينب، فتحدث عن «إرهاق مادي جديد لأسرته». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «سوف يتكبد يومياً زيادة 4 جنيهات على ثمن تذكرة المترو (ذهاباً وإياباً)، بعدما تم رفع سعر التذكرة الواحدة من 8 إلى 10 جنيهات، هذا بالإضافة إلى الغلاء المتصاعد للسلع بسبب تداعيات الحرب الإيرانية».

الحكومة المصرية أرجعت الزيادة الجديدة لارتفاع أسعار المحروقات (وزارة النقل)

وأرجعت وزارة النقل المصرية قرار تطبيق «تحريك» الأسعار إلى «الضغوط المالية الكبيرة» نتيجة «ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء عالمياً» بالإضافة إلى «زيادة تكاليف الصيانة وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع أجور العاملين، وتنفيذ مشروعات التطوير»، بحسب بيان رسمي، مساء الخميس.

وزادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت أسعار بعض خطوط «المترو» بنسب 20 في المائة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة، لتكون الزيادات الجديدة هي الثانية خلال أقل من عامين، حيث كان آخر زيادة في أغسطس (آب) 2024 بنفس النسب تقريباً.

عضو «لجنة النقل والمواصلات» بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، محمود أبو خروف قال لـ«الشرق الأوسط» إن «اللجنة» ستناقش القرار الجديد في اجتماع الأحد المقبل، نظراً لتفاجئهم بالقرار، وعدم وجود إفادة سابقة من الحكومة بوجود نية لزيادة أسعار القطارات أو «المترو».

وأوضح أنه رغم تفهم الظروف والدوافع المرتبطة بزيادة تكاليف تشغيل القطارات و«المترو» نتيجة زيادة أسعار المحروقات على خلفية الحرب الإيرانية؛ فإن «قرار الزيادة يضر بالمواطن البسيط الذي يفاجأ بزيادات يومية ترهق ميزانيته المعيشية».

لكن الخبير الاقتصادي، مصطفى بدرة يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار الزيادة لا يعد مفاجئاً مقارنة بالتصريحات التي صدرت عن مسؤولي وزارة النقل عدة مرات في الأسابيع الماضية، بشأن زيادة مصاريف التشغيل حتى من قبل اندلاع الحرب الإيرانية». ويشير إلى أن «الزيادات الجديدة تعد منطقية في ظل تمهيد سابق للخسائر التي تتكبدها (هيئة السكك الحديدية)».

مصر طبقت زيادات على تذاكر «مترو أنفاق القاهرة» (وزارة النقل)

إلا أن بدرة يقول إن «أي زيادات في أسعار القطارات أو وسائل النقل بشكل عام تؤدي إلى التأثير السلبي على معيشة المواطنين ومعدلات التضخم بشكل واضح»، ويشير إلى أن «تداعيات الحرب الإيرانية جعلت مؤشرات الاقتصاد المصري كافة تتغير بما في ذلك الوضع المالي للأسر المصرية، التي كان يُفترض أن تشعر بتحسن في القوة الشرائية؛ لكنها باتت تتكبد مصاريف أكثر في مقابل الحصول على نفس الخدمات بسبب زيادات الأسعار».

وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن «القرار يدفع معدلات التضخم نحو الارتفاع خلال الفترة المقبلة وليس الانخفاض كما كان متوقعاً من قبل».

ووفق «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» فإن ​معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن ارتفع ‌إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط) الماضي من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، في وقت سجلت عديد من السلع قفزات سعرية خلال الشهر الحالي بعد قرار زيادة أسعار المحروقات.