الجبير: حريصون على علاقات مع إيران شرط أن تغير من سلوكها

وزير الخارجية السعودي التقى نظيره الألماني في برلين.. ويزور موسكو اليوم لبحث الملف السوري

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في برلين أمس مع نظيره الألماني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في برلين أمس مع نظيره الألماني (أ.ف.ب)
TT

الجبير: حريصون على علاقات مع إيران شرط أن تغير من سلوكها

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في برلين أمس مع نظيره الألماني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في برلين أمس مع نظيره الألماني (أ.ف.ب)

أكد الوزير عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن بلاده حريصة على تطوير علاقاتها مع إيران «بشكل جيد»، مشترطًا أن تغير طهران سياستها التي تكمن بالتدخل في شؤون الدول الخليجية وسوريا والعراق ولبنان، وشدد على أن استمرار مأساة الشعب السوري، مردها «دعم طهران لنظام بشار الأسد»، بالإضافة إلى تدخلها في اليمن والعراق بشكل سافر، إضافة إلى البحرين».
وقال الجبير في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في برلين، أمس، إنه «يجب على إيران تغيير سياستها العدوانية تلك إذا ما أرادت بالفعل علاقات حسن جوار واحترام مع جيرانها».
ورأى الوزير الجبير، أن امتناع إيران عن دخول مفتشي منظمة برامج الطاقة النووية بعض المنشآت العسكرية «يعني عزم طهران تصنيع أسلحة نووية»، مؤكدًا أن السعودية تراقب عن كثب تطورات السياسة الإيرانية الخاصة بتخصيب اليورانيوم والحصول عليه مخصبًا من الدول المعنية بملفها النووي.
وفي المسألة اليمنية، شدد وزير الخارجية السعودي على حرص المملكة على سلامة اليمن وشعبها، مشيرًا إلى أن تدخل السعودية ودول التحالف، كان بناءً على طلب من الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.
وكان الوزير عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، التقى نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في العاصمة الألمانية برلين، أمس، بحث اللقاء العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتعزيزها، بالإضافة إلى استعراض القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه عبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، عن حرص الحكومة الألمانية على توثيق علاقاتها مع المملكة العربية السعودية الشريك الاستراتيجي المهم بمنطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
وأكد شتاينماير تفهمه قلق الرياض ودول الخليج من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع دول «5 + 1»، مبينًا أن العقوبات الاقتصادية ضد إيران ستعود بشكل أقوى من ذي قبل إذا ما ثبت عدم تنفيذ طهران بنود الاتفاقية.
وتحدث الوزير الألماني عن مأساة الشعب السوري، وأعرب عن أمله في المرونة التي تبديها موسكو تجاه مطالب المجتمع الدولي الذي يريد من الكرملين وقوفه إلى جانب العدالة ومطالب الشعب السوري، بأن لا مستقبل للأسد في سوريا إذا ما عقد مؤتمر دولي عن سوريا.
وأعرب شتاينماير عن ارتياحه لتطورات العمليات العسكرية ضد الحوثيين والقوات الموالية لهم؛ إذ استطاعت المقاومة الشعبية استعادة عدن وغيرها من المدن الاستراتيجية، معبرًا عن أمله في انتهاء الأعمال العسكرية في القريب العاجل وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، معلنًا عن زيارة له مرتقبة للسعودية خلال شهر سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، وذلك ضمن التعاون الاستراتيجي بين برلين والرياض.
تبدأ اليوم في موسكو المباحثات بين سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية ونظيره السعودي عادل الجبير الذي وصل أمس وسط توقعات بتحقيق الكثير من التقدم على طريق تنسيق الجهود الرامية إلى تشكيل تحالف إقليمي مناهض للإرهاب والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية.
وتجيء زيارة الجبير لموسكو استئنافا لخطوات هامة على طريق التقارب بين العاصمتين بعد لقاءات الدوحة التي جرت على هامش اجتماعات ممثلي مجلس التعاون الخليجي والتي شارك فيها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري.
وكانت موسكو استهلت خطواتها على هذا الطريق في أبريل (نيسان) الماضي بموافقة ضمنية على قرار مجلس الأمن 2216 الصادر حول اليمن استنادا إلى المشروع العربي حول حظر توريد الأسلحة للحوثيين، وهو ما لقي ترحيب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في اتصاله مع الرئيس فلاديمير بوتين الذي بادر بدوره بدعوته لزيارة روسيا. ولم يمض من الوقت الكثير حتى وصل ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى سان بطرسبرغ على رأس وفد كبير كان تجسيدا لجدية التوجه نحو تعاون أكثر شمولية في مختلف الاتجاهات. ولذا كان من الطبيعي أن تشير المصادر الرسمية الروسية إلى أن زيارة الجبير لموسكو تأتي أيضا في إطار الإعداد لزيارة خادم الحرمين الشريفين لموسكو في خريف العام الجاري، إلى جانب أجندة دولية إقليمية تتضمن بحث الأزمتين السورية واليمنية والمسائل المتعلقة بتنسيق الجهود في مواجهة الإرهاب.
وقالت مصادر دبلوماسية روسية لـ«الشرق الأوسط» بأن مباحثات اليوم تأتي في سياق التنسيق المستمر بين البلدين حول أهم القضايا الدولية والإقليمية. وكشفت المصادر أن الأزمة السورية ستكون في صدارة هذه المباحثات، من منظور ما سبق أن طرحه الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقائه مع وليد المعلم وزير الخارجية السورية من مبادرات لتشكيل جبهة معادية للإرهاب الدولي بمشاركة المملكة العربية السعودية وتركيا والأردن مع سوريا، وقالت بضرورة التركيز على هذا الاقتراح لما لذلك من أهمية تتضمن في طياتها الحد من تدخل القوى الخارجية. وأكدت المصادر الروسية ما سبق أن أشار إليه البيان الصادر عن الخارجية الروسية حول أن مباحثات اليوم سوف تتطرق إلى بحث القضايا المتعلقة بالأوضاع في اليمن ومنطقة الشرق الأوسط إلى جانب «بحث مسألة تنفيذ اتفاقيات التعاون الاقتصادي الروسي السعودي، التي تم التوصل إليها خلال زيارة ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له إلى روسيا في 18 يونيو (حزيران) الماضي». ومن المقرر أيضا أن يبحث الوزيران في هذا السياق «المجالات الواعدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، وزيادة التعاون في مجال الاستثمار، وزيادة التنسيق في أسواق الطاقة العالمية، بالإضافة إلى خطوات محددة للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، والزراعة، والهندسة المدنية، وغير ذلك من القضايا».
وكشفت المصادر الدبلوماسية في معرض تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط»، عن أن موسكو سوف تواصل اتصالاتها مع ممثلي المعارضة السورية في موسكو وبقية الأطراف المعنية على ضوء ما سوف تتوصل إليه مباحثات اليوم من نتائج. ومن المقرر أن يصل إلى موسكو وفد الائتلاف الوطني السوري برئاسة خالد خوجة وهو ما أشارت المصادر إلى أن موسكو تستقبله في إطار اتصالاتها مع كل أطراف الأزمة السورية من أجل التوصل إلى استئناف المشاورات الرامية إلى عقد «جنيف - 3» والتقدم نحو تنفيذ النقاط الرئيسية التي تضمنتها وثيقة جنيف الصادرة في 30 يونيو 2012.
وكان ميخائيل بوغدانوف المبعوث الشخصي للرئيس الروسي في الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الروسي، أشار أيضا في هذا السياق إلى أن موسكو تستأنف اتصالاتها مع الحكومة السورية وممثلي المعارضة الوطنية السورية، سواء في داخل سوريا أو خارجها، من أجل استئناف المشاورات التي من المنتظر أن تستضيفها موسكو في إطار الحوار الذي استضافت جولتيه السابقتين في يناير (كانون الثاني) وأبريل من هذا العام. وكشفت المصادر عن أن المباحثات مع وفد الائتلاف السوري ستبدأ في موسكو غدا الأربعاء.



«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.


بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
TT

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إدانة بلاده واستنكارها استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار، وذلك في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال تطورات الوضع الأمني في المنطقة وسط التصعيد العسكري الحالي، وتأثيراته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

من جانب آخر، جدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، مؤكداً أنها ستظل تقف دائماً وبحزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنه، وفقاً للوكالة.


السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.