«ضرب نار»... دراما شعبية بنكهة صعيدية

قصة حب دراماتيكية بين ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي

ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
TT

«ضرب نار»... دراما شعبية بنكهة صعيدية

ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)

يقدم مسلسل «ضرب نار» دراما شعبية بنكهة صعيدية، إذ تنطلق أحداثه الأولى من الصعيد (جنوب مصر)، قبل أن تنتقل إلى حي «شبرا» بالقاهرة. ويحمل العمل أهم ملامح المجتمع الصعيدي، لا سيما عادة «الثأر» التي تدفع ببطله أحمد العوضي للهرب من قريته، إلا أن قصة الحب الدراماتيكية التي جمعت بين «جابر أبو شديد» الشهير بـ«الكوماندا» و«مهرة أبو الليل»، والمصاعب والعراقيل التي باعدت بينهما حققت جذباً للمشاهد، ودفعت بالمسلسل لتصدر «الترند» أكثر من مرة.
استفاد المؤلف ناصر عبد الرحمن والمخرج مصطفى فكري، من الثنائي ياسمين عبد العزيز وزوجها أحمد العوضي، ما انعكس إيجاباً على أدائهما، وجعله أكثر تشويقاً مع توالي الحلقات. ويعد «ضرب نار» ثالث عمل يجمع بينهما بعد مسلسلي «لآخر نفس»، و«اللي مالوش كبير».
وتجسد ياسمين عبد العزيز شخصية «مهرة أبو الليل»، المرأة المكافحة ابنة حي شبرا التي تربّي أشقاءها، وتلتقي «جابر» النازح من الصعيد، فتجمعهما قصة حب قوية، لكن هناك من يرفض هذه العلاقة ويحاربها. ويعد المسلسل نموذجاً للأعمال التي تقود شخصياتها أحداث القصة، وتدفع بها إلى الأمام، لا سيما مع تقديم صورة الشر المتمثلة في زيدان (ماجد المصري)، وسامي (أحمد الرافعي)، والانفتاح على عالم بيع الأدوية المغشوشة، والتجارة التي تُخفي وراءها أعمالاً مشبوهة، كغسل الأموال وتجارة الألماس، وصولاً إلى مافيا بيع السلاح التي يقودها أنور (أحمد بدير).
وتصدرت الفنانة الكبيرة سهير المرشدي «ترند» الحلقة التاسعة بمشهد وفاتها، بعدما جسدت بأداء متقن شخصية «صديقة»، الأم الصعيدية التي عاشت حياتها لأبنائها، وتعلقت بحياة ابنها «جابر»، وكانت تراها دوماً على المحك، وكيف ارتبطت بالأرض وماتت فيها. كما أثارت الفنانة ياسمين عبد العزيز جدلاً بمشهد ظهرت فيه وهي تقوم بغسل قدم أحمد العوضي ضمن أحداث المسلسل.
وبرع مخرج العمل في التعبير عن الأجواء التراجيدية من خلال الألوان الداكنة بشكل أساسي، وصنع من مشاهد الأكشن ومواجهات أبطاله عالماً يسهم في زيادة سرعة الإيقاع، لتنتهي كل حلقة بتشويق أكبر يمهد لأحداث مقبلة.
وكشف المؤلف ناصر عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط» أن «شخصية (مهرة) تعد نموذجاً لكثير من النساء التي تحب وتختار بقلبها فتُجرح، ثم تختار بعقلها فتسقط في حياة مادية تقهرها، ويطرح العمل سؤالاً مهماً، هل أمان المرأة يتحقق بالحب أم بالمال؟ وهذا هو السؤال الذي يحاول الإجابة عنه بالمسلسل».
مشيراً إلى أن «(جابر) نموذج لشخصية الجنوبي التي يصنع تغيرها بعدها عن الجذور الصعيدية».
وطرح العمل وجهين للشر (زيدان وسامي)، ويشير عبد الرحمن إلى أن مربع الشر يضم إلى جانبهما «سحر» و«صفاء»، ولكل منهم دوافع ومبررات وأهداف، مؤكداً أن «الشر ليس مجانياً». وجاء اختيار المؤلف لمنطقة شبرا لتدور بها الأحداث لأنها «شكّلت وجدانه، حيث نشأ في حي (روض الفرج) القريب منها بين أهله وأصدقائه منذ سنوات الطفولة والمدرسة».
ووفقاً للناقد خالد محمود، فإن المسلسل يعد خطوة «مهمة» في مشوار أحمد العوضي، ويؤكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تطوراً ملحوظاً في أدائه، مكّنه من أن يخرج من عباءة شخصيات سابقة، حتى لو كانت عوالم المسلسل متشابهة مع أعمال درامية أخرى سابقة ترتبط بشخصية الشاب الصعيدي، كما أن (ضرب نار) قد نقله وياسمين عبد العزيز إلى مكانة جديدة، وبدا الدور متسقاً مع مفردات أحمد العوضي الشكلية والجسدية التي تؤهله لهذه النوعية من الأدوار».
ويرى محمود أن هناك أكثر من مشهد يعد «ماستر سين» بين بطليه، مثل مشهد ذهاب «جابر» لحضور الصلح في الصعيد بينما تمسك به «مهرة» محاولة منعه خوفاً عليه، وقد بكى الاثنان في هذا المشهد. وكذلك مشهد المواجهة بينهما، حيث تتصرف البطلة على غير مشاعرها، ما يتطلب قدرات تمثيلية معينة، فهي تحبه وتتصرف عكس ذلك. وقد جسّدت ياسمين أكثر من مرحلة سنية، منذ ظهرت كفتاة عاملة بأحد المصانع تكافح لإعالة أسرتها، وأجاد العوضي في تقديم الشخصية الصعيدية التي تصطدم بمتغيرات المدينة، لكنه يظل معتزاً بنفسه حتى لا تقهره الحياة.
وأشاد محمود بالسيناريو الذي كتبه ناصر عبد الرحمن، مؤكداً أنه «اتسم بالذكاء وقوة الحبكة الدرامية، فهو من أكثر أعمال رمضان التي شهدت تطوراً في الأحداث».
ويثبت مسلسل «ضرب نار» أن العمل الفني لم يعد مجرد قصة، بل أصبح حاله متكاملة ومعالجات يتضافر فيها الجميع. ويرى نقاد أن «صناع المسلسل قدموا منذ اللحظة الأولى عملاً يتسم بالتشويق، ويحترم عقل الجمهور».


مقالات ذات صلة

ارتباط يارا السكري وأحمد العوضي يجدد ظاهرة الثنائيات الفنية

يوميات الشرق العوضي ويارا السكري (فيسبوك)

ارتباط يارا السكري وأحمد العوضي يجدد ظاهرة الثنائيات الفنية

جدد خبر ارتباط الفنانة يارا السكري والفنان أحمد العوضي عقب مشاركتهما في فعاليات «قمة الإعلام العربي» في دبي، الحديث عن ظاهرة «الثنائيات الفنية».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق «Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)

لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

حفل «إيمي» يتوّج أفضل مسلسلات العام والممثل ماثيو ريس يحقق إنجازاً تاريخياً بفوزه عن فئتَي الكوميديا والدراما القصيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة».

انتصار دردير (القاهرة)

الاتحاد الأفريقي يدعو إنفانتينو لحضور مؤتمر في الرأس الأخضر

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

الاتحاد الأفريقي يدعو إنفانتينو لحضور مؤتمر في الرأس الأخضر

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

تلقى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دعوة من الاتحاد الأفريقي للعبة لحضور مؤتمر استراتيجي يستمر يومين في الرأس الأخضر، الشهر المقبل.

وجاء ذلك في رسالة أرسلها الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) إلى الاتحادات الأعضاء، هذا الأسبوع، دعت فيها رؤساء الاتحادات الأفريقية وعددها 54 لحضور الاجتماع في السابع والثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن طرح باتريس موتسيبي رئيس «الكاف» هذه الفكرة مرات عدة في السابق.

ويُعد الملياردير الجنوب أفريقي، الذي يعمل في قطاع التعدين، حليفاً مقرباً من إنفانتينو، الذي قد يواجه تحدياً قبل انتخابات رئاسة «الفيفا» المقررة، العام المقبل.

وأعربت اللجنة التنفيذية لـ«الكاف»، الشهر الماضي، عن دعمها لإنفانتينو، كما أعلنت عدد من الاتحادات الأفريقية أنها تدعمه في الوقت الذي يواجه فيه أكبر تحدٍ لرئاسته عقب فشل اقتراحه ببيع حصة تصل إلى 20 في المائة من حقوق مسابقات «الفيفا»، بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

وأثار هذا المقترح معارضة شديدة من اتحادات الكرة في أوروبا (اليويفا) وآسيا وأمريكا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي (الكونكاكاف)، وأثار دعوات لتغيير القيادة العليا لـ«الفيفا»، لكن القارة الأفريقية لم تبد أي اعتراض على المقترح، وأعلنت منذ ذلك الحين أنها تقف إلى جانب إنفانتينو.

وفي حين شهدت عمليات التصويت السابقة في «الفيفا» في كثير من الأحيان انقساماً في الأصوات الأفريقية، فإن تأييد «الكاف» جاء على النقيض من الانتقادات الشديدة التي وجهتها اتحادات قارية أخرى إلى تصرفات إنفانتينو.

وتشكل أصوات أفريقيا وعددها 54 نسبة كبيرة من إجمالي 211 اتحاداً عضواً سيصوّتون إذا واجه إنفانتينو منافساً في الانتخابات التي ستُجرى في الرباط في مارس (آذار) المقبل.

وأكد السويسري البالغ من العمر 56 عاماً ترشحه لإعادة الانتخاب، لكن لم يظهر حتى الآن أي منافس محتمل رغم إعلان «اليويفا» أنه يبحث عن منافس ذي مصداقية.

وأعلن «الكاف» أنه سيرسل جدول أعمال المؤتمر إلى الاتحادات الأعضاء في الوقت المناسب.

وفي التاسع من أكتوبر المقبل، ستُجرى أيضاً مراجعة لكأس العالم 2026، وقد دُعي إليها مدربو المنتخبات الأفريقية، بقيادة المدرب السابق لفريق آرسنال أرسين فينغر، الذي يشغل حالياً منصب رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في «الفيفا».

ونظم «الفيفا»، في كل قارة، جلسات لاستعراض الاتجاهات التكتيكية، وقضايا التحكيم واللوجستيات، وغيرها من المسائل المتعلقة بملاعب كرة القدم، بعد كل نسخة من كأس العالم منذ نهائيات 2010 في جنوب أفريقيا.


لماذا يجب ألا تقلق كوفنتري وتوتنهام وفيلا رغم التعثر؟


كوفنتري سيتي لم يحصد أي نقطة بعد 4 هزائم (رويترز)
كوفنتري سيتي لم يحصد أي نقطة بعد 4 هزائم (رويترز)
TT

لماذا يجب ألا تقلق كوفنتري وتوتنهام وفيلا رغم التعثر؟


كوفنتري سيتي لم يحصد أي نقطة بعد 4 هزائم (رويترز)
كوفنتري سيتي لم يحصد أي نقطة بعد 4 هزائم (رويترز)

قد يكون التفاؤل الذي نشعر به مع بداية موسم جديد شعوراً غامراً ومبهجاً؛ فمهما حدث في الموسم الماضي، كان هناك صيف كامل لتصحيح المسار، مع صفقات جديدة، وربما مدير فني جديد، وآفاق واعدة.

لكن كل شيء قد يسوء بسرعة كبيرة، والدليل على ذلك أننا لا نزال في منتصف شهر سبتمبر (أيلول) إلا أن هذا التفاؤل المبكر قد تلاشى وحل محله القلق لدى بعض المشجعين.

كان لدى كوفنتري سيتي كل الأسباب للتطلع بشغف لهذا الموسم، نظراً لأنه الأول له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2001.

لقد جاء الفريق من موسم توج فيه بلقب دوري الدرجة الأولى، وكان يشعر بنشوة النجاح. أما الآن، فقد ابتعد عن هذا التألق، وأصبح يحاول جاهداً البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل اتضاح شراسة المنافسة الشديدة في دوري الأضواء والشهرة.

إنه الفريق الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لم يحصد أي نقطة بعد مرور أربع جولات، بل إنه لم يسجل ولو هدفاً واحداً. وللإنصاف، فقد خاض اثنتين من مبارياته خارج ملعبه أمام أقوى فريقين في الدوري: آرسنال ومانشستر سيتي.

وقدم كوفنتري سيتي أداءً مثيراً للإعجاب في المباراة الأخيرة منهما، وكان يستحق الخروج بنتيجة إيجابية.

ومع ذلك، فإن الهزيمة بهدف دون رد على ملعبه أمام هال سيتي - وهو فريق صاعد مثله - والخسارة القاسية بخماسية نظيفة أمام برايتون في الجولة الماضية، جعلته يدرك بوضوح أن الدوري الإنجليزي الممتاز مسابقة صعبة ومعقدة للغاية.

لم تكن البطاقة الحمراء التي تلقاها تايوو أونيي في الشوط الثاني أمام برايتون مفيدة للفريق، لكنه كان متأخراً بالفعل بهدفين نظيفين قبل ذلك.

وعندما سجل لويس دانك هدفاً بتسديدة مقوسة في الزاوية العليا للمرمى من مسافة 30 ياردة، كان هناك إدراك حينها بأن الحظ ليس حليفاً لكوفنتري سيتي في ذلك اليوم.

فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي (أ.ف.ب)

يُعد كوفنتري سيتي ثامن فريق صاعد يخسر مبارياته الأربع الأولى في موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وتشير الإحصائيات إلى أن فريقاً واحداً فقط من تلك الفرق نجح في تجنب الهبوط بعد ذلك: ساوثهامبتون في موسم 2012-2013.

وعند النظر إلى جميع الفرق التي خسرت مبارياتها الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، نجد ما يبعث على بعض الطمأنينة.

فقد سبق أن مرّ 18 فريقاً بوضع مشابه لما يواجهه كوفنتري سيتي حالياً، ونجح ثمانية منها في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وكان آخرها فريق إيفرتون في موسم 2024-2025.

لكننا لسنا هنا لنزيد من وطأة المعاناة أو نُذكّر تلك الفرق بخيباتها، بل لنبعث فيها الأمل. ففي خضم سجلات الدوري الإنجليزي الممتاز الغنية بالأرقام والوقائع، لا بد أن نجد ما يرفع معنويات الفرق المتعثرة، أليس كذلك؟

بالنسبة لكوفنتري سيتي، يمكنه استلهام العبرة من تجربة كريستال بالاس في موسم 2017-2018. ففي عهد المدير الفني الهولندي فرانك دي بور، لم يسجل الفريق أي هدف ولم يحصد أي نقطة في مبارياته الخمس الأولى.

أُقيل فرانك دي بور وحل محله روي هودجسون، لكن سلسلة النتائج السلبية لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ استمر عجز كريستال بالاس عن التسجيل أو حصد النقاط لسبع مباريات متتالية.

وفي النهاية، نجح هودجسون في تغيير مسار الفريق، فلم يكتفِ كريستال بالاس بتجنب الهبوط فحسب، بل حقق إنجازاً لافتاً بإنهاء الموسم في المركز الحادي عشر.

وبالمناسبة، نحن لا نقترح هنا أن يُقيل كوفنتري سيتي مدربه «فرانك»؛ فقد اكتسب رصيداً كبيراً من التقدير والإعجاب والمودة بعد أن قاد الفريق للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في المقام الأول.

علاوة على ذلك، قد تكون محاولة إقناع هودجسون - البالغ من العمر 79 عاماً - بالعدول عن الاعتزال أمراً صعباً (وإن لم يكن مستحيلاً بالنظر إلى شخصيته)!

أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (رويترز)

أما الرقم القياسي الآخر (المشترك) لأطول سلسلة مباريات دون نقاط في بداية موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز، فيعود لفريق بورتسموث، الذي فشل في تحقيق أي فوز في مبارياته السبع الأولى في موسم 2009-2010.

ورغم أن الفريق سجل ثلاثة أهداف خلال تلك السلسلة، فإنه - على عكس كريستال بالاس - لم يشهد تحسناً كبيراً في أدائه بقية الموسم؛ إذ أنهى بورتسموث الموسم في المركز الأخير برصيد 19 نقطة.

صحيح أن الفريق خُصمت منه تسع نقاط بسبب إعلانه الإفلاس، لكنه كان سينهي الموسم في المركز الأخير حتى من دون هذا الخصم.

كما خسر نوريتش سيتي مبارياته الست الأولى في موسم 2021-2022 وأنهى الموسم في المركز الأخير برصيد 22 نقطة، في حين خسرت ثلاثة فرق أخرى مبارياتها الخمس الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي: ساوثهامبتون (1998-1999)، وسندرلاند (2005-2006)، وولفرهامبتون (الموسم الماضي).

وقد نجح ساوثهامبتون في البقاء، بينما هبط كل من سندرلاند وولفرهامبتون إلى دوري الدرجة الأولى بعد احتلال المركز العشرين.

ولا يقتصر التعثر على كوفنتري سيتي وحده؛ فقد كان من المفترض أن تكون الأمور مختلفة بالنسبة لتوتنهام.

فبعد إنهاء الموسمين الماضيين في المركز السابع عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، نجح روبرتو دي زيربي في إبقاء الفريق في المسابقة بصعوبة بالغة الموسم الماضي، وقد دعمه النادي في سوق الانتقالات هذا الصيف.

ومع ذلك، وبعد مرور أربع جولات من الموسم الجديد، لا يزال الفريق - على غرار كوفنتري سيتي - عاجزاً عن هز الشباك.

ورغم ذلك، حصد الفريق نقطتين بفضل التعادل السلبي أمام كل من نوتنغهام فورست وإيفرتون، فإن ذلك الشعور المألوف بالإحباط بدأ الفعل يطغى على التفاؤل الذي كان سائداً خلال فترة ما قبل الموسم بالنسبة لتوتنهام.

روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (رويترز)

إنها المرة الأولى في تاريخ النادي التي يفشل فيها الفريق في التسجيل خلال المباريات الأربع الأولى من الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وكما ذُكر سابقاً، فإن فريق كريستال بالاس في موسم 2017-2018 هو الفريق الوحيد الذي عانى من بداية أطول دون تسجيل أهداف (سبع مباريات).

لقد مرت 407 دقائق منذ آخر هدف سجله توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق في التسجيل خلال أربع مباريات متتالية في المسابقة منذ سبتمبر (أيلول) 2006.

وباستثناء توتنهام وكوفنتري سيتي هذا الموسم، كانت هناك خمس حالات سابقة لفرق فشلت في التسجيل خلال مبارياتها الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فإلى جانب موسم كريستال بالاس المذكور آنفاً، كان هناك فريق شيفيلد وينزداي في موسمي 1994-1995 و2005-2006، وسوانزي سيتي في موسم 2011-2012، وأستون فيلا في الموسم الماضي.

والأهم من ذلك، لم يهبط أي منهم إلى دوري الدرجة الأولى؛ إذ كان أدنى مركز حققه أي منهم هو المركز الثالث عشر (شيفيلد وينزداي).

ينبغي أن يبعث ذلك قدراً كبيراً من الأمل في نفوس لاعبي توتنهام. علاوة على ذلك، لم يسجل أستون فيلا أي هدف حتى المباراة الخامسة في العام الماضي، لكنه قدم موسماً رائعاً أنهاه في المركز الرابع وفاز بلقب الدوري الأوروبي.

ومع ذلك، تضررت قائمته بشدة جراء عمليات البيع خلال الصيف. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن تكون بدايته متعثرة هذا الموسم، إذ حصد نقطة واحدة من مبارياته الأربع الأولى بعد تعادل سلبي مع هال سيتي.

وقد أدت الهزائم أمام برايتون وآرسنال ونوتنغهام فورست إلى وضعه في منطقة الهبوط، برصيد يقل بنقطة واحدة عما كان لديه في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي.

توتنهام... هزيمتان وتعادلان ولم يسجل أي هدف (أ.ب)

إنها المرة الرابعة التي يبدأ فيها أستون فيلا موسماً بالدوري الإنجليزي الممتاز دون تحقيق أي فوز في مبارياته الأربع الأولى، بعد مواسم 1992-1993 و1997-1998 و2025-2026.

لكنه نجح في التسجيل على الأقل، حيث كان هدف التعادل الذي سجله أليسون ضد نوتنغهام فورست يوم السبت الماضي هو الأول للفريق في الدوري.

ومرة أخرى، يمكن لأستون فيلا استلهام التفاؤل من التحسن الملحوظ الذي طرأ على أدائه بعد هذه المرحلة من الموسم الماضي.

من ناحية أخرى، تلقت بداية فولهام المتعثرة دفعة قوية في الجولة الماضية بفضل التعادل المستحق أمام ليفربول، ليحصد الفريق أول نقطة له في الموسم.

ورغم بقائه ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة، فإن بإمكانه البناء على هذا الأداء وإسكات الذين شككوا في قدرات الفريق بعد البداية بثلاث هزائم أمام تشيلسي وسندرلاند وكريستال بالاس.

لقد مرت أربع جولات، ولا يزال هناك 34 جولة أخرى.

سيسعى كوفنتري سيتي لحصد أولى نقاطه في أقرب وقت ممكن، في حين أن أمراً بسيطاً مثل تسجيل هدف واحد قد يطلق العنان لإمكانات توتنهام.

لا يزال هناك متسع كبير من الوقت لاستعادة الأجواء الإيجابية وتحقيق نتائج رائعة في الفترة الممتدة من الآن وحتى نهاية شهر مايو (أيار).

وربما تكون هناك فرق أخرى ينبغي أن تشعر بالقلق دون أن تدرك ذلك حتى الآن!

* «خدمة الغارديان»


جاكيه أبرز الوجوه الجديدة في تشكيلة فرنسا بقيادة زيدان

جيريمي جاكيه (إ.ب.أ)
جيريمي جاكيه (إ.ب.أ)
TT

جاكيه أبرز الوجوه الجديدة في تشكيلة فرنسا بقيادة زيدان

جيريمي جاكيه (إ.ب.أ)
جيريمي جاكيه (إ.ب.أ)

أعلن زين الدين زيدان، مدرب فرنسا الجديد، تشكيلته الأولى المرتقبة لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة، وضمت عدداً من الوجوه الجديدة؛ من بينهم جيريمي جاكيه قلب دفاع ليفربول، الذي ترك انطباعاً رائعاً في موسمه الأول في «أنفيلد».

ويعود زيدان (54 عاماً)، الذي أسهم تألقه في إهداء فرنسا لقبها الأول في كأس العالم على أرضها في عام 1998، إلى المنتخب الوطني بمهمة الفوز بالألقاب بعد الإخفاقات الأخيرة.

وحظي زيدان بمسيرة تدريبية حافلة مع ناديه السابق ريال مدريد، حيث قاده للفوز بدوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية. وستكون التوقعات مشابهة بتحقيق النجاح مع فرنسا، التي تضم أبرز المواهب الكُروية، في إطار الاستعداد لبطولتيْ أوروبا 2028 وكأس العالم 2030.

وفازت فرنسا بكأس العالم 2018، وحلّت في المركز الثاني خلف الأرجنتين في 2022، وبلغت الدور قبل النهائي لبطولة هذا العام.

وقال زيدان، في مؤتمر صحافي: «كنت أتابع منتخب فرنسا دائماً. أنا مرتبط بشدة بهذا الفريق. أنا مدرك تماماً المهمة الموكلة إليّ. أنا هنا لتدريب هذا الفريق. لا يوجد انقطاع عن الماضي، إنها استمرارية لأفكاري».

وكان الحارس جيوم ريست، والمدافعان جاكيه وآندي ديوف، ولاعب الوسط لوكاس دا كونيا، والمهاجم إستيبان ليبول، من بين اللاعبين الذين انضموا لتشكيلة المنتخب لأول مرة تحت قيادة زيدان.

وكان أوريلين تشواميني، لاعب وسط ريال مدريد، الذي يجري إعداده تدريجياً بعد تعافيه من الإصابة، وماركوس تورام مهاجم إنتر ميلان، من أبرز الغائبين عن التشكيلة التي تضم 23 لاعباً.

وأكد زيدان أن كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، الهدّاف التاريخي لفرنسا برصيد 66 هدفاً، سيظل قائداً للمنتخب.

وفي يوليو (تموز) الماضي، تولّى زيدان تدريب فرنسا حتى كأس العالم 2030 خلفاً لديدييه ديشان، ليصبح ثالث لاعب من تشكيلة فرنسا الفائزة بكأس العالم 1998 يتولى قيادة فرنسا.

وسيتولى المسؤولية، لأول مرة، في دور المجموعات بدوري الأمم ضد تركيا في إزميد يوم 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، ثم تسافر فرنسا لمواجهة بلجيكا قبل استضافة إيطاليا وبلجيكا في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وضمّت تشكيلة فرنسا: حراس المرمى مايك ماينان (ميلان)، جيوم ريست (تولوز)، روبن ريسر (لانس)، والمدافعون آندي ديوف (إنتر ميلان)، جيريمي جاكيه (ليفربول)، بيير كالولو (يوفنتوس)، إبراهيما كوناتي (ريال مدريد)، جول كوندي (برشلونة)، ماكسنس لاكروا (تشيلسي)، أدريان تروفير (بورنموث)، دايو أوباميكانو (بايرن ميونيخ)، ولاعبو وسط إدواردو كامافينغا (ريال مدريد)، ريان شرقي (مانشستر سيتي)، لوكاس دا كونيا (كومو)، مانو كونيه (روما)، أدريان رابيو (ميلان)، وارن زاير-إيمري (باريس سان جيرمان)، والمهاجمين برادلي باركولا (ليفربول)، عثمان ديمبلي (باريس سان جيرمان)، ديزيري دوي (باريس سان جيرمان)، إستيبان ليبول (رين)، كيليان مبابي (ريال مدريد)، مايكل أوليسه (بايرن ميونيخ).