بغداد تطلب من أنقرة تسهيل إجراءات سمات الدخول

شكاوى عراقية من إجراءات «تعسفية» بحق الراغبين في زيارة تركيا

وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي مع وكيل الداخلية التركي (وكالة الأنباء العراقية)
وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي مع وكيل الداخلية التركي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

بغداد تطلب من أنقرة تسهيل إجراءات سمات الدخول

وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي مع وكيل الداخلية التركي (وكالة الأنباء العراقية)
وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي مع وكيل الداخلية التركي (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن وكيلها لشؤون التخطيط السياسي هشام العلوي، اجتمع، اليوم، في مقر وزارة الداخلية التركية مع وكيل الوزير طيب صبري أرديل، وبحثا سبل تسهيل إجراءات منح سمات الدخول وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، فضلاً عن الجهود الدوليَّة المُشترَكة لمكافحة الإرهاب. ويأتي الإعلان في ظل شكاوى كثيرة تصدر عن تجار ومواطنين عاديين عراقيين من الإجراءات «التعسفية» التي تتبعها أنقرة حيال الراغبين في دخول أراضيها للتبضع أو للسياحة العادية.
ونقل بيان لوزارة الخارجية عن العلوي تأكيده «عُمق العلاقات الثنائية التي تربط العراق والجمهورية التركيَّة، والمصالح الكثيرة التي تجمع الشعبين الصديقين»، وأن حكومة بلاده «حريصة على إقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار كافة، لا سيما تركيا». وأضاف العلوي أن «العلاقات اليوم بين دول العالم تقوم على أساس تفعيل المصالح المُشترَكة، ومواجَهة التحديات المُشترَكة، وتعزيز الروابط الاجتماعيَّة بين الشعوب، والعمل من أجل ضمان الاستقرار الإقليمي كمقدمة لتحقيق التنميَّة والتكامل الاقتصادي في البلدين الجارين». وتحدث عن «المشكلات التي تواجه المواطنين العراقيين المقيمين في الجمهورية التركيَّة»، داعياً إلى «تسهيل الإجراءات الخاصة بمنح سمات الدخول للمواطنين العراقيين الراغبين في زيارة تركيا، وإجراءات تجديد الإقامات الخاصة بهم».
ونقل البيان العراقي عن وكيل وزير الداخلية التركي قوله إن «من ثوابت سياستنا الخارجية إسناد العراق والوقوف إلى جانبه ودعمه في الكثير من المجالات، والمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتيّة في المدن العراقيَّة، وتنمية القطاعات الحيويَّة المهمة مثل الزراعة والصناعة والسياحة». وقدم وكيل وزارة الداخلية التركي تعهداً بـالنظر في «تسهيل إجراءات منح سمات الدخول وتجديد الإقامات للمواطنين العراقيين».
كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد تحدث خلال زيارة الأخيرة إلى تركيا نهاية مارس (آذار) الماضي عن أنه «منح صلاحية للسفير العراقي بأنقرة لتسهيل منح التأشيرات لرجال الأعمال الأتراك دون تأخير».
ويشكو معظم المواطنين العراقيين الراغبين في السفر إلى تركيا من الإجراءات التعسفية التي يتّبعها الجانب التركي منذ نحو 5 سنوات ضد الراغبين في السفر إليها، إذ كانت أنقرة سابقاً تمنح العراقيين سمات الدخول بطريقة ميسّرة وسهلة لكنّ إجراءاتها اتخذت أسلوباً صعباً ومعقداً بعد انتهاء الحرب مع «داعش» وتفشي جائحة «كورونا». ويقول تاجر الملابس الرجالية حمادة خوزام الذي اعتاد استيراد بضائعه من تركيا إن «العراقيين تجاراً أو مسافرين عاديين يعانون الأمرّين خلال السنوات الأخيرة قبل حصولهم على سمات الدخول إلى تركيا». ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «منح أنقرة سمة الدخول غاية في التعقيد، حيث على الراغب في السفر الذهاب أولاً وتقديم طلب للسفر عبر شركة خاصة، التي تقوم بدورها بتحديد موعد للمقابلة، وبعد ذلك يتوجب عليك تقديم مستمسكات وأوراق ثبوتية معقدة، وضمنها سند ملكية لمنزل مستقل باسم الراغب في السفر أو وثيقة ملكية لسيارة. وبالنسبة إلى التجار، يتوجب عليهم تقديم هوية تجارية معززة برصيد وحساب مصرفي، وينطبق الأمر على موظفي القطاع العام، حيث يكونوا ملزمين بتقدم سند ملكية وتفاصيل مرتبه الشهري».
وإلى جانب ذلك، والكلام لخوزام، «يدفع الراغب في السفر مبلغ 135 دولاراً (نحو 200 ألف دينار عراقي) إلى جانب مبلغ استنساخ الوثائق الشخصية بمبلغ 15 ألف دينار لكل شخص، بمعنى أن العائلة المؤلفة من 5 أشخاص يتوجب عليها دفع نحو مليون وربع مليون دينار، عدا سعر تذاكر السفر والإقامة وما إليها». ويتابع: «أسافر بشكل منتظم إلى تركيا للتبضع، لكني في كل مرة أعاني معاناة شديدة قبل الحصول على سمة الدخول، تصور أنهم يطلبون منّا تقديم عقود إيجار محالنا التجارية، وتصور أني سافرت قبل نحو شهرين من طهران إلى إسطنبول ولمست فارق المعاملة الشاسع بين العراقيين والإيرانيين، حيث يمر الإيراني بكل يسر وسهولة خلافاً للعراقي الذي يستورد أضعافاً مضاعفة مما يستورده الإيراني. يسمح الأتراك للإيرانيين بالحصول على سمة الدخول في المطار ولك أن تتصور الفارق في التعامل».
وعن طرق منح الإقامة للعراقيين في تركيا، يؤكد خوزام «تضييق السلطات التركية على المقيمين العراقيين، حيث كانت الإقامة لمدة عام تكلّف نحو 200 دولار، فيما اليوم تكلف أكثر من 1000 دولار، وهناك صعوبة في الحصول عليها».
ورغم أن العراق من بين أكثر الدول اعتماداً على الاستيرادات التركية، وغالباً ما يميل ميزان التبادل التجاري بين البلدين لصالح أنقرة، لا يحظى العراقيون الراغبون في السفر إلى تركيا بمعاملة تفضيلية أو متساهلة، ما يدفع كثيرين إلى الاعتقاد بضعف الأداء الحكومي بالنسبة لتعاملات البلاد الخارجية.
وكانت هيئة الإحصاء التركية قد أعلنت الأسبوع الماضي، أن حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا خلال أول شهرين من العام الحالي 2023 بلغ 1.7 مليار دولار، ما يعني أن إجمالي تبادلاتها التجارية مع العراق قد يصل إلى نحو 20 مليار دولار. وقالت الهيئة في إحصائية رسمية إن «حجم الصادرات التركية للعراق خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من عام 2023 بلغ 1.598.566 دولار، منها 866.808 مليون دولار صادرات لشهر يناير، و731.758 مليون دولار صادرات لشهر فبراير».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.