منافسة على «أطول مائدة رمضانية» في مصر

أحدثها إفطار أُقيم في مدينة الشيخ زايد

امتدت المائدة لنحو كيلومترين (جهاز مدينة الشيخ زايد)
امتدت المائدة لنحو كيلومترين (جهاز مدينة الشيخ زايد)
TT

منافسة على «أطول مائدة رمضانية» في مصر

امتدت المائدة لنحو كيلومترين (جهاز مدينة الشيخ زايد)
امتدت المائدة لنحو كيلومترين (جهاز مدينة الشيخ زايد)

بعد أيام من تنظيم «مائدة المطرية» شرقي العاصمة المصرية القاهرة، والتي نالت اهتماماً إعلامياً وجماهيرياً، انضم إفطار مدينة الشيخ زايد في محافظة الجيزة لسباق «أطول مائدة إفطار»، الذي بدا كأنه شكل من أشكال التسابق الكرنفالي خلال شهر رمضان.
وأعلن جهاز مدينة الشيخ زايد عن تنظيمه ما وصفها بـ«أطول مائدة إفطار»، والتي دعا سكان المدينة لتناول الإفطار بها، (الاثنين). وامتدت المائدة لمسافة نحو كيلومترين، وتم استقبال الصائمين قبل ساعتين من موعد الإفطار في أجواء تشع بالبهجة. وقال محمود فهمي، أحد متطوعي تنظيم مائدة الإفطار بالشيخ زايد، لـ«الشرق الأوسط»، إن دوره مع المتطوعين الآخرين شمل «تنظيم الكراسي والطاولات، وتنظيم الحضور للمائدة، وكذلك تجهيز الزينة، وأجهزة الصوت المخصصة لإذاعة أغنيات وتواشيح تتعلق بروحانيات شهر رمضان».
وحملت مائدة الإفطار شعار «جارك هو دارك». ودعا جهاز مدينة الشيخ زايد المشاركين لإحضار فطورهم معهم كنوع من التضامن المجتمعي، ومشاركة طقس الإفطار بصحبة أهالي الحي وتناوله على مائدة هي الأطول في المدينة في الهواء الطلق، وتنظيم فعاليات ترفيهية بعد الإفطار للأطفال.
وحسب الدكتورة منى بركات، مُعاون رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد، منظم الحدث، فإن تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم هذه الفعالية في رمضان بمدينة الشيخ زايد، موضحةً: «فوجئنا بالنجاح والإقبال الكبير من أهالي الحي للمشاركة بها، ومن المنتظر أن نكررها العام المقبل». وتضيف بركات في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «في البداية أعلنّا عبر صفحتنا عن حدث المائدة الرمضانية، وتوقعنا أن نصل إلى 2000 شخص؛ لكننا فوجئنا بأن الأعداد فاقت هذا الرقم، حتى وصل عدد المشاركين من أهالي الحي إلى 5000 مشارك».
وتقول بركات: «لم نكن نخطط لهذا الحدث منافسة (مائدة المطرية)، وإن كنا فكّرنا في تسجيل الإفطار في موسوعة (غينيس) كأطول مائدة للإفطار، خصوصاً أنها جمعت حولها 5 آلاف صائم، لكننا وجدنا أن هناك موائد سجلت أكثر من هذا الرقم، ونسعى لأن نكسر الرقم القياسي خلال السنوات المقبلة».
وتتواصل ثيمة «أطول مائدة» بين المدن المصرية، إذ تنضم مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية (شمال مصر) لهذا السباق، بتنظيمها مائدة إفطار، (الثلاثاء) تحت شعار «المنصورة هتفطر مع بعض».
وكانت العاصمة الإدارية الجديدة في مصر قد أعلنت في 2019 تنظيم ما وصفتها بـ«أكبر مائدة إفطار في العالم» التي دخلت بها المنافسة في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، وهي المائدة التي تجاوزت 3 آلاف متر، وشارك في المائدة ما يقرب من 7 آلاف شخص.


مقالات ذات صلة

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

يوميات الشرق مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

تكشف الدراما اللبنانية في رمضان 2026 عن حضور قوي وتنوّع في الطروحات، بين أعمال تتصدّر المشاهدة وأخرى تثير آراء متباينة وسط منافسة رمضانية مزدحمة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً p-circle

مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً

في جدة التاريخية، يبدأ المساء متأخراً في رمضان. بعد الإفطار وصلاة التراويح تتبدل ملامح الأزقة القديمة؛ تفتح المقاهي أبوابها على إيقاع مختلف.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

قد يبدو شهر رمضان فرصة مثالية لمن يسعون للتخلص من الوزن الزائد؛ إذ يعتقد البعض أن الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب يكفي لإنقاص الدهون تلقائياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق خامات متنوعة وصناعة دقيقة للسبح المصرية (الشرق الأوسط)

السبحة المصرية… تاريخ طويل وحكايات تزدهر مع طقوس رمضان

في رمضان تكتمل الصورة الروحانية بالتفاصيل البسيطة المصاحبة لطقوس الشهر الكريم، من بينها «السبحة» التي ترافق المؤمن في لحظات الذكر على مدى ساعات اليوم.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دوري أبطال أوروبا»: شكوك حول مشاركة ديمبيليه أمام «موناكو»

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: شكوك حول مشاركة ديمبيليه أمام «موناكو»

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

غاب المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيليه بسبب إصابة في ربلة الساق، عن تمارين فريقه باريس سان جيرمان، الثلاثاء، ومِن شبه المؤكد غيابه عن مواجهة موناكو، الأربعاء، في إياب الملحق المؤهِّل إلى ثُمن نهائي مسابقة «دوري أبطال أوروبا».

وبعد إصابته في ربلة ساقه اليسرى واستبداله، خلال الشوط الأول، في الفوز على فريق الإمارة 3-2 ذهاباً، الثلاثاء الماضي، غاب الفائز بالكرة الذهبية عن تمارين نادي العاصمة، الثلاثاء، وكذلك الإسباني فابيان رويس (الركبة اليسرى)، وسيني مايولو.

وأوضح البيان الطبي للنادي: «استأنف عثمان ديمبيليه وسيني مايولو التمارين الفردية»، مضيفاً أن فابيان رويس «يواصل تدريباته الفردية».

ومن المرجّح أن يغيب اللاعبون الثلاثة عن إياب الملحق، الأربعاء، على ملعب «بارك دي برانس».

في المقابل، شارك ديزيريه دويه، صاحب هدفين من ثلاثية الفوز ذهاباً، في التمارين بعد تعرضه لإصابة في العضلة الضامّة واستبداله بين شوطي مباراة الفوز على متز 3-0، في المرحلة الثالثة والعشرين من «الدوري»، وسيكون متاحاً لمباراة الأربعاء ضد موناكو.


الأميركي ماكيني يقترب من تجديد عقده مع يوفنتوس

ويستون ماكيني (أ.ف.ب)
ويستون ماكيني (أ.ف.ب)
TT

الأميركي ماكيني يقترب من تجديد عقده مع يوفنتوس

ويستون ماكيني (أ.ف.ب)
ويستون ماكيني (أ.ف.ب)

يبدو أن مستقبل النجم الأميركي ويستون ماكيني تم حسمه، حيث أفادت مصادر إعلامية إيطالية متعددة بأنه على وشك توقيع عقد جديد ومحسن مع ناديه يوفنتوس الإيطالي.

ومن المقرر أن ينتهي العقد الحالي للاعب منتخب الولايات المتحدة متعدد المراكز بنهاية الموسم الحالي، ولكن من غير المتوقع أن يرحل عن يوفنتوس مجاناً في ختام الموسم.

وذكرت عدة صحف إيطالية مثل «لا غازيتا ديلو سبورت» و«توتوسبورت»، اليوم الثلاثاء، أن الطرفين توصلا لاتفاق بشأن تمديد عقد ماكيني الجديد والمحسن، والذي سيمتد حتى صيف عام 2030.

وحسب عدة تقارير اليوم، فمن المنتظر أن يتقاضى ماكيني نحو 4 ملايين يورو سنوياً بموجب عقده الجديد.

وكشفت «توتوسبورت» أن اللاعب الأميركي سيحصل على ما يزيد قليلاً على 4 ملايين يورو مع المكافآت في السنة الأولى من عقده، فيما أضافت «لا غازيتا ديلو سبورت» أن راتبه سيزداد قليلاً مع كل عام يمر على عقده.

ويستعد يوفنتوس لأسبوع حافل، حيث يخوض خلاله مباراتين في دوري أبطال أوروبا والدوري الإيطالي ضد غلاطة سراي التركي وروما على الترتيب.

ومن المتوقع الإعلان عن تجديد عقد ماكيني بعد مباراة الفريق ضد روما هذا الأسبوع، وفقاً لتقارير اليوم.

وتأتي الأنباء عن تجديد عقد ماكيني بعد أسابيع قليلة من تجديد يوفنتوس لعقد نجمه كينان يلدز، الذي يعتبر الآن من بين أعلى اللاعبين أجراً في النادي.


«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)

مع اقتراب إعلان «إنفيديا» عن أرباحها الفصلية يوم الأربعاء، يترقب مستثمرو قطاع الذكاء الاصطناعي مؤشرات على نمو أرباح الشركة المصنعة للرقائق بوتيرة متسارعة، مدعومة بإنفاق رأسمالي هائل من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، يقدر بـ630 مليار دولار. ومع ذلك، بدأت تظهر مؤشرات تهدد الهيمنة الراسخة لشركة «إنفيديا»، عبر خطط شركات الحوسبة السحابية الكبرى لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها بأسعار أقل.

وعلى الرغم من مساهمة «إنفيديا» الكبيرة في انتعاش سوق الأسهم الأميركية خلال السنوات الثلاث الماضية، لم يرتفع سهم الشركة سوى بنسبة 2 في المائة تقريباً حتى الآن في عام 2026.

إلى جانب «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي) التي تستعد للكشف عن خادم ذكاء اصطناعي رائد هذا العام، برزت «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» كمنافس رئيسي، عبر تزويد شركة «أنثروبيك»، مطورة روبوت الدردشة «كلود»، بوحدات معالجة مخصصة لها (TPUs). كما تُجري «غوغل» محادثات لتزويد شركة «ميتا» (من عملاء «إنفيديا» الرئيسيين) بالرقائق نفسها، وفقاً لتقارير إعلامية.

ولحماية موقعها، أبرمت «إنفيديا» العام الماضي صفقة بقيمة 20 مليار دولار لترخيص تقنية رقائق من شركة «غروك»، في خطوة من شأنها تعزيز مكانتها في سوق الاستدلال المتنامي، أي العمليات التي تجيب فيها نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على الأسئلة في الوقت الفعلي. والأسبوع الماضي، وافقت الشركة أيضاً على بيع ملايين الرقائق لشركة «ميتا»، دون الكشف عن قيمة الصفقة.

لكن الشركة أثارت تساؤلات حول استدامة هذا الإنفاق؛ خصوصاً فيما يتعلق باستثمار محتمل بقيمة مائة مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وهي من أكبر عملائها. وأفادت تقارير إعلامية بأن الشركة قد تستبدل بهذا الالتزام استثماراً أصغر بقيمة 30 مليار دولار.

«هذه الأرباح مهمة بشكل خاص؛ إذ إن الناس قلقون للغاية بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وما إذا كنا نعيش في فقاعة»، حسب إيفانا ديليفسكا، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «سبير إنفست» التي تمتلك أسهم الشركة عبر صندوق متداول في البورصة. وأضافت: «سيكون إثبات عدم تباطؤ الأرباح أمراً بالغ الأهمية».

وتتوقع «وول ستريت» أن تعلن «إنفيديا» عن ارتفاع أرباحها في الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني) بأكثر من 62 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وهو تباطؤ طفيف مقارنة بنسبة النمو البالغة 65.3 في المائة في الربع السابق، مع مواجهة الشركة مقارنات أصعب مع أرباحها السابقة.

ومن المتوقع أن تتجاوز الإيرادات 66.16 مليار دولار، بزيادة تفوق 68 في المائة. كما يتوقع المحللون أن تحقق «إنفيديا» نمو إيرادات بنسبة 64.4 في المائة في الربع الأول، ليصل إجمالي الإيرادات إلى 72.46 مليار دولار، مع استمرار تجاوز توقعات المبيعات في الأرباع الثلاثة عشر الماضية، رغم تقلص الفارق مع التقديرات.

ويتوقع محللو بنك «آر بي سي» أن تتجاوز إيرادات «إنفيديا» في الربع الأول تقديرات السوق بنسبة 3 في المائة على الأقل، بينما تتوقع ديليفسكا أن تتجاوز المبيعات التقديرات بما يصل إلى 10 مليارات دولار، أي ما يزيد على 13 في المائة.

استمرار الريادة

لا يزال الطلب على رقائق «إنفيديا» عالية الثمن قوياً؛ إذ تعتبر «عقول» الخوادم التي تعالج أحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة. ومن المتوقع أن تستحوذ على الجزء الأكبر من ميزانيات شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هذا العام.

وأشار مسؤولو «إنفيديا» في يناير إلى مناقشة طلبات مراكز البيانات للعام المقبل، ما دفع كثيراً من المحللين إلى توقع تحديث الشركة لرقم الطلبات المتراكمة البالغ 500 مليار دولار والذي أعلنت عنه لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ذلك، يمثل اختناق سلسلة التوريد عائقاً أمام نمو الشركة؛ إذ تتنافس «إنفيديا» ومنافسيها على خطوط تجميع رقائق «تي إس إم سي» بتقنية «3 نانومتر».

وقال جاي غولدبيرغ من شركة «سيبورت ريسيرش بارتنرز»: «نتوقع أن تلبي (إنفيديا) التوقعات، ولكن من الصعب تحقيق مكاسب كبيرة في ظل قدرة الإنتاج المحدودة لدى (تي إس إم سي)».

وقد تسهم عودة مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، بعد قيود التصدير الأميركية، في تعزيز المبيعات. وصرح الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ الشهر الماضي بأنه يأمل في السماح للشركة ببيع رقاقة «إيه آي إتش 200» القوية في الصين، مع ترخيص قيد الإنجاز.

كما أضافت: «إيه إم دي» توقعات مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي للربع الحالي بعد حصولها على تراخيص لشحن بعض معالجاتها المعدلة إلى الصين. ومن المتوقع أن تسجل «إنفيديا» هامش ربح إجمالي معدل بنسبة 75 في المائة في الربع الأخير، بزيادة تفوق نقطة مئوية واحدة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يتوقع المحللون أن تؤثر أزمة نقص إمدادات الذاكرة العالمية سلباً على الشركة، مشيرين إلى أن قدرة «إنفيديا» على تحديد الأسعار واحتمالية حصولها مسبقاً على حصص من ذاكرة النطاق الترددي العالي، ستخفف من تأثير ارتفاع أسعار الذاكرة.