كييف نافية سيطرة «فاغنر» على 80 % من باخموت: هجماتها دون جدوى

الكرملين يحذر مجدداً من أن احتمالات تمديد اتفاق تصدير الحبوب «ليست كبيرة»

جنود أوكرانيون في باخموت يسعفون زميلاً لهم أُصيب في المعارك (أ.ب)
جنود أوكرانيون في باخموت يسعفون زميلاً لهم أُصيب في المعارك (أ.ب)
TT

كييف نافية سيطرة «فاغنر» على 80 % من باخموت: هجماتها دون جدوى

جنود أوكرانيون في باخموت يسعفون زميلاً لهم أُصيب في المعارك (أ.ب)
جنود أوكرانيون في باخموت يسعفون زميلاً لهم أُصيب في المعارك (أ.ب)

قدمت أوكرانيا وروسيا روايتين متضاربتين بشأن مدى سيطرة قوات الكرملين على مدينة باخموت، التي تمثل منذ أشهر النقطةَ المحوريةَ في محاولة موسكو التقدم في شرق أوكرانيا.
وقال الجيش الأوكراني (الأربعاء) إنه يسيطر على أكثر «بكثير» من 20 في المائة من المدينة. و«ادعاءات يفغيني بريغوجن، رئيس مجموعة المرتزقة (فاغنر)، أن مقاتليه استولوا على أكثر من 80 في المائة من باخموت، غير صحيحة».
وردّت وزارة الدفاع الروسية قائلة إن قوات «فاغنر» استولت على ثلاثة مربعات سكنية في المدينة. وإن القوات الروسية قصفت قوات احتياط في الجيش الأوكراني قامت بمحاولة للتقدم.
ونفى سيرهي تشيرفاتي، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية لأوكرانيا، في تصريح لوكالة «رويترز»، صحة ما قاله بريغوجن عن الاستيلاء على 80 في المائة من المدينة. وقال: «اتصلت تواً بقائد أحد الألوية التي تتولى الدفاع عن المدينة. ويمكنني أن أقول بثقة إن القوات الدفاعية الأوكرانية تسيطر على نسبة أكبر بكثير من أراضي باخموت».
وأضاف: «يريد بريغوجن على الأقل، إظهار نوع من الانتصار في المدينة، التي يحاولون الاستيلاء عليها منذ تسعة أشهر متتالية، وهذا هو السبب في إدلائه بهذه التصريحات».
وكان رئيس «فاغنر» قال الثلاثاء، إن قواته سيطرت على معظم أنحاء باخموت، بما في ذلك المركز الإداري ومصانع ومستودعات ومباني البلدية.
وأوضحت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، من جهتها، أن المحاولات الروسية للسيطرة على المدينة لم تتوقف، وصدّت القوات الأوكرانية قرابة 18 هجوماً. وأضافت: «القوات الروسية حاولت دون جدوى التقدم إلى قريتين في الشمال الغربي».
وأكد تقرير لهيئة الأركان، أن القوات الأوكرانية صدّت أيضاً 14 هجوماً على بلدة مارينكا، الواقعة أبعد باتجاه الجنوب بالقرب من مدينة أفدييفكا.
وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه الليلي الأربعاء، بجهود القوات المدافعة عن باخموت ومناطق أخرى في الشرق، لكنه لم يشر بالتحديد إلى الوضع في المدينة.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية،ايضا في بيان، بأن «مفارز الهجوم التابعة لمجموعة (فاغنر) استمرت في إجبار العدو على الخروج من الأحياء المركزية في أرتيموفسك (باخموت) على مدار اليوم، وتقوم القوات المحمولة جواً بدعم (قوات فاغنر)».
وزاد البيان: «في اتجاه دونيتسك، واصلت مفارز (فاغنر) الهجومية عمليات قتالية عالية الكثافة لطرد العدو من الأحياء المركزية لمدينة أرتيموفسك. وتدعم القوات المحمولة جواً مفارز الهجوم على الأجنحة، مما يمنع نقل احتياطيات القوات الأوكرانية إلى المدينة، ويعقد إمكانية انسحاب وحدات العدو منها».
وفي إيجاز بمجريات العمليات القتالية خلال اليوم الأخير، أفاد البيان بأن «الطائرات العملياتية والتكتيكية وقوات الصواريخ ونيران المدفعية التي قامت بها المجموعة الجنوبية من القوات شنت سلسلة هجمات مركَّزة على تجمعات القوى العاملة والمعدات للقوات الأوكرانية في مناطق كالينوفكا ونيكولايفكا وستوبوتشكا في إقليم دونيتسك».
وأفادت الوزارة بأن كييف فقدت نحو 115 من العسكريين في اتجاهي كوبيانسكي وكراسنوليمانسكي خلال يوم واحد.
ووفقاً للبيان: «في اتجاه كوبيانسك، أصابت الضربات الجوية ونيران المدفعية وأنظمة قاذفات اللهب الثقيلة التابعة لمجموعة القوات الغربية وحدات من القوات المسلحة لأوكرانيا في مناطق دفوريتشنايا وسينكوفكا وتيمكوفكا في منطقة خاركيف، ونوفوسيلوفسكي في لوغانسك، وبلغت خسائر العدو أكثر من 35 جندياً أوكرانياً، وسيارتين، بالإضافة إلى عدد من مدافع (الهاوتزر) ذاتية الدفع».
إلى ذلك، حذر الكرملين من أن احتمالات تمديد اتفاق تصدير الحبوب والأسمدة من موانئ أوكرانية على البحر الأسود، لما بعد 18 مايو (أيار) «ليست كبيرة»؛ لأن الصادرات الروسية من هذا النوع ما زالت تواجه عقبات.
وتوسطت الأمم المتحدة وتركيا في اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية في يوليو (تموز) من العام الماضي؛ للمساعدة في مواجهة أزمة الغذاء العالمية التي قال مسؤولو الأمم المتحدة إنها تفاقمت بسبب الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين: «لا يمكن أن تقف صفقة على ساق واحدة... بل يجب أن تقف على ساقين». وأضاف: «في هذا الصدد، إذا استندنا، بالطبع، إلى ما يجري اليوم، فإن التوقعات (لتمديدها) ليست كبيرة جداً».
وقالت مصادر دبلوماسية إن تركيا ستواصل جهودها واتصالاتها مع مختلف أطراف اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود من أجل استمرارها ،وإنها تؤيد تنفيذ الشق الخاص بالحبوب الأسمدة والمنتجات الزراعية الروسية.
وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أنقرة تولي أهمية كبيرة «لاستمرار تطبيق الاتفاقية التي ساهمت بشكل كبير في منع وقوع أزمة غذاء عالمية، منذ تطبيقها عقب توقيعها في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) 2022 بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، وأنها تواصل اتصالاتها مع أطراف الاتفاقية من أجل ضمان تمديدها لمدة 120 يوما بعد أن وافقت روسيا في 18 مارس (آذار) الماضي على تمديدها 60 يوما فقط».
ولفتت المصادر إلى أن «أنقرة تؤيد المطلب الروسي وتطبيق الاتفاقية على الجانبين أسوة بما حدث مع أوكرانيا».
وفي سبيل إقناع روسيا بالسماح لأوكرانيا باستئناف صادراتها من الحبوب عبر البحر الأسود العام الماضي، أُبرم اتفاق مدته ثلاث سنوات وافقت فيه الأمم المتحدة على مساعدة روسيا في تصدير منتجاتها الغذائية والأسمدة... وقال بيسكوف إن هذه الصفقة «لم تنجح ولم تُفعل حتى الآن».
ووافقت روسيا، الشهر الماضي، على تمديد الصفقة لمدة 60 يوماً على الأقل، أي نصف الفترة المستهدفة. وقالت إنها «لن تدرس تمديداً إضافياً» إلا إذا لُبيت المطالب المتعلقة بصادراتها.
وتشمل هذه المطالب السماح للبنك الزراعي الروسي بالعودة إلى نظام «سويفت» للدفع، والسماح لروسيا باستيراد الآلات الزراعية، وإزالة قيود التأمين، والسماح بوصول السفن والبضائع الروسية إلى الموانئ، وإلغاء حظر الأنشطة المالية لشركات الأسمدة الروسية. كما تريد موسكو، إعادة تشغيل خط أنابيب ينقل الأمونيا الروسية إلى ميناء أوكراني على البحر الأسود.
وحين سئل المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن مطالب روسيا، قال إن مسؤولي الأمم المتحدة «يحاولون بعزم دفع العملية قدماً»، وإن الأمين العام أنطونيو غوتيريش «لا يتمتع بسلطة كافية على هذا الأمر». وأوضح: «لا سلطة للأمين العام على سويفت. ولا سلطة له على الدول الأعضاء التي تفرض عقوبات أحادية الجانب. ولا سلطة له على شركات التأمين وشركات الشحن، ولا يمكنه إخبارها بما يجب عليها فعله». وأضاف دوجاريك: «نحاول توجيه مجموعة كاملة من الناس نحو المسار الصحيح».
وسمحت الصفقة لأوكرانيا بتصدير أكثر من 27.5 مليون طن من المواد الغذائية، وتقول الأمم المتحدة إن هذا أسهم في خفض أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم. لكن «برنامج الأغذية العالمي»، التابع للأمم المتحدة، حذر في وقت سابق من الشهر الجاري من أن «انعدام الأمن الغذائي ما زال عند مستويات غير مسبوقة في عام 2023، وذلك في ظل استمرار تأثر إنتاج الغذاء على مستوى العالم بالصراع، والصدمات الاقتصادية، والظواهر المناخية المتطرفة، وارتفاع أسعار الأسمدة».


مقالات ذات صلة

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.