موسكو تعلن استيلاء «فاغنر» على منطقتين في باخموت

صفقة تبادل أسرى جديدة بمناسبة «الفصح»... وبوتين يشيد بدور الكنيسة

صورة وزعتها كييف أمس لجنود أوكرانيين أطلق سراحهم في إطار تبادل أسرى مع موسكو (أ.ف.ب)
صورة وزعتها كييف أمس لجنود أوكرانيين أطلق سراحهم في إطار تبادل أسرى مع موسكو (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعلن استيلاء «فاغنر» على منطقتين في باخموت

صورة وزعتها كييف أمس لجنود أوكرانيين أطلق سراحهم في إطار تبادل أسرى مع موسكو (أ.ف.ب)
صورة وزعتها كييف أمس لجنود أوكرانيين أطلق سراحهم في إطار تبادل أسرى مع موسكو (أ.ف.ب)

بينما أفادت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد بأن مقاتلين تابعين لمجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة استولوا على منطقتين جديدتين في باخموت الأوكرانية، أثار زعيم المجموعة يفغيني بريغوجين، جدلاً بمشاركة مدونة حول نهاية محتملة للحرب في أوكرانيا.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تقارير استيلاء مقاتلي «فاغنر» على المنطقتين التي قالت موسكو إنهما تقعان في شمال غربي وجنوب شرقي باخموت. وكانت بريطانيا ذكرت في تحديث لمعلومات استخباراتية يوم الجمعة أن القوات الأوكرانية أُجبرت على الانسحاب من بعض المناطق في المدينة تحت وطأة هجوم روسي مستمر.
في غضون ذلك، التقطت وسائل إعلام أوكرانية نص تدوينة كتبها بريغوجين (61 عاما)، يقول فيها: «من أجل سلطة الدولة ومن أجل المجتمع، فإنه من الضروري اليوم وضع نقطة سميكة وراء العملية العسكرية الخاصة». وأضاف بريغوجين، الذي تم نشر تدوينته على مدونته الجمعة، لكن لم تظهر إلا الآن فقط، أن «البديل المثالي هو إعلان نهاية العملية العسكرية الخاصة، وإعلان أن روسيا حققت جميع أهدافها المقررة، وفي بعض الجوانب حققناها بالفعل».
وحتى بعد أكثر من عام من الحرب، ما زالت روسيا تصف غزوها لأوكرانيا بأنه «عملية عسكرية خاصة». وكانت روسيا قد شنت غزوا شاملا على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لكن تم إجبارها على التقهقر من العاصمة كييف ومدن أخرى. وتحتل القوات الروسية مناطق شاسعة في الشرق والجنوب، بعد أن استولت بالفعل على شبه جزيرة القرم في عام 2014. ويربط جسر بري، عبر الأراضي الأوكرانية الآن شبه جزيرة القرم بروسيا. وأضاف بريغوجين «بالنسبة لروسيا، فإنه يوجد دائما خطر احتمال تدهور الوضع على الجبهة، بعد بدء الهجوم المضاد». ويتوقع الخبراء هجوما أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة.
وفي رسالته الخاصة، أشاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بالكنيسة الأرثوذوكسية الروسية، في عيد الفصح الثاني منذ غزوه لأوكرانيا. وقال بوتين في رسالة بعد مشاركته في شعائر عيد الفصح في كاتدرائية بموسكو: «أود الإعراب عن تقديري العميق لعملكم الدؤوب والمتفاني للحفاظ على قيمنا التاريخية والروحانية والأخلاقية والعائلية، في تثقيف الشباب وتنويرهم». وبحسب بوتين فإن دور الكنيسة له «أهمية» خاصة في الوقت الحالي «الذي نواجه فيه تحديات خطرة». ودعم رئيس الكنيسة البطريرك كيريل بالكامل الهجوم الروسي في أوكرانيا.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في رسالة إلى الشعب الأوكراني بمناسبة عيد الفصح، عبر «فيسبوك»، إن أوكرانيا تحتفل بعيد الفصح بإيمان لا يتزعزع بانتصارها. وأضاف زيلينسكي «نحتفل اليوم بعيد الفصح بإيمان لا يتزعزع بانتصارنا. لقد قطعنا شوطا طويلا بالفعل. وربما سيشهد المستقبل أصعب الفترات، وسوف نتغلب عليها. وسنلتقي معا مع بزوغ الفجر، وشروق الشمس على بلادنا كلها»، بحسب وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم». وقال زيلينسكي: «هذا علم (أوكرانيا) باللون الأزرق والأصفر، الذي سيتم رفعه بالتأكيد في كل أراضينا التي منحنا الله إياها، والتي احتلها الأشرار مؤقتا». وأعرب رئيس أوكرانيا عن ثقته في أن «الشمس ستشرق في الجنوب، وستشرق في الشرق، وستشرق في شبه جزيرة القرم». في غضون ذلك، أفاد مسؤول رفيع بالرئاسة الأوكرانية أمس الأحد بأن 130 أسيرا أوكرانيا أُطلق سراحهم وأُعيدوا إلى ديارهم في «تبادل كبير للأسرى بمناسبة عيد الفصح» الذي احتفل به المسيحيون الأرثوذوكس أمس الأحد. وقال أندريه يرماك رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «لقد حدث (التبادل) على عدة مراحل خلال الأيام القليلة الماضية».
ولم يتضح عدد الروس الذين أُعيدوا في المقابل. وأوضح يرماك أن من بين العائدين عناصر من الجيش وحرس الحدود والحرس الوطني وبحارة وموظفين في حرس الحدود.
وأجرت القوات الأوكرانية والروسية عمليات تبادل متكررة للأسرى خلال الغزو الذي بدأ قبل 14 شهرا. وهذه هي ثاني عملية تبادل كبيرة للأسرى في غضون أسبوع، إذ أعلنت روسيا وأوكرانيا الاثنين الماضي أنهما نفذتا عملية تبادل شملت إطلاق سراح 106 أسرى حرب روس مقابل مائة أوكراني. وأعلنت أوكرانيا يوم الجمعة أنها استعادت رفات 82 من جنودها من أراض تسيطر عليها روسيا.
ميدانياً، استمر القتال في أوكرانيا أمس الأحد، على الرغم من عطلة عيد الفصح، حيث أودت هجمات بحياة مراهقين اثنين في منطقة ميكولايف بجنوب البلاد خلال الليل، وفقا لما قاله الحاكم العسكري فيتالي كيم أمس الأحد. وتحدث يوري مالاشكو رئيس الإدارة العسكرية في منطقة زابوريجيا عن «هجوم كبير» من الجانب الروسي. وتم تدمير كنيسة على سبيل المثال، ولذلك تم إلغاء القداس. وكتب مالاشكو «لا شيء مقدسا، حتى في ليلة قيامة المسيح».
من ناحية أخرى، استمرت أعمال الإغاثة في مدينة سلوفيانسك بشرق البلاد، بعدما ضرب صاروخ مبنى سكنيا الجمعة.
وقالت مصادر محلية إن هناك سكانا ما زالوا أسفل الأنقاض. ووفقا لأحدث البيانات، فإن 11 مدنيا قتلوا في الهجوم، بينهم طفل. وأفادت مصادر أوكرانية بأن أكثر من 20 شخصا أصيبوا في الهجوم.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.