ترمب... نجم الاجتماع السنوي للوبي السلاح

بنس واجه صيحات استهجان... وبومبيو لن يترشح للانتخابات الرئاسية

ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

ترمب... نجم الاجتماع السنوي للوبي السلاح

ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)

يحرص الجمهوريون كل عام، خصوصاً خلال موسم التحضير للانتخابات، على حضور الاجتماع السنوي لـ«جمعية البنادق الوطنية» (إن آر إيه)، أكبر لوبي لحمل السلاح في أميركا.
ويعد الاجتماع إشارة انطلاق حملات المرشحين الجمهوريين الرئاسيين في الانتخابات التمهيدية للحزب. فالجمعية كانت ولا تزال واحدة من بين أكبر وأهم الداعمين والمانحين لمرشحي الحزب الجمهوري، خصوصاً في المراحل المتقدمة من السباق التي تلي حسم هوية المرشح الذي سينافس المرشح الديمقراطي في الانتخابات العامة.
وجاء الاجتماع السنوي للوبي السلاح هذا العام بعد أيام فقط من مقتل خمسة أشخاص في إطلاق نار على بنك في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي، ومقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال في التاسعة من العمر، في مدرسة بناشفيل بولاية تينيسي نهاية مارس (آذار). ويتزامن اجتماعها أيضاً مع الذكرى السنوية الثانية لقتل جماعي آخر جرى في مدينة إنديانابوليس بولاية أنديانا، التي استضافت اجتماعها هذا العام. وفي العام الماضي، عقدت الجمعية اجتماعها السنوي في ولاية تكساس، بعد أيام قليلة من حادث إطلاق نار مميت في مدرسة بمدينة أوفالدي بالولاية نفسها. ورغم ذلك، لا يبدو أن تكرار ما بات يطلق عليه «المجازر المتنقلة» قد غيّر من عزيمة الجمعية وداعميها على المضي في الدفاع عن «الحق في حمل السلاح» الذي يضمنه «التعديل الثاني» من الدستور.
وفي أول ظهور جماهيري واسع له بعد مواجهته 34 تهمة جنائية في نيويورك، رحب الحاضرون بالرئيس السابق دونالد ترمب فور اعتلائه خشبة المسرح، بحفاوة بالغة امتدت لأكثر من دقيقتين. في المقابل، تلقى نائبه السابق مايك بنس ترحيباً امتزج فيه التصفيق بصيحات استهجان استمرت بينما كان يستعد للتحدث أمام جمهور هذه الولاية التي شغل سابقاً منصب حاكمها. ورد بنس مازحاً على ذلك قائلاً: «أنا أحبكم أيضاً».
عكس تباين الترحيب بين الرئيس السابق ونائبه مكانة ترمب زعيماً للحزب يتقدّم استطلاعات الرأي في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، وذلك رغم التحديات القانونية الواسعة التي يواجهها.
وكان اجتماع جمعية السلاح المناسبة الأولى التي يظهر فيها ترمب وبنس أمام جمهور واحد. واستغل ترمب المناسبة لمحاولة ربط مشكلاته القانونية بما تتعرض له جمعية السلاح من دعاوى أمام المحاكم، قائلاً إن «معركتنا واحدة». وقال إن المدعي العام «اليساري الراديكالي» نفسه «الذي يلاحقني في ولاية نيويورك، يشنّ أيضاً حرباً على الجمعية الوطنية للسلاح، ويحاول بشكل مخجل تدمير هذه المنظمة الأسطورية».
وأرسل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة للأمم المتحدة نيكي هايلي، والسيناتور تيم سكوت، رسائل فيديو تم عرضها خلال الاجتماع. في حين شارك حاكم ولاية أركنساس آسا هاتشينسون، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي شخصياً، وكذلك حاكم ولاية نيو هامبشاير كريس سونونو، وحاكمة ولاية ساوث داكوتا كريستي نويم، وجمعيهم مرشحون أو مرشحون محتملون. ودافع المشاركون بخطابات مألوفة عن جمعية السلاح. وقالوا إن المشكلة لا يحلها حظر السلاح، بل معالجة عوامل أخرى مثل «الصحة العقلية» و«الجريمة» و«الحدود المفتوحة» و«التلاعب بالهورمونات لدى المتحولين». ودعا بنس إلى تسريع عمليات الإعدام للمجرمين المتورطين في عمليات قتل جماعية، قائلاً: «تأخير العدالة هو إنكار للعدالة». وتابع وسط تصفيق حار: «أعتقد أن الوقت قد حان لإصدار قانون فيدرالي لعقوبة الإعدام مع استئناف عاجل لضمان أن أولئك الذين يشاركون في عمليات إطلاق نار جماعي سيواجهون الإعدام في شهور وليس سنوات».
من جانبه، قال ترمب إن «الطريقة الوحيدة لوقف هذه الأفعال الشريرة هي التأكد من أن أي مريض قد يطلق النار على مدرسة يعرف أنه في غضون ثوانٍ، وليس دقائق، سيواجه موتاً محققاً». وأضاف أنه سيخلق ائتماناً ضريبياً لمكافأة المعلمين الذين يحملون سلاحاً نارياً مخفياً والتدريب على استخدامه، في حال أعيد انتخابه رئيساً. وأنفقت الجمعية الوطنية للسلاح أكثر من 31 مليون دولار لدعم ترمب خلال حملته عام 2016 وأكثر من 16.5 مليون دولار في حملته لإعادة انتخابه عام 2020. وكان ترمب قد قال عن هذا التأييد: «من الأفضل أن يؤيدوني مرة أخرى، أو سيكون عليهم شرح أسباب امتناعهم».
وبلغت الإشادة بحمل السلاح حد إعلان حاكمة ساوث داكوتا كريستي نويم أنها وقعت أمراً تنفيذياً قالت إنه سيحمي التعديل الثاني من «انتهاكات المؤسسات المالية». وقالت إن حفيدتها البالغة من العمر عامين لديها سلاحان بالفعل. وبعد ترمب، الذي كان نجم الاجتماع، تلقت نويم وهي مرشحة محتملة للسباق الانتخابي والمرشح راماسوامي، أكثر ردود الفعل إيجابية من الجمهور. فيما قوبل ظهور ديسانتيس من خلال شريط فيديو بتصفيق كبير.
وفيما تزايدت شعبية الرئيس الأميركي السابق بين أنصاره بعد توجيه تهم جنائية له في نيويورك، تعززت فرصه للفوز بالترشيح الجمهوري، لا سيما مع تأجيل منافسه الأبرز ديسانتيس الإعلان عن ترشحه، وإقصاء وزير الخارجية الأميركي السابق نفسه من السباق. وكتب مايك بومبيو، الجمعة، في تغريدة على «تويتر»: «بعد الكثير من التفكير والصلاة، خلصنا (زوجتي) سوزان وأنا إلى أنني لن أترشح لأصبح رئيساً للولايات المتحدة في انتخابات 2024».
وبرر الجمهوري القرار بـ«أسباب شخصية»، مؤكداً أن «الوقت ليس ملائماً لي ولعائلتي». وقال: «أبلغ من العمر 59 عاماً. ما زالت هناك العديد من الفرص قد يكون فيها التوقيت أكثر ملاءمة ويصبح دور القيادة الرئاسية ضرورياً أكثر».
وبقي بومبيو وفياً لترمب حتى اللحظة الأخيرة من ولايته، وشدد هجومه على وسائل الإعلام.


مقالات ذات صلة

كأس العالم: الهولنديون «لا يرغبون» في التقاط الصور مع ترمب

رياضة عالمية الجهاز الفني لمنتخب هولندا مستاء من الجدول المونديالي المقترح (إ.ب.أ)

كأس العالم: الهولنديون «لا يرغبون» في التقاط الصور مع ترمب

يشعر أعضاء الجهاز الفني لمنتخب هولندا بالاستياء، من الجدول المقترح من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأيام الراحة خلال بطولة كأس العالم المقبلة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
شؤون إقليمية صورة انتشرت من جسر قيد الإنشاء بعد غارة جوية في كرج غرب طهران (شبكات التواصل)

مهلة ترمب لطهران تقترب... وهرمز في قلب الاشتباك

اقتربت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أكد أن قواته ستواصل ضرب إيران «بعنف شديد».

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
الولايات المتحدة​ انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)

«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

بدأ 4 رواد فضاء، هم 3 أميركيين وكندي، مهمة للدوران حول القمر؛ لمدة 10 أيام، هي الأولى من نوعها...

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب مقطع فيديو يُظهر هدم أكبر ​جسر ‌في إيران ​خلال غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

أصبح بابا الفاتيكان البابا ليو أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».