محمد بن سلمان... أمير الشرق وأمل الأمة وباني الدولة الفاضلة

14 صفة جعلت من ولي العهد السعودي رمزاً عالمياً مؤثراً

محمد بن سلمان... أمير الشرق وأمل الأمة وباني الدولة الفاضلة
TT

محمد بن سلمان... أمير الشرق وأمل الأمة وباني الدولة الفاضلة

محمد بن سلمان... أمير الشرق وأمل الأمة وباني الدولة الفاضلة

سجل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اسمه في قائمة المؤثرين والرموز العالميين، عندما تمكن أن يقود «ثورة» في بلاده طالت كل شيء، وحوّل السعودية إلى دولة ذات تأثير سياسي واقتصادي واجتماعي على مستوى العالم، وبه وضعت الرياض اسمها نموذجاً لعاصمة الدولة الفاضلة، يحتذى بها الجميع، وهو ما جعل شعوب كثير من الدول تردد اسم الأمير وترفع صوره خلال مظاهراتهم ضد دولهم التي فشلت في حل مشاكلهم السياسية والاقتصادية والتنموية، وبحثهم المزمن عن الحرية والعيش الكريم مرددين: « نريد حاكماً مثل محمد بن سلمان».
وضع ولي العهد السعودي محاربة الفساد بكل أشكاله المالية والفكرية والثقافية ضمن أولوياته، منذ أن أصبح الرجل الثاني في بلاده، انطلاقاً من أن الفساد بكامل أشكاله هو آفة العصر ومعطل التنمية، خصوصاً في بلاد تملك أوراقاً لا تملكها أي دولة في العالم بوجود الحرمين وقبلة المسلمين، يؤمها ويزورها المليارات على مدار اليوم والعالم، وتنام على أرضها ثروات طبيعية متنوعة من نفط ومعادن، وتملك إرثاً حضارياً وكنوزاً على أرضها من آلاف السنين.
«في معمله» بالعاصمة الرياض وفروعه في المدن والمناطق السعودية، توصل الأمير الشاب إلى «خلطة سرية»، وركب قطاراً سريعاً سار به في كل اتجاهاته، حمل بها ملامح التغيير ضد السائد والمألوف والثابت، ورسم مخططاً لبناء دولة المستقبل مستفيداً من المعطيات التي تملكها بلاده، وراقب المشهدين الإقليمي والدولي، ودخل مضماره، وأصبح لاعباً مؤثراً فيه، كما دلف «الأرشيف» المحلي والإقليمي والدولي، وقلب ملفاتها القديمة والحديثة وقرأها بتأنٍ وتمعن، ولاحظ أن كثيراً منها تحتاج إلى إعادة النظر فيها والتعامل معها بما تمليه الظروف الحالية، واضعاً نصب عينيه مصالح بلاده وإقليمه وأمته أمامه، ولتحقيق هذا الهدف كون فريقاً من الوزراء والمستشارين من داخل البلاد وخارجها ممن توسم فيهم القدرة على فهم مقاصده بقراءة الواقع، ووزع عليهم الملفات ودرسوها جيداً تحت إشرافه المباشر، كان على رأسها موضوع تنمية البلاد تنمية شاملة، والبحث عن مداخيل جديدة لا تعتمد على النفط كمورد وحيد للدخل، وأدرك بحكمته وبعد نظره أن هذا الأمر يحتاج إلى شرعنة ومحددات، فكانت الرؤية 2030 التي حددت مسار التنمية بالبلاد في كل الجوانب، ولمس العالم أهدافها التي تحققت على سطح الواقع، حيث تحولت السعودية إلى ورشة عمل غطت كل الجوانب التنموية.
ولقناعة الأمير محمد بن سلمان بأن الدول لا يمكن لها أن تعمل في سبيل تحقيق أهدافها ومتطلباتها التنموية بشكل منفرد أو أحادي سياسياً واقتصادياً، بل إن الأمر يتطلب تطبيق التكتل الاقتصادي الذي برز بعد الحرب العالمية الثانية، ويهدف إلى تحتير التبادل التجاري بين الدول وتنسيق السياسات المالية والنقدية وتحقيق الحماية لمنتجاتها ومواجهة المشكلات والأزمات الاقتصادية الطارئة والفجائية، ولقناعة الأمير بذلك، فقد وضع هذا المطلب والهاجس أمامه، لإيمانه بأن ذلك يحقق أهدافاً سياسية واقتصادية وثقافية غاية في الأهمية، وقام من أجل ذلك بمبادرات صبت في هذا الاتجاه واستفادت من المقومات التي تملكها بلاده لبناء دولة المستقبل، ويتذكر الجميع أول دعوة أطلقها الأمير لقيام الشرق الأوسط الجديد، الذي يعد نوعاً من التكتلات المهمة، أتبعها بمبادرة أخرى تمثلت في عقد تحالفات وتوقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية مع دول معتبرة.
وإذا كان موضوع استقلالية القرار، أياً كان نوعه، يعد مرتكزاً أساسياً لكل دولة، فإن استقلالية القرار السعودي شكّلت أهم أهداف الحكم في البلاد خلال أطواره التاريخية، لكنه في ظل الظروف الحالية محلياً وإقليمياً ودولياً برز بشكل أهم، وتمكن الأمير محمد بن سلمان من تحقيق الاستقلال الكلي للقرار السياسي السعودي، وجعل من بلاده قوة عربية صاعدة وثقلاً دولياً لا يستهان به في كل المجالات.
وفي هذا الاتجاه، عالج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، قضايا شائكة لعل أهمها موضوع الجارة، التي شكلت خلال عقود خطراً على السعودية ودول الخليج ودول عربية أخرى، مقتنعاً بأن الحل السياسي عبر الحوار هو الحل، معتبراً أن دولة مثل إيران لها تاريخ وحضارة قديمة لا يمكن أن يحل الخلاف بالمواجهات المباشرة عسكرياً، ومقتنعاً بأن هذا الحل ضرب من التهور والمغامرات ولا منتصر في الحرب، بل إنه أكد أنه لا يمكن أن يتم محو الدول من على الخريطة بمجرد إشكاليات يمكن حلها على الطاولة، ولم يلتفت الأمير إلى التهديدات الأميركية والإسرائيلية بضربهما لإيران، مقتنعاً أيضاً بأن هذا يعد ابتزازاً سياسياً و«بعبعاً» طرح منذ عقود، ولم تظهر مؤشرات على مصداقيته إلى اليوم، فكان التصالح بين الدولتين وإعادة العلاقات المقطوعة منذ سنين، طاوياً بذلك ملفاً شائكاً بحكمته وبعد نظره، كما نجح الأمير في إعادة سوريا إلى حضنها العربي وقبلها العراق.
وفي جانب محلي مهم له انعكاساته العالمية، جاء منطلق الأمير محمد بن سلمان لإقرار منظومة من قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات تحل محل القوانين المطبقة منذ سنين من قناعته بأن القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان، وأن بلاده في الجوانب الشرعية ملزمة بتطبيق النصوص القرآنية ونصوص الحديث المتواتر، فتنظر للأحاديث الآحاد حسب صحتها وضعفها ووضعها، ولا تنظر لأحاديث الخبر بتاتاً إلا إذا كانت تستند على رأي فيه مصلحة واضحة للإنسان، إضافة إلى تأكيده ضرورة فهم النصوص وضوابطها من خلال مراعاة الظروف والمكان والزمان، التي أقرت فيها وسار عليها الناس، كما رأى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي أن لنجاح وتحقيق أهداف الرؤية التي طرحها لا بد من إعادة النظر في التشريعات، ومنها الخطاب الديني دون المساس بالثوابت الدينية الواضحة.
كل هذه الأعمال والإنجازات والملفات التي أنجزها وأقفلها ولي العهد السعودي؛ وهي إنجازات كبيرة وأعمال جسيمة وملفات ساخنة لا يستطيع معالجتها إلا قائد فذ يملك كاريزما التغيير والمبادرة مع امتلاكه صفات نادرة، عن ذاك يقول لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور إسماعيل السلامات؛ الباحث في السوسيولوجيا والتاريخ السعودي، وأثرى المكتبة العربية بعشرات من المؤلفات في هذا الاتجاه، إنه «معلوم أن الإنسان يولد بمواهب خصّه الله عزّ وجلّ بها، وقد يستثمرها فيما يفيد، أو تبقى كما هي (مادة خام) لا ينتفع بتلك الهبات، ولا ينفع من حوله، ولكن من نعم الله تعالى على هذه الأمّة، أن خصّها بأمير شاب وقائد فذّ، وُلِد بقدرات ومواهب استثنائيّة، وأعانته الظّروف وصلاح النّشأة وتعدد المواهب واتزان الشخصية وقوتها في صقلها وتنميتها وإبرازها في أجمل حُلّة، فعمّ به النّفع والخير، كما يدفعه طموح شخصي إيجابيّ، ورغبة في النّجاح، وحُبّ الخير، وبناء مستقبل واعد لرعيته، وقد تمتّع ولي العهد السُّعودي بخِصال حميدة وميزات فريدة، كان لها الدّور الأكبر في تحقيق حلم الإنسان العربي اليوم في العيش بالمدينة الفاضلة، وقد جاء وليّ العهد أمل كلّ فرد في الأمّةِ التي عانت سنين طويلة من التفكّك، والتّشرذم، والضّياع، والضّعف، وقد استقوت عليها القوى العالميّة المحيطة بها واستخفت بها، حيث يُعاني المواطن العربي اليوم في أغلب الدّول من التّجهيل والفقر والفاقة والظّلم والتهجير والتشرد، فإن الإنجازات والنّجاحات التي حقّقها ولي العهد جعل لدى أبناء هذه الأمّة في شخصهِ نبراساً وأملاً في خلاصهم من واقعهم المرير الحالي.
فكلّ ما يتمنى الإنسان العربي تحقيقه، وجدناه في شخصه؛ وهي غيضٌ من فَيض، فالعظماء لا يحوطهم وصف، ولا يسعهم نعت. وإليكم بعضاً ممّا كان له الدّور الأبرز في النّهوض بالأمّة، والأخذ بيدها إلى طريق الكمال والفضائل من خلال ميزات تمثلت في نقاط؛ أولاها صفة الحاكم المسؤول؛ وهي من أهمّ ما يمكن أن يميّز الأمير الشاب، ويعطيه الحافز للعمل والسّعي والدّأب وتحقيق المراد، إنّه حسّ المسؤوليّة والرعاية، وصفة النزاهة التي تعني الثّقة بصدقهِ وتفانيهِ، ورؤية مدى التزامه بمبادئه ومسؤوليّاتهِ، وقيمهِ الثّابتة، ممّا يحفّز عمل الفريق، والثّقة بما ستؤول إليه جهودهم، والرؤية، حيث إن القائد النّاجح المُلهم يعلم ماذا يريد، وإلى أين يذهب، ونرى مصداق ذلك عند الأمير محمد بن سلمان في نوعية المشاريع والخطط التي تسير في ركب رؤية 2030، للسّير بها في طريق العلياء والتّطوّر والازدهار، فالقائد النّاجح ليس في قاموسه كلمة حظ، إنّما هو الجدّ والعمل مع التّخطيط المُسبق الدّقيق. وولي العهد خير من خطّط ونفّذ وتابع. كما أن الهيبة التي يتمتع بها ولي العهد السعودي من الصفات الرائدة له، حيث تتسم شخصيته بالوقار والإجلال والاحترام والمكانة العليا، فله اعتباره الشخصي الخاص عند الرعية والأصدقاء، والرهبة عند الأعداء، ويحرص الأمير محمد بن سلمان على تحقيق العدل، الذي من آثاره وضع الرّجل المناسب في المكان المناسب، واختيار الكفاءات، وتقييم المهارات القياديّة. إضافة إلى حرصه أيضاً على التواصل الهادف والفعال مع الآخرين، فولي العهد يحسن الاستماع، ويُجيد الإصغاء، فيكون قراره صائباً، ورأيه حكيماً، كما أن التعاطف ما يمكن أن يُسمّى في عرفنا الحديث الذّكاء العاطفي، وهو أهمّ ما يحتاجه القائد في سيره إلى دروب المجد، والنّهوض بمجتمعه وأتباعه، فبه يستطيع الشّعور بالآخرين، والتّواصل معهم على أفضل وجه، كل حسب مقدراته وحاجاته، بالإضافة إلى مقدرته الواسعة في قراءة ما بين السّطور، وتوّقع النّتائج والإشكالات، والتّركيز على الإيجابيّات، والبعد عن السّلبيات، وكلّ ما يُفرّق الصّف، أو يشرذم الفريق، كما يملك الأمير طموحاً عالياً، وهذا ما يميّز شخص وليّ العهد، فطموحه لا حدّ له، ومسيرته في التطوّر لا تتوقّف، ولن تقف، ستبقى تكابد المصاعب حتّى تغلبها وتتفوّق عليها. كما يتميز ولي العهد السعودي بأنه شخص ملهم.
فالقائد النّاجح، بالإضافة إلى ما يتمتّع به من قدرة ذاتيّة وإلهام خاص، فهو قادر على إلهام الآخرين، بجعلهم يبذلون أفضل ما عندهم، بتشجيعهم وتحفيزهم وتوفير أفضل الفرص لهم، كلّ حسب موهبته وقدرته، وحاديه الأوّل في ذلك توفير الظّرف المناسب لتفجير الطّاقات والإمكانات، وهذا ما رأيناه في خطط ولي العهد الرّامية إلى إتاحة الفرص لكلّ أبناء شعبه وتنويعها، لتناسب الكلّ على اختلاف إمكاناتهم وظروفهم وطاقاتهم، كما يملك ولي العهد السعودي القدرة على المجازفة، حيث لا ينظر إلى التحديات على أنها عقبات؛ بل خطوات ضرورية لتحقيق المطلوب، وكلما زادت صعوبة المهمة أصبح أكثر إبداعاً وإصراراً، ويتسم هذا النوع من القادة بالطموح، ولا يحب المخاطرة في حد ذاتها، بل يريد الخروج من منطقة الراحة لتحقيق أهدافه، وتميز الأمير محمد بن سلمان بالاهتمام بعمل الفريق الواحد، ومن متمّمات المسؤوليّة، وحُسن الإدارة، كان خير من قاد فريقاً، ونهض به، فمسيرة التطّور العامّة في البلاد تشهد على ذلك، فقد قوّى الرّوابط الفكريّة بين أبناء شعبه، وتابع بشكل مُباشر أو غير مُباشر كل الإدارات والمؤسّسات ومنهجيّة عملها، وبثّ روح الحبّ والتّعاون والتحفيز بين أفرادها، عن طريق قانون المكافآت والعدالة في العطاء والجوائز، ممّا أثمر هيئات حكوميّة وخاصّة ناجحة في تطوّر لا حد له.
وضع الأمير محمد بن سلمان الانفتاح شعاراً له، فالسياسة والرّؤية البناءة التي انتهجها في تطوير بلاده، ركيزتها الأولى الانفتاح، الذي يعني تقبّل الآخر، والتّنوّع في الرّؤى والانتفاع من كلّ ما يسهم في عمليّة البناء والتطوّر، مع الحفاظ على الثّوابت الأساسيّة الخاصّة بشعبه ودينه. فما تمتّع به ولي العهد من صفات ومواهب وقدرات قلّ أنْ نجدها في أحد من عظماء التاريخ، تجعله منفتح العقل والنّفس، يُمثّل أمل شعبه، لا بل أمل الأمّة بأسرها، بانفتاح متوازن مدروس وحكيم.
وإذا كان التعليم هو اللّبنة الأولى في تأسيس وتطوّر أيّ مجتمع، وهو السّبيل الأوّل للتّنمية الذّاتيّة والفكريّة والدّوليّة، وطريق المُستقبل، للوصول إلى مستقبل زاهر مُشرق، فقد أقر الأمير محمد بن سلمان خططاً ومشاريع عملاقة لا تكاد تقف عند حد للنّهوض بالمسيرة العلميّة في البلاد، لإيمانه بضرورة هذا الجانب في تطوير الفرد والأسرة والمجتمع، كما وضع السياحة أحد روافد الاقتصاد الوطني من خلال هذا القطاع بتأهيل وبنظ مشاريع عملاقة وتحويل الأحلام والطّموحات إلى واقع، ولا تبقى أسيرة في الأحلام، ومُسودات المشاريع الورقيّة، ولتنفيذها لا بدّ لها من قائد جريء.
وشدد الباحث السلامات بالقول: «إذا أردنا النظر في حضارتنا العربية أو منطقتنا التي يطلق عليها الشرق الأوسط، والتي تضم بلاد الشام، وشبه الجزيرة العربية، والأناضول، ومصر، وإيران، والعراق، وأردنا الثناء على إنجازات حضارية حديثة، نجد نجم ولي العهد محمد بن سلمان ساطعاً كأنه البدر في الشرق. وإذا قِسنا لقب (أمير) بمقاييس المعاني كلها وجدنا ولي العهد محمد بن سلمان فيه سمات الإمارة كلها، فحُقَّ له لقب (أمير الشرق)، الشاب الطموح المتدفق حماسةً وإبداعاً، ذو الطاقة الجبارة، والقدرة الهائلة على العطاء والإبداع، والتحليق في آفاق الأحلام والطموحات».


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، اذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»>

من جهته ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».


ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.