تقلبات «العملات» تفتح شهية السعوديين للمضاربة.. رغم تحذيرات الاقتصاديين

قبل 10 سنوات وصلت نسبة الخاسرين إلى 95 %.. وحاليًا أقل من 66 %

تقلبات «العملات» تفتح شهية السعوديين للمضاربة.. رغم تحذيرات الاقتصاديين
TT

تقلبات «العملات» تفتح شهية السعوديين للمضاربة.. رغم تحذيرات الاقتصاديين

تقلبات «العملات» تفتح شهية السعوديين للمضاربة.. رغم تحذيرات الاقتصاديين

استقطبت تقلبات أسعار العملات العالمية كثيرًا من السعوديين للدخول في المضاربة في هذا السوق، في ظل التذبذب العالي الذي تشهده أسعار العملات منذ بداية هذا العام، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، وذلك على الرغم من المخاطر العالية التي توصف بها بورصة العملات العالمية «فوركس»، وتحذيرات خبراء الاقتصاد من الاندفاع العشوائي في هذا المجال.
وتظهر أحدث الأرقام أن حجم التداول اليومي في سوق «فوركس» العالمية يقارب 4 تريليونات دولار يوميا، في حين تفصح تقديرات غير رسمية أن نسبة النمو بين السعوديين المهتمين بتجارة العملات تبلغ 10 في المائة سنويا، مع الإشارة إلى كون المضاربة في العملات هي المخاطرة بالشراء والبيع بناء على توقع أن يحدث تقلبات في الأسعار بهدف الحصول على فرق السعر، ولكن إذا كان هذا التوقع خاطئا فقد يؤدي إلى دفع فروق الأسعار بدلا من جنيها.
ويكشف أحمد عبد الحميد، خبير بأسواق المال وهو المحاضر المعتمد بمعهد خبراء المال في الرياض، أن الإحصاءات المعمولة قبل 10 سنوات تفصح بأن نسبة الخاسرين في مجال بورصة العملات العالمية على مستوى العالم والشرق الأوسط تحديدا نحو 95 في المائة، أي أن 5 في المائة فقط هم الناجون والقادرون على تحقيق عائد كبير، قائلا: «ومن هذا المنطلق فإن أي اقتصادي ينظر بصورة تشاؤمية لهذا المجال».
ويتابع عبد الحميد حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قائلا: «لكن أحدث إحصائية التي تعدها أفضل المؤسسات المالية العالمية تكشف أن نسبة 34 في المائة من حسابات العملاء تربح في بورصة العملات، أي أن الخاسرين في حدود 66 في المائة، مما يعني أن نسبة الناجحين في ازدياد»، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها: انتشار المعلومات، وكون التنفيذ أصبح عبر الإنترنت بدل الأسلوب الهاتفي القديم، إلى جانب الاعتماد على التحليل الفني المتعمق الذي تصل نسبة التنبؤ فيه إلى نحو 62 في المائة، بحسب قوله.
من جهته، يرى سهيل الدراج، خبير اقتصادي ومحلل مالي، أن العمل في بورصة العملات عملية صعبة، قائلا: «لا ننصح بها لأن التذبذب في العملات عالٍ جدا، ومن يعملون في العملات لا بد أن يعملوا عن طريق وسطاء وهذا يتطلب تسهيلات عالية، فقد يودع الفرد مبلغ 10 آلاف دولار مثلا، ويتم إعطاؤه 400 ضعف، مما يغريه بالدخول بمبالغ أكبر، ولكن إذا انعكس عليه الاتجاه صعودا أو هبوطا فقد يفلس بسهولة، لأن طبيعة التداول في العملات ذات مخاطرة عالية جدا، والتغير في العملات سريع جدا».
ويتفق معه خبير بورصة العملات أحمد عبد الحميد، الذي يقول: «هناك عشوائية في أسلوب المستثمر البسيط الذي يسعى وراء الفرص الموجودة في السوق دون دراسة لمقومات السوق»، ويضيف: «توجد 3 عناصر للنجاح، هي: الفهم، الخطة، الالتزام»، مشيرا إلى ضرورة فهم إمكانات الفرد ومقومات السوق التي سيدخلها، ومن ثم وضع خطة للعمل، يلي ذلك وضع حجم استثماري غير مغامر، بحسب قوله.
ووفقا لتقرير حديث أعده «ساكسو بنك» المتخصص في التداول والاستثمار عبر الإنترنت، حول أداء أهم العملات للأسبوع الماضي، فلقد شهد الدولار الأميركي ارتفاعًا في المستوى على ضوء قرار الفيدرالي الأميركي رفع نسبة الفائدة إلى سبتمبر (أيلول) بعد بيانات تكلفة التوظيف الجمعة الماضي، مع وجود مجال واسع للارتداد في كلا الاتجاهين.
وعن اليورو يفيد التقرير بأنه «لا توجد إشارة واضحة من الميل إلى المخاطرة»، أما الجنية الإسترليني فمصيره معلق، في حين يجد الين الياباني الحاجة إلى بيانات أميركية إيجابية لتحفيز أي مكاسب إضافية له، وكان الين الياباني قد سجل تراجعًا أمام الدولار الأميركي خلال تداولات يوم الجمعة الماضي، بعد إعلان تقرير السياسة النقدية الصادر عن بنك اليابان، حيث أبقى بنك اليابان المركزي سياسته النقدية مستقرة، بعد أن تعهد بزيادة القاعدة النقدية بوتيرة سنوية قدرها 80 تريليون ين (641 مليار دولار)، من خلال مشتريات للسندات الحكومية والأصول ذات المخاطر.
في حين انحسر الجدل الدائر بخصوص توقيت رفع أسعار فائدة الدولار الأميركي بعدما أبدى بنك إنجلترا المركزي قلقه قبل أيام من قوة الجنيه الإسترليني، وانخفض الإسترليني 0.1 في المائة أخرى أمام الدولار و0.25 في المائة أمام اليورو، وزاد الفرنك السويسري 0.2 في المائة أخرى أمام اليورو، ليصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر لليوم الثاني على التوالي بعد بيانات أظهرت وصول احتياطي سويسرا من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي.
وعودة إلى دخول المستثمرين الجدد في سوق المضاربة على العملات العالمية، فيؤكد عدد من الخبراء الذين حادثتهم «الشرق الأوسط» أن الاعتماد على الأخبار والمعلومات للعمل في هذا القطاع أمر غير كافٍ، في ظل الحاجة للدراسة العلمية المتعمقة لاتجاه العملة صعودًا أو هبوطًا، وهو ما يفيدون بأنه يدعم من قوة وضع المضارب في سوق العملات ويقلل من حجم خسائره المحتملة.



نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.


«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.