طهران تبدي انفتاحاً على «سلام دائم» في اليمن وتخطي الأزمة بلبنان

الخارجية الإيرانية تحدثت عن تبادل السفراء مع السعودية بعد مرحلة افتتاح المقرات الدبلوماسية

كنعاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (التلفزيون الرسمي)
كنعاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (التلفزيون الرسمي)
TT

طهران تبدي انفتاحاً على «سلام دائم» في اليمن وتخطي الأزمة بلبنان

كنعاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (التلفزيون الرسمي)
كنعاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (التلفزيون الرسمي)

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن طهران والرياض اتخذتا خطوات أولية لتبادل السفراء في سياق الاتفاق بين البلدين لاستئناف العلاقات الدبلوماسية، مبدياً انفتاح طهران على إمكانية التوصل إلى مسار سلام دائم في اليمن، وكذلك استعداد طهران للمشاركة في تخطي الأزمة الحالية بلبنان.
وعلق كنعاني في أول مؤتمر صحافي بالسنة الإيرانية الجديدة، على عدة ملفات إقليمية، وملف إيران النووي، وتبادل السجناء مع الولايات المتحدة، وكذلك التوتر المتصاعد بين طهران وجارتها الشمالية باكو.
وهيمنت تطورات العلاقات مع السعودية، على الجزء الأكبر من أسئلة وسائل الإعلام الموجه لكنعاني، الذي أشار بدوره إلى وصول فريق فني من الدبلوماسيين السعوديين إلى طهران، السبت الماضي، وقال إن الفريق الفني السعودي يدرس حالياً الأوضاع والتمهيدات لإعادة افتتاح السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد شمال شرقي إيران، معرباً عن أمله في أن يتوجه وفد إيراني إلى السعودية لترتيب إجراءات إعادة افتتاح السفارة الإيرانية في الرياض وقنصليتها في جدة.
ورداً على سؤال حول تسمية السفراء بين البلدين، تحدث عن اتخاذ خطوات أولية في عملية وصفها بالمستمرة. وأشار إلى خطوات تنفيذية لإعادة افتتاح السفارتين والقنصليات التابعة للبلدين، قبل تبادل السفراء، وفق ما نقلت وكالات أنباء إيرانية.
ولفت إلى «ردود الأفعال الإيجابية على مستوى المنطقة» فيما يخص استئناف علاقات طهران والرياض. وقال: «من المؤكد أن الاتفاق الأخير بين إيران والسعودية سيترك تأثيراً إيجابياً على تنمية العلاقات من أجل ترسيخ السلام والاستقرار وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين والمنطقة». وقال: «المناخ الجديد للعلاقات بين إيران والسعودية، له تأثيرات إيجابية على المنطقة وما وراءها».
وقال کنعاني إن «إيران توافق على تمديد الهدنة(...) من أجل التوصل إلى هدنة دائمة والتوصل إلى حل سياسي»، متمنياً أن تنعكس «الأوضاع الجديدة في المنطقة على هدنة دائمة في اليمن وتهيئة الظروف المؤاتية لمسار سلام دائم يتناسب مع مصالح الشعب اليمني بمشاركة جميع الأطراف».
وحول ما إذا سيؤثر الاتفاق السعودي - الإيراني على حل الأزمة اللبنانية، قال المتحدث إن «قضية لبنان من الملفات الإقليمية المهمة، وموقف إيران واضح في هذا الصدد»، مضيفاً أن «الأطراف اللبنانية يجب أن تتخذ القرار في تسمية رئيس الجمهورية دون تدخل خارجي». وتابع: «من الجيد أن تساعد الدول في تشكيل أجزاء إيجابية لتخطي الأزمة، ونحن والسعودية لدينا إمكانات جيدة للمساعدة في ترسيخ الاستقرار والهدوء، وإذا طلبت الأطراف اللبنانية، فنحن جاهزون لتقديم الدعم». وقال: «من الطبيعي أن الاستقرار والثبات في أي منطقة، سيتركان أثراً فورياً وتدريجياً على الملفات الأخرى، وقضية لبنان ليست استثناء».
- تفاؤل حذر بشأن البحرين
لكن كنعاني تحدث بتفاؤل حذر بشأن استئناف العلاقات مع البحرين عندما أجاب عن سؤال حول زيارة وفد بحريني إلى طهران، وقال: «الأجواء الإيجابية في المنطقة واستئناف العلاقات بين إيران والسعودية يؤثران على كل المنطقة، وفيما يخص البحرين نشهد تشكيل أجواء تدعو للتفاؤل، لكن دعوني ألا أستبق التطورات المقبلة، وأترك الأمور تأخذ مسارها السياسي». وأشار إلى توجه وفدين إيرانيين في وقت سابق إلى البحرين. وقال إن «أحدهما أجرى تقييماً للمقرات الدبلوماسية الإيرانية، لقد لاحظنا تعاوناً جيداً وحسن النية من الجانب البحريني». وأضاف: «توجه الوفد الثاني للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي».
وفيما يخص العلاقات مع الإمارات، صرح كنعاني بأنها «تتقدم خصوصاً بعد عودة السفير الإماراتي إلى طهران»، مشيراً إلى أن مبادرات وتبادل الوفود على مختلف المستويات، أسهما في نمو العلاقات بين البلدين.
وبشأن موعد زيارة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان إلى طهران، قال كنعاني: «لا يمكنني الإفصاح عن الموعد المحدد للزيارة»، لكنه أشار إلى جدول مفصل يتناول أوجه العلاقات بين طهران ومسقط في القضايا الإقليمية والدولية.
- الاتفاق النووي المتعثر
بموازاة تعليقه عن تقدم العلاقات الإقليمية وآفاقها في العام الجديد، قدم كنعاني صورة مغايرة فيما يخص الاتفاق النووي، وتطرق إلى العلاقات المتأزمة مع أوروبا والموقف من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وكرر كنعاني حرفياً تصريحات أخيرة أدلى بها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي، خلال استقباله مسؤولي الحكومة ونواب البرلمان، بمناسبة السنة الجديدة، وطالب فيها بتوسيع العلاقات الدبلوماسية، وعدم اقتصارها على بعض الدول الغربية، خصوصاً ما يساعد إيران في تخطي الأزمة الاقتصادية الحالية، في ظل العقوبات التي تصاعدت بالآونة الأخيرة مع فرض عقوبات جديدة بسبب قمع الاحتجاجات في سبتمبر (أيلول).
وقال كنعاني إن «العالم ليس فقط أوروبا وأميركا وعدة دول أوروبية، رغم ما يربطنا من علاقات جيدة مع عدد لافت من الدول الأوروبية»، مشدداً على أن الأولوية في السياسة الخارجية تعزيز علاقات الجوار والدول الآسيوية. لكن نفى أن يكون التركيز على سياسة الجوار، يعني إهمال المناطق والملفات الأخرى، بما في ذلك الاتفاق النووي.
ووصف الدبلوماسي الإيراني، الملف النووي، بأنه من «قضايا السياسة الخارجية المهمة التي كانت موضع اهتمام». وفي إشارة إلى المفاوضات النووية المتعثرة، قال: «إيران مستعدة لإنجاز المفاوضات وتنفيذها، استناداً على المسودة التي تم التوصل إليها»، لكنه اشترط عودة الأطراف الأخرى إلى التزاماتها.
وجرت جولات من المفاوضات المتقطعة والمباشرة وغير المباشرة بين طهران وأطراف الاتفاق النووي، خصوصاً الولايات المتحدة، بوساطة الاتحاد الأوروبي بين أبريل (نيسان) 2021 ومارس (آذار) 2022، لكنها تعثرت مع بداية الحرب الروسية - الأوكرانية. وحاول الاتحاد الأوروبي إنعاش المفاوضات بطرح مسودة لإنجازها، لكن طهران أغلقت الباب بوجه المسودة في سبتمبر (أيلول)، واشترط إغلاق تحقيق تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن 3 مواقع غير معلنة، عثرت فيها الوكالة الدولية على جزيئات يورانيوم عالي التخصيب.
وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد ذكر الأسبوع الماضي، أن الإدارة الأميركية أطلعت شركاءها في إسرائيل، والدول الأوروبية، على خطة لإبرام اتفاق مؤقت مع طهران، تتضمن تخفيف العقوبات الأميركية على طهران، مقابل توقف الأخيرة عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهو ما رفضته طهران، بحسب المصادر المطلعة.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.


ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».