دعوات عربية ودولية لوقف القتال فوراً في السودان

بلينكن قال إن الوضع في الخرطوم «هش»

قوات من الجيش السوداني في الخرطوم (أ.ف.ب)
قوات من الجيش السوداني في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

دعوات عربية ودولية لوقف القتال فوراً في السودان

قوات من الجيش السوداني في الخرطوم (أ.ف.ب)
قوات من الجيش السوداني في الخرطوم (أ.ف.ب)

أثارت الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قلق العديد من الدول العربية والغربية، التي طالبت بـ«ضبط النفس» و«وقف القتال بشكل فوري».
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن قلق المملكة البالغ جرّاء حالة التصعيد والاشتباكات العسكرية بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع في السودان.
وفي بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) دعت السعودية «المكون العسكري وجميع القيادات السياسية في السودان إلى تغليب لغة الحوار وضبط النفس والحكمة، وتوحيد الصف بما يسهم في استكمال ما تم إحرازه من توافق ومن ذلك الاتفاق الإطاري الهادف إلى التوصل لإعلان سياسي يتحقق بموجبه الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي والازدهار للسودان وشعبه الشقيق».
https://twitter.com/KSAMOFA/status/1647203673372540931
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان نشرته على صفحتها في «فيسبوك»، إن مصر «تتابع بقلق بالغ تطورات الوضع في السودان على إثر الاشتباكات الدائرة هناك»، مطالبة «كافة الأطراف السودانية بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، حماية لأرواح ومقدرات الشعب السوداني الشقيق، وإعلاءً للمصالح العليا للوطن».
https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/pfbid034oxMqUMzHwnkbQhzG51VBrBnfWSer2sBUamsvp15847f4UN8yfnwRTbRSFrgcxfLl?__cft__[0]=AZUjMnxYuBiLo8fVqvigrIszz_OPWzGcLXJQIMUO-6YCrSY7HWFt1Yhz3UDjer20x2dSSWb9AFjjgfo0yixE_Vj9_jHborC0q0zkbpKaOuGQGKZogXOfxkQxMss6eRq7KoNqO9fdRFiHvc5gJSlDs7Gnbev1Uu5OP2bNm3smvLsfAxNaop-lBhiTsf0DoH0VXUQ06js0xU9APW_FM9ZjkF7m&__tn__=%2CO%2CP-R
وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن قلقه البالغ جراء حالة التصعيد والاشتباكات العسكرية بين القوات المسلحة العسكرية وقوات الدعم السريع، داعياً جميع القيادات السياسية في السودان إلى التهدئة وضبط النفس، وتغليب لغة الحوار وصوت الحكمة، وتوحيد الصف بما يساهم في استكمال ما تم إحرازه من توافق في ظل الاتفاق الإطاري الهادف إلى التوصل لإعلان سياسي يتحقق بموجب الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي والازدهار للسودان وشعبه، ويجنب المدنيين تبعيات القتال.
وأكد مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن أهمية الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ومساندة السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية، وتحقيق تطلعات شعبه، كذلك الإشادة بالجهود الدولية للآلية الثلاثية (بعثة الأمم المتحدة في السودان والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية)، والمجموعة الرباعية (دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة)، ومجموعة أصدقاء السودان، بهدف التوصل إلى توافق بين القوى السياسية، وإنهاء الأزمة، وتحقيق الأمن والاستقرار في السودان.
وناشد الأمين العام، جميع الأطراف المتنازعة، للاحتكام للحوار والطرق السلمية لتجاوز الخلافات لتعزيز أمن واستقرار السودان، وتحقيق تطلعات شعبه.
من جهتها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن بالغ قلقها، إزاء الاقتتال الدائر في عدد من المدن السودانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ودعا الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى مسار الحوار وتغليب صوت العقل. وأعرب عن ثقته في حكمة الشعب السوداني وقياداته وقدرتهم على تجاوز هذه الأزمة عبر التفاوض والحوار.
وأعرب البرلمان العربي عن قلقه إزاء التطورات الجارية في السودان. ودعا البرلمان العربي في بيان، كافة الأطراف السودانية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري لإطلاق النار، حماية لأرواح الشعب السوداني والحفاظ مقدرات الدولة».
وطالب «كافة الأطراف بأن تضع نصب أعينها المصالح العليا للشعب السوداني، والعمل على كل ما يحفظ أمن واستقرار السودان».
ودعت الإمارات كافة أطراف النزاع في السودان إلى التهدئة، وضبط النفس، وخفض التصعيد، والعمل على إنهاء الأزمة بالحوار. وأكدت في بيان نشرته وزارة الخارجية، أن سفارة دولة الإمارات في الخرطوم «تتابع بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان»، مشددة على «موقف دولة الإمارات الثابت المتمثل في ضرورة خفض التصعيد، والعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة بين الأطراف المعنية، وضرورة دعم الجهود الرامية إلى دعم العملية السياسية وتحقيق التوافق الوطني نحو تشكيل الحكومة».
https://twitter.com/MoFAICUAE/status/1647211106841030657?ref_src=twsrc%5Egoogle%7Ctwcamp%5Eserp%7Ctwgr%5Etweet
كما أعربت الكويت عن «قلق بالغ» جراء الاشتباكات، ودعت وزارة الخارجية كافة الأطراف المعنية إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والقتال، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتغليب صوت الحكمة والحوار لتجاوز الخلافات بما يحفظ للسودان الشقيق أمنه واستقراره».
إلى ذلك، أعربت قطر عن قلقها البالغ من تطورات الأوضاع في الخرطوم ومروي بالسودان، ودعت في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأطراف كافة، إلى «وقف القتال فوراً، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاحتكام لصوت العقل، وتغليب المصلحة العامة، وتجنيب المدنيين تبعات القتال».
وعبرت قطر عن تطلعها إلى أن «تنتهج جميع الأطراف الحوار، والطرق السلمية، لتجاوز الخلافات».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1647228327445532672
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم السبت أن الوضع في الخرطوم «هش»، مشيرا إلى أنه «ربما يكون هناك لاعبون آخرون يحاولون عرقلة التقدم الذي تحقق باتجاه الحكومة المدنية في السودان».
وطالب السفير الأميركي لدى الخرطوم جون جودفري اليوم (السبت)، القادة العسكريين الكبار بـ«وقف القتال على وجه السرعة»، مشيراً إلى أنه يحتمي في السفارة مع فريقه.
ولفت في تغريدة نشرها على حسابه في «تويتر»، إلى أنه وصل إلى الخرطوم في وقت متأخر من الليلة الماضية، واستيقظ على «الأصوات المزعجة للغاية بإطلاق النار والقتال»، مشيراً إلى أنه يحتمي في مبنى السفارة برفقة فريقه.
https://twitter.com/USAMBSudan/status/1647171894993403904?cxt=HHwWgIC20ZCH99stAAAA
وأضاف أن تصعيد التوترات داخل المكون العسكري في السودان «أمر خطير للغاية»، داعياً القادة العسكريين الكبار إلى «وقف القتال على وجه السرعة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1647181636583456769
من جهتها، حضت السفارة البريطانية في السودان رعاياها على البقاء في أماكن مغلقة، وقالت إنها «تراقب الموقف عن كثب».
وشددت السفارة في تغريدة على «تويتر» على أنها «نراقب عن كثب الموقف في الخرطوم والمناطق الأخرى التي تدور فيها اشتباكات».
https://twitter.com/UKinSudan/status/1647187982481346564?s=20
كما عبّرت السفارة الروسية في السودان عن «قلقها من تصاعد العنف في البلاد»، داعية إلى «وقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات»، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن وكالة الإعلام الروسية.
وذكرت السفارة، أن الأجواء في العاصمة الخرطوم متوترة وأن الدبلوماسيين الروس في أمان.
ودان الممثل الأممي الخاص للسودان ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان فولكر بيرتس، بشدة اندلاع القتال في السودان. وأكد في منشور على «فيسبوك» أنه تواصل مع كلا الطرفين، داعياً إلى وقف فوري للقتال، من أجل ضمان سلامة الشعب السوداني، وتجنيب البلاد مزيداً من العنف.
https://www.facebook.com/UNITAMSnews/posts/245913567810748
كما طالب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تغريدة على «تويتر»، جميع القوى إلى «وقف العنف على الفور»، مشيراً إلى أن التصعيد «لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع»، مشدداً على أن «حماية المواطنين أولوية»، وعلى أن «جميع موظفي الاتحاد الأوروبي في البلاد آمنون».
https://twitter.com/JosepBorrellF/status/1647206717518761986?s=20
واندلعت اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» وصلت إلى محيط قيادة الجيش في وسط العاصمة الخرطوم، ومناطق استراتيجية أخرى داخل العاصمة، فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب بأعمال القتال.
وتزعم قوات «الدعم السريع» التي يقودها نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو «حميدتي» أن قوات تابعة للجيش بآليات عسكرية حاصرت مقرها بمنطقة «سوبا» جنوب الخرطوم، وشنت عليها هجوماً بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، في حين اتهم الجيش السوداني قوات «حميدتي» بمهاجمة الكثير من قواعده في الخرطوم ومناطق أخرى.
وفي بيان نشرته على صفحتها في «فيسبوك»، زعمت قوات «الدعم السريع» أنها سيطرت على «مطار وقاعدة مروي» و«مطار الخرطوم» و«مطار الأبيض»، كما قامت بـ«طرد المعتدين على مقر القوات بأرض المعسكرات سوبا»، على حد وصفها.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1647203085885009922
كما اتهمت القوات المسلحة بمهاجمة «مواقع ومقرات قوات الدعم السريع في الخرطوم ومروي ومدن أخرى يجري حصرها، في وقت متزامن»، مشيرة إلى أن «قوات الدعم السريع قامت بالدفاع عن نفسها والرد على القوات المعادية وكبدتها خسائر كبيرة».
من جهتها، نشرت صفحة «القوات المسلحة» السودانية على «فيسبوك»، أن الاشتباكات الآن تدور بين الجيش وقوات «الدعم السريع» التي وصفتها بـ«المتمردة» في «المواقع الاستراتيجية». وأشارت إلى أن «قوات الدعم السريع المتمردة تنشر الأكاذيب باعتداء قواتنا عليها، لتغطي على سلوكها المتمرد».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1647223824340111360
وفي السياق، نشرت القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري بياناً طالبت فيه بـ«وقف العدائيات فوراً، وتجنيب البلاد شر الانزلاق لهاوية الانهيار الشامل»، مشيرة إلى أن «هذه اللحظة مفصلية في تاريخ بلادنا، وتتطلب الحكمة والتعقل ووضع الوطن أولاً وأخيراً، فهذه حرب لن ينتصر فيها أحد وسنخسر فيها بلادنا إلى الأبد».
وناشدت «الأسرة الدولية والإقليمية، المساعدة عاجلاً في وقف هذه المواجهات الدموية، والامتناع عن أي فعل يؤجج الصراع ويزيد اشتعاله».


مقالات ذات صلة

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

العالم العربي تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

أعلن النائب التونسي ثابت العابد، اليوم (الثلاثاء) تشكيل «الكتلة الوطنية من أجل الإصلاح والبناء»، لتصبح بذلك أول كتلة تضم أكثر من 30 نائباً في البرلمان من مجموع 151 نائباً، وهو ما يمثل نحو 19.8 في المائة من النواب. ويأتي هذا الإعلان، بعد المصادقة على النظام الداخلي للبرلمان المنبثق عمن انتخابات 2022 وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي برلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية، لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي. ومن المنت

المنجي السعيداني (تونس)
العالم العربي مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

بدأت مصر في مايو (أيار) الحالي، تحريكا «تدريجيا» لأسعار سلع تموينية، وهي سلع غذائية تدعمها الحكومة، وذلك بهدف توفير السلع وإتاحتها في السوق، والقضاء على الخلل السعري، في ظل ارتفاعات كبيرة في معدلات التضخم. وتُصرف هذه السلع ضمن مقررات شهرية للمستحقين من أصحاب البطاقات التموينية، بما يعادل القيمة المخصصة لهم من الدعم، وتبلغ قيمتها 50 جنيهاً شهرياً لكل فرد مقيد بالبطاقة التموينية.

محمد عجم (القاهرة)
العالم العربي «الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

«الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

نفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «بشكل قاطع»، دعمها أياً من طرفي الحرب الدائرة في السودان، متوعدة بتحريك دعاوى قضائية محلياً ودولياً ضد من يروجون «أخباراً كاذبة»، وذلك بهدف «صون سمعتها». وأوضحت المؤسسة في بيان اليوم (الاثنين)، أنها «اطلعت على خبر نشره أحد النشطاء مفاده أن المؤسسة قد تتعرض لعقوبات دولية بسبب دعم أحد أطراف الصراع في دولة السودان الشقيقة عن طريق مصفاة السرير»، وقالت: إن هذا الخبر «عارٍ من الصحة». ونوهت المؤسسة بأن قدرة مصفاة «السرير» التكريرية «محدودة، ولا تتجاوز 10 آلاف برميل يومياً، ولا تكفي حتى الواحات المجاورة»، مؤكدة التزامها بـ«المعايير المهنية» في أداء عملها، وأن جُل ترك

جمال جوهر (القاهرة)
العالم العربي طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

أعلن كلّ من الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» تمديد أجل الهدنة الإنسانية في السودان لمدة 72 ساعة إضافية اعتباراً من منتصف هذه الليلة، وذلك بهدف فتح ممرات إنسانية وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين. ولفت الجيش السوداني في بيان نشره على «فيسبوك» إلى أنه بناء على مساعي طلب الوساطة، «وافقت القوات المسلحة على تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة، على أن تبدأ اعتباراً من انتهاء مدة الهدنة الحالية». وأضاف أن قوات الجيش «رصدت نوايا المتمردين بمحاولة الهجوم على بعض المواقع، إلا أننا نأمل أن يلتزم المتمردون بمتطلبات تنفيذ الهدنة، مع جاهزيتنا التامة للتعامل مع أي خروقات». من جهتها، أعلنت قوات «الدعم السريع» بقيادة م

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي «السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

«السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

في وقت يسارع سودانيون لمغادرة بلادهم في اتجاه مصر وغيرها من الدول، وذلك بسبب الظروف الأمنية والمعيشية المتردية بالخرطوم مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، يغادر عدد من السودانيين مصر، عائدين إلى الخرطوم. ورغم تباين أسباب الرجوع بين أبناء السودان العائدين، فإنهم لم يظهروا أي قلق أو خوف من العودة في أجواء الحرب السودانية الدائرة حالياً. ومن هؤلاء أحمد التيجاني، صاحب الـ45 عاماً، والذي غادر القاهرة مساء السبت، ووصل إلى أسوان في تمام التاسعة صباحاً. جلس طويلاً على أحد المقاهي في موقف حافلات وادي كركر بأسوان (جنوب مصر)، منتظراً عودة بعض الحافلات المتوقفة إلى الخرطوم.


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.


تحركات مصرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران

لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)
لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)
TT

تحركات مصرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران

لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)
لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)

واصلت مصر تحركاتها المكثفة لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، تزامناً مع حديث أميركي عن تلقي إيران نقاطاً للبحث عبر وسطاء. وأكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة تسعى لتقريب وجهات النظر، والوصول إلى اتفاق عادل مستدام يراعي مصالح أطرافه، ويحفظ أمن الخليج».

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية، الاثنين، مع نظرائه في السعودية وسلطنة عمان والإمارات وتركيا وباكستان وفرنسا وقبرص، إضافة إلى ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان صحافي، بأن «هذه الاتصالات المكثفة تأتي في إطار حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع الأشقاء العرب، ومع الشركاء الإقليميين والدوليين إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وبحث سبل احتواء التصعيد العسكري الجاري»، مؤكداً أن من شأن هذا التصعيد واتساع نطاقه ورقعته «أن يجر الإقليم بأكمله إلى فوضى شاملة غير محسوبة العواقب تضر بالسلم والأمن الإقليميين والدوليين».

وأضاف خلاف أن «الاتصالات تناولت المفاوضات المحتملة بين الجانبين الإيراني والأميركي في ضوء مبادرة الرئيس دونالد ترمب الأخيرة، والجهود المبذولة من جانب عدد من الأطراف الإقليمية في المنطقة من بينها مصر، لدفع المسار الدبلوماسي والتفاوضي بوصفه السبيل الوحيد لتفادي الفوضى الشاملة في المنطقة». وقال إن «لغة الحوار هي الضمان الحقيقي لتجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع، وصون مقدرات شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري خلال اتصالاته مجدداً على «الإدانة الكاملة للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، وعدم تبريرها بأي ذرائع واهية، وضرورة وقفها بشكل فوري»، وأكد «أهمية تضافر جميع الجهود لخفض التصعيد، ودعم مصر الكامل وانخراطها الإيجابي مع جميع المبادرات والمساعي الهادفة لتحقيق التهدئة وإنهاء الحرب».

وفي سياق متصل، نقلت شبكة «سي بي إس» الأميركية عن مسؤول رفيع في «الخارجية الإيرانية» قولَهُ، إنّ بلاده تلقّت نقاطاً للتفاوض، من الولايات المتحدة عبرَ وسطاء، مشيراً إلى أنّ «هذه النقاط قيد الدراسة».

ووفق ما نشره موقع «أكسيوس» الأميركي، الاثنين، فإن «مصر وتركيا وباكستان نقلت رسائل متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أجرى مسؤولون من الدول الثلاث اتصالات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي».

وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في ضوء تصاعد خطورة الوضع الراهن على كل دول المنطقة والعالم وما تعرضت له سلاسل الإمداد العالمية تحركت عدة دول، ومن بينها مصر وباكستان وتركيا، من أجل وقف التصعيد وتجنيب المنطقة ويلات المزيد من التصادم والفعل ورد الفعل بضرب البنية التحتية».

وقال إن «مصر تستغل درجة المصداقية التي تتمتع بها لدى طهران وواشنطن في التحرك، ونقل رسائل مهمة تركز على الدعم الدبلوماسي والسياسي والمادي لدول الخليج باعتبار أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، والتأكيد على ضرورة وقف التصعيد».

وأضاف حجازي أن مصر والوسطاء «نقلوا رسائل مهمة لمد جسور التفاهم بين طرفي النزاع، وخفض التصعيد، والتأكيد على أنه ما كان يجب الانخراط في هذه المواجهة التي أدت تفاقم الوضع، وقد تخلف إذا استمرّت، الكثير من الضغائن»، مشيراً إلى أن «مصر تسعى لتقديم مقترحات تراعي مصالح الجميع، وتسمح لكل طرف بالخروج من المعركة، وتجنب المزيد من الخسائر». وقال: «القاهرة تسعى لاتفاق عادل مستدام يراعي مصالح أطرافه، وينهي التصعيد الحالي، ويحمي أمن الخليج».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في باكستان (الخارجية المصرية)

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جولة خليجية ضمت السعودية وقطر والإمارات والبحرين أعقبت جولة خليجية مماثلة لوزير الخارجية بدر عبد العاطي، تم خلالها التأكيد على أن «أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

وكان الرئيس المصري قد أكد خلال اتصال هاتفي خلال الشهر الحالي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، بحسب إفادة رسمية للرئاسة المصرية.

بدوره، أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، أن «مصر تلعب دوراً رئيسياً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب كل من تركيا وباكستان»، مشيراً إلى أن «القاهرة تريد أولاً احتواء التصعيد وصولاً لوقف إطلاق النار».

وأضاف حسن لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك كثيراً من الشكوك لدى الطرفين، ومصر والوسطاء يحاولون بما لديهم من مصداقية لدى واشنطن وطهران، التوفيق بين وجهات النظر من أجل الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب الحالية»، مشيراً في هذا الصدد، إلى اتصال السيسي وبزشكيان الذي أعربت فيه مصر عن استعدادها للوساطة.

ولم يستبعد حسن ألا تختلف «البنود المقترحة عن تلك التي سبق طرحها في المفاوضات التي جرت قبل الحرب بين الطرفين»، لكنه شكك في «جدية الطرح الأميركي الأخير في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية».

وقال: «الأيام ستكشف إلى أي مدي ستنجح الضغوط الدولية والوضع الاقتصادي العالمي المتأزم في إقناع ترمب وحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، رغم إعلان الرئيس ترمب، الاثنين، عبر منصته «تروث سوشيال» أنه سينتظر 5 أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، مشيراً إلى مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمه.

وأوضح ترمب، في تصريحات صحافية، أن الجانبين توصلا إلى نحو 15 نقطة اتفاق. وقال: «أعتقد أن هناك فرصة كبيرة جداً للتوصل إلى اتفاق».


اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».