ليبيا: وفد برلمان طرابلس يتراجع عن مقاطعة حوار جنيف

الجيش ينفي تورطه في خطف وزير الأوقاف و«داعش» يتبنى أحدث هجوم انتحاري في درنة

ليبيا: وفد برلمان طرابلس يتراجع عن مقاطعة حوار جنيف
TT

ليبيا: وفد برلمان طرابلس يتراجع عن مقاطعة حوار جنيف

ليبيا: وفد برلمان طرابلس يتراجع عن مقاطعة حوار جنيف

علمت «الشرق الأوسط» أن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في ليبيا، تلقى أمس ردا شفويا بالإيجاب من رئيس بعثة الأمم المتحدة برناردينو ليون، مما يفتح الباب نحو عودة وفد البرلمان السابق إلى أحدث جولات المفاوضات التي من المقرر استئنافها اليوم في مدينة جنيف السويسرية.
وقال مسؤول بارز في البرلمان غير المعترف به دوليا لكنه يدير الأمور في العاصمة الليبية طرابلس، إن وفد البرلمان كان من المفترض أن يغادر في ساعة متأخرة من مساء أمس، متوجهًا إلى تركيا في طريقه إلى جنيف.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه: «تلقينا ردا شفويا إيجابيا، يتضمن دعوة ليون لوفد البرلمان للعودة إلى طاولة المفاوضات»، لكنه لفت في المقابل إلى أن الوفد لن يناقش موضع تشكيل حكومة الوفاق الوطني المقترحة وإنما سيناقش كيفية التعامل مع التحفظات التي سبق له أن أعلن لها كشروط محددة لموافقته على التوقيع على الاتفاق الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» في تصريحات خاصة من طرابلس «الرد الشفوي تضمن دعوتنا إلى جنيف، سنذهب إلى تركيا للحصول على تأشيرات وسنغادر لاحقا إلى سويسرا لحضور جولة المفاوضات».
وكان برلمان طرابلس استبق هذه الجولة بإعلانه أنه «غير ملزم سياسيا ولا قانونيا عن ما تم التوقيع عليه من طرف واحد يوم 12 يوليو (تموز) الماضي بالصخيرات بالمغرب».
كما أعلن في بيان رسمي له أنه قد فوض رئيسه نورى أبو سهمين بتوجيه خطاب رسمي إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة يوضح فيه استعداد فريق الحوار عن المؤتمر للالتحاق بالحوار في جولته القادمة، وذلك لمناقشة البعثة في آلية تضمين تعديلات المؤتمر الوطني العام والتي سبق أن قدمت في الجولات الماضية للحوار ووفق الضمانات التي ذكرتها البعثة أثناء اجتماع الجزائر والتي من أهمها أن الاتفاق لا يتم التوقيع عليه من طرف المؤتمر إلا بعد التصويت عليه في المؤتمر.
وقال البرلمان إنه ما زال ينتظر رد بعثة الأمم المتحدة عن موقفه هذا في هذه الليلة أو صباح الغد (اليوم).
وتسبب الجدل السياسي بين برلمان طرابلس وبعثة الأمم المتحدة في تأجيل الحوار السياسي الليبي الذي كان مقررا أن يبدأ أمس بمقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، إلى اليوم انتظارا لوصول وفد البرلمان من طرابلس.
وقالت مصادر أممية إنه من المتوقع أن يجري المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، محادثات منفصلة مع الفرقاء الليبيين المشاركين في الحوار. لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستجري الأطراف الليبية محادثات مباشرة فيما بينها أم لا، حسبما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة.
إلى ذلك، نفت القيادة العامة للجيش الليبي مسؤوليتها عن اختطاف أحمد زودبمة وزير الأوقاف في الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني، الذي اختفى عن الأنظار قبل ثلاثة أيام بعدما خطفه مسلحون مجهولون من مقر الحكومة المؤقت بمدينة البيضاء في شرق البلاد.
وقالت قيادة الجيش في بيان بثته وكالة الأنباء الليبية الرسمية إنها لم تصدر أي أوامر باعتقال أي شخصية عسكرية أو مدنية، لكنها لفتت في المقابل إلى أن هناك جماعات خارجة عن القانون تقوم بالقبض على الليبيين وبعض الشخصيات في الدولة باسمها.
وطالبت المسؤولين العسكريين والمدنيين بعدم الرضوخ إلا للجهات الرسمية مثل الشرطة والجيش أو المباحث العامة، مشيرة إلى أنها لم تصدر أي أمر قبض في أي شخص عسكري كان أم مدني منذ انطلاق عملية الكرامة وحتى أمس.
واعتبرت أن الهدف من وراء هذه الأفعال الإجرامية هو الإساءة وتشويه صورة القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر، وقوات الجيش التي تخوض حربًا ضد الجماعات الإرهابية.
من جهتها، استغلت حكومة الثني فرصة الذكرى الـ75 لتأسيس الجيش الليبي، لإطلاق دعوة حثت خلالها جميع الليبيين على الالتفاف حول الجيش ودعمه وتأييده وهو يخوض حربا ضروسا ضد الإرهاب.
وأكدت الحكومة أن الجيش يخطو خطى ثابتة نحو إعادة تأسيسه وهو ما يجعل الجميع أكثر تفاؤلا وأملا، وأن الجيش سيبقى صخرة شامخة تتحطم عليها كل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن وتستهدف أمنه واستقراره.
من جهة أخرى، قال مسعفون وسكان إن سيارة ملغومة انفجرت في مدينة درنة الواقعة في شرق ليبيا، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 19 آخرين مع تكثيف مقاتلي «داعش» هجومهم لاستعادة تلك المدينة الساحلية، وهي مدينة نائية يسيطر عليها متشددون لا يخضعون لسيطرة الحكومة.
وتبنى تنظيم داعش العملية، حيث أعلن في بيان مقتضب نشر على مواقع على صلة بالتنظيم مسؤوليته عنها، مشيرًا إلى أن منفذه سوداني.
وجاء في البيان: «قام أبو جعفر السوداني بتفجير سيارته المفخخة على تجمع لصحوات الردة بمنطقة الساحل الشرقي في مدينة درنة، مما أدى لهلاك وإصابة كثير منهم».
وقال تنظيم داعش إن قياديا معارضا للتنظيم قُتل، وأضاف أن آخرين قُتلوا أو أصيبوا.
وقال عبد الكريم صبرا، وهو متحدث عسكري محلي إن سلاح الطيران التابع للحكومة الرسمية بليبيا ومقرها شرق البلاد نفذ ضربة جوية على منطقة كان مقاتلو «داعش» يحاولون السيطرة عليها.
ولقوات الحكومة الموجودة في شرق البلاد وجود بالقرب من درنة منذ أكثر من عام ولكنها لم تحاول استعادة المدينة.
ووقع الهجوم بعد أسابيع على توعد التنظيم المتطرف بالعودة إلى المدينة التي طردته منها جماعات مسلحة.
وشهدت درنة الواقعة على بعد نحو 1250 كيلومتر شرق طرابلس اشتباكات استمرت أسابيع بين مسلحين من أبناء المدينة ينتمون إلى ما يعرف باسم «مجلس شورى مجاهدي درنة» وعناصر تنظيم داعش المتطرف.
وتمكن هؤلاء المسلحون الذين ينتمي بعضهم إلى مجموعات إسلامية، من طرد عناصر التنظيم المتطرف من غالبية مناطق المدينة التي تخضع منذ أكثر من عام لسيطرة جماعات مسلحة بينها «أنصار الشريعة» القريبة من تنظيم القاعدة.
ويوجد تنظيم داعش في ضواحي درنة وقد توعد في بيان في مطلع الشهر الماضي بالعودة إلى المدينة والانتقام «ذبحا» من هذه الجماعات.
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى أمنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف «فجر ليبيا».
وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في مناطق عدة من ليبيا قتل فيها المئات منذ صيف العام الماضي.



التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
TT

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

تُرفَض حالياً غالبية طلبات اللجوء المقدمة من سوريين في ألمانيا، مع تسجيل نسب رفض أقل نسبياً بين المنتمين إلى أقليات دينية وعرقية، وذلك وفقاً لردّ الحكومة الألمانية على طلب إحاطة تقدمت به النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونغر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول الوكالة، إن تلك الأقليات «تشكو جزئياً من التمييز (...) من قِبل السلطات الجديدة في سوريا».

وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد زار برلين، والتقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدداً من المسؤولين في نهاية مارس (آذار) الماضي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين في 30 مارس الماضي (رويترز)

ووفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 في المائة من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية، وهذا يعني أنه جرى الاعتراف بهم إما بوصفهم لاجئين أو أشخاصاً يحق لهم اللجوء، أو حصلوا على وضع حماية فرعي، أو صدر بحقهم قرار بحظر الترحيل.

ويُطبق ما يُسمى «الحماية الفرعية» عندما لا يمكن منح صفة لاجئ أو حق اللجوء، لكن هناك اعترافاً بأن الشخص المعني «يواجه خطراً جسيماً في بلده الأصلي»، ولا تشمل هذه النسبة الطلبات التي لم يتم فحصها من حيث المضمون، مثل الحالات التي تكون فيها دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن إجراءات اللجوء، أو إذا جرى سحب الطلب.

وكانت نسبة مَن حصلوا على الحماية أعلى قليلاً بين المسيحيين القادمين من سوريا؛ حيث بلغت نحو 17 في المائة. وبلغت لدى أفراد الأقلية الدرزية 9.1 في المائة.

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

ووفقاً للبيانات، حصل 57.1 في المائة إيزيدي من سوريا في عام 2025 على وضع حماية. أما لدى العلويين فبلغت النسبة 20 في المائة. وفي عام 2024، كان «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» قد منح نحو 100في المائة من طلبات اللجوء المقدمة من سوريين قرارات إيجابية، أو على الأقل أصدر قرارات بحظر الترحيل.

وترى كلارا بونغر، أن رفض الطلبات الجديدة في الوقت الحالي في معظمها «أمر غير مسؤول»، قائلة في إشارة إلى الوضع في سوريا: «هناك نقص في الإمدادات الأساسية من مساكن ومياه وكهرباء وتعليم ورعاية صحية».


محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
TT

محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الخدمات في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية مقراً لها، أكدت السلطة المحلية أنها تسير وفق رؤية متكاملة لجعل هذه المدينة نموذجاً للاستقرار والتنمية، وطالبت بضرورة تحييدها عن الصراعات السياسية والعسكرية وزيادة الدعم الدولي لهذه الرؤية.

وخلال لقاء جمع وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أكد المحافظ أن السلطة المحلية تعمل وفق رؤية متكاملة لتحويل المدينة التي تتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد إلى نموذج للاستقرار والتنمية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين إدارة الموارد، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان ورفع مستوى معيشتهم.

ورأى المحافظ أن مضاعفة دعم المجتمع الدولي، وتوجيهه نحو مشاريع مستدامة في مجالات البنية التحتية والخدمات، يعزز من قدرة المدينة على الصمود، ويساعد في تحييدها عن الصراع السياسي والعسكري، والتركيز على جهود التنمية وإعادة الإعمار بوصفهما مدخلاً رئيسياً لتحقيق الاستقرار.

وأشاد بدور الأمم المتحدة في الدفع بجهود إحلال السلام مع الجماعة الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية وتسببت في اندلاع صراع لا يزال مستمراً منذ عام 2014 وحتى الآن.

إخراج المعسكرات من عدن أبرز خطوات إعادتها إلى طبيعتها المدنية (إعلام حكومي)

ووفق مكتب إعلام المحافظة، استعرض شيخ مستجدات الأوضاع في المدينة، والجهود التي تبذلها قيادة السلطة المحلية لتطبيع الحياة العامة، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. كما ناقش مع المبعوث الأممي العملية السياسية في اليمن، والجهود المبذولة لإحياء مسار السلام، بما فيها الدفع بالعملية السياسية والمساعي الرامية للوصول إلى تسوية شاملة.

وأكد محافظ عدن دعم السلطة المحلية لأي مساعٍ جادة تقود إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام، وإيجاد حلول لجميع القضايا العادلة، وفي طليعتها قضية الجنوب، مشدداً على مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة وتعزيز الشراكة مع منظماتها الإنسانية بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

رؤية شاملة

وكان المسؤول اليمني قد ترأس قبل ذلك اجتماعاً للهيئة الاستشارية في المحافظة، شدد خلاله على أن تحييد عدن عن الصراعات «السياسية والجهوية» يمثل خطوة ضرورية لتهيئة بيئة مناسبة للعمل المؤسسي، ويفتح المجال أمام معالجة القضايا والتحديات القائمة والانطلاق نحو ترسيخ أسس التنمية المستدامة.

وأكد أن العمل الاستشاري يمثل «عقل السلطة المحلية»، لما له من دور محوري في دعم عملية اتخاذ القرار ووضع الرؤى والخطط الكفيلة بتحسين الأداء العام وتطوير الخدمات. ونبه إلى أهمية تكثيف الأنشطة وتحويل عدن إلى ورشة عمل مفتوحة في مختلف المجالات لتلبية احتياجات المواطنين بصورة عاجلة وملموسة.

حضور سعودي فاعل في دعم الخدمات وبرامج التنمية في عدن (إعلام حكومي)

كما تم استعراض برنامج المسح الميداني الذي يهدف إلى إعداد رؤية تطويرية شاملة تستند إلى بيانات دقيقة، يمكن البناء عليها في رسم السياسات واتخاذ القرارات، إضافة إلى مناقشة إعداد مصفوفة متكاملة للإشكاليات والتحديات التي تواجه القطاعات الخدمية والتنموية، والمعالجات المقترحة لها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

معالجة المباني المتهالكة

وفي سياق متصل بمتابعة الأوضاع الخدمية، وجّه محافظ عدن مكتب الأشغال العامة والطرق، ممثلاً بمديره العام وليد الصراري، ومدير عام مديرية المعلا عبد الرحيم الجاوي، بتنفيذ مسح ميداني عاجل للمباني الآيلة للسقوط في الشارع الرئيسي للمديرية، والتي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، ورفع تقرير تفصيلي حول حالتها الإنشائية تمهيداً لوضع المعالجات المناسبة.

وعقب سقوط بلكونات بعض البنايات بسبب تقادمها، أكد شيخ أن هذا الملف لا يندرج ضمن الاختصاصات الأساسية للسلطة المحلية، إلا أن خطورته وارتباطه بسلامة السكان فرض التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استباقية للحد من المخاطر.

تهالك مباني الشارع الرئيسي في عدن من أكبر التحديات (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن السلطة المحلية تسعى إلى توظيف شراكاتها مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في مسار البناء والتنمية، للإسهام في دعم وتمويل أعمال الترميم والصيانة، بما يعزز الجهود الحكومية ويحقق استجابة سريعة وفعالة.

وحسب المكتب الإعلامي للمحافظة، استعرض المسؤولون واقع المباني القديمة في عدد من مديريات المدينة، وآليات التدخل العاجل لمعالجة أوضاعها، بما في ذلك تحديد أولويات التدخل وفقاً لدرجة الخطورة، ووضع خطة تنفيذية تشمل أعمال الترميم أو الإزالة الجزئية للمباني التي تشكل تهديداً مباشراً، مع التنسيق مع الجهات المختصة وتسريع الإجراءات الفنية والهندسية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتحسين الواجهة العمرانية في عدن.


اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
TT

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)

في خطوةٍ تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية في المحافظات اليمنية المحررة، والتي تشرف عليها قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أعلنت قوات حماية حضرموت اندماجها رسمياً في قوام القوات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية، لتكون أول تشكيل مسلح يُنجز هذه الخطوة بشكل كامل، في تطور يُنظر إليه بوصفه مرحلة مهمة في جهود توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإشراف على عملية إعادة الهيكلة، ودمج التشكيلات المختلفة، وتوحيدها تحت سلطة وزارتي الدفاع، والداخلية.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حماية حضرموت، التي يقودها عمر بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ووكيل أول المحافظة، تأييدها الكامل، ومباركتها للقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، وذلك بدعم وتنسيق مع التحالف، وبما يهدف إلى توحيد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ساحلاً، ووادياً.

قوات حماية حضرموت ساهمت في تأمين المكلا خلال الاضطرابات الأخيرة (إعلام عسكري)

القوات التي تشكلت منتصف العام الماضي، ولعبت دوراً مهماً في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، خصوصاً في تأمين حقول النفط، وعاصمة المحافظة (المكلا)، أعلنت دعمها لخطوات تنظيم ودمج القوات الأمنية، بما في ذلك قوات النخبة الحضرمية، تحت مظلة وزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ورفد الأجهزة الأمنية بالكفاءات المدربة، والمؤهلة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

ووفق بيان قوات حماية حضرموت، فإنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ عملية الضم، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية العليا، وقيادة التحالف الداعم للشرعية في المحافظة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، على أن تتبعها خطوات ميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز جاهزية القوات الأمنية، ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات ساحل ووادي حضرموت.

إشادة بالأداء

أكدت القوات في بيانها أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية يعكس مستوى عالياً من الولاء الوطني، والانضباط المؤسسي لدى منتسبيها، حيث قدمت نموذجاً متميزاً في أداء الواجب، وأسهمت بفاعلية في تثبيت الأمن، ومكافحة الجريمة، وحماية المنشآت الحيوية في مختلف مراحل العمل الميداني.

قوات حماية حضرموت أول تشكيل مسلح يندمج في إطار القوات الحكومية (إعلام عسكري)

وأضافت أن هذا الرصيد يمثل قاعدة صلبة لمواصلة العمل بروح وطنية مسؤولة في إطار مؤسسات الدولة، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

كما تعهد هذا التشكيل المسلح بالعمل تحت قيادة الدولة اليمنية، والتحالف العربي، والمضي قدماً في تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحقق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تشهدها البلاد.

ترتيبات لإعادة الانتشار

وفق مصادر محلية، فإن قوام المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع، سيشمل لواء الريان، ولواء حضرموت، ولواء شبام، ولواء الدفاع الساحلي، ولواء الأحقاف، بالإضافة إلى لواء بارشيد المرتقب اعتماده، على أن تتمركز هذه القوات خارج المدن لأداء مهامها العسكرية، في إطار فصل المهام بين القوات العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية تكون مساندة للأجهزة الأمنية داخل المدن، وتتولى مهام التدخل السريع، وحفظ الأمن، على غرار قوات الأمن المركزي سابقاً.

قوات حماية حضرموت تولت تأمين حقول النفط (إعلام عسكري)

كما أوضحت أن التشكيلات التي سيتم دمجها ضمن قوات الأمن هي في الأساس وحدات لم تكن تتبع سابقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكانت تعمل خارج هذا الإطار، وتشمل أجزاء من قوات معسكر الربوة، وقوات الدعم الأمني، وقوات حماية حضرموت، حيث سيتم دمجها ضمن الإطار الرسمي لوزارة الداخلية.

وبيّنت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيصدر لاحقاً قرارات بإنشاء عدد من الألوية العسكرية الجديدة من أفراد قوات حماية حضرموت، وقوات أخرى، لتغطية كامل جغرافيا حضرموت ضمن المنطقتين العسكريتين الأولى (وادي حضرموت)، والثانية (الساحل)، والتي تمتد مهامها لتشمل أيضاً محافظتي المهرة، وأرخبيل سقطرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، وتحقيق الاستقرار المستدام.